القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

مصطفى كامل الكاظمي
مصطفى كامل الكاظمي

من نحن

about us

نقد ادبي/محمود عبد الوهاب... لم تكن الظلمة تامة ولا الضوء كافيا شخصنة الحياة..نصا

مقداد مسعود
مقداد مسعود
مقداد مسعود  


قراءات حول القراءة : مقداد مسعود

-1-

فتى دوى كما الفلك المدوي

                    فقال كلاهما إنا كلانا..

                              

كلما أقرأ هذا البيت من مرثية الجواهري للمتنبي..أرى في هذا البيت وجيز وجع الإبداع العراقي كله..

أي مباهلة عالية النبرة، في هذه الصورة الشعرية!!،اي تطابق!!..تماه..!! يوّحد بين الكوني والبشري، أي وعي

اسطوري يتشعرن في  هذاالبيت !! اي اسطرة شعرية.!!.في هذا البيت ارى التقيم الحق لقوة المبدع

هذا التقيم الكوني،بمجازه المذهل ..حقيقة ملموسة ومرئية لدينا..

.لكننا لسنا مهرة في صناعة الكلام..وحده الصانع ألأمهر الجواهري الكبير، التقطه

واعتلى منكبيه،فرأى مالم ير سواه، لأن الجواهري،وقف على أكتاف عمالقة،فرأى ابعد منهم...

هل ......استعملتُ  هذا البيت وتحدثتُ عن الجواهري كإستعارة؟ ام عبر قراءتي التي أسميها القراءة بالمجاورة

؟ ام كلاهما ..لأحاكي العابر ألإستثنائي الجميل بنص إختزالي، وابوس جبين معلمي وبوصلتي...........الفذ بإنسانيته محمود عبد الوهاب، أدام الله حضوره فينا وبينا ولنا...

ايها المعلم. يارقة النعناع وعطره. يامعلمي في الحياة وفي الكتابة لم أستأذنك في مستشفى التعليمي وانا ارفع الغطاء عن وجهك وابوسك من جبينك العالي الذي لم يخفضه حتى الغراب

،ولم أستأذنك وانا اكررها في مغتسل (جامع سنان باشا ) محلة(مناوي باشا) وابوسك ثانية و..وابوسك رابعة،وها اعلن قبلتي هذه ولن تكون ألأخيرة في هذه ألأسطر المنكسرة لهبا

-2-

 

  *القراءة /الفعل..

ثمة من يسّطر نصوصه على الورق، ويتفوق بقوة إبداعه..

العابر ألإستثنائي الجميل .....مثقف مفارق ،عاش الحياة: نصا جماليا،بإندفاعات عالية القدرة ومديات خضلة ألإتساع، وهكذا صيرّ حياته متنا نصيا إستثنائيا في تجليات الجميل..إلتقط المفارق النصي ..

 بشعرية تناوله للحياة..ودس فيه:

ثريا شفرات،تغوي إفق القراءة،بسيرورة مكوكية لاتنقطع

في  تلافيف نصوصه،التي تغوينا شفافيتها المائية..

،بسهولة محاكاتها،فنتورط بفضائح نصية مجانية.....

وهكذا إنتج تراتبية ثنائية الراتوب:

حياته: متنا نصيا مركزيا مشعا بإخضرار لانفاد له

نصوصه: هوامش خلاقة تتغذى على المركز النصي الحياتي..

وعيه اليساري،لم يكن من خارج السياج بل على اسفلت الشارع العراقي..

 في ترانيم الخمسينيات الجياشة وأصطراعات الستينات وإحتداماتها،وتنقل من تدريس اللغة التي (خبىء الله فيها مفاتيح جناته)..إلى رطوبة السجن..الفصل من التعليم،بعد إطلاق سراحه..العمل ضمن إدارة سينما الكرنك

يوم كانت بإدارة بيت الملاك وتحديد ألإستاذ فاروق الملاك طيب الله ثراه..

محمود عبد الوهاب: معلم من معالم البصرة والعراق ،منه ضوء كل مصابيح حدائق إبداعنا

بتواضع الصوفين يرفد كافة ألأجيال،يصغي،ويضمد جراحنا، بإخضراره المشع حنوا آسرا..

بالطرفة يمسح  تجاعيد أرواحنا ،حتى وهو على سرير سواه في مستشفى التعليمي...

محمود عبد الوهاب : نصٌ أبيض الشعر والقلب والروح في بساطته الواعية،مكتفيا بعزلته المبصرة المؤتلفة

وقناعات أفقه المنفتح،دون نكوص، ولاتشنج.، شهرته لم يكسبها من شليلة النقاد ورغم وعيه الحداثي فهو يفتح ألأنترنيت للتصفح وإلأطلاع على بريده، لانوافذ له في الماسنجر..لا يسترخي بمجانية ثقافية في مقاه فيس بك ومشتقاته ..لا يهرول لتأثيل مدونة ليعرف من خلالها...أو موقع....

قصصيا بعد( خاتم ذهب صغير) أشتهر عام 1954،عبر مجلة آلآداب اللبنانية في(القطار الصاعد إلى بغداد)

 قصته القصيرة  وهي خارج سياقات النسيج المؤتلف قصصيا، وداخل هموم المواطن العراقي المتآكل:

 ( حمالون مجهدون تقصم ظهورهم الصناديق الثقيلة وبالات القطن الكبيرة وترتجف أقدامهم الحافية التي تحاول عبثا أن تثبت على رصيف الميناء) (كنت أرى رؤوسا متهشمة مطرقة متكورة)

(صوتها الباكي أثار في قلبي العطف ونقلني إلى أحزان سلسلة من ألأمهات اللواتي عشن في صراع متخاذل

بين الحاجة وتحقيق حياة فضلى لأبنائهن.)( تذكرت أيضا أمي ...وأعتصرني شيء من ألألم والشفقة عندما تذكرت أني تركتها،وتضيق على نفسها فترسل إلي ماتستطيع تحصيله وجمعه شهريا لأتمكن من مواصلة

دراستي،وتمنيت أن اعود إليها، تمنيت أن ألقي برأسي على صدرها وأبكي متخاذلا)

،فدوى (القطار الصاعد إلى بغداد) كنص قصصي عال وبشارة مستقبل منتجه

...................................................................................

-3-

تتدحرح في حجرٍ: مصائرهم .../آخر أحجار العرافة : محمود...

هل أكتمل النص؟ نص تلك العرافة، وهي تكتبه ب(الطشة) على كورنيش شط العرب في نهار من نهارات خمسينيات القرن الماضي؟ في مساءات من.....

هل أكمل محمود عبد الوهاب نصه؟ من تدخل في كتابة الفصل ماقبل ألأخير؟

*مقداد. ياصديقي المؤتمن..كل رحيل هو رحيل قبل آلآوان..

قال لي هذه الكلمات..مرة واحدة. وهو يقرأ عنوان مقالتي (الشاعر عبد الخالق محمود ورحيل قبل آلآوان).لماذا أستعيدها دائما، أتأمل شفرة التساؤل!! هل ثمة رغبة جامحة لمزيدٍ من الحياة للإنسان، في طية هذا السؤال؟!

هل إكتمل النص..؟ نص العرافة..؟

ترمي أحجارها وتعلن قراءتها ألأولى :

وهي تشير بإصبعها صوب  الشاعربدر شاكر السياب...ستكون نهاية هناك ،وصحتك...؟!

ترمي ألأحجار ذاتها ثانية وتقدم قراءة ثانية..

تشير .. صوب  الشاعرالبريكان..أنت نهايتك مؤلمة جدا و..

ترمي.....وتقدم الثالثة.

وانت ستموت ليس في هذه المدينة – تقصد البصرة – ... القاص والروائي مهدي عيسى الصقر

ثم تتأمل العرافة، محمود عبد الوهاب،تطيل التأمل، في عينيه: ستعيش وحيدا وتموت وحيدا..

وهي تقرأ نصه،لم حذفت العرافة، سعة حبه للناس، الم تشاهد العرافة..حنو غزارة ألأغصان الخضلة حوله

أم انجذبت لوحشة أيامه،  هل رأته(من بين ورقتي شجيرة الظل .... فوجدته يدب مطرقا كأنه يحسب خطواته بإنتظام وكأن شيئا ما في داخله ينكسر) ،هل مهيمنة نص حياة محمود،هيمنت عليها..؟ وهي تعلن عن نصه ،في أحجارها

في خمسينات القرن الماضي، هل رأته كما هو في نصه( عابر إسستثنائي))وحيد مهموم يشيخ في كل لحظة)

العرافة، رمت وقرأت نصوصهم في أفق إستجابة الغيب المسطور في مرايا الحجر...

العرافة قرأت ولم تكتب،هم انكتبوا نصوصا وتحديدا نهايتهم إنكتب نصوصا من محابرلامرئية، وسرعان مايظهر

الحبر السري ما أن يلامس مصائرهم...

العرافة لحظة عابرة، قراءتها الحجرية، لمصائرهم ألأربعة سرديا هو فعل إستباق غيبي،تأطر من خلاله في افق إستجابة

اربعة منتجي ابداع إستثنائين...

هل هذا كل ما قالته العرافة؟ ألم تبشرهم بسلالم أشجارهم العالية العالية؟ بمهابة حضورهم الخالد؟ بغزارة الضوء والندى

فيهم،بإعالتهم لأجيال وأجيال وأجيال إعالة معرفية لانفاد لها..،هم وتحديدا هما مهدي الصقر  في أحاديثه الحميمة وفي

(المقامة البصرية)..ركز على النقطة ألأخيرة في السطر، وهو يحولنا إلى (المسرود له) وكذلك معلمي الكبير وهو  يحدثني عن العرافة..كلاهما الصقر ومحمود، لم يسردا لنا المعيش وصدق سرود حجر العرافة لسيرهم..إستوقف

إستجابتهما لهفة مالم يحدث اعني المغيوب/ المرتقب،  العرافة برمية أحجارها أكتشفت أربعة نصوص بصرية عظيمة..

العرافة،أكتشفت و حولت ألأربعة (المسرود له) ومضت، ولم تمضِ ،فقد مكثت في وعي ألأربعة،ثم أنتقلت

من خلال نصها إلى افق إستجابتنا،  حولنا مهدي عيسي الصقر عبر سرده الى( المسرود) وكذا فعل المعلم

الكبير محمود عبد الوهاب..وهو يستدعي العرافة لنا، من خلال نصها ومصيره وهو يدسه في ( على جسدك....)

وهو ينصص حياته سردا،هل تماهى نصيا مع نص العرافة؟

هاهو يكتبه نصه ماقبل ألأخير،يجمعنا في مشفى التعليم، يقودنا الى جامع سنان باشا في مناوي باشا،

ثم يدعونا إلى ان نغادره برهة ليل،وحده في الجامع، ليكتب ماتبقى من النص ماقبل ألأخير، من خلال

المصلين، صلاة المغرب..ثم يجمعهم في صلاة العشاء، في البيت يكتبني لمحاورته نصيا..

هاهو يكتب نصه في غفوتي أراه ،مرتديا قاطه البيج وربطة عنقه البنية، أراه كما رأيت وانا في صباي ،بشعره الفضي

الكثيف وبحة صوته في محل الخياط( محمد مسعود)...يخاطبني : هل أجيد دوره الميت ؟

أستيقظ..من نومي،أبكر في الذهاب...قبل الوصول الى الجامع بخطوات اصعد في سيارة عادل مهدي عيسى

الصقر.....داخل الجامع : الإنسان الفذ في وفائه ،أعني القاص محمد خضير

 .. وامامنا يتمدد في صندوق عرسه بثيابه البيض : آخر الملائكة

كسوة البياض  هل هي...قناع الغراب؟ رغوة الحليب ألأول من ينابيع ألأمهات ؟ البياض يثّبت؟

 يعيد لنا عذرية القماط؟ ام في البياض كمون ألألوان كلها؟

هل إكتمل النص....ماقبل ألأخير...؟

النص مرمد والنهار بهي في 7 كانون ألأول، العابر ألإستثنائي يقف أول السطر في 8/ كانون ألأول،ليكتبنا نصا..

 رتلا طويل من المركبات تجاه..الحسن البصري..رابعة العدوية ...إبن سيرين...واصل بن عطاء..عبد الغفار ألأخرس،السياب..البريكان، عبد الخالق محمود..

ألإستثنائي الوترمحمود عبد الوهاب ،كلنا عيال عليه ، ايها الوتر يا محمود غربتنا كل هذه الذرية الطيبة أولادك؟!

وأحفادك ؟! تعالوا ايها المتزوجون مثنى وثلاثا ورباعا ..هل لديكم اولادا وأحفادا بحجم موكب تشيعه ، بحجم

المعزين الذين ضاق بهم الفضاء الرحب لمجلس الفاتحة !!

ها نحن في المركبات...نحاول مشافهة كتابة نصوصنا عنه، أقصد يتماهى فينا، لننكتب من خلاله..

وينفتح النص،لاكفراغ في تابوت... لاكقبر ينتظر ملاءا

ينفتح النص ويتشابك مثل شجرة تلك العجوز البولونية

في روايته ( رغوة السحاب)....

واراها شجرة،أصلها زرقة اللانهائي،وفروعها في بياض البياض وهو يتساقط ..منّا من السماء.

 

 



 

2011-12-18 - عدد القراءات #333 - تعليق #0 - النقد الأدبي

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي