القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

مقداد مسعود
مقداد مسعود

من نحن

about us

قضايا وآراء/كلنا عواهر!

مكارم ابراهيم
مكارم ابراهيم
  مكارم ابراهيم  

 

من منا لم يشعر يوما من الايام بانه عاهر أو عاهرة؟

هل هناك امراة لم تشعر في لحظة بانها عاهر وتغتصب  من قبل زوجها لان مشاعرها ماتت نحوه وهو يشتمها ويضربها في الصباح ويطلب جسدها وروحها في الليل ؟.

هل هناك امراة لم تشعر في لحظة من اللحظات بانها عاهر وتغتصب من قبل زوجها بعد أن ماتت مشاعرها نحوه ولاتستطيع الانفصال عنه  بسبب  الدين  او الاطفال او الاهل او الاسهم والشركات المشتركة أو للحصول على الاقامة الاوروبية  اوالجنسية الامريكية؟ .

هل هناك امراة لم تشعر في لحظة من الحظات بانها عاهر وتغتصب من قبل زوجها بعد ان هددها بالقتل اذا انفصلت عنه  وحين يحل المساء يطلب جسدها وروحها ؟.

وهل هناك رجل لم يشعر في لحظة من اللحظات بانه عاهر ويغتصب من قبل زوجته بعد ان ماتت مشاعره نحوها لان روحه مع حبيبته البعيدة عنه ؟.

هل هناك رجل لم يشعر في لحظة من اللحظات بانه عاهر ويغتصب من قبل زوجته لانه يقدم لها جسدا بلا روح ولامشاعر حيث قتلت في الحروب والاعتقال والتعذيب؟.

هل هناك رجل لم يشعر في لحظة من اللحظات بانه عاهر لانه يخون حبيبته مع امراة اخرى او ينام مع عدة نساء ؟

  كلنا شعرنا باننا عاهرون  ولكن  لماذا نهتم بكلمة عاهر وعاهرة  الجسدي دون ان نتكلم عن العهر الفكري  هناك من يريد ابعادنا عن ان نقلق  بلاعهر الفكري الذي يمارس ضدنا يوميا ويغتصب حياتنا الاجتماعية والجنسية والدينية يوميا .

 

الغالبية منا يعتقد باننا اذكئ من الانسان الذي عاش في العصر القديم.  الا ان الحقيقية هي انه الانسان القديم أذكى منا لانه استطاع ان يتعرف على محيطه باعتماده على حواسه وتجربته ومحاولاته المستمرة , أما نحن  فقد وكلنا هذه المهمة المعرفية  لوسائل الاعلام التي يملكها الاخرين .

 

فنحن عبيد  فكريا لما تقدمه لنا القنوات التلفزيونية والصحف الحكومية والمستقلة نعتمد عليه لمعرفة مايحدث حولنا في السياسة والاقتصاد والاجتماع نعتمد عليهم في اختيار طعامنا وملبسنا واثانا نعتمد عليهم في اختيار حكومتنا وساستنا نعتمد عليهم في تقرير الصح من الخطا في سلوكيتنا بما يقدموه لنا من برامج دينية يومية ونتبع مايقوله الشيخ الفلاني و الامام الفلاني و القس الفلاني . نعتمد عليهم في تغيير شكلنا بما يروه مناسبا للعصر الحالي امن خلال برامج عمليات التجميل وقصص الاثرياء والمشاهير , نعتمد عليهم في فهم العالم الخفي في السحر والجن  نعتمد عليهم في فهم حياتنا وفهم مايدور في بيئتنا ولاعالم نحن عبيد لهم فكريا  وجسديا وروحيا.

فهم يقررون لنا كيف نفكر وكيف نتصرف دون ان نعتمد على النقد الذاتي للمعلومات اتي تقدم لنا يوميا في التلفيزون والجرائد.

 

ما الذي يجعلنا نثق بالمعلومات التي يقدومها لنا ان نضعها محل للجدل الفكري ونعترض عليها ونقرربعد ذلك صحتها او زيفها.هل هي ثقة  منا بهم بسبب تجارب سابقة؟ ام هي سلوك اعتدنا عليه بسبب القمع  الذي تربينا عليه في البيت والنمدرسة والشارع والنجتمع ممنوع ان نتكلم ممنوع ان نجادل ممنو ان نفكر ممنوع ان نخرج عن فكر الجماعة وسلوك الجماعة.

ليس من الضروري ان يطلق على المرء عاهر لانه يبيع جسده مقابل مبلغ من المال فهو يمكن ان يكون عاهر    عندما يبيع ضميره وفكره مقابل المال والنفوذ.

فربما جميعينا عاهرون؟

 يطلقون على المراة السافرة بالعاهر ويطلقون على المراة التي تكلم الرجال بالعاهرة ويطلقون على المراة التي تلبس  كما تحب بالعاهرة ويطلقون على المراة التي لاتطبق تعاليم الشيوخ والشريعة بالعاهرة ويطلقون على المراة التي تختلف  معهم في الراي  بالعاهرة.

 رغم ان العاهرة تبيع جسدها مقابل المال بنما كل تلك النساء لم يبعن جسدهن مقابل المال  ثم ان عقاب الزانية عند الاخرة و ومع هذا حسب عليها عقاب في الدنيا  فلماذا لايحاسب ايضا في الدنيا  العاهر الفكري الذي يلوث المجنمع بالاكاذيب والزيف تغيب عقل المواطن وترجعه الى الوراء ويسكت عن جرائم نظامه.

 

 العهر الحقيقي  الذي لانتكلم عنه هو العهر الفكري  نبيع افكارها غير حقيقية ارضاء لنظام وزعيم مجرم مقابل المال والنفوذ الدفاع عن حكومة فاسدة اهلكت الشعب بالفقر  والامية والمرض

هذا هو العهر  الحقيقي الذي يستحق الرجم بالحجارة حتى الموت.

السايكوباثية الواقعية وهي تعبير على ان يجب دوما الاستمرار ي في تغذية اللاوعي للناس بابخوف والرعب  11 سبتمر حادثة لندن

فالاغتصاب لايكون فقط اغنتصاب جسدي بل الاغتصاب يكون ايضا فكريا فنحن نغتصب يوميا في حرياتنا  الاجتماعية وحرياتنا الجنسية وحرياتنا الدينية .

ووولعهر الفكري يقوم به القنوات التلفزيونية والتي لاتمثل سوى  قنوات بربوغاندا محضة اكاذيب واباحية اخلاقية

الصحفيون اصبوا هم العاهرون فكريا فهمة الصحافة اصبحت الكذب وتدمي رالحقيقة يمكن ان يبع وطنه وشعبه وقوميته من اجل خبزه

فافكارنا وابداعاتنا وحياتنا كلها ملك بيد الاخرين

فالدولة تسعى كل جهودها لاخفاء الحقائق عن شعوبها ونشر الاكاذيب  في التلفزيون والصحف فالمواطن يصبح معاقا تماما عندما يشاهد او يقرا عن نظرية مؤامرة  لدرجة غير معقولة بحيث  تجعله لايمكن ان يصدقها

 

اصبحنا كالقرد الاصم والاخر الاعمى والاخرس لانتحمل المسؤولية

اخلاق الانسان هي الصوت الداخلي في عقله الذي يدفعه لفعل الشئ الذي يؤمن به بغذ النظر عن رائ الاخرين به وبغذ النظر الثمن الذي سيدفع لهذا  الفعل وبغذ النظر عن النتائج المترتبة عن هذا الفعل

 

كل شئ يتغير سواء رضينا ام لم نرضى فاما ان نشار ك بالتغيير او نجلس في مكاننا

 

اذا كانت الزانية تعاقب  بالموت لانها عاشت لحظات من الحب مع من تحب ولم تؤذي المجتمع بهذا في حين ان االحاكم وحاشيت والمثقف والصحفي والذي يدير القناة التلفزيوينة والذي يملك البنوك الرئيسة مسؤولون عن فقر  الشعوب وسرقة ثروات الشعوب ومسؤولون عن قتل الابرياء فالا يتحفون هؤلا ء الموت فمن يستحق ان يطلق عليه عاهر الزانية ام هؤلاء جميعا؟

اذاكان العهر الجسدي ثمنه تدفعه المراة عندما ترجم بالحجارة او تشنق اما العهر الفكري فثمنه سيدفعه اكلابناء الشعب .

فمن يستحق ان يرجم بالحجارة ؟ المراة العاهرة أم العاهر فكريا ؟

 


مكارم ابراهيم


 

2011-11-08 - عدد القراءات #454 - تعليق #1 - قضايا وآراء

WRITE_COMMENT_HERE

الاعلامي اثير الطائي(زائر)



الاخت مكارم
موضوع جريء وعنوان مميز وبوركتي لطروحاتك
ويارب يحفظك
دمتي باناملك

2011-11-09 17:47:16

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي