القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

هادي عباس حسين
هادي عباس حسين

من نحن

about us

قضايا وآراء/العنف الاسري في بابل ما بين عامين

علياء الأنصاري
علياء الأنصاري
  علياء الانصاري  

 

العنف الاسري في بابل ما بين عامين

 

 

ها هو عام 2013 يلملم أيامه وأوراقه ليرحل عنا!

كانت مرحلة صعبة تلك التي قطعتها (بنت الرافدين) ما بين عامي 2012 و2013،

من خلال حملات المناصرة التي قادتها لاجل دعم حقوق المرأة ومناهضة العنف ضدها في محاولة جادة لتعزيز الحياة الكريمة لها، وأهم تلك الحملات، كانت حملة المدافعة لاجل الضغط على مجلس محافظة بابل لتشريع قانون يساعد المرأة ويمكّنها من حماية نفسها واطفالها من العنف الاسري.

وقد تكللت جهود الحملة بالنجاح، عندما صوّت مجلس محافظة بابل في دورته السابقة وبتاريخ 11/12/2012، على مقترح القانون الذي قدمته المنظمة ليكون اول قانون محلي لمجالس المحافظات في العراق يشرع لاجل مساعدة المرأة من العنف الاسري وسمي (قانون مساعدة المرأة من العنف الاسري).

وبعد هذا المخاض العسير، بدأت رحلة شاقة مع ديوان محافظة بابل لاجل ان يرى هذا القانون النور، وبعد جهود حثيثة من قبل المنظمة ونشطاء في ديوان المحافظة من الذين يؤمنون بضرورة ان تشرع هكذا قوانين لاجل حماية المرأة وتأمين الحياة الكريمة لها، استطاع ديوان محافظة بابل آنذاك من خلال كادره ان يستحصل على الموافقات الرسمية من الحكومة الاتحادية والوزارت المعنية لاجل انشاء مركز مختص بمساعدة المرأة من العنف الاسري، يكون جهازا مستقلا ذي أقسام مهنية مختصة بهذا الموضوع يديره اشخاص مختصون طبق معايير معينة نص القانون عليه ضمن مواده، وفي 30/5/2013، تم تشكيل لجنة عليا بأمر من محافظ بابل آنذاك الاستاذ محمد المسعودي، تشرف على تشكيل هذا المركز، كانت بنت الرافدين عضوة في هذه اللجنة.

وبعد الانتخابات الماضية وتشكيل حكومة محلية جديدة، كان هذا القانون هو اول من دفع ثمن ادارة البلاد من خلال الاحزاب والمحاصصة لا من خلال المؤسسات والقوانين، فقد ضاع القانون وكل الاوامر الادارية التي رافقته ضمن سلسلة من المجريات الغامضة والتي احالت المركز المستقل ذوي الاختصاص (طبقا لبنود القانون)، الى وحدة (العنف الاسري) ضمن هيكلية ما يسمى بقسم (النوع الاجتماعي) في ديوان محافظة بابل.

ولا ادري ما هي العلاقة بين العنف الاسري والنوع الاجتماعي؟! علما ان جميع من يدير هذا القسم غير مختص بقضايا العنف بشكل عام والعنف الاسري بشكل خاص وهو اول مخالفة صريحة للقانون والذي نص على (ان من يدير قسم المساعدة من العنف الاسري شخص له خبرة لا تقل عن خمس سنوات في مجال العنف الاسري وان جميع العاملين في هذا القسم من ذوي الاختصاصات النفسية والاجتماعية والقانونية). وهذا ما نفتقده الآن.

 

وقد رفعت المنظمة مطالعة الى السيدة احلام راشد رئيسة اللجنة القانونية في مجلس محافظة بابل حول هذه المخالفات التي قام بها ديوان محافظة بابل وهو اصلا غير مطلع على القانون وبنوده وتنتظر المنظمة ما ستقوم به اللجنة القانونية في هذا المجال.

تأمل المنظمة كما يأمل كل الاشخاص الذي ساهموا باخراج هذا القانون الى النور من قانونيين واعلاميين ونشطاء مجتمع مدني، ان يكون هناك تصحيح جاد لمسار القانون وان يعمل ديوان محافظة بابل على إنشاء هذا القسم بشكله الصحيح لا بالصورة المشوهة له الآن، لكي يتمكن القسم من تقديم خدماته بالشكل الصحيح الى النساء في المحافظة وان لا يكون واجهة شكلية فقط وعنوان دون ان يترك أثرا واضحا على أرض الواقع.

 

                                                                           علياء الانصاري

المدير التنفيذي لمنظمة بنت الرافدين

                                                                           العراق-بابل


 

 

 

2014-08-02 - عدد القراءات #19818 - تعليق #0 - قضايا وآراء

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي