القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

دلع المفتي
دلع المفتي

من نحن

about us

حوارات عامة/الروائي الكوردي محمد سليم سواري في حوار صريح

بدل رفو
بدل رفو
  بدل رفو  

 

الروائي الكوردي محمد سليم سواري في حوار صريح

محمد سليم سواري: البطل في كل مجاميعي القصصية ورواياتي هو الإنسان الكوردي الذي تعرض ويتعرض إلى التهجير القسري والإضطهاد

محمد سليم سواري:الروائي المبدع مرآة صادقة لتأريخ شعبه بكل تألقه ونضاله وإرهاصاته

حاوره: بدل رفو

محمد سليم سواري..روائي وقاص وإعلامي كوردي ، طرق باب الشعر وإرتشف من نبع العشاق في العقد السادس من عمره،الحديث مع سواري شيق رغم هدوئه الشاعري ، صريح رغم قلة كلامه ،جريء في نقده ، يعشق كوردستان حتى النخاع.. إنه حوار مع أحد رواد القصة القصيرة في كوردستان وفي بهدينان ، يَطرق أبواب مملكة عشقه وذكرياته مع القصة القصيرة والقرية والرواية وبغداد التي ترك فيها ذكرياته وحبه ووجعه ليستقر به المطاف أخيراً بعيداً عن كوردستان التي يحملها بين أحضانه وفكره.

ضمن لقاءاتي  مع المبدعين الكورد في بلاد المهجر ومن أجل التواصل مع الوطن الأُم كان هذا اللقاء الصريح مع سواري:

* كانت الوالدة قارئتكم الأُولى لقصصكم قبل النشر في السبعينيات،فهل هناك من تقرأ له أعمالك قبل النشر اليوم؟

ــ نعم كانت والدتي الأُمية تسمعني وأنا أقرأ على مسامعها قصصي فتشجعني على المواصلة وقد آن الأوان لأن أسمع وأسمع أنا من الآخرين.  

 

* رواية القرية عالجت القضايا الإجتماعية والسياسية للمجتمع الكوردي وكانت ساحة للنضال والتأريخ الكوردي فما الذي يدعو مؤسسة ثقافية كوردية على الإعتذار في طبع الكتاب؟

ــ أنا أشكر من كل قلبي صديقي هفال زاخويي الذي تطوع لطبع الرواية كما وأشكر تلك المؤسسة الثقافية الكوردية على مزاجيتها لأنها طبعت الترجمة العربية لنفس الرواية . 

 

* ما الذي كنت تبغيه بأن تجبر القاريء العربي ليقرأ تأريخ قرية كوردية في ظل نظام جائر عبر عملك الروائي وهل أخذت القرية نصيبها اليوم في زمن الحرية؟

ـــ في ظل عصر كان شعاره لا قرية في كوردستان قمت بـتأليف الرواية وفي ظروف كانت وجود مسودة الرواية حجة كافية للوصول إلى المؤبد أو حبل المشنقة وأنا أعتز لأن يقول كاتب وناقد بمنزلة عبدالهادي فنجان الساعدي حول الرواية ( أنا متأكد تماماً من أن هذه الرواية لن تغير العالم ولكنها ستضيف للأدب الكوردي شيئاً ’ ولو قدر للقرية الكوردية أن تزال من خارطة العراق فأنا متأكد بأننا سنستطيع من خلال هذه الرواية أن نعيد بناء هذه القرى المدمرة لقد دخل محمد سليم سواري عالم الرواية من بابها الصحيح.. ) .

 

*هل هناك بطل محدد ضمن العدد الكبير من المجاميع القصصية وأعمالك الروائية ؟

ــــ نعم البطل في كل مجاميعي القصصية ورواياتي هو الإنسان الكوردي الذي تعرض ويتعرض إلى التهجير القسري والإضطهاد وترك أعز ما يملكه من مراتع الصبا والذكريات ويتجرع الآلام والمعاناة ويضحي ويقدم ثم يرى نفسه في المكان غير الصحيح .

 

*لقد كانت الإذاعة الكوردية في بغداد منهلاً يرتشف منه الادباء والمثقفون الكورد ضمن البرامج الثقافية والفنية فلماذا يحاول البعض من التقليل والتشهير بالإذاعة وقد كانوا من العاملين فيها؟

ـــ نعم كانت الإذاعة الكوردية ومنذ عام 1939 مدرسة للغة والأدب والثقافة والغناء والتراث الكوردي في وقت لم تكن هناك حتى مدرسة واحدة باللغة الكوردية في كل منطقة بهدينان.. وقد إرتشف الكثيرون من هذا النبع بصورة مباشرة أو غير مباشرة وهناك الكثيرون ممن يُقدر كل هذا وبإعتزاز كبير وهناك مَن يقذف ويقلل من قيمة هذا المعين ودائماً الأطفال يرمون الشجرة المثمرة بالحجارة . 

 

*هل أنجبت الإذاعة الكوردية مبدعين وفنانين كورد في الفترة التي عملت فيها؟

ـــ ليس هناك أدنى شك بأن الإذاعة الكوردية وخلال أكثر من ستين سنة أنجبت من الأستاذة رواداً في التمثيل والإخراج والغناء وكل مفردات العمل الإعلامي ومن الذين عاصرتهم في الكثير من المجالات ، ويكفي أن نقول : أليس من خلال هذه الإذاعة تعرف الشعب الكوردي في أجزائه الأربعة من كوردستان الى شوامخ الغناء الكوردي من علي مردان وطاهر توفيق ومحمد عارف جزيري وعيسى برواري وتحسين طه وكولبهار وأردوان زاخويي وعشرات الآخرين بل والمئات من المبدعين والمبدعات .

 

*كتاب ونقاد عرب كثيرون كتبوا حول أعمالك الروائية وقدمت ندوات تكريم لروايتك المترجمة الى العربية في بغداد،فما حصة النقد الكوردي لأعمالك؟

ــ أنا أقدر جهد بعض المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة دهوك حيث كان لروايتي القرية حصة من بحوث تخرج بعض طلابها وأكثر من ثلاث رسائل ماجستير كما وأن الكتاب والنقاد العرب كتبوا أكثر من خمس وثلاثين مقالة وبحث ونقد ودراسة عن رواية القرية المترجمة بالإضافة إلى الندوات وتكريمى بالدرع الثقافي عن الرواية ’ ولكن لم تكن للرواية نفس الحصة من النقد الكوردي، وقد عزا سبب ذلك المرحوم سكفان عبدالحكيم في مقالة كتبها في حينه جاء فيها ( لقد إستقبل قراء الكوردية بشغف هذه الرواية ولكن المحير إنها لم تأخذ حقها من النقد والكتابة وأعزها لسببين أولها أن الرواية الكوردية حديثة وثانيها أن النقد الكوردي مازال يحبو ولم يفطم ولم يتجرأ كاتب في خوض غمار تجربة غنية ذات ملامح حديثة.. ) .

 

*(خاندان)ولدك بطل روايتك (أرض الدموع)  فما الذي أردت ان تقوله عبر بطلك وكتبت ربما سيكون بطل روايتك القادمة وما السبب لتكرار البطولة له؟

ـــ خاندان طفل كوردي كان والده يحلم لأن يكون هذا الطفل مثل بقية أطفال العالم يتمتع بطفولته وله حياة زاهرة في مستقبله ولكن القدركان يخبيء غير هذا للطفل الكوردي خاندان ، حيث كان مهدداً لأن يفقد عينيه بين ليلة وضحاها وفي ظروف عائلية ووطنية صعبة وكيف أن والده أُضطر لفعل المستحيل لكي يرسل هذا الطفل إلى خارج الوطن وعبر القارات والمحيطات ليتلقى العلاج ويعود إلى حضن الوطن ووالديه ولكن الفرحة لم تكتمل وكان الثمن الدموع والمعاناة وأبسطها فقدان والده لوظيفته ولقمة العيش بسبب الواشين ، ومن يقرأ الرواية التي تقع في أكثر من (650) صفحة سيدرك معنى الدموع والآلام والمعاناة .

 

*مجاميع قصص وروايات و ثلاث عقود من العمل في الإذاعة الكوردية ،ما الذي يدفع روائي كبير وإعلامي  بعد كل هذا التنوع لإصدار ديوان شعري عام 2001(نبع العشاق)وهل طغى السرد القصصي على قصائده؟

ـــ ليس من شيمي المزايدة أو أن أقول ما يجب أن يقوله الآخرون ولكن علي أن أقول حقيقة قد تكون خافية على الكثيرين هو أنني أردت في ذلك الوقت وأنا في بغداد وفي نهاية الثمانينات أن أهدي شيئاً إلى حلبجة الشهيدة فكانت أول قصيدة أكتبها بأسم ( كانيا ئاشقان ) وهو نبع للماء في حلبجة يعرفه الجميع وقد كانت هناك محلة‌ في المدينه‌ بهذا الاسم أعدم مجموعة من أبنائها وأضفت إليها قصائد أخرى ليطبع في ديوان يليق بما كنت أرمي إليه ، وفي ذلك الوقت لم يكن سهلاً وكان جنوناً حتى التفكير في كتابة هكذا قصيدة فكيف بديوان يحمل عنوان القصيدة .

 

*أعمالك القصصية والروائية سياسية مصبوغة بزخارف أدبية فهل قدرت الترجمة بأن تنقل روح أعمالك الى العربية؟

ــــ في قسم من أعمالي إستطاع المترجمون أن يقولوا ما أردت قوله وبكل صدق ولكن في القسم الآخركان ملفوفاً بكثير من الضبابية واللف والسبب يكمن في محلية وقروية ما كتبته أو أردت قوله . 

 

*كيف تقيم الروائي المبدع الذي يترك وراءه تأريخاً للأجيال القادمة؟

ـــ بكل تأكيد سيكون المرآة الصادقة لتأريخ شعبه بكل تألقه ونضاله وإرهاصاته وستذكره الأجيال بكل حب وتقدير . 

 

*بعد مغادرتك الوطن وأنت تتغنى بها كثيراً هل سنرى دور الغربة والمهجر في أعمالك القادمة وما أقسى أنواع الغربة برأيك؟

ـــــ كل قصصي ورواياتي كتبتها وأنا في الغربة حيث تركت قريتي وعمرى لم يتجاوز العشر سنوات وأجزم بأن الغربة الجديدة أو المؤقة سوف لن تؤثر سلباً أو إيجاباً على أعمالي وأنا أعتبر أقسى أنواع الغربة أن يكون الإنسان غريباً في وطنه .

 

*برأيك هل بوسع الدروع والميداليات وجوائز الوزارات أن تمنح الأديب مكانة في قلوب شعبه؟

ـــ إذا كانت هذه الدروع والميداليات والجوائز تمنح للإبداع والعمل الإبداعي فهو على الأقل محل تقدير لدى المبدع نفسه ، أما إذا كانت تمنح للأسماء والأشخاص المحسوبين على جهات وأطراف معينة ، فكل هذا ليس له أية قيمة ولا يساوي حتى ثمن البرونز المصنوع منه هذا الدرع أو الميدالية ، ومثل هذه الدروع والجوائز لن تضف شيئاً لمسيرة المبدع أو الإبداع الحقيقي .

 

*ألا ترى بأن الأدباء الكورد تخلوا عن واجبهم في رفد المكتبة الكوردية بإبداعاتهم وإتجهوا صوب السياسة  من أجل مصالحهم الشخصية؟

ــــ ليس فقط عند الادباء الكورد بل وفي عالم تنقص شعوبها الكثير من الثقافة والوعي بأهمية الكتاب والفن والإبداع والمبدعين حيث الإبداع عندهم متاع كمالي بل ورخيص فيضطر الكاتب إلى سبل أخرى أكثر ضماناً للعيش واللقمة السائغة والسانحة لأطفاله حتى ولو كانت على حساب كل مستقبله الأدبي والإبداعي ، والسياسية في أوطاننا اليوم أبسط وأسهل طريق لينال الكثيرون من غير الكفوئين والهامشيين مبتغاهم من مال وجاه وسلطة فيكون الحظ أوفر لمن يُحسب أديباً  أو صحفياً. 

 

*ما الذي تعني لك هذه الأسماء:

سكفان عبدالحكيم:الإبسامة للحياة وقهر اليأس .  

د.بدرخان السندي:الحكمة والشموخ والموقف .

محمد جهاد:التسامح والتوافق ( من ضربك على خدك الأيسر فأدر له الأيمن ) .

سامي الحاج:وكم لنا من المترجمين يضاهون كفاءته ؟

خاندان: الدموع والمعاناة والتضحية .

عصام حجي طاهر:رقة المشاعر والقرب من الذين يُقدرون كفاءته .

 

*من دون مجاملة هل أنت راض بالوضع الثقافي في كوردستان ودور المثقف الكوردي في إيصال صوته الى الآخر؟

ـــ عزيزي ليست المسألة أن أكون راضياً أو غير راض .. المسألة شيء نسبي وفي كل المقاييس ، وأنا أؤمن بالشعار الذي يقول ( خذ ما يعطى لك وأطلب الباقي ) والادباء والمثقفون يجب أن يكونوا بمستوى المسؤولية فيما يكون لهم وفيما يكون عليهم وعلى هذا الأساس تكون هناك ساحة ثقافية طموحة ومزدهرة في كوردستان.

 

*هناك تنوع في تسمية الادباء،ادباء المهرجانات والعزائم،ادباء السلطة،ادباء إنتهازيون لكل الأزمنة،ادباء مخلصون في سبيل الوطن..فأين تعد نفسك من قائمة الادباء؟

 

ـــ سوف أترك الإجابة على هذا السؤال لكل من قرأ أعمالي ولكل من يقرأ هذا اللقاء وعندئذ لن يكون صعباً عليه أن يضعني في المكان الذي يراه مناسباً لي . 

 

 

2014-07-28 - عدد القراءات #13341 - تعليق #0 - الحوارات العامة

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي