القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

من نحن

about us

حوارات عامة/الرسام خالد خضير بفعل هيمنة الهندسة الاقليدية ..الخط يهيمن على التفكير البشري

خالد خضير الصالحي
خالد خضير الصالحي
  خالد خضير الصالحي  

 

الرسام خالد خضير بفعل هيمنة الهندسة الاقليدية ..الخط يهيمن على التفكير البشري

                                                               

حاورته باسمة العابد / عمان

 الرسام خالد خضير الصالحي ، رسام ارتضى الخط عنصرا بنائيا للوحاته ، فلم يستعر ادوات الخطاطين فقط، بل روح اولئك الخطاطين الذين تشبعوا بحبرية اولئك الشخوص التي كان يرسمها بمداد اسود فاحم على مساحة مجاورة لنصوص الادب. ماسر تعلقه الهوسي بالخط والحبر الاسود الفاحم، ونصوص الادب والصحافة والكتابة وطيف لا حدود له من الاهتمامات الثقافية. بدت لنا اجوبته ثرية،  دعونا نقرؤها..

 

·  ما سر تعلقك بالخط ، بالتخطيطات التي نشرت منها المئات مرافقة لنصوص الادب، ما سرّ تعلقك به؟

- ان اعظم افكار الشاعر – الرسام وليم بليك قوله "ان القاعدة الذهبية والعظيمة للفن، والحياة ايضا، هي كلما كان الخط الحدودي اكثر بيانل وحدّة ووترية ازداد العمل الفني تكاملا .. لقد عرف روفائيل ومايكل انجيللو والبرت دورر بهذا الخط وحده .. ما الذي يميز النزاهة عن النذالة سوى الخط الوتري الشديد الاستقامة واليقين في الانفعالوالنيات؟ تخلّ عن هذا الخط وستتخلى عن الحياة نفسها، ويعود كل شيء الى الفوضى" .. دون الخط اذن سيعود كل شيء الى الفوضى، احيانا يكون الخط وهميا كفافيا، كالخط الوهمي الذي يقع بين مساحتين لونيتين ، خط غير موجود سوى في الذهن البشري، ذلك يعني انه موجود!!، ضعي ثلاث نقاط سوداء على صفحة بيضاء، سترين الخط يهيمن على تفكيرنا بفعل هيمنة الهندسة الاقليدية او بفعل ظاهرة ردم الفراغات ، حيث يرسم العقل مثلثا وهميا يوصل النقاط الثلاث السوداء، بينما يمكن ان تكون تلك النقاط واقعة على محيط دائرة وليس مثلثا، وهي ظاهرة تسمى (بالتكوين الخطي) بوصف الخط تاستمرارية وتعاقبا بين نقطة واخرى من اجل تكوين خط، نحن اذن نعيش في عالم من الخطوط، حتى الحب يمكن ان نعرفة (خطيا) بانه الخط الابيض الذي يربط القلوب ببعضها، بينما يربطها خط اسود عند الحقد، والحق ليس خط قسطاط مستقيم ، وهكذا تستمر رحلة الانسان مع الخط الذي هو ازل للوجودأ لانه ازل للسطح وهذا بدوره ازل للحجم، كما يقول اخوان الصفا، واعاد القول بعدهم عشرات المرات، واسس عليها شاكر حسن ال سعيد.

·      انت تحيط تخطيطاتك بخط سميك، لماذا؟

-هو خط يماثل ذلك الجدار الذي كان العراقيون القدامى يحيطون به معابدهم (= المقدس) ليعزلونها عن الخارج (= الدنيوي = المدنس)، وهو تكنيك يستخدمه بعض الرسامين واهمهم في ذلك الرسام العراقي المقيم في بنسلفانيا (صدر الدين امين) الذي كتبت عنه عدة مرات، حيث يبني لوحته من بنيتين خطيتين احداهما سطحية، من خطوط سوداء سميكة ، تحيط اشكاله التي تبدو هياكل سوداءليس الا، وتقبع تحتها بنية لونية مفصولة عنها بوضوح، لكن لا توجد عندي سوى طبقة واحدة هي الخط، اما اللون، اقصد ردم المساحات الفارغة، فأستعيض عنها بمنظومة بكتوغرافية من اشارات استخلصتها من مصادر شتى، بعضها غائر في القدم، ومعظمها من الفن الرافديني القديم.

·  هنالك موتيفات متكررة، واكاد اقول متحجرة، في تجربتك، كالمراة التي تستقل زورقا عراقيا رافدينيا قديمة، وايقونة الراس المقطوع  امام الزقورة، والرجل الذي يحتضن الراس المقطوع. ما حكايتك ما هذه الموتيفات؟

- كتبت مرة عن الرسام العراقي علي طالب وموتيف الراس المقطوع، تلك (اللعبة) الشيطانية التي كانت تعرض في الاعياد علينا حين كنا اطفالا، وانغرست في ذاكرتنا ، وانغرست تشابيه كربلاء وايقونة الراس المقطوع في الاوعي الشعبي العراقي، فكان مقالي عن علي طالب ما يشبه النبوءة حينما صارت مشاهد قطع الرؤوس تظهر في الفضائيات ومواقع الانترنت. ان فنونا كثيرة تشتغل على عدد من الايقونات فأقانيم توما الاكويني التي استلهمها رسامو النهضة والعصر الوسيط في ايقونة الطرد من الجنة، وايقونة جيريجياس (البطل الذي يصارع التنين)وهي ايقونة مؤلفة من مستويات شكلية بنائية تشكل عناصر الايقونة، ومستوياتها المقدسة، وكذلك يشتغل الرسم الشعبي على عدد من الايقونات : كعنترة (ابو الفوارس) وعبلة ، وابو زيد الهلالي وغيرهما، وايضا الفن العراقي القديم حيث ايقونات : البطل الذي يصارع الحيوانات المفترسة، وايقونة الموكب في حضرة الاله، وايقونة تسليم صولجتن الحكم والقوانين من الاله الى الملك وغيرها، الا ان الايقونات برأيي نمط من التفكير الصوري، وقد اشتغل عليها عدد من رسامينا المحدثين كهاشم حنون وكاظم حيدر وفيصل لعيبي وغيرهم، ومن الظلم وصفها بالمتحجرة رغم اعترافنا بثباتها منذ دهور.

·      وما هو سر العلاقة بين التخطيط والنص؟

-التخطيط نمط تعبيري بصري مستقل عن النص، ولا يحمل نية تفسيريةباعتباره شرحا ثانويا للنص، وباعتباره تلقيا بصريا للنص، هذا ظلم كبير لفن الرسم يجعله تابعا ذليلا لنص لغوي، يمكنك القول انه نص مواز، او كتابة ثانية لنص، ربما لا اجد تعريفا موثوقا ، او جامعا مانعا، ولكنه بالتاكيد ليس شرحا ثانويا لنص لغوي كما هي الخطوط او المكعبات والدوائر البيانية.

 

·  انت رسام تشخيصي، تركز على الشكل الانساني الذي تخضعه لضروب التجارب الشكلية؟ الا تؤمن بالتجريد نمطا تعبيريا في الرسم؟

 

-كثيرا ما كتبت عن العديد من الرسامين (التجريديين)واثبت انهم لم يكونوا كذلك، فقد كانوا رسامين تعبيريين، ظلت لديهم علامات الواقع شاخصة من تحت ركام اشارات التجريد التي اكتسحت سطح اللوحة، انها (علامات الواقع التي لم يكم ممكنا محوها) والتي بسببها، اي علامات الواقع، لم يكن ممكنا انجاز رسم تجريدي خالص من وجهة بيكاسو، وهو رأي اؤمن به فيما يخص تخطيطاتي فلم يكن بامكاني انجاز تخطيط تجريدي خاص.


 

2014-07-05 - عدد القراءات #7060 - تعليق #0 - الحوارات العامة

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي