القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

د. علي إبراهيم
د. علي إبراهيم

من نحن

about us

مقالات/من المسؤول عن استشراء الفساد؟؟؟

محمد علي محيي الدين
محمد علي محيي الدين
  محمد علي محيي الدين  

 

يحار المراقب للأوضاع الجارية في العراق بتلمس الطريق الصائب وسط ركام التصريحات المتناقضة للقادة السياسيين وفي ملف الفساد بالذات هناك ما يثير الأسى والسخرية،الأسى لما وصل إليه الحال من عمليات فساد علني مفضوح يعرفه الجميع ،والسخرية من هؤلاء المسؤولون الذين يطالبون بمكافحة الفساد وهم جزء منه،ولا أدري هل يضحكون على عقول العراقيين أم يضحكون على أنفسهم فالعراقي كما يقول المثل"مفتش باللبن" ولا تخفاه خافية مما يحدث خلف الكواليس أو أمامها ويعرف البئر وغطائه ويستطيع تحليل الواقع  والوصول الى الحقيقة ولن تنفع معه التصريحات المفبركة التي لا يقبلها العقل ولا تصمد أمام الواقع.

 خلال السنوات المنصرمة كثرت التصريحات والاتهامات بقضايا فساد جاوزت مئات المليارات من الدولارات وأعلنت عنها هيئة النزاهة والحكومة وأقرت بوجودها جميع الهيئات والوزارات والجهات الفاعلة والكتل السياسية والبرلمان وحتى فطيمة التي في سوق الغزل تعلم بما يجري من عمليات فساد وقرصنة ويعرف الجميع من هم الفاسدون ومن يقف ورائهم او أمامهم ولكنها جعجعة بدون طحن وتصريحات للاستهلاك المحلي والشوشرة الإعلامية فلم نلمس تحركا جادا لمحاربة الفساد او إيقافه.

 واخر التصريحات التي تداولتها وسائل الإعلام هذه الأيام تصريحات السيد رئيس الوزراء التي ظهر من خلالها انه السيف القاطع لمواجهة الفساد وكذلك تصريحات السيد بهاء الاعرجي رئيس هيئة النزاهة البرلمانية التي كشف فيها ملفات فساد كبيرة وتصريحات مدير الهيئة الجديدة وجميعها تلقي اللوم على قوى سياسية تقف وراء الفساد ولنا أن نسال السادة المسؤولين من هي هذه القوى السياسية التي تحمي الفاسدين فالقوى الفاعلة معروفة وهي دولة القانون والتحالف الكردستاني والقائمة العراقية وكتلة الأحرار والمجلس الأعلى فأي من هؤلاء هو الفاسد والمسؤول عن الفساد لأنه لا يمكن إن يكون الفاسد من خارج هذه القوى لعدم وجود قوى أخرى  مؤثرة في الساحة العراقية.

 ولو رجعنا الى الوراء قليلا لوجدنا إن هذه الكتل تطالب جميعها بمحاربة الفساد وتشير لوجوده بل تشخص الفاسدين وزراء أو وكلاء أو مدراء أو زعماء ولكن ما هو الحل وهل فعلا إن رئيس الوزراء وهو الرجل الأول في السلطة التنفيذية عاجز عن تشخيص الفاسدين أو محاسبتهم وإذا كان غير قادر على إجبار هيئة النزاهة على أحالة المتورطين الى القضاء فالأحرى به أن يعلن عجزه عن القيادة ويفسح المجال لمن هو قادر على مكافحة الفساد وإذا كان قادرا على مكافحته فلماذا السكوت وغض النظر عنه وها هو الفساد يتمدد ويتنامى حتى أصبح دولة في الدولة وصار لمافياته القدرة على  التنامي والتمدد والانتشار.

  ولنا أن نسال السيد رئيس الوزراء ما الذي قدمته خلال السنوات الست الماضية في محاربة الفساد وهل تمكن من إحالة مفسد واحد الى القضاء، وماذا استطاعت هيئة النزاهة البرلمانية أو هيئة النزاهة الحكومية تقديمه خلال هذه السنوات غير التصريحات الإعلامية التي تهدف لإلهاء الشعب وإخضاعه للمزايدات لإغراض دعائية وانتخابية وسياسية.

  هل تريدون القضاء على الفساد فعلا ؟؟ هناك كثير من العراقيين الشرفاء قادرون على قطع دابره وإنهائه وكشفه ولكنكم وضعتم الفاسدين لمكافحة الفساد وهذا موطن الخلل في العراق الجديد فالاختيار يتم على أسس بعيدة عن المصلحة الوطنية أو المعايير المطلوبة عند الاختيار وان الصراع المعلن بين القوى الفاعلة هو أيهم يستطيع الاستحواذ على الغنيمة قبل أن يسبقه الآخرين لان الجميع سواسية في اللفط والشفط والبلع والسرط ولا يوجد من تهمه مصلحة البلاد والعباد.

 

محمد علي محيي الدين

 


 

2011-10-27 - عدد القراءات #14611 - تعليق #0 - المقالات

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي