القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

حيدر الاسدي
حيدر الاسدي

من نحن

about us

حوارات عامة/حوار مع الدكتور حيدر عبد الاوحد حولّ مملكة أومّــــا... حضارة وادي الرافدين الموغلة في ا

نبيل عبد الأمير الربيعي
نبيل عبد الأمير الربيعي
  نبيل عبد الأمير الربيعي  

 

حوار مع الدكتور حيدر عبد الاوحد حولّ مملكة أومّــــا... حضارة وادي الرافدين الموغلة في القدم

حاوره : نبيل عبد الأمير الربيعي


    يرى المنقبون الاثاريون إن مدينة( أومّا) من أهم المدن التاريخية في حضارة وادي الرافدين الموغلة في القدم الواقعة على نهر (ايدنو) القديم، لكونها من أهم ممالك فجر السلالات السومرية بحدود 3000 ق.م , أطلال تلك المملكة المسمى محلياً (تل جوخة) الواقعة غرب مدينة الرفاعي  بـ (23)كم ،ولهذه المدينة العظيمة عدة مميزات في تأريخ حضارات وادي الرافدين , أعطتها الريادة في مدن العراق القديم , حيث تعتبر أول مدينة وحدت  دويلات المدن السومرية  في امبراطورية سومرية  واحدة بقيادة الملك السومري (لوكال زاكيزي) الذي أرضخ جميع مدن بلاد سومر تحت قيادته  وبذلك أصبحت (أومّا) أول عاصمة لأول امبراطورية  في تاريخ وادي الرافدين , مما جعل تلك العاصمة أغنى مدينة في مدن العراق القديم , لجلب الملك (لوكال زاكيزي) لأهم كنوز مدن بلاد وادي الرافدين  ووضعها في عاصمته ومدينته , وكذلك تقديم القرابين من أمراء وكهنة وقيادات  المدن الأخرى إلى معبد الإله (شارا) في (أومّا) ومعابدها الأخرى , يشار إلى إن محافظة ذي قار تضم أكثر من 1400 موقع اثري منتشرة في عموم مناطق المحافظة، فضلا عن وجود العشرات من المدن والمواقع الأثرية غير المكتشفة لاسيما المواقع المغمورة بالمياه الواقعة في مناطق الأهوار جنوبي الناصرية,كان حوار لنا مع المنقب الآثاري (حيدر عبد الواحد عريبي)تولد الحلة 1971 خريج جامعة بغداد –كلية الآداب –قسم الآثار , ماجستير آثار الحضارة السومرية جامعة (كوكو شيكان –طوكيو) حالياً يدرس لإكمال الدكتوراه في نفس الجامعة ,ساهم في التنقيب في المواقع الاثارية  ومنها أم العقارب و كان رئيس البعثة لمدة سنتين للتنقيب في المنطقة ,وعضو فيها لمدة ثلاث سنوات , ساهم في التنقيب في الموقع مع الراحل (دوني جورج):

متى بدأ التنقيب في  موقع أم العقارب؟

التنقيبات بدأت بهذا الموقع عام 1999 برئاسة الراحل ( دوني جورج ) وأنا أحد أعضاء الفريق في التنقيب  ,وبعد مرور عامين أصبحت رئيس بعثة التنقيب للفترة 2001 -2002 , لكن الحرب الأخيرة أوقفت كل أعمال التنقيب وقد سافرت للدراسة لليابان عام 2006 لغرض الدراسة على نيل شهادة الماجستير , أكملت الدراسة عام 2007 , لكن زملائي أكملوا العمل بعدي في التنقيب في هذه المنطقة , ومن المؤسف كان هنالك انقطاع منذ عام 2003  ولغاية عام 2008 , في هذه الفترة كانت هنالك هجمة شرسة على الموقع من قبل أفراد  محليين و هؤلاء أدوات من قبل مافيا الآثار العالمية في خارج القطر ونحنُ نمتلك معلومات  عن هؤلاء المهربين, مع العلم إن المنقبين اليابانيين كانوا مهتمين بآثار العراق كمهنيين أكثر من العراقيين في هذا الجانب .

لمن ترجع هذه الدولة مملكة أوما ؟

الدولة ترجع  للدولة السومرية أي التابيتات السومرية , ومن خلال الأقمار الصناعية تم اكتشاف  المناطق الاثارية من قبل الجهات العالمية المختصة في اليابان , مع العلم في جامعة كوكو شيكان يمتلكون معهد لدراسة آثار العراق , كانوا أغلب اساتذتي من اللذين زاروا العراق  وعملوا في التنقيبات الآثارية ومنها آثار ( كيش, وتل الكبة) في ديالى  وفي الآثار القريبة من مدينة كربلاء.

حضارة مملكة (أدمّا) ماذا تعني لبقية المدن الاثارية ؟

المدينة سومرية كاملة , في عصر السلالات كان البلد غير موحّد وكان لعدة دويلات  وبعد مرور 2500 عام , كانت مملكة (أدمّا) هي العاصمة , وهنالك مدن أصغر فأصغر لهذه الدولة  السومرية, , مملكة أدمّا حسب رأيي  كانت عاصمة لأمة مهمة جداً  وخاصة السومريين , وهنالك آلاف الرُقم الطينية التي تؤكد ذلك وهي من المدينة السومرية , عند التنقيب في مكان هذه المملكة كانت الطبقة الأولى بآثار هذه المملكة تمثل عصر فجر السلالات الثالث كان يمثل لفترة 2400 ق.م , إذا ننزل بالتنقيب نحو الأعمق قد نجد مدن أخرى وأقدم  لهذه المدينة .

كيف نعرف باعتبارك مختص  بآثار الحضارة السومرية إن هذه المملكة تابعة للمدن السومرية ؟

من خلال دراستنا يمكن معرفة ذلك , إضافة للمقارنة والتحليلات من خلال  الرقم والآثار والحجر والقطع الفخارية التي عثرنا عليها في هذا الموقع نعرف ان هذه المدينة  من المدن السومرية  , ونعرف تاريخها من خلال مواقع أخرى مثال ذلك تشابه  قطع الفخار  من حيث بدّن القطع الاثارية  والشكل ,وقد ثبت علمياً ان الموقع تابع للمملكة السومرية , وأغلب القطع الاثارية عثرنا عليها من خلال فتح القبور والبيوت في الموقع , إضافة لحاجيات هذه السلالة , واللطيف اننا عثرنا في الموقع على مواد فخارية كانت تستخدم لحفظ مادة شراب البيرة والمكياج للنساء أو حفظ الزبد والخبز او الحليب وكذلك الحنطة , ومن الحنطة هنالك مادة تدعى ( الأمّار ) وهي  تستخدم لصناعة شراب البيرة اذ يتم صناعة اربعين نوع من شراب البيرة , كانوا ابناء هذه المملكة  يصنعون شراب( الواين ) ولهم مقولات وحكم جميلة منها ( لذة الخمرة تذهب عنك وعثاء الطريق ) ومثل آخر قريب مما يعني ( البيت الذي لا تدخله الخمر  لا يدخله الخير ) حتى جلساتهم كانت مؤرخة بصناعة البيرة والخمرّة                                                                                                               

كيف تم اكتشاف هذا الموقع ؟

اكتشف الموقع الاثاري من قبل منقبي الآثار العراقيين بقيادة الدكتور الراحل (دوني جورج) , مع العلم إن الراحل طه باقر وغيرهم من علماء الآثار العراقيين كانوا يمتلكون مسوحات عن  المواقع الاثارية وآخرها كانت من قبل  (آدمز) عام 1972 ومع ذلك المواقع لم تمسح  كلها بشكل جيد ودقيق , حالياً المسوحات تتم عبر الستلايت و (GBS) وهم  جماعات استكشافية للآثار عملهم خدمة  البشرية عكس ما موجود من آثاريين قد يكونوا عملهم  مع المهربيين  من المافيا العالمية للآثار  لسرقتها , وكان المرحوم (دوني جورج) يمتلك قائمة سوداء باسماء مهربي الآثار  من المافيا العالمية , موقع آثار مملكة ( أومّأ ) عبارة عن مدينة كاملة من المعابد والقبور  والقصور والحارات السكنية , مع العلم المعبد السومري الذي عثرّ على اثنين من المعابد  , احدهما طولهُ (160) م  وقد أطلق عليه المعبد الأبيض , وسمي بهذا الاسم بسبب طلاء جدرانه بالجبسون الأبيض , يحتوي  على ثلاث بوابات ضخمة و(16) عموداً اسطواني الشكل قطرهُ (160) سم , وهنالك غرفة للآلهه لكن لم نجد فيها تماثيل للعمادة , لكن قد يوجد مع العلم التنقيب  يحتاج إلى امكانيات مادية ووقت وجهد , والمعبد الآخر تم العثور عليه من قبلي وقد أطلق عليه الراحل (دوني جورج , المعبد (H)  نسبتاً لأول حرف من اسمي (Haedar)  , لكن عام 2001 , والمعبد كانت عرض جدرانه بعض الأماكن (11) م وبارتفاع (8) م  , وأكثر السقوف كانت  من خشب الأرز الذي جلب  لغرض البناء من لبنان  حسب ملحمة كلكامش , وقد استخدم القصب على شكل ( باريّه) للسقوف , وللمعبد أهمية كبيرة  كونه معبد سومري والمعبد الوحيد في بلاد الرافدين تمكنا من معرفة كل تفاصيله , جدران المعبد تم بائها من اللبنّ مع العلم إن السومريين  قد دفنوا هذا المعبد للحفاظ عليه , لكن السبب الرئيسي لم يعرف لحد الآن أي في عصر السلالات  الثالثة (2500) ق.م  .

كم كان عدد أعضاء فريق التنقيب ؟

فريق التنقيب تابع لوزارة السياحة والآثار , يتكون من رئيس الفريق وأعضاء بحدود أربعة أو خمسة أعضاء  من المنقبين الآثاريين , إضافة إلى العمال  المساعدين للحفر والتنقيب , لكن التنقيب حالياً متوقف بعد عام التغيير .

ماهي الآثار التي تم العثور عليها في هذا الموقع ؟

من الآثار المكتشفة من خلال فتح القبور القديمة في موقع مملكة ( أومّا)  السومرية هنالك أدوات لحفظ المكياج للنساء من هذه الألوان التي تم العثور عليها اللون الأحمر والأسود والأخضر والظل الكستنائي , كما تم العثور على الجرّه الحمراء اللون , التي كانت تحتوي على مادة باللون الأحمر , يبدوا كانت تستخدم لطلي الشفاه عند النساء , ومن هذه الأدوات نتمكن من معرفة مستوى الرقيّ الذي وصلت إليه تلك المملكة قبل 2500 عام ق.م .

كم حارة سكنية في هذه المدينة السومرية ( أومّا)؟

هي عبارة عن أبنية إدارية  تقوم بخدمة القصر والمعبد  , لأن المعبد هو مركز ديني  اقتصادي ,أي مكان للعبادة وتقديم القرابين , ومركز تجاري اقتصادي إداري , وكان  يدار من قبل كبير الكهنه في الشؤون الإدارية ( السانكا) ,و يساعدون (السانكا) مجموعة من الكهنة في المعبد تدعى ( داتوا), ويعتبر إله مدينة ( أومّا) هو ( شارا ) وهو إله الغلة الزراعية , ومن اللطيف  قد عثرنا في هذه المملكة وفي أحد التابليتات  كانت كميات كبيرة وهائلة من الحنطة والشعير  تقدر بعشرات الآلاف من الأطنان .

هل استخدمت أدوات وطرق للسقي بشكل متطورة في هذه المملكة السومرية ؟

من خلال التنقيبات عثرت على بئر كبير وفي جانبه فتحة قريبة من قمة البئر , كانت تستخدم لسقي المزروعات , ونقل المياه عبرّ السواقي التي كانت مبنية من الطابوق ( الآجرّ) ومغطاة بالقير  وبإتجاه  منحدر من منطقة مرتفعة إلى منطقة منحدرة تدريجياً  , وبتدريج غير محسوس , أي من هذا يتأكد لنا إن هنالك طرق مستخدمة لتجهيز المياه من أماكن معينة إلى أبعد نقطة  وحارة في المملكة .

هل استخدمت في مدن المملكة أنابيب  لتصريف المياه الثقيلة  ؟

عثرنا اثناء التنقيب على أنابيب لتصريف المياه الثقيلة ,و في هذه المملكة  وكانت على نوعين , منها أفقية وأخرى عمودية , عبارة عن أنابيب مصنوعة من الفخار  وبأقطار مختلفة منها بقطر ( 10) سم وأخرى (20) سم وأخرى (50) سم  , الأنبوب الأخير كان موضوع بشكل عمودي  يدخل نهايته إلى باطن الأرض بعمق (12) م  أو أكثر نزولاً .

من خلال الحديث , تعتبر مملكة (أومّا) مملكة سومرية , لماذا سميّ الموقع بأم العقارب؟

لكثرت العقارب ذات اللون الأخضر في المنطقة الآثارية والقريبة منها .

هل هنالك إضافة أو تعليق   تنوي إضافته للحوار ؟

 

أطلب من الجهات المعنية وذات العلاقة ومنها وزارة السياحة والآثار بالعودة بعمليات التنقيب لآثار هذه المملكة وبقية المناطق الآثارية, والاهتمام  بأعمال التنقيب في الآثار العراقية الأخرى, كما إني أمتلك الكثير من الأحلام   من ضمنها الرغبة في إقامة مركز للدراسات في الجنوب يهتم بآثار مملكة سومر , كما أرغب من خلال هذا المركز من تعليم أطفال العراق أهمية الآثار والمواقع الآثارية وهي تَمتّ بصلة لتأريخ العراق  وحضارتهُ , وهذا ما لمستهُ في أغلب دول الغرب باهتمامهم بتأريخ مدنهم وحضارتهم , كذلك على الجهات المعنية ووزارة التربية بالاهتمام بتعليم الأطفال احترام تأريخ مدنهم من خلال المواقع الآثارية وأهميتها , ومن الممكن عمل سفرات مدرسية للمواقع الآثارية  , كي يطلع التلميذ والطالب على آثار وادي الرافدين .


 

2014-06-27 - عدد القراءات #6884 - تعليق #0 - الحوارات العامة

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي