القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

عمار طلال
عمار طلال

من نحن

about us

اصدارات عامة/موسوعة الأخلاق الطبية والسلوك المهني للاطباء جديد الدكتور حسين سرمك حسن

حسين سرمك حسن
حسين سرمك حسن
  الدكتور حسين سرمك حسن  

 

موسوعة الأخلاق الطبية والسلوك المهني للاطباء جديد الدكتور حسين سرمك حسن

 

 (إلى شيخ الأطباء العراقيين الدكتور : خالد ناجي

منْ علّمني حرفاً ملَكني عبداً

فكيفَ بمنْ علّمني مهنةً تُحيي وتُميت)

بهذا الإهداء افتتح الدكتور حسين سرمك حسن موسوعته المهمة الثانية : (موسوعة الأخلاق الطبية والسلوك المهني للاطباء) (338 صفحة من القطع الكبير) بعد موسوعته الأولى المهمة أيضا: (موسوعة النمو النفسي للإنسان من الرحم حتى سن الثامنة عشر) . ويوضّح المؤلف في المقدّمة الأسباب التي دفعته إلى إعداد هذه الموسوعة وهي كتابه السابع والثلاثون :

(إن عدم امتلاك الأطباء لفهم شامل ودقيق لأهمية العلاقة بين الطبيب والمريض ودورها العلاجي الفاعل، وعدم امتلاكهم المهارات الأساسية والأسس الأخلاقية التي تتطلبها هذه العلاقة وتقوم عليها، هي الأسباب الأساسية في شكوى المرضى من أنهم يشعرون بأن الأطباء غالبا ما يكونون على غير وعي بوجهة نظر مرضاهم، وأنه ليس لديهم الوقت الكافي للاستماع لهم. ونسوق هنا هذا المثال الذي يُظهر نتائج عدم إدراك أهمية الجوانب النفسية لعلاقة الطبيب بمرضه:

والمشكلة الأخرى التي تضاعف من تأثيراتها القصوى هو أن الكثير من الأطباء يعتقدون خطأ" بأن إدراك الجوانب النفسية لعلاقة الطبيب بالمريض تنحصر باختصاصيي الطب النفسي في حين أنها من مستلزمات إعداد شخصية الطبيب وسلوكه المهني في الاختصاصات كافة. فاختصاصي الجراحة أو الأمراض النسائية أو الجلدية أو أمراض الأطفال وغيرهم يجب أن يتسلح بمعارف واسعة عن التأثيرات النفسية للمرض وللرقود في المستشفى على المريض وعائلته على حد سواء، والآليات الدفاعية لأي مريض ولدى الطبيب نفسه أيضا، وغير ذلك الكثير الكثير، وبخلاف ذلك تتعرّض العملية العلاجية لخسارة كبيرة .

وما يشكّل الأساس الآخر لبناء علاقة طبّية علاجيّة ناجحة، ويحقّق إنجازا طبّيا محكماً ومتميّزاً هو إدراك الاسس الأخلاقية التي تتأسس عليها الممارسة الطبّية ، والتي بدأت في الكثير من المجتمعات القديمة وخصوصا المجتمعات العراقية القديمة، والتي تتضح في أروع صورها في المواد المتعلّقة بالممارسة الطبّية وأخطاء الطبيب في شريعة "حمورابي" برغم قسوتها، وذلك قبل أن يضع "أبوقراط" قسمه الطبّي الشهير بقرون. ومما يؤسف له أن تدريس الأخلاقيات الطبّية في مناهج كلياتنا الطبّية يضيق ويضعف يوما بعد آخر. وقد قمت بطرح إختبار في إحدى دورات تدريب الأطباء هو : إذا استشارك مريض ووجدت، بعد الفحص والتحرّي، أنه مصاب بمرض الزهري، ووصفت له العلاج وأوصيته بعدم الإتصال بزوجته جنسياً خلال مرحلة العلاج، ثم جاءتك زوجة المريض بصفتك طبيب العائلة واستفسرت منك عن سبب عدم اقتراب زوجها منها بعد أن راجعك في العيادة ، فما الذي ستفعله؟. فدُهشتُ لمقدار الحيرة التي استولت على الإطباء الأحداث، وتضارب آرائهم وحلولهم) (ص 13 و14) .

ثم يواصل المؤلف توضيح الكيفية التي انعكست هذه الدوافع على محتوى موسوعته قائلا : (لكل هذه الأسباب عملتُ على إعداد هذه الموسوعة التي تتناول الجوانب الطبّية والنفسية والأخلاقية للعلاقة بين الطبيب والمريض، ومبادىء السلوك المهني للأطباء بصورة شاملة تقريبا. وقد وضعتها في أحد عشر فصلا خصّصتُ الأول منها لبحث الصراعات التي تسود العلاقة بين الطبيب والمريض فحددتُ أولا أنواع هذه العلاقة، ومعنى أن يكون الفرد مريضا، والآليات الدفاعية التي تحصل لدى المرضى والأطباء في تعاملهم مع الضغوط النفسية للمرض، والمواقف الانفعالية لدى الطبيب والمريض والتأثيرات السلبية للطرح على هذه العلاقة.

أما الفصل الثاني  فقد خصّصته لشرح الأسس النفسية للمقابلة الطبية الكفوءة ومتطلبات بدءها ومسارها وإنهائها، وأهمية الاتصال اللالفظي فيها. وأخيرا شروط المقابلة في الظروف الصعبة عندما يكون المكان غير ملائم والوقت قصيراً.

ولأهمية إفصاح المريض عن مشكلاته وضرورة إتقان الطبيب لفن الإصغاء الناجح، خصصتُ الفصل الثالث لطرح المهارات الأساسية التي تيسّر إفصاح المريض عن مشكلاته، وأسباب عدم الإفصاح، ودور الأطباء في ذلك والسلوكيات المعرقلة له. وأخيرا الأسس النفسية للإصغاء الناجح والمؤثر كمهارة أساسية تُعين الطبيب على جعل المريض يفصح عن مشكلاته.

ثم تقدمتُ في ساحة التناول التفصيلي لمشكلات معقدة محددة، وذلك في الفصل الرابع (التعامل مع المواقف الصعبة) بتقديم قواعد وتوصيات تدبيرية وتشخيصية وعلاجية تساعد الأطباء على التعامل مع المريض الغاضب أو العنيف أو الذي يهدّد بالقتل، وكذلك مع حالات إنكار المرض ورفض العلاج الضروري وعدم المطاوعة واليأس وكيفية التعامل مع محاولات الإنتحار والتعامل مع سعي المرضى للكسب الثانوي من المرض.

ولأن الصحة النفسية للطبيب هي الحجر الأساس في قيادة وتوجيه ومعالجة المريض بصورة متوازنة وصحيحة نفسياً، فقد تناولتُ الصراعات التي يواجهها الطبيب بفعل دوره الإجتماعي والإنهاك الذي يصيبه من جراء ذلك، وسبل عناية الطبيب بنفسه لمواجهة هذا الإنهاك وأعباء التعامل مع المرض، والموت، والخطوات السليمة في التعامل مع الطبيب المريض، ثم الأسس النفسية للعمل الطبي في الاختصاصات المختلفة (الجراحة، النسائية، الأطفال …… الخ ).

أما الفصل السادس فقد حدّدتُ فيه المهارات المطلوبة والتوصيات والإجراءات التي ينبغي على الطبيب اتباعها حين ينقل خبرا سيئاً عن المرض أو الموت إلى المريض، مدركاً إن (النجاح) في تشخيص ما يعاني منه المريض هو (خبر سيئ) بحد ذاته، ويشكّل التعامل مع المرضى المُحتضَرين والموشكين على الموت من المصابين بأمراض مميتة ومُنهِية للحياة عبئا هائلاً على الطبيب من جهة، وعائلة المريض من ناحية أخرى. وهذا ما عالجته في الفصل السابع (التعامل مع الموت والحداد).

ولأن عائلة المريض وأقرباءه هم عامل مهم مُساعد أو مُعرقِل في بناء علاقة جيدة بين الطبيب والمريض، فقد تناولتُ في الفصل الثامن أسس تدبير مشكلات أقرباء المريض وصراعاتهم، والتعامل مع المرافقين الذين يصرّون على البقاء في غرفة الفحص عند مقابلة المريض.

ومما يؤسف له أن الكثير من المراجع التي تناولت مشكلات العلاقة بين الطبيب والمريض أغفلت مناقشة الجوانب العاطفية (الجنسية خصوصا) لهذه العلاقة، ولذلك طرحتُ تأثيرات مواقف الطبيب من الأمور الجنسية وكيفية تجنب الإغراء والسلوك المغوي الذي قد يحصل من جانب الطبيب والمريض في الفصل التاسع.

وإدراكا مني لأهمية الأخلاقيات الطبية في استكمال ركائز هذه العلاقة الحاسمة، فقد خصصتُ الفصل العاشر لبحث الجوانب النفسية لطيف واسع من المسائل الأخلاقية في صورة أسئلة وأجوبة مبسّطة، وطرحتُ موضوعاً مهماً يتعلق بالحالات التي يُفشي بها الطبيب سرّ مريضه، وطرق تدبير العلاقات العاطفية والموافقة المدروسة، والقتل الرحيم، والأجور، والعلاج الإجباري، وغيرها الكثير.

أما في الفصل الثاني عشر، فقد تعرّضتُ لمعضلة ندر التعرّض لها في الأدبيات الطبّية العربية، وهي مشكلات التعامل مع "الأشخاص المهمّين جدا - VIP's" عند دخولهم المستشفى، والسبل التي تقلّل من هذه المشكلات، وتمنع فشل علاجهم، وتقلّل الضغوط التي يفرضها هذا الوضع على الأطباء والعاملين الطبيين.

ولاستكمال الصورة الشاملة لهذه الموسوعة، توفّرتُ على مشكلات متفرقة عالجتها في الفصل الثاني عشر والأخير، وتتمثل في التعامل مع المرضى الذين يتأبطون الإصدارات الطبية ويتابعونها، أو يحملون قائمة طويلة بمشكلاتهم يتوقعون مناقشة طبيبهم بها، ومشكلات التعامل الطبي الإستشاري عبر الهاتف والبريد الإلكتروني –ص 14و15 و16) .

أما عن لغة وأسلوب الموسوعة فقال : (وقد تعمّدتُ صياغة هذه الموسوعة بأسلوب مبسّط، يُسهم في التثقيف الطبي العام، بالإضافة إلى أهميته للأطباء المختصين والعامّين والعاملين في الحقول الطبية المختلفة ممّن لهم تعامل مباشر مع المرضى، ودعمته بالعشرات من الأمثلة والحالات العملية، الأمر الذي يجعلها دليلا ميدانيا للأطباء والمرضى وعائلاتهم – ص 16).

وقد اشار الدكتور سرمك إلى أن كتابه المقبل سيكون (علي الوردي: عدوّ السلاطين ووعاظهم- مراجعة وتحليل دور المفكر الثائر علي الوردي في الثقافة العراقية والعربية) والذي سيصدر هذا الأسبوع عن دار ضفاف في الشارقة.

 

 

الدكتور حسين سرمك حسن


 

2014-06-25 - عدد القراءات #6810 - تعليق #0 - أصدارات عامة

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي