القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

د.م. عبد الله فنون
د.م. عبد الله فنون

من نحن

about us

نصوص/ لحظةً تأمل

حسين محمد البندر
حسين محمد البندر
  حسين محمد البندر   

 

 لحظةً تأمل 


أتطاير مثل أوراقٌ محروقة ,
ترسلها الريح بعيداً عن بيتي ,
ثم أنني أزعم أني على حق ,
من يدري ؟ لعل اللحظة الدامية
التي حلت منذ سنين , كانت ملطخة بالدم والتراب ,
وكنت أقتفي في الليل أثري , حيث لا قناديل تضيء
شوارع البلديات , ولا موسيقى تنبعث من الروح لتضيء الروح ,
وأنا أشحذ أيامي في الشوارع
صادفني مجنون , وكان مثلي ,
منهكٌ ومتعب , وتذكرت في غمرة يأسي وحزني ,
سان جون بيرس , وكيف توغل في المعنى ,
" المجانين قناديل الشوارع " ,
مثلي كان أيضاُ , يتحسر على الأيام الخوالي ,
أنا الذي افترشت الأخطاء مراراُ , وتبعتها
مثل ماءٌ يتبع جريانه ,
مسرعة تمر أيامي , وعلى ظهرها الأليم ,
كتبتْ موجهة أصابعها لي ,
للحلم بقية يا صاحبي , فلا ترتكب الجريمة في الحب ,
لم أكن مكترثاُ , كنت واحدٌ وكنتُ عشرة ,
خطواتي تترك وراءها كلمات , لا يفهمها الا الراسخون
في الجنون , ومع العسل والجنون , تعطى للأيام حلاوتها ,
سمائي ترسم آهات , وبين الشارع والأخر , نسيت
ضحكتي اليابسة , ضحكتي التي تحبينها جداُ,
عندها ولأجلكِ يا مجنونة , علقت قلبي على حبل الذكريات ,
الذكريات الشتائية مثل حضنكِ , ولكِ أن تتخيلي حجم
الحزن , والتعب والملل والضياع ,
لقد تعلمت كيفية جباية الضرائب , وها أنا اجبي ضرائب حبكِ
حبكِ المتشظي الى بلورة أغاريد وكريستال , لا تقولي
كيف هذا الكلام ؟ ومن أين لك به , أنني فقط أهذي
قبل المغادرة , وتركتُ لكِ تذكر مجموعة القبل الصامتة ,
الأولى عند منعطفٍ قديم , والثانية
في الغرفة التي سقفها من قرميد , لا لشيء بل لترمي قلبكِ
في شبكة الذكريات , كما فعل قلبي المسكين , ولتحترمي الحب بعد القيامة , ولتنفخي في الصَور
" أحبك "
                     


حسين محمد البندر

 

 

2014-06-09 - عدد القراءات #230 - تعليق #0 - نصوص

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي