القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

من نحن

about us

مقالات/اتفقوا على تطبيع التمييز ضد عرب العراق !

صائب خليل
صائب خليل
  صائب خليل  

 

اتفقوا على تطبيع التمييز ضد عرب العراق !

 

مثلما توقعنا في مقال سابق(1) قبل فترة قصيرة، فأن إثارة قصة الغش في نسبة الـ 17%، لم تكن إلا من أجل مبارزات الملفات، وأنه بمجرد أن تنتهي تلك المبارزة، تعود القضايا والحق والتحشيد الجماهيري وكل الشعارات، لتصبح من جديد، "ملفات" تخزن لحين معركة جديدة. ورغم أن كل شيء أصبح مكشوفاً ومعترف به، ولم نعد بحاجة إلى العودة إلى التاريخ والإحصاءات القديمة "غير الدقيقة" التي تقول أن نسبة محافظات الكرد الثلاثة لا تزيد عن 11,5%، فلقد قال الشهرستاني وقالت وزارة التخطيط أن نسبة الكرد 13% بل قال الكرد أنفسهم وعلى لسان رئيس اللجنة المالية والشؤون الاقتصادية ببرلمان كردستان، آراس حسين في تقرير للجنة المالية النيابية، أن "عدد سكان اقليم كردستان يبلغ 4 ملايين و189 الف شخص، ويشكلون 12.6% من مجموع سكان العراق". حسبما نشرته أكنيوز(2) ونشرته عنها مواقع أخرى ايضاً(3)

أتصور أنه لا يوجد أوضح من هذا، ورغم ذلك فهم يرفضون العمل بها عند الحديث عن الميزانية، ولا يشير أحد منهم إلى التقرير البرلماني الكردستاني، لا الكرد ولا حتى العرب. إنها من عجائب العراق الجديد التي منت بها أميركا و "رجلها في العراق" عليه.

لدى الجانب العربي، أرقام وزارة التخطيط، وأرقام الإحصاءات لسنين عديدة كلها تؤكد ما تذهب إليه الحكومة، وحتى أرقام تقرير البرلمان الكردستاني نفسه، وليس لدى الكرد سوى "إتفاق" مع علاوي على رقم عشوائي لا يستند على أي شيء ولا هم يدعون أنه يستند إلى أي شيء، ويقولون أن الأرقام الأخرى "غير دقيقة" وهذا الرقم "أدق" لأن علاوي وافق عليه. يفرض هذا الرقم على العرب، ولديهم الحكومة والبرلمان بأغلبية كبيرة، ويرضون به ويثبتونه ويتفقون على أساسه، بل أن بعض رخيصي الضمير من الساسة العرب احتجوا على الشهرستاني لإثارته هذا الموضوع، ربما لأنهم يجدون علاوي "أهل للثقة"! وبالمناسبة، تتردد هذه الأيام فضيحة أخرى لأياد علاوي جاء بها وزير سابق، لكنها لم تثر اهتمام أحد لكثرة سوابق علاوي، فقد كشف الوزير أن أياد علاوي أعطى الأمريكان قطعة أرض السفارة الهائلة "بلا مقابل" (المقصود "بلا مقابل" للعراق)، فهل يصعب على من يفعل ذلك ان يعطي كردستان حصة العرب "بلا مقابل" مثله أيضاً؟

 

تخيلت السيناريو التالي: يأتي محمود عثمان (لا ادري لماذا تخيلت محمود عثمان، ربما لأني أعرف وجهه أكثر من الباقين، أو ربما لأنه هو الذي قال أن النسبة ثبتت بالإتفاق مع علاوي) فيقول محمود لعلاوي عند تنصيبه رئيساً للوزراء: "أستاد أياد...إحنا الأمريكان أنطونا بزمن صدام 15% وجنابكم مو صعبة عليك تمددها، وأنت صاحبنا وتتدلل!.... فتنحنح الدكتور وابتسم ورفع عينه إلى محمود، وقال له: "واللي يزيدلكمياها بعد أكثر من الأمريكان شتنطوه؟"

مثل هذا السيناريو قريب من الواقع بلا شك، وإلا فليس من المعقول أن يأمر رئيس الكتلة أعضاء كتلته بالتصويت على التمديد للنسبة، ويصطدم بهم من أجلها، إلى درجة أن يخرج عدد من قياداتهم مثل وائل عبد اللطيف من الكتلة بسبب ذلك، ويرفض أياد (الديمقراطي صاحب "الشراكة" وليس"المشاركه") حتى مناقشة الموضوع.

 

ولكن لماذا نشتم علاوي فقط؟ هل من يستمر في إقرار السرقة على شعبه بعد افتضاحها علنا ورسمياً، شخص أشرف كثيراً من الذي قام بها أو أسسها؟

ما الذي وافق عليه "الإقليم" مقابل تمشية الـ 17% ؟ أن يسمح للحكومة أن تشرف على إنتاج وتصدير النفط فيه وأن يسعى لضخ 200 الف برميل في اليوم. مقابل هذا يعود العمل بالقانون العنصري الذي يتيح للكردي مرة ونصف بقدر العربي في الخزينة والبرلمان والمؤسسات المختلفة، وتدفع الحكومة التزاماتها للشركات التي تعاقد أشتي هورامي غصباً عنها وخلافاً للدستور معها وبطرقه المشبوهة التي قدمت لها أربعة اضعاف ما قدمته الحكومة المركزية في الجنوب؟ ويمكن الإستنتاج من سعادة السياسيين الكرد وثعالب لجنة الطاقة والنفط البرلمانية التي آمل يوماً أن يكشف المستقبل ما يختفي وراءها من أسرار، وتكون فضيحة العرب منهم على الأقل على كل لسان، أن قانوناً للنفط قد يتم الإتفاق عليه مصمم للقضاء على العراق وتفتيته، ولن يكون هناك من رد فعل من جانب حكومة العراق سوى التخاذل والنكوص مثلما كان الأمر في النسبة!

 

هذا لا يعني أن كردستان مقتنعة بسرقة الـ 5% الإضافية فقط بثلاثة ملياراتها السنوية من الدولارات، فقد التقط الكثيرون فلتات في تصريحات مسؤولي كردستان وفي تقارير الشركات المتعاقدة معهم، تدين ساسة كردستان بسرقات أخرى. شيخ هؤلاء الأستاذ فؤاد الأمير، خبير النفط ورجل الصناعة العراقي المجاهد الذي لا يكل عن المتابعة والجري وراء الأخبار والتقارير وتحليل معناها في كتب متعددة صدرت له وفضح فيها العديد من مؤامرات اللصوص والسرقات، بهمة مدهشة رغم تجاوزه الخامسة والسبعين من العمر، ولقد استحق بجدارة تحيتنا هذه له وانحناءنا لوطنيته التي تخجل من له بقية حياء. وكذلك نذكر الأستاذ حمزة الجواهري الذي قدم دراسات قيمة كثيرة في السنوات الأخيرة والتي نشير إلى بعض منها هنا، حتى إن اختلفنا معه في بعضها الآخر، والعديد من غيرهما، وكذلك فعل كاتب هذه السطور اكثر من مرة، فكثرت التحذيرات والفضائح لكن من يقف خلف السراق لا يكل أيضاً.

 

في مقالته "هورامي يوضح"(4) يقتبس الأستاذ حمزة الجواهري، من توضيح أورده وزير الثروات الطبيعية الدكتور آشتي هورامي(5)  بخصوص السياسة النفطية لاقليم كوردستان كرد على كتلة التغيير، مايلي:

"ان المبالغ الممكن تحقيقها في عموم العقود النفطية لحكومة الاقليم قد تبلغ (4) مليارات دولار ....هي مبالغ احيلت الى حكومة الاقليم لتنفيذ مشاريع خدمية وانمائية عديدة".  

ويقارن ذلك بالمبالغ التي كانت ستحصل عليها كردستان لو أنها سلمت النفط إلى الحكومة فيقول "انها لا تبلغ حتى مليارا واحدا .... اي ان حكومة الاقليم ستحصل على (743) مليون دولار فقط من اصل مبالغ (35) عقدا نفطيا والبالغة (963-4) مليارات دولار".

 

إنه ببساطة، كلام لص يحاول إقناع عصابته بأن سرقة الجمل بما حمل، أكثر مردوداً من الإكتفاء بالحصة القانونية التي تبلغ 17% "فقط". ومثل كل مواطن يتساءل الأستاذ حمزة الجواهري: "هل سيقبل الوزير أن تصرف البصرة كل عائدات النفط الذي تنتجه المحافظة في البصرة؟ وهل سيقبل لو تم صرف عائدات نفط ميسان في ميسان وكركوك في كركوك وواسط في واسط؟"

ليس جواب الوزير صعباً، سيقول، "ومن قال لكم أن تقبلوا؟" وفي هذا أقر ان له بعض الحق!

 

وفي مقالة أخرى للأستاذ حمزة الجواهري بعنوان "استحقاق الإقليم من عائدات النفط" (6) ينقل عن وزير النفط الكردستاني تصريحات بأرقام مطولة يمكن مراجعتها في المقالة الأصلية ليصل إلى النتيجة: "وهذا يعني أن الإقليم يستاثر بأكثر من نصف الإنتاج لوحده، لكن مع ذلك نجد أن الاقليم يطالب بدفع المستحقات للشركات من قبل المركز، ويطالب بالبترودولار."

 

يقول هورامي عن واردات فترة أنها 5 مليارات، ويبدو أن رئيس وزراء الإقليم لم "يحفظ" الرقم المتفق عليه فقال أنها 4 مليارات! ليخبرنا الجواهري أن عائدات النفط لكردستان لنفس الفترة كانت ستكون 6 مليارات دولار  لو أنهم سلموا النفط للحكومة كما هو متفق عليه. أي أنه أما هذين المسؤولين كذابين في أرقامهما، أو أنهما، إن كانا صادقين، فهم يضحون بمليار دولار فقط من اجل إلحاق الأذى بالعراق!

 

ويكشف الجواهري أن العقود النفطية الكردستانية "قبل كل شيء تمنح العقود للإقليم نسبة10% كـ "ريع!" (تأخذ بقية محافظات العراق مبلغ البترودولار فقط، اي حوالي 2% والتي يعود الإقليم ليحصل عليها كإضافة ثانية!) وهذا قبل تقسيم العوائد المتفق عليها. وكذلك يدفع للشركات حوالي ربع إنتاج النفط مقابل كلفة الإنتاج والتطوير وأرباح الشركات، وحوالي ثلث الغاز المصاحب وفق هذه العقود.

وفي النتيجة يصل الجواهري إلى "أن الإقليم والشركات سيأخذون نحو 55% وبقية العراقيين 45 %"، إضافة إلى 180 ألف برميل يومياً لا أحد يعرف أين تذهب وتقدر قيمتها بـ 20 مليار خلال السنوات الخمس الماضية، ذهبت بكاملها للإقليم، حسب الجواهري، ليصل إلى أن الإقليم يحصل عملياً على 80 إلى 90% من نفط الإقليم، إضافة إلى حصته من نفط بقية العراق! أي أن الذي قال عن الإقليم أنهم يقولون ما لنا لنا، وما لكم لنا ولكم، لم يكن ينطق عن الهواء!

ومن التصريحات الأخرى للسيد هورامي إشارة عابرة إلى تخصيص نسبة 5% من حقول معينة "لشخصين عراقيين" (وعندما يقول هورامي "عراقيين" فلا بد أنه يقصد غير كرديين...ربما كانا أخوين مصلاويين؟) ثم يشير إلى أن حكومة كردستان عادت وعدلت العقد وأعادة نسبة الـ 5% إلى حكومة الإقليم!

 

هذه هي الطريقة التي يتعامل بها الإقليم مع نفطه فهل يمكن مشاركة مثل هذا الشريك في أي شيء، والثقة به في أي شيء؟ يعطون نسبة من النفط العام لأسباب غير مفهومة، لأشخاص لا يعلم أحد من هم، ثم حين "يزعلون عليهم" يعيدون النسبة، ولكن إلى حكومة الإقليم!! لماذا لم تعطوهما إذن 50% مادام من حقكم أن تفعلوا ذلك، ثم تعيدوها إلى الإقليم فتحصلون على نصف النفط إضافة إلى 90% من الباقي؟

ويفند الجواهري أرقام هورامي عن المشتقات النفطية كما فعل ذلك الأستاذ الأمير من قبل مشيران إلى أن أرقام وزارة النفط بشأن التكرير معلنة وأن هناك نقص عام، بل أن الأستاذ فؤاد الأمير ذكر أن تخصيصات الإقليم أكبر من باقي العراق نسبة، باعتباره منطقة باردة. ولكن هورامي ادعى أن ما يصل إليهم نسبة لا تذكر من حقهم، ثم يذكر صراحة أن حكومة الإقليم تستقطع من النفط العام لتحصل على المشتقات. ويشير الأمير ومثله الجواهري إلى أن بقية مناطق العراق تشتري النقص بالسوق العالمية، ويتسائل الجواهري عن السبب في أننا "لم نسمع شكوى من أبناء الجنوب او الوسط بأن الكوردي يتمتع بحصة أكبر منهم."
وليست تلك السرقات هي الأخرى أكبر الشرور، كما ينبه الجواهري،
(7) فالأخطار أكبر بكثير، "لأن من مجموع48 رقعة استكشافية تم التعاقد عليها، يقع28  منها فقط بداخل الاقليم" ...و "رغم ذلك يقولون ان التعاقد وفق الدستور!؟".

 

ويكشف تقرير لشركة وسترن زاكروس الكندية التي تعمل في كردستان صدر قبل شهر، وأرسل الأستاذ الأمير لي نسخة منه، فساد عقود الإقليم ومؤشرات الشبهات عليها. ففي الصفحة 12 يتبين أن النسب التي حصلت عليها الشركة في عقودها في كردستان بلغت 16 – 35% والتي يراها الأستاذ فؤاد باهظة. وكذلك فأن الشركة قد أعطيت مبالغ غير معتادة مقابل حفر الآبار فبلغت في كرميان 26 مليون و كردامير 35 مليوناً (ص 9) مقارنة بعقود الحكومة،( حتى إن حسبنا صعوبات الحفر الإضافية في كردستان) التي لا يتجاوز قيمة حفر البئر الواحدة فيها 5 مليون دولار، حسب الأمير.

كذلك يشير التقرير إلى أن الشركة قد باعت نفطاً بمقدار 40 مليون دولار، لم يتم تبليغ الحكومة عنها

كذلك ينبه الأمير إلى أنه يتم عملياً بيع منتجات الآبار، بأطالة فترة "الفحص"، وهي الفترة التي لا يسأل الإقليم عن مبالغ النفط فيها، على أساس أنه ضائع ولا يتم جمعه مثلاً، فبدلاً من فترة الشهر المعتادة للفحص، فأن بئر كردامير مازال "تحت الفحص" منذا 16 كانون الأول 2010! و بئر "سركالا" الذي حفر في عام 2011 ومن المخطط أن يبقى في فترة "الفحص" لما بعد نهاية عام 2013، وهو ينتج حالياً 6000 برميل في اليوم حسب التقرير!

 

وفي مقالة نشرتها (The daily Star) قال المدير التنفيذي لشركة وسترن زاغروس المتعاقدة مع كردستان، "شمعون هاتفيلد"، أن شركته تمتلك 40% من حقول كرميان وكردامير، بفضل عقود "مشاركة الإنتاج" التي وقعتها مع كردستان، وأنها لا تجد مشكلة في الوقت الحالي بالنسبة لصراعات الحكومة مع الإقليم فقد باعت في العام الماضي ما قيمته 12,9 مليون دولار، وفي الربع الأول من هذا العام فقط، بمقدار 25 مليون دولار!. وعن المشكلة مع الحكومة الإتحادية قال شمعون: "أما أن يتم إقرار قانون النفط ويعطى الكرد حق الإستثمار في حقولهم أو يمضون في طريقهم بدعم من تركيا"! ويتساءل المرء عن حصة الحكومة المركزية في هذه المبالغ أو حتى علمها بها! ويضيف مدير وسترن زاغروس التنفيذي أن "حكومة كردستان طلبت 100 مليون دولار، إضافة إلى حصة قد تصل إلى 20% من أرباح كرميان" وأن تلك المبالغ ستخصص لتطوير البنية التحتية!

 

يقول الأستاذ فؤاد الأمير أن عقود حكومة إقليم كردستان هي عقود مشاركة بالإنتاج، وهي بالنتيجة خصخصة النفط العراقي وإعطاء حصة كبيرة للأجنبي، وتمثل ضرراً جسيماً للعراق، لذلك يجب رفضها أصلاً. أما عقود الحكومة الاتحادية فهي تمثل عقود خدمة فنية، وتتمثل أرباح الشركات بـ"الحافز" الذي يعطى للشركة، وهو اعتيادياً قليل إذ يصل إلى حوالي 2% من أسعار النفط الحالية. ويقول الأستاذ كامل المهيدي: "واذا تصفحنا هذه العقود نلاحظ ان جميعها من نوع عقود مشاركة الانتاج (PSC)" و"إن الشركة المتعاقدة مع الاقليم تجني ربحا يقدر بأربعة أمثال ما تحققه من حقل مماثل فى الجنوب، بموجب حسابات القيمة الحالية".

محلل النفط بيتر ويلز قام بدراسة اقتصادية عن عوائد الشركات الأجنبية من عقود المشاركة بالإنتاج الموقعة من قبل حكومة الإقليم، يقول ايضاً: "إن هكذا عائد للشركات عال جداً مقارنة بالمقاييس السائدة".

ولكي يفهم المواطن العراقي ، والكردي خاصة، عمق المؤامرة على ثروته نشير إلى مثال حقل (طق طق) المكتشف منذ السبعينات في كركوك، والذي قام أشتي هورامي بنقله إلى قوائم الرقع الاستكشافية (أي غير المكتشفة بعد) لتبرير تقديمه للشركة التركية Petoil Petroleum ، كعقد مشاركة بالإنتاج. ويشرح فؤاد الأمير أن "مثل هكذا عقود تكون لرقع استكشافية وليس لحقول معروفة ومحددة، وهذا الحقل مكتشف سابقاً وكان قد حفر فيه ثلاث آبار في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، وتم تقييمه وتقييم نفطه وتقرر الاستمرار في حينه بالحفر فيه لطبقات أعمق."! ولقد أثرنا هذه النقاط مراراً عديدة في مقالاتنا عن النفط.

 

ما الذي تعنيه عقود مشاركة إنتاج تقدم أرباحاً غير مبررة للشركة، وأسعار غير قياسية لحفر الآبار؟ حكومة كردستان لا تقدم الهدايا مجانا، فلا بد أن لذلك ثمن، وأن هذا الثمن دفعته الشركة لحكومة كردستان أو بعض مسؤوليها بشكل رشاوي من نوع ما وهو بالتالي على حساب بقية العراقيين.

وماذا يعني أن تكون الشركات مستعدة لتقديم 100 مليون دولار لدعم البنية التحتية وغيرها؟ يعني أن العقود وقعت بشكل مجحف يتيح لها منح هذه المنح دون قلق. كلا هاتين الملاحظيتن تفسران بعضهما البعض، والنتيجة ثراء المسؤولين الكرد وعقود مجحفة للعراقيين خارج كردستان وربما في داخلها أيضاً.  فاللصوص لا تسرق من أجل شعوبها، وسيمائهم في قصورهم!

 

ويحسب الأستاذ فؤاد الأمير في دراسة له الفرق بين الإنتاج المتوقع لكردستان، وما تستلمه الحكومة الإتحادية، ليصل إلى "أن التهريب يعادل (79) ألف برميل/اليوم ، (تهريب داخلي وخارجي)". وكاد التهريب أن يشعل حرباً لولا تعود الحكومة على التراجع أمام كردستان، ففي لقاء للمالكي مع صحيفة كردية قال:

" واقول لكم سبق وان عرضت على احد المسؤولين الكرد صورا لصهاريج النفط التي تهرب من حقول نفط خانة (خانقين) وايده بكل قوة واشار الى الجهة التي تهربه، ولما اردنا منعه بارسال فوج لحماية الابار من التهريب كادت تحصل معركة مع قوات جاءت من الاقليم." فاللصوصية تحولت إذاً إلى سطو مسلح!

 

ولكن رغم ذلك هاهم قد اتفقوا اليوم على وأن تدفع الحكومة حوالي مليار دولار كدفعة أولى من "مستحقات" الشركات التي وقعت العقود بالرغم منها، مقابل أن تعيد كردستان ضخ الحصة التي تعترف بإنتاجها من النفط، وأدرجت نقطة بقاء نسبة الـ 17% بشكل صريح ضمن الإتفاق(8)

ولا بد أن يطرح المرء سؤالاً هنا: لماذا تدفع الحكومة أجور عمليات الحفر والتطوير للشركات التي تعتبرها غير قانونية، وأن عقودها تمت بطريقة مضادة للحكومة وبنصوص مجحفة ومشبوهة وأنها تضر بمستقبل العراق ليس فقط من ناحية ثروته، وإنما من ناحية وجوده أيضاً، لو ان بقية المحافظات أرادت ما هو حقها الطبيعي: أن تتصرف مثل كردستان؟

ولو نسينا قضية التوقيع برغم الحكومة، فلماذا تدفع كلف الإنشاء والتطوير، وهي ليست واثقة من أن كردستان ستبقى في العراق، بل أن الطموح المعلن لها هو الإنفصال وتأسيس الوطن القومي الكردي؟ ما هي النتيجة إن قررت كردستان ترك العراق بمجرد إنتهاء أعمال الإنشاء النفطية التي دفعت الحكومة ثمنها من أموال شعبها كله لتصبح لجارتها كردستان؟ ما أدرانا إنها ليست بالضبط خطة الإقليم؟

ألا يستدعي ذلك وضع شروط وضمانات أنه في حالة إعلان استقلال الإقليم فأن تلك المبالغ أو جزء منها يسترجع لحكومة العراق؟ وإن لم يكن هناك شيء إسمه ضمانات مع كردستان، فيفترض دعوة طرف ثالث لضمانها، على ان لا يكون أميركا (أو إسرائيل) فهذه لا سلطة لأية جهة عليها وتستطيع أن تتنصل من أي ضمان أو اتفاق، او بنوك كبيرة أو شركات نفط مشتركة بين العراق وكردستان، أو أية جهة يستطيع العراق أن يضغط عليها للحصول على حقه أو بعضه في نهاية الأمر؟

 

يفترض أن تخطرمثل هذه الأسئلة ببال لجنة الطاقة البرلمانية، لكن وكر الدبابير المشبوه، وحصان الشركات الأمريكية في طروادة البرلمان العراقي، تجمع النواب الذين لا يهمهم سوى إقرار الخصخصة وقوانين الشركات المدمرة المسمى لجنة النفط والطاقة، ليس مهتم بمثل هذه الأمور ولم نسمع يوماً بوجود شريف فيهم قال كلمة في صالح الوطن في محنته. إننا نسمع بدلاً من ذلك الأكاذيب ومقترحات الخصخصة والقوانين التي تكتبها الشركات. واليوم هاهو أحد أعضائها مطشر السامرائي (العراقية) يقلب الحقائق، ليقول أن "حسم أزمة شركات النفط العاملة في كوردستان سيخذل مخططات تمزيق العراق"! وأنه سيتم "حسم مشكلة دفع مستحقات الشركات العاملة في كردستان" و "ستجعل الشركات الاستثمارية النفطية التي وضعت ضمن القائمة السوداء تستمر بعملها بموافقة الحكومة الاتحادية." و "سيمنح (48) شركة استثمارية نفطية غطاء قانونياً لتعاقدها مع اقليم كوردستان" و"سيسرع تشريع قانون النفط والغاز"(9)
 إنه يعدد الكوارث المنتظرة من هذا الإتفاق، والتي جاهد الأمير ورفاقه لإبعادها عن العراق، ووقف الشهرستاني بوجهها دون دعم يذكر من الحكومة. لكنه يعددها كفضائل بعد أن يقلب قيمتها، لكن الحقيقة غير ذلك. فالإتفاق على الخطأ والظلم هو خير مقدمة لتمزيق العراق وتوريث احقاده للأجيال المقبلة وليس وحدته، وما سيتم هو الإقرار بالإعتداء المشترك لشركات القائمة السوداء وكردستان على سيادة العراق، وستشجع شركات أخرى على اتباع هذه الخطوة، وستشجع بقية المحافظات على المطالبة بالمثل، ولن تستطيع الحكومة أن تقول لا، فيشتعل المزيد من الصراع الذي سيعكس موازين القوة بين المحافظات والحكومة المركزية، وسيمنح غطاءاً قانونياً لأعمال قالت الحكومة وماتزال تقول أنها غير دستورية، فيتضارب القانون والدستور. وسيسرع تشريع قانون النفط والغاز الذي يراد له أن يمنح كل محافظة أن تستقل بثرواتها، فلا يبقى للعراق أي شكل أو كيان! هذا هو الإتفاق الذي يحتفل به مطشر السامرائي وبقية أعضاء لجنة الطاقة والنفط وخططته كردستان والشركات ويبدو أن الحكومة وافقت عليه صاغرة! لقد حصلت الحكومة فقط على حق مراقبة الإنتاج، والذي سيبقى ضمن شروط العقود المجحفة وضمن الـ 17% ، وفي تصورنا أن حتى هذه المراقبة لا يصعب الإفلات منها بالحيل والرشاوي. فعندما يكون الشريك غارقا في الإحتيال فلا توجد طريقة لمشاركته بشكل عادل.

 

لقد توقعنا في مقال سابق أن يكون القصد من إثارة موضوع الحجاب في الكاظمية وإغلاق النوادي بعنف إعلامي واضح، إلهاء الناس من أجل تمرير قرارات صعبة الهظم على الناس، وقلنا أن قانون النفط هو أول احتمال وأن الموقف من سوريا هو الثاني، وسننتظر بقية الإحتمالات السيئة التي تزخ على العراق بعد كل زيارة مسؤول أمريكي كبير.

 

يقول الجواهري: "لم تتصرف أمريكا يوما ما ضد مصلحتها، وسياسة الإقليم النفطية هي التي تحقق مصالح أمريكا بالكامل، فسياسة تطوير كل ما تحت الأرض من مخزونات بترولية التي يتبعها الإقليم، يعني أنها في حال القبول بها مركزيا في العراق، ستكون سنة وديدن لباقي المحافظات والإقاليم، إن تشكلت أقاليم جديدة، وهو ما يعني تطوير أكثر من450 حقلا نفطيا وغازيا في آن واحد، بحيث يكون سعر النفط عالميا أرخص مما نتصور ولفترة قد تزيد على خمسة عقود، هذا إذا لم يتفتت العراق، لأن هذه الحقول تقع في العموم الغالب عبر الحدود بين الأقاليم والمحافظات العراقية، لأن معظم هذه الأقاليم والمحافظات لديها مناطق متنازع عليها، حتى كربلاء والنجف لديها مناطق متنازع عليها."

 

ويتفق الأستاذ فؤاد الأمير مع الجواهري في خطورة الأمر على مستقبل العلاقة بين الشعبين وخاصة من خلال قانون النفط الذي تسعى كردستان ولجنة النفط والطاقة ومن لحق بهما، بإصداره، والذي يراد له أن يمنح المحافظات والأقاليم حق إدارة صناعة النفط فيها. ويشير الأمير إلى أن الشركات العاملة في كردستان قد ادعت مؤخراً إكتشاف مواقع نفط عملاقة، وأنها تقع في معظمها في المناطق المتنازع عليها، مما يعني أن الأمر قد يتطور إلى صراع شديد وحتى حرب في المستقبل.

عن ذلك قال يوست هلترمان من مجموعة الأزمات العالمية "أن كردستان تحاول أن تخلق واقعاً على الأرض"!

وعن حجم ذلك "الواقع على الأرض"، وهو الأسلوب الإسرائيلي في ابتلاع الأراضي العربية، يقول الأستاذ كامل المهيدي "ان الرقع الاستكشافية الممنوحة لشركة اكسون يقع  بعضها في مناطق مختلف عليها. وأن الأراضي المختلف عليها، حسب المصادر الأمريكية، تشمل كل شمال الموصل، وتمتد جنوبا- لتشمل كل محافظة كركوك ومعظم ديالى وصولا  الى محافظة واسط. بمعنى أن المخطط، ان نفذ، فأن مساحة كردستان تكون ضعف ما عليه الآن، وان العراق يخسر حدوده مع تركية ويفقد منفذه التاريخي الى أيران عبر خانقين."

وليس في نية كردستان إعادة تلك الأراضي، فسبق لوزير الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، أن أكد أن مناطق العقود كلها تعتبر جزء من كردستان فـ "نحن ندير المنطقة، وفيها انتخابات (للإقليم)، ونحن ندير كل شيء من كردستان..." و يقول أيضاً: "أن ليس له علم بأنها مناطق متنازع عليها... ونحن لا نملك شيئاً في المناطق المتنازع عليها، وأن كل ما وقعناه هو في كردستان"!!. ويذكر أن هذه "الإدارة" تم الإستيلاء عليها بعد عام 2003 بقوات البيشمركة حينما كانت وحدها في الساحة، وليس بإحصاءات أو أنتخابات.

 

لا أدري كيف يفسر أعضاء الحكومة ذلك الإتفاق وكيف يبررون ابتلاعهم لهذا الظلم. فوزارة التخطيط تمثل الحكومة، تؤكد الزيف ولم تعترض الحكومة على أرقامها ، والشهرستاني أشار إلى ذلك وهو يمثل الحكومة ولم تقل الحكومة أن كلامه خطأ، وبرلمان كردستان قال أنها كذلك في تقرير رسمي أشرت إليه هنا، فما هو المطلوب أكثر من ذلك لإتخاذ موقف؟ هل أن عدد سكان كردستان إرتفع فجأة بمقدار مرة ونصف بمجرد "إلتزام حكومة الإقليم بالإتفاقات"! وإلا كيف وبأي حق تبرر الحكومة تبرعها بجزء من حصة السكان العرب في العراق، من ثرواته ومن حقه التمثليل في البرلمان، لغيرهم، لحل إشكالاتها السياسية؟

إن لم تحترم الحكومة مؤسساتها وارقامها وسمعتها لدى الشعب، فلماذا يطالب الشعب بأن يحترم تلك الحكومة؟ وإن لم يكن صعباً على برلمانيي كردستان اعتبار السرقة من العراق حلال وأنها "شعراية من جلد، خنزير"، فهل يراها برلمانيو الكتل العربية كذلك؟

 

وما لا أفهمه أيضاً هو التساهل الشعبي العربي مع الموضوع وكأنه لم يكن. لم يشر أحد إلى ذلك التقرير الكردي ولن أستغرب إن اكتشفت أن أحداً لم يفتح الرابط الذي قدمته والذي يعترف فيه برلمان كردستان بأنهم 12.6% وليس 17% وكأن الحديث عن مولدافيا وليس عنهم وعن ثروتهم ومستقبل أولادهم! هكذا تمر الحقائق فلا يلتفت إليها، لا اصحاب المال المسروق ليعرفوا ما سرق منهم، ولا اصحاب اللصوص ليعرفوا ما سرق لهم. ولكن وكالعادة، وقف كل منهم في صف صاحبه يهتف له!

لماذا لا يذهب العرب لقراءة الرابط الذي أشار فيه البرلماني الكردستاني إلى اعترافهم بأن نسبتهم 12,6 % ليقول "إني قرأته بنفسي" فلا يستطيع الغشاشين أن يهربوا من الحقيقة؟ لماذا لا يقرأه الكرد ليعرفوا إن كان قادتهم لصوص بالفعل أم أننا نختلق الحجج عليهم؟ لماذا إذن الإحتجاج على الحكومة والبرلمان في تفريطها بمصالح الناس، والناس انفسها أشد من يفرط بمصالحها؟ إذهبوا وأقرأوا الرابط قبل أن ينتبهوا لخطأهم ويرفعوه من النت! ليقرأه أيضاً أنصار أميركا ليعرفوا مايريد هؤلاء لشعبهم حين وضعت النسبة بإشرافهم وعندما كانت لهم السلطة المطلقة! لا اطالبكم بالتصرف، لكن إذهبوا واعرفوا فقط على الأقل!

ولعل الناس تقول: "وما الفرق إن زادت "ثروة العراق" ثلاثة مليارات كل عام؟ إنها ستسرق على كل حال!، وما الفائدة من زيادة ممثلينا في البرلمان بـ 5%؟ متى مثلتنا أصواتهم؟ وهل نعرف أصلاً بماذا يصوتون على القرارات؟ وهم محقون في ذلك. وإن استمر الحال فلن ينجوا أحد من ساسة عراق اليوم من إحتقار التاريخ.

 

يستغرب الجواهري أن خبر احتراق عشرة صهاريج للنفط عند معبر باشماخ الحدودي والتابع لقضاء بنجوين في محافظة السليمانية، قدمضى دون أي صدى يذكر. صحيح أن الحكومة كادت تشتبك في حرب مع البيشمركة المهربين، لكن اين رد الفعل الشعبي على سرقة نفطهم؟ ويأتي الجواب واضحاً في "خبر" في أجهزة الإعلام العراقية المدفوعة أمريكيا، والمتضمن حديث للنائب الأتروشي. فقد وصف الأتروشي الحادث مستغرباً على إثارة ضجة على الحريق الذي شمل "4 عجلات فقط لبقايا النفط الخام تم إرسالها إلى تركيا برغبة منها على سبيل التجربة لعلها تنجح في تكريره"! وكأن المشكلة في قيمة الشاحنات (التي تحولت من عشرة إلى أربعة) وليس دلالاتها على السرقات التي لم تحترق، ومضت في سبيلها.

 

يستغرب الجواهري لمرور خبر الحريق، وأستغرب لمرور خبر إعلان برلمان كردستان نسبة سكانه، دون أن يلتفت إلى اي من الخبرين أحد. لكن لعلنا نفهم ويفهم الناس ما يجري حين يرون كيف يساهم إعلامهم الأمريكي في إعمائهم عن الحقائق الخطيرة وقتلها. لنعط مثالاً بسيطاً وليس من تلك المتطرفة الكذب الذي تمتلئ بها الساحة العراقية. يشير خبر نشرته "الصباح الجديد" حول "المصالحة" بأن «بغداد لمست في الفترة الأخيرة تغييرا جذرياً في موقف إقليم كردستان تجاه الأزمة الراهنة ورغبتها في تسوية جميع الخلافات لاسيما فيما يتعلق بعقود النفط التي ابرمتها بعيدا عن الحكومة الاتحادية» مشيرةً إلى "مصدر لم يذكر إسمه! لماذا لم يذكر إسمه؟ هل يقول امراً يمكن ان يحاسب عليه؟ هل في هذا معلومة تستوجب الإثبات لمن يقولها؟ إذن لماذا لم يقل إسمه؟ لأنه ليس موجود أصلاً، وغير الموجود لن يقول إسمه! كل ما هناك أن أحداً لم يلمس هذه "الرغبة" وأن تنازلات الإقليم شكلية وحصل بها على ما يبدو ككل مرة، على كل ما يري تقريباً، وأن الحكومة تحاول أن تبرر للناس تنازلها عن حقوقهم.  ولم تنس الصحيفة أن تعيد "الفضل" في هذا التراجع الكردستاني إلى أميركا فأكدت على "وجود عوامل عدة وراء هذا الموقف الجديد في مقدمتها ضغوط مارستها الإدارة الأميركية لحث الإقليم وإقناعه على الالتزام بموقف بغداد وعدم الذهاب بعيدا والتمسك بالمواقف المتشنجة"!

"الصباح الجديد"، وضعت للخبر عنواناً طريفاً هو "أربع شاحنات أشعلت الأزمة بين بغداد وأربيل"!(10)

إذن، ليست هناك سرقات وليست هناك نسبة مزورة وليست هناك أراضي مستولى عليها، كل ما في القضية "أربعة شاحنات" محملة بنفوط ثقيلة غير صالحة للتكرير، أرادوا إرسالها لتركيا لتجربتها، فاحترقت صدفة!

مثل هذه التقارير في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء المدار أمريكياً، تقصف سمع وبصرالعراقي، فلا يعود يدري ماهي الحقيقة ومن يصدق ومن يكذب، فيترك أمره لله، فلا عجب أن يمر خبر الشاحنات المحترقة بلا اهتمام، ولا انكشاف كذبة الـ 17% ولا بقية السرقات، بل يتم تثبيت تلك السرقات وتقنن لكي لا يعترض عليها أحد مستقبلاً. إنه تثبيت الظلم وتثبيت اليأس في المواطن العراقي. إنه "التطبيع" الإسرائيلي نفسه على العرب لتعويدهم اليأس وقبول المذلة، وبأجلى صوره! فبعد سنوات من الظلم والتعود عليه، يراد للظلم والتمييز العنصري أن يصبح "طبيعياً"، يريدون للناس أن تتجاوز الحقائق المؤذية، بالضبط مثلما يريد العالم الغربي بقيادة أميركا من الفلسطينيين أن يقبلوا ظلم إسرائيل وعنصريتها كأمر "طبيعي". يبادر اليوم كل من المرشحين الرئاسيين الأمريكان بتقديم ولائهما لإسرائيل كعادة كل رئيس أمريكي منذ نصف قرن، وهاهو رومني يقول أن الفلسطييين هم الذين لا يريدون السلام!! لا تهم حقيقة من الذي يستولي على أراضي من أو ألاف الأدلة، فتلك هي الحقائق التي يجب تجاوزها لمن "يريد السلام"!

 

فقط أريد أن أهمس أخيراً: أيها الناس، إنكم بإهمالكم تخلقون إسرائيلكم بأنفسكم، فأوجه التشابه مثيرة للرعب!

 

 

صائب خليل



 

2014-05-29 - عدد القراءات #238 - تعليق #0 - مقالات سياسية

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي