القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

حبيب نايف
حبيب نايف

من نحن

about us

أدب مترجم/المرأة الفاتنة بلا رحمة للشاعر جون كيتس

حسين حجازي
حسين حجازي
  حسن حجازي  


 شاعر وقصيدة

 المرأة الفاتنة بلا رحمة  

1820م

  John Keats

جون كيتس ( 1759-1821م)

 

ولد في لندن , الأبن الأول لراعي وحارس مزرعة للحيوانات .مات والده في حادثة  عربة لركوب الخيل عندما كان في التاسعة وماتت والدته بعده بسنوات  بداء السل  . خرِِِج ( كيتس) من المدرسة وذهب  إلى أخصائي  ليتدرب على الطب و الأدوية , وبدأ في كتابة الشعر وبمساعدة  أصدقائه ( لي هانت - ووردثورث - وشالرز لامب ) كرسَ  نفسه  لكتابتة ، ولكن المأساة  تفاقمت عندما مات أخوه بداء السل ايضاً زاد شكه في أنه يعاني من داء السل ، وتاكد له ذلك عندما بدأت صحته في التدهور  و زاد معدل سعاله نتيجة حياة الفقر التي عاشها .

نشرأول قصائده (أندومين ) الذي نشرها عام 1818م وقوُبلت بنقد شرس ، فالنقاد أستهزأوا  به لقلة  تعليمه ، مما منع شعره  من الانتشار وفى عام 1820م م نشرَ قصائده الغنائية العظيمة التي تعتبر أفضل ما كُتِب في الشعر الإنجليزي . ثم  نشر لاميا, إيزابيلا  وقصائد اخرى لكنها  قُوبلت بعاصفة من المقالات العدائية .

غادر انجلترا وذهب ليعيش في إيطاليا, آملاً أن  الجو الدافيء الجاف سوف يساعده ، لكن هذا لم يجديه نفعاً فقد ساءت صحته ومات بعد ستة اشهر ودُفن في روما وعلى شاهد قبره كتب بنفسه " هنا يرقد  شخص ٌ ما كُتِبَ أسمه على الماء ". بالرغم من أن( كيتس) لم يتلق تعليما رسمياً إلا أنه كان لديه  إيمان راسخ بموهبته كشاعر .ومحب متيم  بالطبيعة ونهم شديد للمعرفة .

معرفته الحميمة بأدب شكسبير  وأعماله ظهر في رسائله ومن خلال القراءة تعلم الكثير من فنون وإبداع  الحضارات القديمة خصوصاً اليونان في أفضل أعماله يجمع بين نظام الكلاسيكين وعاطفة الرومانسيين , الفرح عند تغير الفصول ومباهج الطبيعة , الحنين للماضي العظيم وبطولاته الخارقة وحنين الروح في بحثها الدائم عن الجمال .

 

القصيدة :

 المرأة الفاتنة /الجميلة بلا رحمة /بلا شفقة القصيدة /السونيتة  التي كتبها جون كيتس في عجالة وسرعة , وبعد ذلك , صرف كيتس نفسه  النظر عنها وغض النظر عنها  بصورة كبيرة  . تم نشرها لأول مرة في عشرة مايو 1820 ومنذ  ذلك الوقت أصبحت إحدى أكثر القصائد شهرة  وتقدير .

 

في عام 1893 قام الرسام جون وليام واترهاوس  , مستلهما ً قصيدة المرأة الفاتنة /الرائعة بلا رحمة ولا شفقة ليبدع ويرسم واحدة من أشهر لوحاته وأعماله .

 

المرأة   الفاتنة  بلا رحمة !

شعر: جون كيتس

ترجمة: حسن حجازي

 

 

أوه  ما الذي ألَمَ  بكَ  ,

 أيا الفارس المغوار

وحيداً  متثاقلَ  الخطى

تتسكعُ  في الدروب ,

يضنيكَ  المرار  ؟

فقد  ذبُلَت أوراقُ  البردي 

وهجرت البحيرة  البهجة

واختفى  شدوُ  الطيور   .

  

أوه ! ما الذي  ألَمَ  بكَ  ,

  أيها الفارس الشجاع

 في ساحةِ  الوغى  ,

أضناك النوى ,

 خائرَ  القوى ,

وألَمْت  بكَ   الخطوبْ ؟

مخازنُ السناجب

  مُمْتَلِئة  بالحبوبْ

وانتهى  موسمُ  الحصاد

فلم يعتريكَ الأسى

ويبدو عليكً الشحوب  ؟

 ****

أرى سوسنةً على جبينك  .

مبللةً بقطراتِ الألم

 وندى الحُمى الشديدة ,

وعلى خديكَ  زهرة  ذابلة

سرعان ما  أدركها  الشحوبْ

وأتى عليها الغروب  .

 ****

صادفتُ  سيدةً

 تتهادي  بين  الرياضْ .

مكتملة الحسنِ

رائعةُ الجمالْ -  طفولية البراءة 

كالجنية  تسبحُ  في السحر  ,

 تملكُ  الألباب  .

 

شعرها  طويلٌ , خطوها ضياء ,

عيناها  بَرية  , وحشية   ,

 تأسرُ القلوبْ ,

يشعُ  منها  السحرُ 

ويطلُ  منها  البهاءْ

كأحلام ِ  الكرى ,

كالخمرِ  المُذاب  .

 

صنعتُ  لها  تاجاً

 وزينتهُ  بالزهورْ .

وسواراً  من البهجة  ,

وأريجاً  من الندى والنور

ومتكأً   كبناتِ  الحُور   ,

نَظَرتْ   إليّ   ,

كأنها  تبادلني الغرامْ ,

ومن  بين  شفتيها  أنسابَ  الوجد ُ

وفاحت  أطايبُ  السحرِ

 و أناتُ   الهُيام  .

  

 أجلستُها على جوادي

  الرتيبِ الخطا  .

ولم  أنعم  برؤية    أي شيء ٍ

سواها , طوالَ  النهار .

 فكانت  تتثنى ,

 تتغنى  بأنغامِ  السِحرِ

بترانيم الوجد

 وأياتِ  الجمال ْ

كأنهُ  الجنُ ,

 ينشدْ , يترنمْ ,

 يتغنى بألحانِ  الصِبا

في  سحرٍ  ودلالْ .

  

أحضَرتْ  لي  جذوراً

 مُحلاة   بالعذوبة

 والشهدِ  المُذاب .

من الرحيقِ البري  ,

  من المَن  المُعطر  بالندى 

وحلوَ  الشراب ,

وبهمسٍ  رائقٍ  غريبْ  ,

 بحروفٍ   يفوحُ  منها  السحرُ

ويسكنها  العبيرْ , قالت  :

"  ملكتَ  من  فؤادي ,

حقيقةً  أسرتني  بسحرِ  الوجدِ

 وملكتني  بتباريحِ   الغرامْ " .

 

أخذتني إلى كهفها  المسكون

 بالفتنة  والجمالْ .

وهناكَ  كم  بكت  في حرقةٍ

وتنهدت ,  يقتلها   الوجدُ

  ويضنيها  الغرامْ ,

وهناك  احتويتُ  عينيها

 الجميلتين  المتوحشتين  البَريتين

بأربع   قبلاتٍ 

لعلها  تطفاُ  نارَ  الوجدِ 

من  مكنونِ  صدرها البض  

وأهاتِ  الهُيامْ .

 

هناكَ  داعبتني , هدهدتني

 حتى غرقتُ  في  النومِ

 وسبحتُ  في  عالمِ  الأحلامْ 

 - آهٍ !  وا أسفاه على ما جرى !-

آخر حلمٍ  قد تراءى لي

على جانبِ  هذا  التلِ  البارد   .

خائرَ القوى  مسلوبَ العقلِ

ضائعَ  الجَنَانْ "

 

 رأيتُ  ملوكاً  يعتريهم الشحوبُ

 وفرساناً  يقتلهم  الضنى

ومحاربين   بلا عزمٍ  ,

 خائري القوى  ,

 شحوبُ  الموتِ يطلُ من العيونِ

 يكادُ  يقتلهم الحزن

ويفترسَهم  الجنونْ

صاحوا جميعاً  , صرخوا :

 – (تلكَ السيدة  الجميلة

الفاتنة .. الساحرة

 بلا رحمة .. بلا شفقة ,

لقد وقعتَ  في الشَركْ

والتفت حولَكَ  القيودْ  

وانضممتَ  يا فارسَ  الوغى

 إلى  طابورِ  العبيد !"

  

رأيتُ  شفاهِهم  العطشى

المقتولة  من  الظمأ 

تلمعُ  في  ساعةِ   الشَفقْ .

مفتوحة من  الرعبِ

 ترسلُ  تحذيرا ً

من اليأسِ  وسوءِ  المصير .

واستيقظتُ  ووجدتني  هنا  وحيداً

على جانبِ  هذا  التل  البارد

خائرَ  القوى   ومن الوجدِ   أسيرْ.

 

لهذا  أقيمُ  مؤقتاً   هنا 

 وحيداً  شريداً   طريداً ,

مثقلُ  الخطى  شاحبَ  الوجهِ ,

أشكو النوى  ,  أتسكعُ  في الدروب .

فقد  ذَبُلَت  نباتاتُ  البردي ,

فهَجرتْ  البحيرة

التي كم   تشكو النوى

  وتعتريها الهمومْ

فقد  رحلتْ   البهجة

ولم  تعد  تشدو  الطيور .

 ///////////////////////////////////////////////////////////////

النص الأصلي للقصيدة


La Belle Dame Sans Merci, 1819

by John Keats


Oh what can ail thee, knight-at-arms,
Alone and palely loitering?
The sedge has withered from the lake,
And no birds sing.

Oh what can ail thee, knight-at-arms,
So haggard and so woe-begone?
The squirrel's granary is full,
And the harvest's done.

I see a lily on thy brow,
With anguish moist and fever-dew,
And on thy cheeks a fading rose
Fast withereth too.

 

.

 


I met a lady in the meads,
Full beautiful - a faery's child,
Her hair was long, her foot was light,
And her eyes were wild.


 

2014-05-21 - عدد القراءات #7009 - تعليق #0 - الأدب المترجم

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي