القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

سيناء محمود العكيلي
سيناء محمود العكيلي

من نحن

about us

حوار مفتوح/حوار مع الاعلامية والاديبة أسماء محمد مصطفى( الجزء الثاني والاخير)

أسماء محمد مصطفى
أسماء محمد مصطفى
  أسماء محمد مصطفى   


تتقدم الاديبة والصحفية أسماء محمد مصطفى بالشكر والتقدير الى إدارة مؤسسة فراديس العراق  لتخصيصها هذه النافذة الحوارية  التي تطل على آفاق المحبة  والتواصل .

كما تتقدم بالشكر والتقدير الى الزملاء والمتابعين والقراء الذين توجهوا اليها بالأسئلة ، وتجيب على المتبقي منها  ، هنا في الجزء الثاني من الحوار.

 

***

 

وفي مايأتي الأسئلة والأجوبة  :

 

* السؤال الثالث والعشرون :هيفاء اللامي ـ العراق :

·        في أي مرحلة دراسية شعرتِ بوجود رغبة لديك بأن تكوني اديبة وإعلامية ؟

  

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ في المرحلة الابتدائية ، ذات مرة كنت أحمل دفترا وقلما وأسير في البيت ، فسألني والدي ماذا أفعل ؟ قلت له سأكون صحفية! وكنت أكتب القصص والخواطر وأقرأ كثيرا مجلات الصغار المصورة كمجلات ميكي وسمير وسوبرمان ومجلات الكبار ، كالمتفرج الهزلية ومجلات ثقافية رصينة جداً كالعربي والدوحة اللتين كانتا في مكتبة والدي وكانتا تحملان الكثير من الأفكار والكتابات بالغة الأهمية في مختلف جوانب الثقافة والحياة وقد قرأتهما في طفولتي كما إنني بدأت أقرأ كتب علم النفس وأنا في مرحلة الطفولة ! وكل ماقرأته في تلك المرحلة المبكرة وجدته في مكتبة بيتنا ، لفت نظري وجذبني لأقرأه بالرغم من كونه موجه لفئة عمرية أكبر . وكنت أكتب منذ السابعة  من عمري قصصاً للأطفال وفي مجال الخيال العلمي ولكن ضمن حدود تفكيري الطفولي في ذلك الوقت .  وفي مرحلة الدراسة المتوسطة سألتني مدرسة الادب العربي عما أريد أن أكون في المستقبل ، فأجبتها : مؤلفة.

 

·        السؤال الرابع والعشرون : هيفاء اللامي :

·        ماهو الشيء الذي لمسته من خلال دعمك للمرأة في كتاباتك حقق إنجازاً على أرض الواقع ؟  والله يوفقك لدعم المرأة في المجالات كافة .

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ مانكتبه عموما في هذا المجال ينبغي له أن يصل الى المرأة والرجل معا. تحتاج المرأة الى عمل كثير حتى تعي قيمتها الحقيقية وقوتها  . فمازلتُ التقي في حياتي اليومية نساءً لم يخرجن من تحت عباءة الذكورة وبعض الموروثات الاجتماعية المتخلفة التي تنسب الى  الدين جهلاً ، بالرغم من أنهن متعلمات وخضن الحياة الوظيفية . وبمقدار مايحتاج الرجل الى أن يفهم المرأة تحتاج المرأة أيضا  الى أن تفهم  نفسها . وإذا لم تساعد نفسها بنفسها فلن يستطيع أحد أن يساعدها.

 

* السؤال الخامس والعشرون : سميرة البتلوني :

·        أحييك أخت أسماء على تميزك وإبداعك : ماهو أهم إنجاز استطاعت المرأة العربية أن تحققه وترتقي به هذا العام ؟

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ  أعدّ ذهاب كل امرأة الى العمل صباحا متحدية الظروف الامنية غير المستقرة في العراق إنجازاً لأنه ينطوي على شجاعة . كما إن ماتقوم به بعض الناشطات المدنيات جدير بالإشادة لأنهن يعطين من وقتهن وجهدهن في سبيل هدف نبيل . وعلى مستوى العالم العربي نجد المرأة حاضرة ولها أهدافها وإنجازاتها أيضا.

 

·        السؤال السادس والعشرون : سميرة البتلوني :

·        أين أصبح موضوع جرائم الشرف التي تطالب المرأة بردعها ؟

 

 ·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ مازال هذا الموضوع تحت رهن تقاليد المجتمع  وليس بيد المرأة وماتطالب به .

 

 ·        السؤال السابع والعشرون : سميرة البتلوني :  

·        من هي المرأة العربية الأكثر تميزا وصدارة في هذا العام 2013 ؟ 

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ الأكثر تميزا .. قد لا تكون شخصية معروفة اومشهورة . وقد تكون امرأة بسيطة التعليم او غير متعلمة ، لكننا نراها هنا وهناك تعطي وتضحي وتطاول وتقاوم على حساب ذاتها .. وباختصار هي  المرأة الكادحة ، المربية ، المضحية .

  

·         السؤال الثامن والعشرون : سارة محمود :

·        عزيزتي أسماء أنت مبدعة ، وأنا أفخر بك كأديبة عراقية طموحة ..

·        سؤالي هو : أتعتقدين أن المرأة اخذت دورها الكافي في التعبير عن آرائها وادبها أم أنها مقيدة بأفكار المجتمع وانتقاداته ؟

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ مازالت المرأة الكاتبة بالرغم من المساحة المتاحة لها  للتعبير عن آرائها مقيدة نوعا ما ،  أما من المجتمع ونظرته اليها فيما إذا خاضت الكتابة في  مجال ما قد يثير الحفيظة ، او منها هي بسبب تخوفها ، والامر كله رهن شجاعتها ومدى قدرتها على المغامرة والمخاطرة في الكتابة بحيث تتعامل بواقعية مع ردود الفعل السلبية تجاهها إذا ماخاضت في موضوعات تثير حفيظة المجتمع وموروثاته.

بعض اللواتي يكتبن في فسحة الفيس بوك بهامش من الجرأة والصراحة لايعدن من الكاتبات لأن كتاباتهن مازالت تفتقر الى شروط الكتابة الإبداعية فهي مجرد خواطر بدائية.

 

·        السؤال التاسع والعشرون : حسين أحمد حبيب ـ خانقين:

·        من خلال تصفحي لسيرة حياتكم (أسماء محمد مصطفى) أثمن الجهود المبذولة والرحلة الطويلة في النشر والكتابة والثقافة في سبيل الكلمة الطيبة والحرة والهادفة لخدمة الإنسانية .. وأقول ماشاء الله على هذا الكم الكبير من الكتابات  (عين الحسود بيها عود..عين الجارة بيها حجارة)..
والسؤال : كيف تديرين شؤون المنزل وهذا الجهد المتواصل في الكتابات ؟

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ بيد أدير شؤون المنزل وبيد أخرى أكتب ، وليس لدي وقت فراغ وجدولي مزدحم دوما بين البيت والعمل وأشعر بالإرهاق كثيرا لكنني لااستطيع أن أكون غير ماأنا عليه من حب للكتابة والعمل .

 

·        السؤال الثلاثون : حسين أحمد حبيب ـ خانقين:

·        اتمنى عليك زيارة اقليم كردستان ولقاء شرائح مختلفة من المجتمع الكردستاني وترين كيف يعيشون في سلام وأمان وتكتبين عن واقع كردستان .

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ سأكون هناك متى ماسنحت الفرصة .

 

·        السؤال الحادي والثلاثون : ميمون البراك :

·        لو أنك في يوم من الأيام كنت تبحثين عن ورقة مفقودة وصادف أن عثرتِ بين الأوراق على ورقة قديمة لذكرى قديمة  .. هل تقومين بتقطيعها او إرجاعها بين طيات الورق الموجودة وتستمرين بالبحث عن الورقة المفقودة ؟

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ يتوقف موقفي من الورقة القديمة على مدى أهمية الذكرى المرتبطة بها .فإن كانت مهمة تأملتها لحظات ووضعتها جانبا لأجدَ لها لاحقاً مكانا لاتضيع فيه بعيدا عن ناظري  وبعد أن أعثر على الورقة المفقودة التي أبحث عنها . أما إذا كانت ذكراها غير مهمة في تلك اللحظة او تكون مؤلمة ولست راغبة بتذكر مايرتبط بها فإنني قد أمزقها وألقيها في سلة المهملات ، واستمر باحثة عن الورقة المفقودة .

 

·        السؤال الثاني والثلاثون : شهاب احمد محمود ـ البصرة :

·        متى احسستِ بالخيبة في عملك الادبي او الإعلامي معا ؟ ومتى أردت أن تتوقفي عن الكتابة ؟ ولماذا ؟

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ أشعر بالخيبة حين أجد فوضى إعلامية وغياب للمهنية وضعف صحافي ولغوي وثقافي وهذا شائع الآن للأسف ، بحيث اختلط الحابل بالنابل وأصبحت الصحافة مهنة من لامهنة له لكثرة الطارئين عليها .

ربما اتوقف قليلا بين حين وآخر عن الكتابة كاستراحة او لمراجعة الأفكار او للانطلاق بأفكار جديدة او حين أحزن لمايحدث في البلد او الساحة الإعلامية من تدهور مهني وأخلاقي ، لكنني لم أرغب بالتوقف عن الكتابة نهائيا، فمن أساؤوا لمهنة الصحافة وحرفة الكتابة لايمثلونني ، وليس من السليم أن نتوقف لأنهم موجودون .

 

·        السؤال الثالث والثلاثون : شهاب أحمد محمود :

·         ماهو الموضوع الذي تحاول أسماء الكتابة عنه لكنها تبدو حتى الآن لاتستطيع ذلك ، بمعنى عاجزة عن الإشارة اليه ؟

  

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ بعض القضايا الحساسة ، ربما لم  أكتب عنها بالوضوح الذي أريد ، حتى الآن بسبب التابوات المفروضة علينا من المجتمع ، وشخصيا أفكر بمن حولي وتأثير ردود الفعل تجاه مايمكن أن أكتبه على الناس الذين يهمونني .

  

·        السؤال الرابع والثلاثون : شهاب أحمد محمود :

·        ماهو أفضل موضوع صحافي برأيك  في حياتك الإعلامية الحافلة ؟

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ لااستطيع أن أحدد أياً منها هو الأفضل لأن جميعها كُتِب لهدف يصب في سبيل خدمة الكلمة والناس باعتقادي ، ولكن ربما أميز مثلاً موضوعات خدمت شرائح من المجتمع تناولت فيها قضايا او مشاكل تخصها .

 

 ·        السؤال الخامس والثلاثون : شهاب أحمد محمود :

·        من أين تستمد  أسماء إبداعها في الكتابة ؟ فأنا عندما أقرأ  لك احس بأنني أقرأ لإنسانة من غير عالمي الذي أعيش فيه . 

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ استمد أفكاري من الحياة وتجاربها وآلامها ، ومن نقاء في روحي احرص على الحفاظ عليه من التلوث الذي يحيط بنا .

  

·        السؤال السادس والثلاثون : صباح الجاسم :

·        شكرا لموقع فراديس العراق والناشطة السيدة ثائرة شمعون البازي .. سؤالي باختصار : الأخت الأديبة والإعلامية أسماء محمد مصطفى ، تدير موقع مجلة الموروث - وهي من خيرة المجلات التي تهتم بالتراث .. متى نشهد طباعة المجلة على الورق وتداولها بين الناس الفقراء ؟ باعتزاز .. 

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ مازالت هناك جهود بإتجاه إصدارالمجلة ورقيا لكن ثمة مايعيق ذلك.

 

·        السؤال السابع والثلاثون : نور العذاري :

تحية تقدير واحترام..

·        سؤالي باختصار هو : متى تستطيع المرأة العربية التحرر من تبعية الرجل وأن تبني كيانها المستقل شريطة أن يكون تحررها بعيداً عن مؤثرات الدراما التي غزتنا وبعيداً عن سطوة الرجل الشرقي التي لا زالت ملازمة له .. وأن نشهد تميزاً في مجالات الحياة كافة أسوة بنظيراتها الغربيات اللواتي تصدرن مختلف ميدان العلوم والمعرفة  ؟

  

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ ستتحرر المرأة من التبعية حين تستقل اقتصاديا وتؤمن بقوتها وتنزع عن ذهنها الأفكار الرجعية التي تجعلها تنظر الى نفسها على إنها مخلوق في المرتبة الثانية وعاجز عن مواجهة الحياة بمفرده .

 

·        السؤال الثامن والثلاثون : نور العذاري :

·        من هي أكثر الشخصيات الأدبية التي تأثرت بها السيدة أسماء محمد مصطفى ؟

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ ليس تأثراً بشخصية وإنما بكتابة .. ففي بدايات قراءاتي خلال مرحلة مبكرة من حياتي تأثرت بكتابات غادة السمان وكنت أقرأ لها كثيرا واحترم جرأتها في طرح ماتود طرحه بلا خوف .

 

·        السؤال التاسع والثلاثون : عديلة شاهين :

ـ لطالما تفاعلنا مع كتاباتك  الجميلة ليس لمحتواها فحسب وإنما لروعة الحبك و تسلسل الأفكار و انتقاء المعاني و اللغة بكل ألق و رقي ، وأسلوبك أدخلنا الى بوابات العالم كلها  و زرع في أعيننا قدرة على الحلم ... وبما إنك مختصة بالادب النسائي فكيف تنظرين للمرأة العراقية و مقارنتها بالمرأة العربية ؟

 

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ المرأة العراقية امرأة قوية لكنها في العموم مازالت ترى نفسها ضعيفة وعاجزة عن مواجهة الحياة بنفسها او بمفردها ، وهذا عكس حقيقتها  !! وأشعر بالأسف حين أجد المرأة نفسها تعمل وتفكر ضد نفسها وضد بنات جنسها الى درجة أنها لا تعد (ملك اليمين) مثلاً إهانة لها كإنسانة ، ولاتفهم المعنى الاصلي لـ (قوامة الرجل على المرأة ) ، فتفسره  التفسير الذي توارثته عن المجتمع الذكوري. ويبقى انتقادي هنا لايشمل جميع نسائنا وإنما اللواتي ينظرن الى أنفسهن كتابعات وضعيفات ومسكينات ومكسورات الجناح !

 

·        السؤال الأربعون : عديلة شاهين :

·        ما هو تقييمك لتعامل الرجل العراقي مع المرأة العراقية ؟

  

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ ليس تعاملا راقيا إلاّ ماقل . فالبعض من الرجال يتعامل بلطف مع زميلات عمله لكنه على العكس تماما مع زوجته ، يجد الوقت ليتكلم معهن ويمازحهن حتى إنهن قد يحسدن زوجته عليه لمايرونه عليه من خفة دم ، لكنه في البيت يتحول الى وجه عبوس وجامد . وفي الغالب لايُقدر الرجل العراقي ماتقدمه المرأة من تضحيات وجمعها بين عدة أدوار حيث زادت مسؤوليتها ( البيت والعمل ) عما كانت عليه عبر التأريخ بينما هو بقيت مسؤولياته كما هي وربما قلت لدى بعض الأسر ، ومع ذلك يتعامل معها على أنه الأفضل وكامل العقل !! ومازال حين يختلفان او حتى حين يمازحها يقول لها : ساتزوج عليكِ!! وهذا في العموم لأن هناك رجالاً يحترمون المرأة ويقدرونها فعلاً .

  

·        السؤال الحادي والأربعون : عديلة شاهين :

·         الى أي مدى وصلت المرأة العراقية في تقدمها و ثقافتها و حريتها ؟

  

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ إذا كان المجتمع وبضمنه المرأة متعلما فإنّ ذلك لايعني بالضرورة أنه مجتمع مثقف . مجتمعنا متعلم لكنه ضعيف ثقافيا ، وماحققته المرأة من دور ومكانة يحتاج الى المزيد من دعمه بالثقافة الذاتية ، وأما حريتها فمازالت محدودة نوعا ما.

  

السؤال الثاني والأربعون : عديلة شاهين :

·        هل يمكن القول إن المرأة العراقية الجديدة مستقلة اقتصاديا عن الرجل ؟

  

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ هناك امرأة مستقلة اقتصاديا وأخرى عاجزة اقتصاديا .. المجتمع فيه هذه وتلك .

 

 ·        السؤال الثالث والأربعون : عديلة شاهين :

·        ما هي الأهداف التي تسعى المرأة العراقية لتحقيقها ؟ وماهي توقعاتك المستقبلية لها ؟

  

·        · جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ في مقدمة أهداف المرأة العراقية تحقيق الذات ، وأن تستمر في كونها عنصرا فاعلا في المجتمع ،  وأن تزول نظرة الرجل الى خروجها للتعليم او العمل على إنه منّة عليها منه متجاهلاً أن من حقها أن تتخذ طريقها بنفسها وتعيش على الأرض بصفتها إنساناً كما يحق له العيش بصفته الإنسانية أيضا ، فحرية إتخاذ القرار والحياة بكرامة ذلك حق يجب أن تنتزعه  وتسعى اليه ، وهو في تقديري الهدف الأهم . هي أيضا تهدف الى العيش وأسرتها بسلام وأمان في ظل الظروف الامنية غير المستقرة .

وأما بشأن التوقعات المستقبلية للمرأة ، فهي ضبابية بسبب ضبابية الواقع الآن .

  

·        السؤال الرابع والأربعون : لطفي شفيق سعيد ـ بوسطن :

الأديبة والإعلامية أسماء محمد مصطفى المحترمة

تحية موصولة بالإعجاب والتقدير

في الوقت الذي أشد به أزرك لما تحملتِه من مشقة إيصال المعلومة الصريحة والصادقة الى أقاصي المعمورة والتي هي ليست بالأمر الهين وأكثرها مشقة هو الخوض في واقع خرب كالواقع العراقي الحالي والذي يمكن تشبيهه بالمرحلة الانتقالية التي مرت بها أوربا والدول العظمى خلال الثورة الصناعية والعلمية وبعد أن تخلصت من سلطة الكنيسة لتقع تحت سطوة رجالات المال وعصابات المافيا التي تملي إرادتها على إدارة دفة الحكم وحتى الآن في بعض البلدان وها نحن نخضع تحت التأثير عينه بعد أن تخلصنا من السلطة الدكتاتورية فنرزخ تحت سطوة رجال متخلفين فكريا ومافيات جديدة دفعت بالبلاد الى وراء بدلا من أن يخطو خطوات متسارعة الى التقدم كإعلامية والرفاه الاجتماعي .

السؤال الذي يطرح نفسه عليك متميزة تحملت مسؤولية اختيار العمل بالرغم من الواقع المتردي ؛ هل بإمكان الإعلام الالكتروني أن ينافس الإعلام المرئي الملون والمغري الذي تدير فضائياته مافيات عالمية تبذخ المال الكثير من أجل أجنداته المغرضة . إننا نشاهد ولو على مضض أن الكثيرين يسبحون  بحمد هذه المؤسسات الإعلامية وغير الإعلامية من منابر وتكيات تصدر الفتاوى المخيفة والتي تحمل في طياتها أحيانا الويل والثبور لمن ينبس بحرف واحد يخرج عن النص المرسوم لها وأن ما يزيد الأمر  تعقيدا على الإعلامي الذي يسعى الى هذه الهيجا أن الفضاء أصبح رحبا لاستخدامه ليكون منبرا مهما للتأثير على مسار الحياة بمجملها . أقول وبشكل أدق إن المواقع الألكترونية التي تشكل في واقعها مجالا محدودا على نخبة لاتتعدى عددا ضئيلا بالنسبة  للأعداد الهائلة التي تلجأ لمشاهدة واستماع ما تبثه تلك الفضائيات من سموم .. إذن ما العمل ؟ إنني بطرحي هذا لاأبغي فت عضد من يركب الموجة الهادرة بل أقول كيف السبيل للوصول الى بر الأمان مع الأخذ بالاعتبار أن الأثير أصبح ملكا لسطوة رأس المال ودهاقنته والذي اتمناه هو أن يأخذ الجيل الحالي والذي يعمل من أجل الحرية والتحرر .. أن يأخذ هذا الأمر بالحسبان عند مصارعة الحيتان..

 

· جواب أسماء محمد مصطفى  :

ـ   نعم ، إن الفضائيات المسمومة أحرقت الكثير من الجمال في حياتنا، لكن لنتذكر (مارتن لوثر كنغ) الذي قال .. عندي حلم.. والحلم الذي يشغلنا اليوم هو كيف الخلاص من هذا الواقع المزري الى حياة تليق بآدميتنا ، ومن هنا فإن المجال الالكتروني ربما يمكن وصفه بالصرخة الاولى على طريق التحرر، لأن الحياة في تقدم مستمر وإن الذين يستخدمون الفضاء الالكتروني ، غداً سيتضاعف عددهم  ، وهكذا حتى نجد أنفسنا قوة حقيقية قادرة على تحقيق شيء ، إنه رهان المستقبل الذي علينا أن ندخله متسلحين بالإرادة ، وإن عجلة التأريخ لن تعود الى الوراء إذا ماتوفرت العزيمة. ولكن أيضا ينبغي لنا أن لاننسى أن جانباً من الفضاء الالكتروني مسموم هو الآخر وهناك إساءات كبيرة ترتكب بحق الآخرين وبكل حرية وبلا ضمير وبلاحساب بسبب غياب قانون يحاسب على جرائم الانترنت ، قانون يحاسب الشخص المسيء والموقع الذي يسمح للمسيء بممارسة إساءاته بحق الغير ، ذلك إن وجود قانون يحاسب إدارات المواقع مجد ٍ حتى في حالة كان المسيء مجهولاً، لأن إدراك إدارة أي موقع أنها ستحاسب بشدة إذا مانشرت مايسيء الى سمعة الآخرين ، سيؤدي الى انحسار مثل هذه الجرائم . هنا المسألة تتطلب وعياً وسعياً بإتجاه الوقوف بالمرصاد لهذه التجاوزات .

                                          

2013-10-21 - عدد القراءات #8081 - تعليق #0 - حوار مفتوح

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي