القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

نعيمة سمينة
نعيمة سمينة

من نحن

about us

شخصيات في البال/الدكتور علي الوردي رائد علم الاجتماع في العراق

حيدر الحيدر
حيدر الحيدر
  حيدر الحيدر  


المؤرخ وعالم الاجتماع الكبير الدكتور علي الوردي واحد من القلائل الذين كتبوا عن المجتمع العراقي ونذروا له حياتهم ..ولم يخلفه احد في هذا المجال لحد الآن ،فمن الوفاء ان نخصص هذه السطور في الحديث عنه:
.................................... 
* مولده وحياته الدراسية :
ــ ولد الدكتور علي الوردي في مدينة الكاظمية ببغداد عام 1913 وتوفي عام 1995 
اما عن حياته الدراسية فقد نال الماجستير عام 1946من جامعة تكساس الامريكية ، ونال الدكتوراه عام 1950 من الجامعة نفسها ، وقد قال عنه رئيس جامعة تكساس عند تقديم الشهادة له : ( ايها الدكتور الوردي ستكون الاول في مستقبل علم الاجتماع . وبالفعل فقد أصبح الدكتور علي الوردي رائداً لعلم الاجتماع في العراق .

* المواقع التي شغلها الدكتور علي الوردي:
ــ عين الدكتور علي الوردي مدرساً لعلم الاجتماع في كلية الآداب في جامعة بغداد عام 1950 وأحيل على التقاعد بناءً على طلبه ، ومنحته جامعة بغداد لقب ( استاذ متمرس )عام 1970 ..
كتب العديد من البحوث المهمة والكتب والمقالات ولم يلتفت الى مستقبله الشخصي ، وإنما كانت حياته معاناة وتعب واجتهاد واختلاف مع الحكام في بعض الأمور ...
وقد اشرف على مئات الصحف والموسوعات والكتب ورسائل الماجستير والدكتوراه ، وإنشغل في أواخر السبعينيات بكتابة مذكراته لإخراجها في كتاب . 

* التعرف على بعضٍ من مؤلفاته :
ــ كتب مؤلفات عديدة ومعروفة منها :
خوارق اللا شعور / وعاظ السلاطين / مهزلة العقل البشري /
اسطورة الادب الرفيع / ابن خلدون في ضوء صفاته وشخصيته /
لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / شخصية الفرد العراقي /
دراسة في طبيعة المجتمع العراقي / هكذا قتلوا قرة العين /
الأحلام بين العلم والعقيدة /اسطورة الادب الرفيع 

* بِِـمَ تميزت ابحاث ومؤلفات الدكتور علي الوردي ؟
ــ من مميزات أبحاث ومؤلفات الدكتور علي الوردي انه تفرد بالدخول في تحليلات علمية 
عن طبيعة ونشأة وتركيب المجتمع العراقي الحديث والمجتمع البغدادي وعاداته وتقاليده الإجتماعية المنحدرة من عهود الدولة العباسية والعثمانية وعن المناسبات الدينية واهميتها في حياة الفرد البغدادي كالمولد النبوي وذكرى عاشوراء وغيرها .

* الاسلوب الذي اتبعه الوردي في كتاباته:
ــ اسلوب الدكتور علي الوردي في الكتابة سلس ومتين تشعر اثناء القراءة له انه يتحدث اليك اكثر من كونه يكتب لك ... ففي كتاباته حرارة وصدق ، وهو لا يبالي في اهتماماته بالجانب النظري والأكاديمي . بل يطرح افكاره باكبر قدر ممكن من العفوية والبساطة وفي نفس الوقت بأكبر قدر ممكن من العمق والتأثير . وما يلاحظ على الوردي هو التكرار فتجده يكرر الفكرة الواحدة في مواضع كثيرة من الكتاب من اجل ان يرسخ الفكرة ويوضحها .

* تاثره بمناهج الأولين:
ــ تأثر الدكتور الوردي الى حدٍ ما بمنهج ابن خلدون في علم الاجتماع ، اضافة الى تأثره بالجاحظ في نظرته ومنهجه العقلاني وتحليلاته الاجتماعية والنفسية للسلوك البشري ...
و قد تسببت له موضوعيته في البحث مشاكل كبيرة ، لأنه لم يتخذ المنهج الماركسي ولم يتبع الايديولوجيات ( الافكار ) القومية فقد اثار نقد القوميين له واتهامه بالقطرية في كتابه 
( شخصية الفرد العراقي ) وذلك حسب منطلفاتهم العقائدية ان الشخصية العربية متشابهة في كل البلدان العربية ،كذلك انتقده الشيوعيون لعدم اعتماده المنهج التاريخي المادي في دراسته .
* كيف كان تحليله لبنية المجتمع العراقي الحديث ؟
ــ تعتبر دراسة علي الوردي للشخصية العراقية هي الأهم من نوعها ومن الممكن الاستفادة منها كمنهج للبحث لباقي بلدان الشرق الاوسط .
فقد حلل الوردي الشخصية العراقية على اعتبارها شخصية ازدواجية تحمل قيم متناقضة ،
هي قيم البداوة وقيم الحضارة .. ولجغرافية العراق تأثير في تكوين الشخصية العراقية .
فهو بلد يسمح ببناء الحضارة بسسبب النهرين ولكن قربه من الصحراء العربية جعل منه عرضة لهجرات كبيرة وكثيرة عبر التاريخ اخرها قبل 300 سنة تقريباً
فوصف علي الوردي العراق بالبودقة لصهر المهاجرين ودمجهم بالسكان الذين سبقوهم بالاستقرار والتحضر ، فنشأت لديهم قيمتين .. قيمة حضرية وقيمة بدوية ، فالعراقي ينادي بقيم الغلبة والكرامة ولكن حياته تجبره على الانصياع لقيم التحضر .

* هل تحدث الوردي عن طبيعة المجتمع الكردي ؟
ــ حلل الدكتور علي الوردي اغلب مناطق العراق ماعدا المناطق الكردية من العراق للتعرف على طبيعة المجتمع الكردي والشخصية الكردية ، وذلك لعدم المامه باللغة الكردية حسب قوله في كتابة ( دراسة في طبيعة المجتمع العراقي ) 

*ترجمة كتابه ( دراسة في المجتمع العراقي ) :
ــ ترجمة هذا الكتاب جاء نتيجة لرغبة ٍ متبادلة من طرف المؤلف الدكتور الوردي نفسه والمترجم البروفيسور فؤاد البعلي الاستاذ في الجامعة الامركية في بيروت وجامعة الكويت وعدة جامعات امريكية .
ومن المعلوم ان الكتاب الأصلي قد صدر عام 1965 وان هنالك ترجمات اخرى صدرت لهذا الكتاب بالالمانية من قبل المستشرق الالماني البروفيسور فايروخ .. اما الكتاب المترجم من قبل البعلي يحتوي على مقدمة واربعة عشر فصلاً .. وهذه الترجمة تأتي نقلة لتراث الوردي وطروحاته في علم الاجتماع 

* واخيراً ماذا قال الوردي للدفان الذي قام بدفنه ؟
ــ ذكر العلامة الراحل علي حسين محفوظ وهو ابن خالة الدكتور علي الوردي : 
ان علي الوردي قد تنبأ بموعد وفاته ، فقد حكى له الدفان في جامع براثا :
(ان رجلاً حضر ووقف على قطعة من الارض وقال له : احفر قبري هنا واعطاه نقوداً ،
وقال: انه يحفر وهو ينظر الى الحفرة ، وكان مريضاً وبقي ساعتين ثم قال للدفان : 
سيحضرونني الى هذا القبر بعد ثمانية ايام فترفق بجسمي المريض هذا .. وبعد ثمانية ايام حضر المشيعون وهم يحملون جنازة الرجل وهو المرحوم الدكتور علي الوردي )
ويذكر ان الوردي قد توفي في 13 / تموز / 1995 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


حيدر الحيدر



 

2013-09-16 - عدد القراءات #7814 - تعليق #0 - شخصيات في البال

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي