القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

مزاحم التميمي
مزاحم التميمي

من نحن

about us

قضايا وآراء/توضيح حاسم من د. حسين سرمك حسن حول مسلسل علي الوردي

حسين سرمك حسن
حسين سرمك حسن
  الدكتور حسين سرمك   

 

توضيح حاسم من د. حسين سرمك حسن حول مسلسل علي الوردي

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما تُشهَد الله على كل كلمة تقولها أو تكتبها قبل أن تقولها أو تكتبها، تشعر بمدد روحي هائل يجعلك عبداً لضميرك الحي ، فلا تهتم حينها لأي شيء في الكون غير سطوة الله الجبّارة، ورقابة عين ضميرك التي لا تنام .

وبهذين المبدأين سرت في دروب الحياة والثقافة ، راسماً ما أعتقده هو الأنموذج الصحيح ، الذي لم أخيّب به ظنون غالبية المثقفين والقرّاء الذين تعاملت معهم كما أتصوّر عبر أكثر من خمسة وثلاثين عاماً من النشاط الثقافي الدؤوب.

إني (الدكتور حسين سرمك حسن) ، أودّ أن أقدّم التوضيحات الآتية ، إلى كل من له علاقة بمسلسل علي الوردي الذي يُعرض حاليا على شاشة قناة البغدادية ، وخصوصا السادة مسؤولي القناة، والجمهور الكريم، ومحبي الوردي ، وفي مقدمتهم عائلة الراحل الكبير الكريمة ، وهي :

1-لا يوجد أي عقد رسمي بيني وبين قناة البغدادية حول مسلسل علي الوردي على الإطلاق حتى هذه اللحظة.

2-عندما طرح الاستاذ سلام الشمّاع فكرة المسلسل على ممثل قناة البغدادية السيّد فتيان محمد حسن ، كان شرطنا على ممثل القناة قبل توقيع أي عقد هو القيام بما يأتي:

أ-مفاتحة عائلة الراحل بالمشروع (إذ أنها قد توافق وقد لا توافق)

ب-حفظ حقوقها المادية بعد الحصول على موافقتها

ج-تسليم ممثل من العائلة نسخة مكتوبة من المسلسل لتأشير ما فيه من النواقص ، ودراسة ما تقترحه من إضافات، واطلاعه على المسلسل بعد تصويره ، وقبل عرضه على الجمهور الكريم.

3-وفي لقائين لاحقين ارتأينا – للمستقبل طبعاّ آنذاك حين يبدأ العمل - عقد جلسات بين المخرج والكتاب والسيناريست ومراجعي النص والمستشارين التاريخيين والأكاديميين الإجتماعيين والمعاصرين للراحل وغيرهم من المعنيين لغرض ترصين المعلومات والمشاهد .

4ـاقترحنا أن يكون التصوير في بغداد ومدينة الكاظمية خصوصا حين يتحسن الوضع الأمني وقتها ، حيث أشار الأستاذ الشماع إلى أن الحارات المقصودة في الكاظمية موجودة كما هي وحتى بيت الوردي القديم موجود كما هو ، واقترحنا عرض المسلسل بعد تصويره، وقبل بثّه للجمهور على الأشخاص والجهات المعنية السابقة كمراجعة أخيرة لضمان أفضل مستوى وتلافي الأخطاء. (في المسلسل الحالي لا علاقة لبيئة المسلسل والبيوت والشوارع بالكاظمية ولا ببغداد ، الأم تصغر ولا تكبر برغم مرور عشرين عاما، وبعض المشاهد فيها أشجار موز، والبلّام يجدّف بعائلة الوردي من النجف إلى بغداد ولا يتعب!!، وغيرها العديد من الأخطاء).

قدمنا الكثير من المقترحات الغاية منها إنتاج مسلسل كبير وضخم يليق بهذه الشخصية العظيمة .   

كان الجواب هو أن كل هذه المقترحات هي مقترحات منتهية وتتحملها القناة قبل غيرها من اجل إنجاح المسلسل ، فابدأوا بالعمل. وبدأنا بكتابة المسلسل . وكانت الحلقات تُعرض يوميا على المخرج فلاح زكي الذي اختير للإخراج كما بُلغنا بذلك ونتداول معه هاتفيا باستمرار.

فما الذي حصل؟ :

1-لم يتمّ الإتفاق مع عائلة الوردي.

2-لم يجر عقد رسمي معنا حتى الآن .

3-تمّ التخلي عن المخرج فلاح زكي ، وقد تكون للقناة قناعاتها ، لكن لم يبلغه أحد وهو أمر غريب بعد الجهد الكبير الذي بذله.

 4-أُخِذَ النص أو "اختُطِف" ، ولم يتصل بنا أحد من قناة البغدادية من عام 2008 وحتى الآن (عام 2013) سوى مرة واحدة في نهاية عام 2011 من قبل السيّد أحمد العزاوي ، والتي أشرت إليها في رسالتي السابقة إلى السيد مدير قناة البغدادية. وفي تلك المرة أكدنا من جديد على الأفكار والشروط السابقة. وقال لي الأستاذ الشماع بأنه أرسل رسالة شديدة إلى السيّد أحمد حول الإهمال وعدم الرد على الإتصالات وإهمال الشروط والعقود ومن المفترض أنها محفوظة عنده ، وحصلنا على وعود لم يُنفّذ أي شيء منها.

5-شاهدنا المسلسل على شاشة قناة البغدادية في رمضان الحالي مثل أي مواطن آخر، وكان مسلسلا لا يرقى إلى مستوى كفاح الشخصية العظيمة التي يتناولها، وقد شوّه كثيرا وغيّر كثيرا، ولم يُنجز بالطريقة التي اقترحناها، وصار مؤلفه الجديد هو السيّد "عباس علي".

4-المسلسل بصيغته الحالية المسؤول الأول عنه هي القناة ، والمؤلف الجديد السيّد "عباس علي" ، ولا علاقة لنا به على الإطلاق.

5-وقد عشنا لعشرات السنين نتمنى أن يأتي اليوم الذي تظلّل به سيادة القانون رأس المواطن العراقي ليصون حقوقه. ولكن عدم تنفيذ قرار المحكمة الصادر بحق المسلسل، يجعلنا نقف متسائلين عن سرّ هذا الإصرار وعدم الإكتراث من جانب القناة، التي تدعو دائماً لسيادة القانون وقد تضرّرت هي نفسها في بعض المواقف.

وعليه فإنني (حسين سرمك حسن) في حِلٍّ من أي التزام قانوني أو أخلاقي أو أدبي تجاه القناة التي لم تحترم شروطنا والقواعد الأصولية في الإنتاج والعمل واستحصال الحقوق، والمسلسل المعروض الذي لم يُنجز بالطريقة التي أردناها ، وتسليمه لمؤلف جديد هو السيّد "عباس علي"، والأهم هو أننا لا يربطنا عقد رسمي مع القناة حتى هذا اليوم ، وحتى كتابة هذه السطور. ناهيك عن المعاملة المهينة المتمثلة بالهواتف التي ترن ولا تفتح لعشرات المرات ، والرسائل الكثيرة التي تصل ولا يُرد عليها .

تبقى نقطة مهمّة جدا، وهي أن المسؤول الأول ، في بعض الأحيان، قد لا ينقل له بعض من هم حوله الحقيقة كاملة ، وهم المفترض بهم أن يَصْدِقوه في كل شيء فهذه مسؤوليتهم والمسؤولية أمانة. خصوصا ونحن نعيش زمنا طغت فيه المجاملات ومحبة المال والخفّة في العمل الذي هو عبادة . وعليه أتمنى على السيّد الدكتور مسؤول القناة مراجعة مسيرة المسلسل منذ طرح الفكرة وسماع أطراف العمل المختلفة ، خصوصا التخلّي عن المخرج فلاح زكي بعد تبليغه أمامنا بالشروع بالعمل ، وسبب عدم الإتفاق مع عائلة الوردي ، وإخبارنا بخلاف ذلك . وسرّ عدم إجراء عقد رسمي وغيرها الكثير مما ذكرناه ، ومما لم نذكره لأن هذا المكان ليس مقامه.

وأقول للسيد مسؤول القناة والجمهور الكريم : يشهد الله أن السهر المدمّر والإرهاق الكبير الذي أوصلنا حدّ المرض كما يعرف المقرّبون منا، كانت الغاية منه تقديم عمل ينصف هذه الشخصية العظيمة المظلومة عربيا وعالميا، والتي استولى على أفكارها الكثير من المفكرين العرب ، وهذا ما أثبته في كتابي الذي صدر هذا الأسبوع في عمّان (علي الوردي عدوّ السلاطين ووعّاظهم)، أردناه عملا يُدخل المسرة في قلوب العراقيين ، وأحباء الوردي ، فإذا به يسبّب لهم الألم ، للأسف ، ولأسباب كان من السهولة تفاديها ، فسبّبت الكثير من الإشكاليات التي لا داعي لها.

والله على ما أقول شهيد

 


الدكتور حسين سرمك



 

2013-09-05 - عدد القراءات #350 - تعليق #0 - قضايا وآراء

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي