القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

مهند صلاح
مهند صلاح

من نحن

about us

شخصيات في البال/عبد الوهاب البياتي .. عاش في المنفى وتوفى في المنفى

حيدر الحيدر
حيدر الحيدر
  حيدر الحيدر  


مقدمة :
البياتي .. شاعر عراقي كبير يُعد من مؤسسي حركة الشعر المعاصر وما يُعرف بالحداثة الشعرية .. حيث فتح النص الشعري على آفاق اوسع ليحتوي مضامين الفكر والتراث والاسطورة ... لنفتح هذه الصفحة للاطلاع على جوانب من حياته وبعض اوراقه بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لرحيله ..
 ..................................
* اسمه الكامل ونشأته ودراسته :
ـ اسمه الكامل عبد الوهاب احمد جمعه البياتي .. ولد في بلدروز عام 1926 ثم انتقل وهو صبي الى بغداد مع عائلته ، وعاش طفولته في محلتي الصدرية 
وباب الشيخ حيث الطقوس الدينية وبساطة الحياة الشعبية . وكان لوالده محل لتجارة الحبوب في علاوي الصدرية يومذاك ... انهى دراسته الاعدادية في بغداد ودخل اول الامر الكلية العسكرية لكنه انسحب منها ليدخل دار المعلمين العالية
ويتخرج منها عام 1950 بشهادة ليسانس في اللغة العربية وآدابها . وكان من زملائه آنذاك السياب وبلند الحيدري ونازك الملائكة ولميعة عباس عماره وهم رواد الشعر الحديث .. اشتغل بعد تخرجه بالتدريس والصحافة .. وعاش معظم حياته في المنافي ، وتوفي في المنفى
.................................
* المنافي التي عاشها البياتي :
ـ بعد تعرضه للاعتقال في اواسط الخمسينات اختار سوريا ثم بيروت فالقاهرة
وبين الاعوام 1959 ـ 1964 عاش في الاتحاد السوفييتي ثم اقام في القاهرة لغاية 1970 وفي فترة السبعينيات تنقل بين اقطار اوربا الشرقية والغربية والعربية .. واستقر في الثمانينيات في مدريد باسبانيا وهي فترة متميزة بالنسبة له اذ كتب فيها ما يعرف بالمرحلة الاسبانية .. وبعد حرب الخليج 1991 توجه الى الاردن واقام في عمان ثم عاد الى بغداد واقام فيها عدة اشهر ليغادرها الى دمشق واقام فيها حتى وفاته عام 1999 . ويذكر ان سلطات 8 شباط 63 قد اسقطت عنه الجنسية العراقية كما فعلت مع كثير من الادباء والرموز الوطنية
...............................
* الوظائف التي تقلدها البياتي في حياته :
ـ اشتغل مدرساً من عام 1950 لغاية 1953
ـ مارس العمل الصحفي عام 1954 مع مجلة الثقافة الجديدة لكنها اغلقت وفصل من وظيفته واعتقل بسبب مواقفه الوطنية .
ـ عمل مستشاراً ثقافياً في السفارة العراقية بموسكو عام 1959
ـ اشتغل استاذاً في جامعة موسكو اوائل الستينيات .
ـ اشتغل باحثاً علمياً في معهد شعوب آسيا في الاتحاد السوفييتي عام 1964
ـ مارس العمل الصحفي في جريدة الجمهورية في القاهرة 1964 ـ 1970
.............................
* مؤلفات واصدارات البياتي :
ـ اصدر البياتي اكثر من 24 اصداراً من اهمها :
ـ ملائكة وشياطين ـ بيروت 1950
ـ اباريق مهشمه بغداد  1954
ـ المجد للاطفال والزيتون ـ القاهرة 1956
ـ رسالة الى ناظم حكمت وقصائد اخرى ـ بيروت 1956
ـ اشعار في المنفى ـ 1957القاهرة 
ـ عشرون قصيدة من برلين ـ بغداد 1959
ـ الذي يأتي ولا يأتي ـ بيروت 1966
ـ سيرة ذاتية لسارق النار ـ بيروت 1974
ـ قمر شيراز ـ بيروت 1978
.............................................
*اصدارات اخرى :
ـ للبياتي اعمال ابداعية اخرى مثل مسرحية :
ـ  محاكمة في نيسابور 1973
ـ   بول ايلوار
ـ  اراجون 
ـ تجربتي الشعرية
ـ  مدن ورجال ومتاهات 
ـ وجمعت حواراته في كتاب :( كنت اشكو الى الحجر )
...........................................
* عالمية شعر البياتي  :
ـ العالمية المعاصرة التي يتحدث عنها النقاد متأتية من حياته الموزعة بين عواصم متعددة وعلاقاته الواسعة  مع ادباء وشعراء العالم الكبار مثل الشاعر التركي ناظم حكمت والشاعر الاسباني روفائيل البرتي والشاعر الروسي يفتشن كو
وكذلك بامتزاجه مع التراث والرموز والصوفية والاسطورية التي شكلت احدى الملامح المهمة في حضوره الشعري كذلك الشخصيات العالمية مثل لينين وعبد الناصر وبول ايلوار واراجون وغيرهم وبناءً على هذه العالمية التي امتاز بها فقد ترجم شعر البياتي الى عدة لغات عالمية منها الاسبانية والروسية والفرنسية والانكليزية
وله ديوان ( طريق الحرية ) كتبه بالروسية عام 1962
..................................
نماذج من قصائده :
ـ رسالة الى ناظم حكمت / من ديوان ـ عشرون قصيدة من برلين ـ بغداد 1959
يا ناظم ..
يا غنوة عالمنا القادم ..
يا دنيا من زهرٍ وزمرد ..
يا نسر الفرحة يامارد ..
ني اتطلع في عينيك ..
فارى تركيا الاحزان ..
تركيا الديمقراطية والعدل المذبوح ..
فاصيح من الاعماق ..
للبحر الاسود للمرجان ..
تحيا تركيا ناظم ..
تسقط تركيا عدنان ..
ـ  ومن قصيدة اخرى من الديوان نفسه يقول عن تيلمان :
قميصه الممزق الاردان ..
وخصلة من شعره لونها الدخان ..
وفي ثنايا جيبه بطاقة الحزب ..
وحول رسمه خطان احمران ..
فلو مررت يا اخي بفرشة الاسنان ..
فلا تظن انها نفاية في سلة النسيان . ..
لأنها الشاهدة الوحيدة لجرائم الفاشست بحق اخي الانسان..
ـ ومن ديوان قمر شيراز يقول :
قمر عراقي على الاشجار يمسح خده ...
ويدق باباً بعد بابٍ دون جدوى ...
فالاميرة .. قبل ان يستيقظ الفقراء ..
كانت في جناحي يمامه..
رحلت الى بلدٍ بعيد ..
آه لم توقظ محبيها ولم تقل الوداع ..
فمن رآها فليبلغها السلام .
ـ ولنتسمع من البياتي ماذا يقول في نصوص شرقية :
قالت عائشة: 
أنا لست حميراء
بل أنا حفيدة أميرٍ كردي 
سملوا عينيه في غزوات المغول 
فلماذا تنظر إليَّ هكذا ؟ 
أمراءُ الأكراد, 
أكثر من عدد النجوم 
فأين (خاني) و(كوران) و(بيكه س) 
لنسألهم عن الأمير الوحيد 
الذي هو الشعب الكردي! 
لماذا ثار الحدَّادُ 
وترك لنا الاحتفال بعيد النوروز 
لماذا لا ينهض من قبره 
ليرى 
كم هي قبور الشهداء؟
.............................
* اسباب تباين مواقف البياتي من عبد الناصر :
ـ بعض النقاد تناولوا موقف البياتي من عبد الناصر من باب عدم الثبات على الموقف
وحقيقة الأمر ان هذا التباين مسألة طبيعية جداً .. فقبل ثورة 14 تموز في العراق وايام العدوان الثلاثي على مصر كان الوطنيون في العراق يتوسمون في عبد الناصر ذلك الرجل المناصر لقوى التقدم والمعادي للاستعمار .. لذلك كتب عبد الوهاب البياتي في مدحه :
( باسمك سمعتهم يهتفون . .
في بلد المشانق السوداء والسجون . .
فدى لك العيون ..
يا واهب العيون للاطفال ..
باسمك سمعتهم يهتفون .. يا جمال )
اما بعد ان اتضح دور عبد الناصر وموقفه من ثورة 14 تموز وتآمره الواضح على رجال الثورة ..ومد المتآمرين في الموصل برشاشات بور سعيد وتسخيراذاعة صوت العرب ودمشق وحلب للتهجم على عبد الكريم قاسم والقوى التقدمية في العراق .. اضافة للتضيق على الوطنيين في سوريه واعتقالهم وتغييبهم كما حدث لفرج الله الحلو ..
لذلك فان البياتي وقف ضد تلك السياسة .. فيقول عن حكم عبد الناصر في دمشق :
( كانت جرائدهم ..
وكان مروجو حقل الفضائح ..
يتسقطون له خطابه ..
ويدبجون له المدائح ..
كانت دمشق تنام هانئة الجوانح ..
واذا بصائح ..
لا حزب بعد اليوم ....
مش عاوزين احزاباً تكافح .)
.................................
وفاته :
عاش البياتي في المنفى وتوفى في المنفى ، وقد استقر في السنوات الاخيرة من حياته في دمشق حيث توفى فيها في 3 آب 1999 ودفن حسب وصيته في ضريح الشيخ محي الدين عربي
في العاصمة السورية دمشق .وهكذا فهو دفن في المنفى ايضاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


حيدر الحيدر



 

2013-09-05 - عدد القراءات #7774 - تعليق #0 - شخصيات في البال

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي