القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

د. مصطفى يوسف اللداوي
د. مصطفى يوسف اللداوي

من نحن

about us

قضايا وآراء/مسح ضوئي... تاء التأنيث فاعلة و..فاعلة..

مقداد مسعود
مقداد مسعود
  مقداد مسعود  


في حوار أجرته أحدى الفضائيات مع المناضل حميد مجيد موسى

(أبو داود)..كان المناضل ما ان يذكر الشهيدة  (عايدة ياسين) حتى يضيف السيد المحاور : زوجة بهاء الدين نوري..

فإذا بالمناضل يقاطعه مبينا له ان الشهيدة عايدة.. لاتحتاج تعريفا خارج سيرتها البطولية الشامخة..و(أبو داود) هنا لايحذف رفيقه المناضل( بهاء الدين نوري) ..بل يرفضه أداة تعريف للشهيدة عايدة.. فهي مكتفية ومكتملة بسيرتها المكتملة بعلوٍ الاستشهاد دفاعا عن عراقٍ بلا طغاة ...

اثناء انفجارات...شارع عبد الله ابن علي في البصرة قبل سنتين انتشرت اللافتات السود ضحايا تفخيخ الشارع نفسه.. كانت اللافتات النسوية تعلن بطريقة الحذف

لايذكر اسم المرأة الشهيدة ثمة انابه في الاعلان :(أرملة المرحوم)

(والدة كل من...) أو(أخت الاستاذ.....)(ابنة...) وهنا أتساءل هذه المرأة العراقية/ البصرية..أمنا..أو أختنا أو أبنتنا ألا يستحق اسمها ان يثبت لنذكرها دائما وتضيء ذاكرتنا الجمعية وتدخل ارشيف المدينة وتاريخها الناصع..؟! وفي شهر رمضان لهذا العام في جريمة التفخيخ المزدوج.. في محلة التحسينية كانت اللافتات ايضا تحذف اسم الشهيدة المرأة وتثبت فقط الشهيد الرجل..كيف نحذف اسم من تشظت؟ ولماذا ؟ما الذي يدعونا لحذف اسم المرأة ضحية التفخيخ او المرأة المتوفاة؟ ما العيب في ذكر المربية والبطلة والكادحة والمناضلة،او المخطوفة ثم المقتولة غدرا ؟..خلافا لذلك كان الأمر في السجون المصرية الناصرية، كان الجلادون يمحقون اسم السجين اليساري او الاخواني ولاينادونه إلاّ بأسم أمه وكانوا : الشهيد شهدي عطية الشافعي والناقدين اليساريين محمود أمين العالم وتوأم روحه وفكره الدكتور عبد العظيم أنيس والروائي صنع الله ابراهيم والعشرات من السجناء اليساريين ..يرغمونهم على ان يقولوا  بملْ الفم: (أنا مره)..وسيومىء نجيب محفوظ بطريقة فذة لهؤلاء السجناء المصريين في (السكران يغني) أحدى قصص (خمارة القط الاسود) وقد دبلجت القصة للعراقية ومثلها الممثل الكبير(يوسف العاني) تحت عنوان(عبود يغني) وعرضها التلفزيون العراقي في سنوات الابيض والاسود..عبود يختفي في البار وحين يكتشف امره بعد منتصف الليل ،وتحضر الشرطة وتترجاه ان لايفعل شيئا،فقد هددهم السكران ان أي محاولة منهم تجعله يحرق البار بعلبة الكبريت التي في يده ،هكذا خدعهم..ثم يوافق ان لايفعل شيئا بشرط ان يصيح ضابط الشرطة بأعلى صوته : أنا مره..

نحن في فضاء من الوعي الجمعي  الذكوري التقليدي : المرأة المتفردة  بجدارتها في اي ميدان من الميدان نزنها هكذا: هذه المرأة تعادل الف رجّال !! لأن الوعي الجمعي ذكوري على مدار الساعة،فلا فرق بين الأمر الاداري لأحد الفحول الثلاثة في عصر الاموي (إذا صاحت الدجاجة صياح الديك فأقتلوها) وقول الاوربي (في عطر كل أمرأة ثمة رجل) فكلاهما ينتزع من المرأة فاعليتها النسوية ويجعلها محض رد فعل وليس فعلا انسانيا مشاركا في الحراك الاجتماعي..رغم كل ذلك واصلت وتواصل المرأة العراقية أزهراراها في الفضاء كله وتلك ضرورة لايمكن الاستغناء عنها..بل يستحيل

هل..

رأيتن../رأيتم..

طيرا..

بجناح...

واحد...؟

 

مقداد مسعود

 

 

*صحيفة طريق الشعب/ صفحة ثقافة /في العشرين من آب/ 2013


 

2013-08-27 - عدد القراءات #303 - تعليق #0 - قضايا وآراء

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي