القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

علي وحيد العبودي
علي وحيد العبودي

من نحن

about us

مقالات/إعتقال الدنماركي انطون نيلسن لتضامنه مع حركات المقاومة !

مكارم ابراهيم
مكارم ابراهيم
  مكارم ابراهيم  


بات معروف للجميع صفة الازدواجية للقيم في السياسة الدولية . فحينا نرى الدول العظمى تساند حركات تحررية وطنية ولكن في نفس الوقت يتم ادراج إسم هذه الحركات في قائمة المنظمات الارهابية, وحينا اخرتقوم الدول العظمى بتاسيس منظمات ارهابية ثم تعلن حربها على الارهاب وعلى هذه المنظمات. والسؤال هنا : متى تعتبر شخصا ارهابيا؟ ومتى تعتبرمن ثوار المقاومة الشرعية تسعى لتحرير وطنك من الاحتلال ؟

 

على الرغم من وجود بند في مواثيق الامم المتحدة بان من حق اي فرد ان يقاوم الاحتلال حيث يعتبر عمله عملا شرعيا قانونياٌ وليس ارهابياٌ, الا انه بعد احداث 11 سبتمبر وتحديدا عام 2002وقعت العديد من الدول على قانون الارهاب الذي يجرم اي نشاط سياسي واي عمل تضامني مع حركات المقاومة العالمية التي اعتبرت ارهابية. وقد تم توسيع هذا القانون عام 2006 بهدف اعطاء مساحة واسعة للشرطة بالمراقبة والتنصت والتفتيش .

وقد أعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومنظمة فارك المسلحة الثورية الكولمبية منظمات ارهابية أدرجت في لائحة الارهاب العالمي. واي تضامن معها سيعتبر تضامن مع الارهاب وسيكون العقاب عسير جدا وهذا ماحدث مع الدنماركي انطون نيلسن .

ففي تاريخ 16 حزيران 2011 اعتقل الدنماركي انتون نيلسن (72عاما) رئيس جمعية هورسةغوذ وشتوتهوف التي تضم مناهضين وسجناء المعسكرات النازية . حكم على أنطون نيلسن بالسجن شهرين مع وقف التنفيذ والسجن باربعة اشهر مع التنفيذ ودفع غرامة 10,000 كرونة دنماركية وقد حكم على جميع اعضاء الجمعية لانهم قاموا بارسال مال الى غزة من اجل اعمال انسانية والى كولمبيا لبناء مكتبة خاصة بمنظمة فارك الكولمبية.

الجدير بالذكر ان انطون نيلسن يجلس بسجن هورسة غوذ وهو نفس السجن الذي جلس فيه والده مع الشيوعيين ابان الاحتلال النازي للدنمارك.

وحكم ايضا على فيجو توفتن يورجسن رئيس نادي الحرفيين المندمجة مع اليساريين النجاريين والحدادين  وعمال البناء وعمال الخشب في كوبنهاكن حكم بالسجن ستة اشهر بتهمة التعاون مع منظمات ارهابية حيث انه  جمع نقود لدعم بناء مكتبة خاصة بمنظمة فارك في كولومبيا.

يتضامن أنطون نيلسن ومنظمته مع حركات التحرر والمقاومة العالمية مثل (  بي اف ال بي )الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهو حزب سياسي يسعى من اجل دولة ديمقراطية تجمع اليهود والمسلمين معا وهي ثان اكبر الفصائل في  منظمة التحرير الفلسطينية  ولقد وضعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على قائمة المنظمات الارهابية من قبل الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي.  ويدعم ايضا أنطون نيلسن منظمة فارك الكولمبية (   اف ا ار كي) وهي القوات المسلحة الثورية الكولمبية مجموعة ثوار شيوعيين ماركسيين.

وفي عام 2005 ادرجت منظمة فارك على لائحة الارهاب الدولي من قبل امريكا والاتحاد الاوربي

وفي الدنمارك توجد مجموعة (فايتر اند لوفرز) شركة للملابس تدعم منظمة فارك المسلحة الكولمبية.

 

ومن المنظمات الانسانية العالمية التي اتهمت بالارهاب كانت المنظمة العالمية للسلام الاخضر . ففي 5 حزيران 2005 قامت مجموعة من منظمة السلام الاخضر (غريين بيس) بالتسلق على مبني اكسلبورغ وكتابة جملة فتمت محاكمة  المنظمة بدفع غرامة 30,000 كرونة دنماركية تحت البند 306 من قانون الارهاب.

وفي 24 فبراير شباط 2006 اتهمت منظمة العمال الدنماركية بانها منظمة تدعم الارهاب فلقد بدات الشرطة الدنماركية بمراقبة صفحة منظمة العمال وبالاخص دعوات المناشدة بدعم  حركات التحرر العالمية  وقد طالبت الشرطة الدنماركية برفع كل هذه الدعوات من الصفحة الالكترونية لانها تعتبرمنظمات ارهابية وضعت ضمن لائحة الارهاب العالمي.

وقد اعترضت نقابة العمال على رقابة الشرطة لصفحتها الا ان رئيس الوزراء الدنماركي السابق اندرس فو راسموسن اعتبر ان رقابة  الشرطة قانونية.

واليوم وضعت نقابة العمال دعوة جديدة على صفحتها الالكترونية "العمال " دعوة ومناشدة بعنوان "الحرب على الارهاب يهددنا جميعا".

وفي 25  اذار 2009  حكمت المحكمة الدنماركية على ستة اشخاص في شركة الملابس فايترس اند لافرز بالسجن بين ستين يوم وستة اشهر تحت بند 114بي من قانون الارهاب الذي يمكن ان يصل الى عشر سنين سجن. تمت محاكمتهم بسبب بيعهم ملابس تي شيرت يذهب ريعها لدعم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والى فارك  المنظمة الثورية المسلحة الكولمبية .

وصادرت المحكمة كل الاموال التي جمعها الناشطون في هذه الشركة فايترز اند لافرز وفرض عليهم دفع تكاليف المحكمة والتي كلفت980,000 كرونة دنماركية. ومن بين المتهمين مدير شركة الملابس والطلاب العاملون وبائع متجول ييبيع سندوييش الصوصج قام بالدعاية لهم .

 

وفي 15 آذار 2005 حكمت المحكمة الابتدائية في الدنمارك على باتريك ماك مانوس الناطق باسم رابطة التمرد بالسجن ستة أشهرمع وقف التنفيذ تحت بند 114 وحكم عليه بدفع كل تكاليف المحكمة وهي 68,750 كرونة دنماركية. وذلك لانه جمع 100,000 كرونة دنماركية لغرض دعم جبهة التحرير الشعبية الفلسطينية وكذلك لدعم منظمة فارك الكولمبية.

وقد تاسست رابطة التمرد عام 2004 كتحدي لقانون الارهاب الذي يقوم بتجريم كل دعم وتضامن مع حركات التحرر العالمية ومن اجل حرية التعبير والديمقراطية .

 

وفي تاريخ 22 اغسطس اب 2011 حكمت المحكمة الدنماركية بالسجن 14 يوما على 11 ناشط في منظمة العفو الدولية (الغرين بيس) ودفع غرامة 75,000 كرونة دنماركية وذلك حسب بند 306 في قانون الارهاب حيث دخلوا الى صالة الحفل الذي اقامته الملكة للاعضاء المشاركين في قمة  البيئة التابعة لهيئة الامم المتحدة و الذي اقيم في كوبنهاكن في 17 ديسمير . 2009 حيث دخل النشطاء وبيدهم موز ولافتة كتبوا عليها السياسيون يتكلمون والقادة يفعلون ".

 

واليوم رفعت المحكمة الدنماركية قضية ضد القناة الكردية روج التي تبث من مدينة كوبنهاكن في الدنمارك واتهمت القناة بدعم الارهاب وذلك لانها اجرت ريبورتاج ولقاء تلفزيوني مع احد ثوار البي كي كي (  pkk ).

وهنا نتساءل هل الحرب على الارهاب يستطيع أن يميز بين احقية الديمقراطية وبين احقية المقاومة وبين الارهاب الحقيقي؟

 

مكارم ابراهيم

 

المصدر:

 

http://arbejderen.dk/artikel/2011-10-04/da-solidaritet-blev-forbudt

Horserød-Stutthof

 Anton Nielsen

Figthers+Lovers

 

 

2011-10-11 - عدد القراءات #479 - تعليق #0 - المقالات

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي