القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

د. عامر جميل شامي
د. عامر جميل شامي

من نحن

about us

اصدارات عامة/رواية للكاتب رياض رمزي عنوانها التيس الذي انتظر طويلا

حسين سرمك حسن
حسين سرمك حسن
  حسين سرمك حسن  


عن دار الحصاد في دمشق ، صدرت مؤخرا رواية للكاتب "رياض رمزي" عنوانها "التيس الذي انتظر طويلا" ، وهي عمل سردي ضخم (446 صفحة) يمثل النص الروائي الأول للكاتب .

حمل الغلاف الأخير تعريفا موجزاً بالرواية جاء فيه :

(رواية تحتوي على موضوعات متلازمة : القدر ، الفقر، الشعر، الحب، الخيانة، العناد. الشعر وسيلة حاولت بها والدة البطل أن تجابه الفقر فتعرضت بسببه للخيانة عندما وقعت في حب شاعر كبير أراد لها أن تجعل حياتها ملحقة باشعاره . خلّف تصرفه أذى بكبريائها فابتعدت عنه . حملتها الأقدار أن تتزوج شرطيا منع عليها الشعر. كرد على ذلك قررت أن تعوّل على سلاحها الأخير : العناد الذي أورثته لابنها الموهوب شعريا . ولمتابعة انتقامها من زوج أفاض في توجيه الأذى لها ، بعثت بابنها البالغ خمسة عشر عاما للدراسة في عاصمة البلاد كي ترعى ثأرها . حصلت له حادثة مع مدرس التاريخ فقد فيها قريحته . سلخ من عمره أربعة عقود ينشد استرجاعها . محاولاته لاستعادتها أكسبت ارادته صلابة الحديد . عندما حصل على أعلى سلطة عادت إليه قريحته . لم يغمره استبشار بعودة في غير أوانها لأنها أودت به في النهاية إلى هلاكه .

الرواية هي حول رحلة الإبن الذي حاول أن يحقق نجاحا يضمّد به جروحه وجروح أمّه) .

وهذا التعريف – وخصوصا الجملة الأخيرة العجيبة المتعاطفة - يتضمن ظلما نقديا وتقويميا هائلا للرواية وموضوعتها الخطيرة ، سيشعر به أي قاريء حين يكمل هذه الرواية ولو بعد قراءة سريعة .

إن هذه الرواية هي رحلة تشريحية نفسية عميقة في سيكولوجية الطغاة ، والكيفيات والأواليات النفسية التي تتخلق بها سلوكيات الطغيان ، والتربة الإحباطية العميقة التي تمتد فيها بدءا من تربة تجارب وحرمانات الطفولة المريرة وصدماتها المربكة ، والعلاقة الأمومية التعويضية المرضية ، وما توفّره السلطة والقوة من أستار مخادعة ومنافذ إشباعية مدمرة ، يروح ضحيتها الأبرياء الذين تُغيّب بصيرتهم فلا يمسكون بجذور السلوك الدكتاتوري بقوة ودقة .

وليس يسيرا الإمساك بحكمة الرواية ، وهي تصل في الكثير من المواقف حدود الكوميديا السوداء في موضوعة جادة وخطيرة يلاحق فيها الكاتب أنموذجا بشريا بسيطا وعاديا منذ طفولته ، حتى لحظة اغتياله بالسم على أيدي مقاومي الشعب ، وهو يخط نواة عذاباته السيكوباثية ، وجنونه ، على آخر صفحة من صفحات سيرة طغيانه السوداء المميتة ، معيدا ذاكرة المتلقي إلى الجذر المغيّب والمعقد :

(تمّ استدعاء طاقم طبّي . أبلغه كبير الأطباء بانتشار السم في جسده . تلقى الخبر بسحنة جليدية شاحبة .

طلب من مرافقيه إحضار ورقة وقلم وشرع يكتب عنوانا :

"ماذا لو تزوج حسين مردان من أمّي ؟ " . ثم مات – ص 446 ، الصفحة الأخيرة من الرواية) . 

ويتسق هذا الإشتغال على موضوعة الطغيان في هذه الرواية مع المنجز الثقافي السابق لرياض رمزي وهو "الديكتاتور فنانا" ، الكتاب الذي حظى بأهمية كبيرة وقت صدوره لتفرّده في معالجة ظاهرة انهمام الكثير من الطغاة بالفن النبيل بخلاف نوازعهم الدموية .    

 

2013-03-23 - عدد القراءات #1014 - تعليق #0 - أصدارات عامة

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي