القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

البيت الثقافي في نينوى
البيت الثقافي في نينوى

من نحن

about us

قصة قصيرة/علاقة اغرب من الخيال

هادي عباس حسين
هادي عباس حسين
  هادي عباس حسين   


انه حلما أم حقيقة فشهامة العراقي مازالت موجودة وطيبته وتآلفه مع إخوته لن تفرقه التسميات ولن تؤثر به الأقاويل والإشاعات ,انتمائه لوطنه شماليا أو جنوبيا او شرقيا او غربيا وبالاتجاهات الأربعة إضافة إلى الوسط في بغداد كان لقائي الأستاذ محمد هويدي الفهداوي ,عمره اقترب إلى الستين او اقل بقليل ,جمعتنا الصدفة  في مكان تحت الأرض أشبه بكهف ساده الظلام بالرغم من تواجد الإنارة الكافية ,لكن صوت ضوضاء المولدة الكبيرة سيطرت على المكان لا ادري كيف لهم الاستمرار بالحياة وصدى صوتها يلف الإرجاء ممزوجا بصوت ماكنة الطباعة المنصوبة في مطبعة الإنعام وصاحبها الذي استقبلني بحفاوة بالغة , انه الإنسان الرائع والمثقف صلاح مهدي صالح ,الذي شاركته بالقول

_ألا تعرفنا بالأستاذ ...؟

قبل أن يأتني الجواب نطق بسرعة

_محمد هويدي الفهداوي اعمل في شركة البرج للكونكريت الجاهز..؟

في الحقيقة حزنت كثيرا عندما أخذني تفكيري إلى الكونكريتات الجاهزة المنصوبة على اغلب الطرقات وأصبحنا في سجن الحياة الكبير ,استعدلت في جلستي وأطلت النظر قائلا مستفهما منه

_هل انتم تعملون الكونكريت الجاهز والمستعمل كحواجز والمنتشر في عموم بلدنا

حرك نظارته التي على ما اعتقد أنها طبية مبتسما

_كلا نحن نعمل فقط نجهز البناء الجاهز ولعمل السقوف الكونكريتية...

رن جرس موبايلي  ما أن رفعته حتى توقف قلت بالحال وبعصبية

_لماذا طلبتني ولماذا رفضتني...؟

ابتسم صاحبي الذي عرفني بنفسه قيل قليل قائلا

_لو تعرف بان موبايلي رن قبل أيام ,رأيت الرقم تمعنت به لن أتوصل لمعرفة المتصل,أجبته بالحال توضح لي بان المتصل اخطاء في الطلب,حاولت أن أتعرف عليه فتبين انه ذو ثقافة عالية فبادرت بأخذ معلومات عنه ومحل سكنه واسمه ..

فتحت عيني باتساع وقلت له

_وأعطاك الاسم ..؟

_بكل تأكيد أجابني بان اسمه سامي الياسري رجل متقاعد وضرير ويسكن في منطقة الإسكان قرب المستشفى ,

تحمست كثيرا لمعرفة الكثير عن فحوى العلاقة التي أقيمت ما بينهما,فقلت له

_وتمكنت الوصول إليه..؟

_بالطبع حبي إليه كان من مبدأ انه من وطني ومن شعبي ومصيرنا واحد..

_والتقيتم وكيف.؟

_على عنوانه طرقت بابه وعرفته بنفسي وبنيت علاقة حميمة ما بيننا ,عرفت انه شاعر واهداني كتابا له,وليس هذا فحسب ..؟

_ماذا بعد..؟

_أوصلته بعد تحادثنا بصديقه  علاء أبو رغيف بعد استمرار صداقتنا وزيارتي له مكنته   أن يتحدث معه في الموبايل   بعد فراق له دام سنوات طويلة,فلا تتضجر لو رن جرس موبايلك  ولن يرد لك عسى أن يكون مشغولا بأمر ما ,

بقيت أحدق في وجه محدثي  وباستغراب ودهشة ,هل الذي سمعته حقيقة أم خيال ,من جراء رنين هاتف تقام مثل هذه العلاقة القوية,آنذاك دارت في مخيلتي صورة خارطة بلدي الحبيب وتلاحم الشمال بالجنوب والوسط والغرب حاولت أن أقول شيئا  لتبديد دهشتي

_من أين أنت ..؟ولو انك عراقي في كل الأحوال..؟

_أنا من الانبار...

وضعت أوراقي وجرائدي وتركت بين يديه كارت تعريفي ومكتوب فيه كل معلوماتي مبتسما

_من ألان أريد أن أكون معك علاقة تعارف,ليست كالتي أقمتها في السابق...بل واقوي..

تركت الأجواء وأنا لم اصدق الذي سمعته أحقيقة أم خيال..؟

 

                                                                  هادي عباس حسين



 

2011-10-08 - عدد القراءات #346 - تعليق #0 - القصة القصيرة

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي