القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

نجم الربيعي
نجم الربيعي

من نحن

about us

لقاءات وتحقيقات/الترجمة ... الوجه المهمل للثقافة

فراس المرعب
فراس المرعب
  فراس المرعب   


 

 

تحقيق : فراس المرعب 

 

ليس بالخفي علينا بان للترجمة أهمية كبيرة في رفد وتوجيه الثقافة فهي لسان الأمة لدى بقية الأمم ونحن نعلم بان من أول من تنبه لهذا الأمر هو الخليفة العباسي ( المأمون ) حيث أسس دارا للترجمة وسماها ( بدار الحكمة ) وكان يعطي للذي يترجم كتابا وزنه ذهبا ...، ولكن منذ عهد المأمون وحتى من تلاه كان الشغل الشاغل للعرب هو ترجمة نتاجات الغير إلى العربية ولم يتم العكس إلا ما ندر حتى أصبحنا في يومنا هذا نقرأ لأصغر مؤلفي الغرب ( أصغرهم شأنا ) بينما قد نجد ( ونادرا جدا هذا ) ترجمات لأعمال أعظم مؤلفي الأمة إلى اللغات الأجنبية ...

ومن هنا جاء الانطلاق في بحثنا هذا والتقصي لمعرفة الأسباب لهذا القصور في الاهتمام الجاد بنقل ثقافتنا للأخر والتأثير به كما تأثرنا بثقافتهم وأصبحنا نتبجح بمدى معرفتنا للثقافة ( الفرنسية أو الانكليزية أو الأمريكية ) وغيرها من الثقافات الأخرى .

لهذا قمت بطرح هذه الأسئلة التالية على بعض الشعراء والأدباء المهمين في الساحة العراقية وكانت هذه إجاباتهم :

-         ما هو دور الترجمة في تطور ونشر الثقافة العراقية ؟

-         لماذا هناك قلة في الترجمة من العربية إلى بقية اللغات العالمية ؟

-         هل هناك ضوابط ومعايير لكي يترجم العمل الثقافي إلى اللغات الأجنبية .. ؟ وما هي ؟

فأجابنا الشاعر الكبير ( محمد حسين أل ياسين ) قائلا :

بالنسبة للسؤال الأول :

-          ظلت الثقافة العراقية وهي جزء من الثقافة العربية بعيدة عن الثقافة العالمية مدة طويلة من الزمن قد تستغرق قرونا إن لم اقل أكثر بسبب صعوبة نقل الفكر أو الأدب العراقي إلى اللغات الأخرى وقلة من يتقن اللغتين وقلة وسائل النشر والطبع والتوزيع فبقى الأدب العربي داخل محيطه العربي . أما الآن فبعد كثرة المختصين باللغات الأخرى ، كثرة الرغبة بالترجمة لإقبال الأجانب عليها ، انتشار وسائل النشر والتوزيع والانترنت ، إقبال الجامعات الأوربية للاطلاع على الأدب العربي فأصبحت هناك حركة مباركة نتلمس أبعادها في كثير من الأقطار العربية ومنها الطرق في نقل الأدب العربي إلى اللغات الأجنبية لان النقل من اللغات الأخرى إلى العربية أوسع واسبق وهو كثير لان الأجانب هم السباقون في هذه المهمة قبل العرب فنشهد الآن لدينا ولدى العرب الآخرين كتب تصدر بين آونة وأخرى مترجمة إلى الانكليزية والفرنسية والاسبانية على وجه الخصوص لهذه اللغات لأنها الأوسع في العالم ومن هذه الكتب ما يشمل الشعر العربي والرواية والقصة وحتى البحث والكتاب الفكري واللغوي وصار لأصحاب هذه النصوص بسبب الترجمة اسم معروف في تلك الأصقاع وبعضهم نال من الشهرة والحظوة وكتابة النقد على نتاجه من الأجانب . ونرجو أن تستمر وتتسع هذه الحركة لكي تتلاقح الآداب والأفكار وتقوم بإيجاد الواقع العالمي الذي يسمى القرية الكبيرة فيجب أن نكون حاضرين في هذه القرية الكبيرة بأدبنا ونتاجنا .

-          أما فيما يخص السؤال الثاني فأقول : اعتقد إن السبب يعود إلى أمرين أولهما قلة المتقنين للغات الأجنبية والأخر قلة المتصدين للترجمة فليس كل من يتخرج من قسم الترجمة أو قسم  اللغات مستعد نفسيا للترجمة . فالترجمة  تحتاج إلى متذوق إلى قادر وهاوي ترجمة قبل أن يكون مترجم ، ثم إن دور النشر تنظر إلى الأرباح أي إن ترجمة أي كتاب والبذل المالي المقتضي عليه يجب أن يعود عليها بالربح المادي فان لم يكن كذلك فلا يتصدى النتاج للطبع والنشر ، فما تزال الكتب الأدبية قليلة الإقبال عليها من الأجانب ويترتب على ذلك قلة الأرباح فلا يتشجع صاحب دار النشر لهذا ولكن عندما تشيع الظاهرة وتتزايد يصبح الإقبال عليها أكثر خصوصا إذا عرف الاسم من خلال المعارض العالمية فمن الممكن أن يكون هذا مشجعا أو مروجا لهذا الكتاب فتزداد حركة الترجمة .

أما الدكتور الشاعر ( علي حداد ) فأجاب على السؤال الأول قائلا :

الترجمة أداة إنسانية هائلة وخطيرة وأدوارها لا تنتهي في خدمة التواصل الإنساني فتخيل انه لا يوجد هذا السياق من الأفق الحضاري الذي تتبادل به الأمم ثقافتها لأصبحت الأمم جزر متقطعة لا اتصال بينها فالترجمة حققت هذه الجسور التي وصلت بين الأمم  وأوصلتها وأغنت بعضها ببعض وحققت هذه السمة الإنسانية في إن الثقافة تتحاور وتتبادل الرؤى والأفكار والمواقف وتؤسس لمجتمع إنساني يتطور ويرتقي إلى أجزاءه المختلفة . فإذا الترجمة قيمة عليا بها يتحقق للإنسان أن يتواصل مع أخيه الإنسان بغض النظر عن حدود اللغة وأبعاد الحدود الاجتماعية والثقافية وحدود المعرفة في محيطه المحدد . فعلى هذا الأساس نحن في العراق نحتاج الترجمة بطرفيها أن نترجم من والى الأخر واعتقد انه تحقق لنا كم لا باس من هذه الترجمات ابتداءا مما صنعه الأب      ( انستاز  ) في العشرينيات من القرن الماضي ومرورا بسياقات وانساق من الترجمة الرائعة والمهمة التي قدمها المترجمين العراقيين على مر مراحل وعصور الثقافة العراقية .

أما عن السؤال الثاني فقد أجابنا : إن الترجمة جهد مركب يحتاج إلى إمكانات كبيرة وعلى هذا الأساس نحتاج اليوم إلى معاهد للترجمة بأشكالها الفورية والثقافية والأدبية ، فالآن أنا على اطلاع بان بعض البلدان الغربية والشرقية المتقدمة لم تعد تكتفي بمعاهد للترجمة من العربية إلى لغاتها وبالعكس بل صارت تعد دورات ومؤسسات ومراكز خاصة حتى في الترجمة للهجة المحلية سواء العراقية أو المصرية أو المغربية لأنها تعرف انك لا تصل إلى عمق النص الذي تترجمه إن لم تعايش أعماق تلك اللغة وخصائصها في  المكان

لكن ما ينقصنا حقيقة وأتمنى للثقافة العراقية هو أن يتم ترحيل عطائنا إلى لغات أخرى وهذا ما نعاني منه كثيرا فمثقفونا ومبدعونا وثقافتنا وأدبنا بكل مجالاته يعاني من الكبت ويحتاج إلى النقل للأخر لأننا اقل العرب في محيطنا ممن وصل نتاجه إلى خارج اللغة العربية فالبلدان الأجنبية تعرف الثقافة المصرية والأدب المصري بأسماء كتابه وأدبائه وكذلك الحال لسوريا ولبنان وحتى السودان ولا اقصد هنا الاستهانة لكن حقيقتا إن الأدب السوداني لا يقارن مع الأدب العراقي لكن الترجمة للأدب العراقي قليلة ومحدودة جدا وهذا ما يجعل الكاتب العراقي كاتب محلي .

وبخصوص سؤالنا الثالث حول الضوابط والمعايير الموجودة لدى ترجمة أي عمل أجابنا :

 في الغالب معظم البلدان حققت الترجمة فيها أفاقا متسعة حيث كانت جهدا ذاتيا أو لنقل بالتعبير الاقتصادي جهدا بقطاع خاص هو قطاع الثقافة نفسه ، يعني أن يشتغل المثقفون على الترجمة بأنفسهم وان يتواصلوا مع مؤسسات خارج بلدانهم بان يرسلوا إليها النتاج وان يتلقوا نتاجها لأنه مع كل ما في الترجمة من جهد تبقى الرغبة الشخصية في إيصال الفكرة هي أساس . وفي هذا الجانب المطلوب من الدولة أن توفر فرص وإمكانيات لخدمة الترجمة لكن علينا أن نشتغل على ذاتية الترجمة بمعنى أن نركز على كيانات وشخصيات ذات وعي وثقافة وافق معرفي لتترجم لنا ومنا وهذا هو الذي ممكن أن يقوم به المثقفون فعلى الدولة توفير الإمكانات والأدوات ومع الأسف ليس لنا إلا أن نحلم ونتمنى في ظل هذه الفوضى لأنه وكما قلت الترجمة جهد إنساني ثقافي حققت تواصل اجتماعي به يعرفنا الأخر وبه يطلع علينا وبه نعرفه أيضا .

أما الأستاذ الناقد ( علي الفواز ) فكانت له هذه الإجابات :

في السؤال الأول أجابنا قائلا :

الترجمة مصدر مهم من مصادر الحوار الثقافي فيما بين الثقافات ومصدر مهم من مصادر الوعي الثقافي والمعرفي والتلاقح ما بين الثقافات الإنسانية والتعرف على ما أنجزته الحضارات بالشكل الذي يجعل الترجمة هي العنصر الفاعل الذي يجسر ما بين هذه الثقافات لا يمكن لأي ثقافة إنسانية أن تعزز وان تأصل مشروعها الثقافي إن لم تكن متفاعلة ومتجاسرة ومتحاورة مع ثقافات أخرى لذلك فالترجمة بهذه الأهمية وهذا باعث على أن ندرك إن الترجمة تحتاج إلى مؤسسات وبرامج واليات وكفاءات وتحتاج إلى استعدادات بالشكل الذي يجعل الترجمة في حالة تجديد فانك لا يمكن أن تترجم الماضي فقط فعليك أن تكون متفاعل بالشكل الذي يترجم الحاضر ، والترجمة هي الشكل الأخر لديمومة الحياة الثقافية .

أما عن السؤال الثاني حول قلة الترجمة من العربية إلى بقية اللغات أجاب :

هذا يشير إلى ضعف البناء المؤسسي للثقافة العربية فالثقافات الإنسانية دائما تفتخر بوجود المؤسسات البحثية والأكاديمية والعلمية التي تقوم على  فكرة صنع التنمية الثقافية ، والترجمة هي واحدة من أساسيات التنمية الثقافية وبناء العقل الثقافي وبناء المؤسسة الثقافية التي يمكن أن تستوعب كل أشكال التحديث والتطوير والتجديد داخل بنية المنظومة الثقافية . إن الثقافة العربية واحدة من إشكالاتها الخطيرة ضعف بناءها المؤسسي الأكاديمي وهشاشة النظرة إلى أهمية الترجمة ، فضلا عن ضعف وجود الأطر التي يمكن أن تحدد أدواتها للتعاطي مع مشكلة الترجمة . فالترجمة يجب أن تكون أيضا في عملية ديمومة وتواصل فالعالم يتطور في كل لحظة فعلينا أن نقبض على لحظة التطور من خلال خلق أدوات نضيرة وأجهزة نضيرة وخلق برامج نضيرة يمكن أن تمنح عملية الترجمة فاعلية وقوة دافعية وجاهزية  بالشكل الذي يعطي روحا للترجمة . فما نراه ألان ونسمع عنه للترجمة العربية من والى اللغات الحية ضعيف جدا لان البناء المؤسسي لها ضعيف وأيضا منظومة التعليم ضعيفة فضلا عن مشكلة الأمية والحداثة التي نعاني منها كمفهوم وإجراء وميدان وكل هذه الخطوط بالإضافة إلى ضعف القرار السياسي والاجتماعي . كلها عوامل تدخل في تعظيم فاعلية الترجمة وتؤشر المستوى المنخفض لدور الثقافة العربية في التفاعل مع الثقافات الإنسانية الأخرى .

وبخصوص السؤال الثالث أجابنا :

لا يمكن أن تكون هناك ضوابط مكتوبة ومحددة . قيل سابقا إن الترجمة خيانة لكنني أجد إن الترجمة حياة وإخلاص لان التعرف على الثقافات الأخرى ومحمولاتها على مستوى الإبداع والفكر والفلسفات ، التعرف عليها على مستوى معرفة التاريخ ومعرفة المنظومة الفكرية والسياسية والاجتماعية كل هذه من إشكال الاستثمار والاستفادة من الثقافات الأخرى لكي تؤصل المشروع الثقافي وتنميه وتعززه للحصول على تجارب وخبرات أخرى . لكن هذا التفاعل ينبغي أن يكون مبنيا على أسس تقوم على المعرفة الدقيقة باللغات الأخرى . المعرفة ذات العمق الأكاديمي العلمي ، المعرفة بالموروث اللغوي والتاريخي والجماعي . فليست الترجمة لشكل الأشياء بل لمضامينها . فأعود إلى الحديث السابق بأننا بحاجة إلى مؤسسات وبرامج تتصدى لمشكلة  الترجمة بالشكل الذي يجعل هناك مترجمين أكفاء يملكون الأهلية اللغوية والثقافية والتاريخية والأهلية للتعرف على أدق تفاصيل الثقافات الأخرى بالشكل الذي يجعل النص المترجم محافظا على قيمته الأدبية ومحافظا على أصول الترجمة من حيث الشكل والمبنى والمعنى ومن حيث الصورة الجماعية .

أما الشاعرة الشابة ( زينب خالد ) فقد أجابت عن السؤال الأول بخصوص ما هو دور الترجمة في تطور ونشر الثقافة العراقية قائلة :

للترجمة دور فعال في نشر الثقافة بصورة عامه والعراقية بصورة خاصة وذلك لكون الثقافة العراقية ماده غنية بالكثير , فالترجمة ماهي إلا وسيله مخاطبه لتخاطب المجتمعات الأخرى , حامله معها هذا الكم الغني لتعرفه بلسان صدق وتنحت في الصخر بأنامل عراقيه بارعة في كافة المجالات ..

أما عن سؤالنا الثاني فأردفت قائلة :

هذا سؤال له بعدين , وابدأ بطموح الشخص أي انه هناك من يطمح أن يختص بالترجمة كما حال أي شخص يطمح بأن يكون طبيب أو مهندس أو رسام فهذا هو طموح شخصي أما البعد الأخر يمكن أن يكون ضمن مسؤوليات وزارة الثقافة أو الاتحاد العام للأدباء والكتاب أو غيرها من المراكز التي تختص بالشؤون الثقافية بأن تحرص على ترجمة المواد التي تجس نبض الواقع العراقي وتعكس الصورة الواضحة عنه .

وعن السؤال الثالث أجابت :

لكل خطوة في كل عمل ضوابط بدءا بنية العمل , حيث يجب تحديد أهداف العمل وباعتمادها يتم توضيح القوى التي سيرتكز عليها العمل فهو سيعكس ثقافة بلد بأكمله ولابد لهذا الانعكاس أن يكون خالي مما يشوهه سواء عند نقل صورة موجعه أو تراث أو حلم وغيرها من المواضيع الأخرى .

 

في حين أجاب الناقد ( عبد الأمير محسن ) عن أسألتنا دفعة واحدة فقال :

لا تخفى أهمية الترجمة في إظهار الأدب العربي للعالم الأجنبي ومن هنا تتأتى أهميتها ..

القلة في الترجمة تعود لأسباب كثيرة ...منها أين هو النص المستقل فكرا ومضمونا ولم يظهر بعد للأجنبي وكذلك إن الترجمة لم تعد البضاعة الوحيدة لتبادل الآراء لتطور وسائل الاتصال والترجمة المواصلاتية لوجود الانترنت لسهل والترجمة المتاحة للجميع مما تقلل من التفكير المستقل بإيجاد دور متخصصة للترجمة إلى الأجنبي وكذلك أجد عدم القناعة بإيجاد المترجم المتميز كون اللغة العربية أصعب اللغات ...أن العرب لا يستطيعون أن يترجمون ألا الكتب الأدبية كوننا ما زلنا متخلفين في العلوم الأخرى وتأتينا جاهزة ومترجمه ولكننا نترجم كلام الساسة وأخبار الأوطان البائسة لذلك قل الاهتمام بها

أما الضوابط فهي حتما أن يكون المترجم ملما بلغته أولا وبأساليب الترجمة الكثيرة ثانيا والابتعاد عن الحشو والتفاصيل غير الضرورية .

وكذلك الشاعر ( رياض الغريب ) أجابنا جواب واحدا عن جميع الأسئلة قائلا :

اعتقد إن الترجمة تعلب دورا سياسيا في التواصل مع الأخر المختلف معك في اللغة والثقافة ويكون فرصة لتبادل الثقافات ولكن للأسف الشديد إن واقع الترجمة عندنا غائب تماما ولا يكاد ذكر والسبب عدم وجود مؤسسات رصينة تأخذ على عاتقها ترجمة الإعمال الثقافية العراقية إلى اللغات الأخرى وكما نرى إن الثقافة لايمكن أن ينتجها أفراد بل تنتجها مؤسسات وان غياب المؤسسات المتخصصة في الترجمة عندنا سبب في قطيعة مع الأخر

نحن نرى إن وزارة الثقافة لا تدرك أهمية الترجمة للنتاج الثقافي العراقي في إيصال وتأثير الثقافة العراقية على المتلقي المختلف معك في اللغة فنحن كما تعرف اغلب ما اطلعنا عليه وقراناه من الكتب هي كتب مترجمة من لغات أخرى إلى العربية وكيف أثرت فينا تلك الكتب للحد الذي غيرت مسراتنا وقناعاتنا وحتى في توجهاتنا السياسية وعلاقتنا بالوجود وأسئلته الكبرى.

الأدب الروسي مثلا وأدب أمريكا اللاتينية والأدب الاسباني وأعمال الشعراء الكبار والمسرح الإغريقي وغيرها من الآداب العالمية التي ترجمت إلى العربية.

قلة من الأدباء العرب من تواصل مع الأخر من خلال ترجمة أعماله ونادرا ما نسمع عن ترجمة أعمال أديب عربي إلى اللغات الأخرى وهذا خلل في منظومة التواصل العربي لهذا نحن بحاجة لاهتمام حكومي بموضوعة الترجمة وإيجاد مؤسسات تهتم بهذا الموضوع.

أما فيما يخص الترجمة وضوابطها وهل هناك من محددات لذلك نقول نعم لان الترجمة لايمكن أن تمنحك روح النص بل يمكن أحيانا أن تسيء للنص الأصلي لهذا نجدان بعض الترجمات إلى العربية خضعت لعدت ترجمات لاحقة وكل ترجمة تقول إنها كاملة لهذا ترجمت مثلا الأعمال الفرنسية عن اللغة الانكليزية وهذا خلل فكيف يمكن ترجمة نص شعري عمودي مثلا وهل سيبقى محافظا على كل اشتراطات كتابة القصيدة العمودية أم سيفقد الكثير منها.

وهذا الأمر ربما ينسحب على الكثير من الأعمال خاصة الأعمال التي فيها خصوصية في اللهجة المحلية مثلا .

أما الناقد والشاعر ( جمال جاسم أمين ) فقد أجاب عن السؤال الأول قائلا :

اعتادت الثقافة العراقية أن يترجم لها لا أن تترجم هي وكأنها لا تصلح للآخر أو لا حاجة له بها باعتبار إن النموذج المتفوق هو الأجدر بجهد المترجمين..الثقافة العراقية الآن تحتاج إلى العمليتين معا أي أن تأخذ و تعطي..لا يمكن قطعا لأية ثقافة أن تستغني عن فعل المثاقفه هذا لكن يبقى إن هناك تكديسا من الجهد المحلي بحاجة إلى تسويق عبر الترجمة للتعريف به و تقديمه للقاري الأخر .

في حين أجاب عن السؤال الثاني بـــــ :

 البعض يعتقد إن العربية ألان أصبحت قاصرة عن دخول ثقافة العصر أي إنها غير مطلوبة عالميا لكن هناك تجارب نوعيه لها الحق في الترجمة تعامل غالبا بنوع من عدم الثقة..الأمر يرتبط أيضا بمؤسسات الآخر : هل تروج للكتاب العربي وهل تغري قارئها باقتنائه؟ لا أظن .

وعن السؤال الثالث أردف قائلا :

 للأسف يبدو إن هذا الموضوع متروك لأمزجة المترجمين و نوع الثقافة التي تستهويهم ، يفترض أن تكون لدينا مؤسسات تعنى بترشيح الأعمال وان لا تظل هكذا في مهب الصدف .

 

 

 

2013-01-16 - عدد القراءات #7952 - تعليق #0 - لقاءات وتحقيقات

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي