القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

حبيب نايف
حبيب نايف

من نحن

about us

دراسات وبحوث/أساساتُ نظريّة ألمعرفة – ألأساسُ ألحادي عشر

عزيز الخزرجي
عزيز الخزرجي
  عزيز الخزرجي  


أساساتُ نظريّة ألمعرفة – ألأساسُ ألحادي عشر
 ألخطط ألأستراتيجيّة و كيفيّة إدارتها(*):

مُقدّمة ألخطّة ألأسْتراتيجيّة و إدارتها!
قبل آلبدء بتخطيط و برمجة و إدارة ألخطة ألأستراتيجيّة لتحقيق أهدافٍ منظورة مُعيّنةٍ, علينا آلقيام بدراسة جدوى لمعرفة مدى أهمية و ضرورة ألأهداف ألتي نريد  التوصل إليها, ليتمّ تعينها و إعداد ألخطط و المناهج و آلأمكانات و المقدمات اللازمة للبدء بها حتّى تحقيقها على أرض ألواقع!

فدراسة ألجّدوى تُوصلنا إلى تقييم شبه دقيق لمستوى آلأهداف ألمنظورة آلقريبة و آلمتوسطة و آلبعيدة, و تُقرّبنا من آلهدف ألأكبر ألذي حدّد وجود ألأنسان في الأرض عبر سير ألخطط وآلبرامج ألتي يتمّ بيانها و بآلتالي على مدى أهمّيّة و ضرورة ألمشروع و تكاليفه و عواقبه!؟


إنّ آلتخمين ألدّقيق للخطة و أوضاعها يُؤسّس ألمباني ألأستراتيجيّة أيضاً على قواعد بيّنة و قويّة تستحقّ ألتضحية و آلعطاء و الأخلاص و آلإبداع من قبل أبناء ألمجتمع و بآلخصوص من ألعاملين ألمباشرين ضمن نظام حيويّ فعّال لا يحسّ فيه ألجّميع بآلغُبن أو آلظلم بسبب ألفوارق ألطّبقيّة و آلحقوقيّة و آلعنصريّة, ممّأ يكون محفّزاً إضافياً لبناء ألحضارة ألأنسانية.

 

تُعتبر ألأدارة ألأستراتيجيّة لتنفيذ ألخطة ألأستراتيجيّة في نظريّة ألمعرفة أساساً حيويّاً لتفعيلِ ألموارد ألبشريّة على أفضل وجه و ذلك  برفع ألكفاءة و آلجّودة ألأنتاجيّة من آلنّاحية ألكمّيّة و آلنوعيّة و آلجماليّة وآلأقتصاديّة بإتجاه تحقيق ألرّفاه و ألسّعادة في آلمجتمع.

و قد توسّعَ مفهوم ألأدارة ألأستراتيجيّة خلال ألعقود ألأخيرة ليَصْبَحَ فرعاً تخصّصيّاً في آلجّامعات ألعالميّة, لما لهُ من أهميّة كبرى في رفاه ألمجتمع و سعادتهُ, و يشمل أليوم مجالات مختلفة منها؛ تحليل ألوظائف؛ تحديد ألقوانين؛ تخطيط و برمجة ألموارد ألبشريّة؛ جذب و إستقطاب ألموارد ألبشرية؛ تحفيز ألموارد ألبشرية؛ تنمية و تدريب ألموارد ألبشريّة؛ إدارة ألبنوك و إستثمار الأموال.

تعريف ألأدارة الأستراتيجية:
هي ألقدرة على تصميم خطّة مُتكاملة على قاعدة فلسفية أنسانية تضمن في آلنهاية حقوق و كرامة و سعادة ألأنسان و الأنسانية جمعاء في زمن معيّنٍ و ميزانيّةٍ مُعيّنةٍ.
و تشمل عمليّة ألأدارة ألأستراتيجية سبعة وظائف مرحليّة رئيسيّة هي:
(1) ألأعداد (2) ألتّخطيط (3) ألتنظيم (4) ألتّوجيه (5) ألتنسيق (6) ألرّقابة (7) ألأدامة.

ملاحظة: يتوسّع تعريف و مفهموم الأدارة ألسّتراتيجيّة داخل نظام ألدّولة كَكُل, لتشمل ألعمليّة الأداريّة و آلأقتصاديّة  و آلسّياسيّة و آلأمنية برمّتها مع آلياتها  و عناصرها و فروعها و وظائفها داخل ألمؤسسات و آلأجهزة ألرّسميّة و آلمُجتمع كَكُل لأنّها عامّة و تشمل مصير مُعظم أبناء ألأمّة, أيّ ألعاملين ألفعليين ضمن آلخطة ألأداريّة ألأستراتيجيّة أو ألمتعاملين معهم مباشرة أو بشكل غير مباشر مع بقيّة أبناء ألمُجتمع, نظراً لتشابك ألأمور و ترابط آلمصير في هذا آلعصر.

و آلخطّة ألأستراتيجيّة تتبعها تغيّرات واقعيّة, بحيث تُبدّل ألأوضاع ألقديمة ألّتي كانتْ قائمة شكلاً و مضموناً بشيئ جديد و على كلّ صعيد.

ملامح ألخطة ألأستراتيجيّة ألنّاجحة:
- يستند على قاعدة معرفية منبثقة عن فلسفة سماويّة شاملة خالدة.

- تشمل مطالب و أهداف جديدة تتناسب مع آلتّغيير ألفكريّ و ألعلميّ و آلتكنولوجيّ.
- تشمل تغييراً جذريّاً للمناهج لرفع مستوى آلتربية و آلتعليم و حقوق ألأنسان.
- إستراتيجية خطّة مبنيّة على أساس ألتّطور ألعلميّ و آلتكنولوجي.
- رفع ألمستوى ألأداري ليكون مترابطاً و مسايراً مع آلتطورات و التّغييرات ألجديدة ألداخلية و آلخارجيّة.

- تهيئة و إعداد آلمستلزمات الكاملة ألتي يجب على الحكومة تسهيلها من قبيل ألمال و الأمكانات و آلكوادر المتخصصة ألأمينة و الكفوءة .

- ألتنسيق ألّلازم مع الجّهات و آلكيانات و آلدّول ذات ألعلاقة.

- مشاركة ألجّميع خصوصاً ألهيآت ألحكومية و آلوزارات ألمُكلّفة بشكلٍ مباشرٍ و غير مباشرٍ لتنفيذ ألخطة.



مُميّزات ألمراحل ألأداريّة ألأستراتيجيّة ألنّاجحة:
تُعتبر ألأدارة ألأستراتيجيّة قمّة ألهرم ألأداريّ في آلفكر و آلمتابعة و آلتّنفيذ, و بما أنّ آلفكر ألأسلاميّ يهتمّ بآلبُعد ألفنيّ و العلميّ و الثقافيّ و آلرّوحيّ و آلجّماليّ فأنّه فكرٌ إستراتيجي مُتكامل, و لعل هذا آلتكامل ألمنسجم هو آلمؤشر ألأبرز للخطط ألأستراتيجيّة ألأسلامية بآلقياس مع غيرها من المناهج.

و آلأدارة  الأستراتيجيّة؛ مسيرةٌ مُعقدة و مُتعبة لكنها مُمْتعة في نفس ألوقت لمكانتها و دورها في الحياة الأنسانية, تمرّ عموماً بمراحل معيّنة و تتّصف بخمسةِ مُميّزاتٍ, هي:
1- يجب إستكمال متطلبات ألمرحلة ألأولى للأنتقال إلى آلمرحلة ألتّالية, حيث يجب  تكامل ألمواصفات ألمطلوبة لكلّ مرحلة.
2- جودة و متانة كلّ مرحلة تتوقف على ألمرحلة ألسّابقة لها.
3- جميع المراحل الاستراتيجيّة مُتداخلة و مُتكاملة مع بعضها, فآلتّغيير ألذي يطرأ على أيّ منها يُؤثّر على آلمراحل ألأخرى سواءاً ألسّابقة أو آللاحقة.
4- خط ألعمل ألإستراتيجي واحدٌ مستمر, و عمليّة تقييم و رصد ألتّغييرات في آلبيئة ألدّاخليّة و الخارجيّة لا تتوقف .. بلْ تتمّ على فتراتٍ دوريةٍ ثابتةٍ.
5- لا بُدّ من وجود إدامة و تجديد مُستمر للمعلومات و آلظروف ألمُحيطة بها, ليتمّ بواسطتها مراجعة و ضبط مراحل تلك العمليّات ألأستراتيجيّة لإجراء الخطوط ألتفصيليّة ألتصحيحيّة في ايّ من مكوّناتها و أجزائها.

هذا و يؤكد ألعلماء في آلأدارة ألأستراتيجيّة على وجود مراحل أساسيّة على آلرئيس إداركها و وعيها ليتمكن من إنجاح مهمة ألدائرة أو ألمؤسسة أو ألوزارة أو ألحكومة ألّتي يرأسها.

أمّا ألمراحل ألأداريّة آلأستراتيجيّة فهي:
أولاً: ألتّقارن. ثانياً: ألتّصميم. ثالثاً: ألتّطبيق. رابعاً: ألتّقييـم.

 

أوّلاً: ألتّقارن:

بعد آلأنتهاء من دراسة الجدوى و قبل آلبدء بوضع اللمسات الأخيرة لتصميم ألخطة ألمُتضمنة للبرامج المطلوبة علينا عرض و دراسة ألتجارب السّابقة ألشبيهة ألتي سبقتْ خطتنا في ذلك المجال, لمعرفة نقاط القوة و آلضعف؛ ألفشل و آلنجاح, لجعلها معياراً عمليّاً مؤكّداً لتصميم خطّتنا, هذا مع آلأخذ بنظر ألأعتبار ألتّطورات و آلمُستجدات ألفكريّة و العلميّة و آلتكنولوجيّة العالمية, لتتلائم أهداف آلخطة و معالمها مع تلك آلتطورات.


ثانياً: ألتّصميم:

و هي ألمرحلة ألّتي تلي دراسة ألجّدوى و آلدّراسات ألمُقارنة ألتي من خلالهما تتحدّد أهميّة و ملامح ألمشروع ألكليّة, و كذلك مناهج تقليل ألخسائر في آلزمن و آلكلفة و آلجّهود و تلافي ألمفاجآت ألخطيرة و آلسّلبية.


و تُسمّى هذه ألمرحلة بمرحلة ألتّخطيط ألأستراتيجيّ, و تهتمّ بوضع تفاصيل ألخطة و تقييم ألبيئة ألداخليّة و آلخارجيّة, و تحديد الفجوات الأستراتيجية و وضع أهداف طويلة آلأمد و إنتخاب أفضل ألدّراسات و آلخطط ألكليّة و إستراتيجيّات ألوحدات ألأستراتيجيّة و آلأستراتيجيات ألوظيفيّة لأنجاح ألمشروع على أفضل وجه.


و يلاحظ أن رسالة ألهيئة ألمتخصصة ألعُليا تُحدّدُ ألبيئة ألتي سوف يتمّ تجميع ألمعلومات عنها، في نفس الوقت فإن اكتشاف نقاط القوة و الضعف و الفرص و التهديدات و آلأحتمالات من خلال عملية ألتقييم يُمكن أنْ تُؤدّي إلى تغيير رسالة ألهيئة.


و تتطلّب عمليّة ألتصميم تجميع ألمعلومات و تحليلها و تبويبها و إتخاذ قرارات بإختبار أفضل ألبدائل في كلّ خطوة من خطواتها و ينبغي أنْ تمارس بأعلى درجة من آلكفاءة حيث أنّ نتائجها ذات أثرٍ طويل ألأجل يُحدّد لفترة طويلة نوع ألنّشاط ألذي تركز عليه ألمنظمة و ما تُقدّمه من خدمات و سلع, و الأسواق التي تخدمها و التكنولوجيا المستخدمة و البحوث التي سوف تجري و الموارد التي ستُستخدم.


ثالثاً: ألتّطبيق:
يتمّ في هذه المرحلة تنفيذ ألأستراتيجيّات ألمُعدّة، و تتضمّن تحقيق ألأهداف قصيرة ألأجل و رسم ألسّياسات و تخصيص ألموارد ألماليّة و آلبشرية و توزيعها بين بدائل ألإنفاق، كما تتطلّب تهيئة ألمنظمة من آلداخل بما  يتطلّبه من تعديل ألهيكل ألتنظيمي و إعادة توزيع ألسلطات و آلمسئوليات و وضع ألأنظمة ألمختلفة كأنظمة ألمعلومات و تحديد ألإجراءات و تغيير مفهوم ألأنشطة و إهتماماتها و تحديد خصائص ألقوى ألعاملة  كمنطلق أساسيّ و تدريبها و تنميتهامع آلمراقبة ألدّقيقة من قبل ألرّئيس أو ألمشرف على سير ألعمليات في المراحل المختلفة بما يُساعد على تنفيذ ألأستراتيجيّات.


و في حين تحتاج مرحلة ألتّصميم إلى نظرةٍ فلسفيّة؛ فإنّ هذه ألمرحلة تحتاج إلى نظرةٍ عمليّة و قدرة على تحريك ألموارد ألبشريّة و غير ألبشريّة بطريقة منظمة و مُرتبة تعمل على تنفيذ ألاستراتيجيّات ألتي وضعت في آلمرحلة ألسّابقة.


و لعل أهم أسس نجاح هذه المرحلة هو تحقيق التكامل و التعاون بين الأنشطة و الوحدات الإدارية المختلفة في المنظمة لتنفيذ الاستراتيجيات بكفاءة و فاعلية، و يحتاج التطبيق إلى أفكار جديدة و خلاقة و غير تقليدية.


كما يتوقف النجاح في هذه المرحلة على قدرة ألمُدراء و آلمسؤولين على تحفيز ألعاملين و هي مهمة تقترب من آلفن أكثر من آلعلم، لأنّ تصميم ألاستراتيجيّة ثم عدم تطبيقها أو تطبيقها بشكل خاطئ يُعتبر مضيعةً للوقت و آلجّهد و آلمال و آلأمكانات.


و من ثمّ تمثل ألمهارات ألسّلوكيّة و آلعلاقات ألشّخصيّة أموراً غاية في آلأهميّة لتحقيق آلنّجاح في تطبيق ألأستراتيجيّة, لأنّها تُؤثر على آلعاملين و آلرّؤساء في أيّة مؤسّسة على حدٍّ سواءٍ، و لذا؛ يقع على عاتق كلّ إدارة أو نظام أو قسم مسؤوليّة ألإجابة على آلأسئلة ألتّالية:
أ. ما الذي ينبغي فعله لتطبيق ألجزء الخاصّ بنا في استراتيجيّة ألمنظمة؟
ب. ما هي أفضل سبل أداء ألعمل؟

ج. معرفة ألعمليّات ألتي تُجرى على المنتوج في المرحلة السابقة و اللاحقة ضمن خط إنتاجي أو إداري أو سياسي أو إقتصادي.


و يكمن ألتحدي ألرّئيسي عند تطبيق ألاستراتيجيّات في دفع ألرّؤساء و آلعاملين في كافّة أرجاء ألنّظام للعمل بكلّ حماسٍ في لتحقيق ألأهداف ألأستراتيجيّة ألمُحدّدة.


رابعاً: ألتّقييم:
تخضع كلّ الأستراتيجيّات لعمليّة تقييم .. لمعرفة مدى تناسبها مع آلتغيّرات ألتي تحدث في البيئة ألداخلية و الخارجية و لتقييم مدى دقّة التنبؤات و آلأحتمالات ألتي تحويها الخطط، و يتطلب ذلك مقارنة النتائج الفعلية بالأهداف المتوقعة من تطبيق الاستراتيجية و اكتشاف الانحرافات التي قد تكون في مرحلة تصميم الاستراتيجيّة أو في مرحلة تطبيق الاستراتيجية أو ربّما قبلها.


و تحتاج المنظمة إلى تجميع بيانات دقيقة و تفصيلية من البيئة الداخلية و البيئة الخارجيّة حتى يمكن الحكم بدقة و واقعيّة على مدى نجاح ألأستراتيجيّات في تحقيق أهدافها، و يتبع ذلك اتخاذ الخطوات التصحيحيّة(1) في الاستراتيجياّت أو لتغيير بعض الأنظمة و هياكل العمل(ألمُخطط) التي كانت السبب في عدم تحقيق ألأهداف ألتي إستهدفتها ألإستراتيجيّات.


إن مرحلة التقييم الاستراتيجي مطلوبة و هامّة حيث أنّ آلنجاح في آلوقت ألحالي لا يُشير بالضّرورة إلى آلنجاح في آلمستقبل، و لذا فعلى آلمسؤوليين ألأستراتيجيين ألإجابة على آلأسئلة ألتالية:
1. ما هي العناصر الداخلية و الخارجية التي تمثل أساس الاستراتيجيات ألحاليّة؟
2. هل تمّ معرفة و مراجعة جميع تلك آلعناصر أم لا؟
3. ما هي معايير قياس الأداء؟ و ما هي نتائج تطبيق تلك آلمعايير؟
4. في حالة الحاجة لاتخاذ اجراءات تصحيحية، ما هي تلك الإجراءات؟

5. هل تم تحديد ألخطوات ألتصحيحية بشكلٍ سليم في آلزّمان و آلمكان المناسبين؟

6. هل يتمّ متابعة إنجازات ألرّئيس في مشروعه بشكل صحيح و مستمر من قبل ألقائد ألأعلى في الدولة أو رئيس ألجّمهورية ألذي يُفترض به أن يكون فيلسوفاً فقيهاً.

 


مُستلزمات ألإدارة ألأستراتيجيّة:
 أيّة مؤسسة أو مشروع أو نظام سياسي أو إقتصادي لا يكتب لهُ آلدوام و آلنّجاح في تحقيق أهدافه ما لم ينتبه و يُجيب ألمسؤولون على آلأسئلة ألتالية :
أ. ما هي مجالات ألأعمال ألجديدة ألتي يُمكن للخطة أو آلمشروع ألدخول فيها لتثويرها و في آلمقابل آلأنشطة ألتي يجب ألتّوقف عن أدائها؟
ب. كيف سيتمّ توزيع ألموارد و آلأستفادة منها على أفضل وجه؟
ت. هل يُمكن ألتوسّع من خلال تطوير ألعمليّات ألقائمة أو من خلال إستحداث عمليّات جديدة؟
ث. هل يفضّل ألدّخول في آلأسواق ألعالميّة؟
ج. هل يُمكن ألتّكامل عبر آلتعاون مع شركات أخرى أو تكوين شركاتٍ مشتركةٍ؟
ح. كيف يتم مواجهة محاولات بعض المضاربين ألذين يُحاولون آلاستيلاء على آلشركة؟

خ. كيف يُمكن تقليل ألخسائر و آلأضرار ألّتي تُصاحب ألعمليات ألمختلفة!؟

 


ألعوامل ألمؤثرة في تلك آلمراحل:
لقد تم تطوير ألعديد من آلمفاهيم و آلأساليب ألتي تتعامل مع آلإدارة ألإستراتجيّة و مراحلها و إستخداماتها بنجاحٍ في آلعديد من آلمؤسّسات ألرّائدة مثل شركة توياتا و سيمنس و جنرال إلكتريك(2) و غيرها من آلشّركات ألعالميّة ألمعروفة على سبيل ألمثال.
و لكن على آلرّغم من ذلك، فإنّه لا تُوجد ألعديد من آلمؤسسات ألتي لم تُحاول إستخدام هذه ألأساليب أو أنْ تُطبّق شكلاً أو آخر من أشكال ألإدارة ألاستراتيجيّة خصوصاً في آلأنظمة ألأقتصاديّة و آلسّياسيّة.


و بين هذا و ذاك تمكّنت بعض ألمؤسسات من تحقيق ألنجاح لبعض ألوقت بالأعتماد على آلبداهة و الأهداف غير ألمكتوبة، إلّا أنها لم تستطع ألمحافظة على هذا آلنّجاح أو تدعيمه.


و بصفة عامّة تتأثر ألإدارة ألإستراتيجيّة بمجموعة من آلعوامل ألرئيسيّة، و من أهمّها:
1. حجم ألمؤسّسة.
2. عدد ألطبقات ألإداريّة فيها.
3. معدّلات ألتغير في بيئة ألعمل.

4. مدى إرتباط و أهميّة ألمشروع في حياة ألنّاس.


و لذا فإنّ أهميّة ألإدارة ألإستراتيجيّة و إتّباع ألفكر ألأستراتيجي تزداد فاعليّةً في آلحالات ألتاليّة:
1. كبر حجم ألمنظمة.
2. زيادة عدد ألطبقات ألإداريّة.
3. زيادة معدّلات ألتّغير ألبيئيّ.

4. مدى إرتباط و أهميّة ألمشروع في حياة الناس.


لقد ساهم إرتفاع معدّلات مخاطر إتّخاذ ألقرارات و تكلفة ألقرارات ألخاطئة إضافة إلى آلقيود و آلأعباء ألاقتصاديّة و تغيّر أذواق ألعملاء و زيادة حدّة ألمنافسة والتطور التكنولوجي المتسارع و محاولات سيطرة ألمنظمة ألأقتصاديّة ألعالمية؛ ساهمتْ جميعاً في زيادة معدّلات تبنّي ألفكر ألأستراتيجيّ بواسطة ألرّؤساء حتى يتمكّنوا من الحفاظ على ألقدرة ألتنافسيّة لمنظماتهم في ظلّ ظروف بيئيّة متغيّرة.


ألإدارة آلاستراتيجيّة في آلحياة ألواقعيّة:
تتمثّل ألإدارة ألأستراتيجيّة في آلحياة ألواقعيّة في مجموعة من آلقراراتِ ألأستراتيجيّة, مثل؛ إضافة مُنتجٍ جديد أو استبعاد مُنتجٍ قائم أو إجراء تغيير عليه أو الدّخول في نشاط جديد يختلف عن ألنشاط ألحالي للمنظمة، أو إتّخاذ قرارٍ بالاندماج مع منظمة أخرى قائمة أو بدء مشروع جديد بالأشتراك مع منظمة أخرى أو إتّخاذ قرارٍ بالانفتاح على الأسواق العالميّة، أو ألقيام بحملة إعلانيّة.


و يلاحظ أنّ آلقرارات ألتي تتضمّن تغييراً داخل ألمنظمة لا تُعتبر قراراتٌ إستراتيجيّة إلاّ إذا كانتْ تهدف إلى زيادة قيمة ألمنظمة و قدرتها ألتنافسيّة و زيادة حصّتها في آلسّوق، و بمعنى آخر لا يوجد تصنيفٌ للقراراتِ ألأستراتيجيّة و آلقرارات غير ألأستراتيجيّة فقراراتٌ مثل إعادة ألتنظيم و إدخال الحاسب الآلي و تبسيط ألاجراءات و تدعيم وسائل ألاتصال بين فروع المنظمة وغير ذلك من آلقرارات ألداخلية ألبحتة، لا تُعتبر قراراتٌ إستراتيجيّة إذا لم تستهدف زيادة قدرة ألمنظمة على التعامل مع آلبيئة ألخارجيّة و لكنها تعتبر قراراتٌ إستراتيجيّة حينما تستهدف جعل ألمنظمة في وضع أفضل للتّعامل مع بيئتها آلخارجيّة و جعلها أكثر قدرة على خدمة عملائها بطريقة أفضل ممّا يستطيعهُ آلمُنافسون.


فالقرارات ألأستراتيجيّة ألدّاخليّة هي آلّتي تهدف ألتّغلب على نقاط ألضعف ألدّاخليّة و تنظيم إستغلال نقاط ألقوّة ألداخليّة بقصد زيادة قدرة ألمنظمة على إستغلال الفرص ألداخليّة و مقاومة ألتأثيرات ألتي تفرضها ألبيئة ألخارجيّة.


وعلى سبيل ألمثال فإنّ تدريب ألعاملين يُعتبر قراراً إستراتيجيّاً إذا كانتْ ألمنظمة تُدرّب ألعاملين حتى يمتلكوا آلمهارات و آلمعارف أللازمة لتحركاتها آلأستراتيجيّة، مثل تصميم برنامج لتعلم أللغة ألإنجليزيّة؛ لأنّ معظم أسواق ألمنظمة في آلدّول ألمعنيّة تتحدّثُ بها, في حين ترى منظّمة أخرى أنّه من آلأفضل ألتّركيز على آللغة أليابانية؛ لأنّ آلمشروعات ألمشتركة مع آليابان هي أحد إستراتيجيّاتها آلهامّة.


أما المنظمة التي تُدرّب العاملين لزيادة مهاراتهم بصفة عامة دون ربط ألتدريب بتحقيق أهداف استراتيجيّة محدّدة فإنّ قرارات التدريب في هذه ألمنظمة تُعتبر قراراتٌ غير إستراتيجيّة.

 

مواصفاتُ ألقائد ألأستراتيجي:
ألخطط ألأستراتيجيّة لا تُحقق أهدافها في نظريّة ألمعرفة؛مهما كانتْ! ما لم يكن من ورائها قائد إستراتيجيّ يتّصف بمواصفات آدمية خاصّة يؤمن بعدالة السّماء و النظام الذي حدّده آلخالق تعالى لتحقيق ألسّعادة بين آلبشريّة.
ألقائد ألأستراتيجي يتّصف مواصفات خاصّة هي:
1- يمتلك فكراً إنسانياً يرفض الطبقية و الأستغلال و الفروق في الرّواتب و المخصصات و الأمكانات و الحريات, له ما للآخرين من حقوق و عليه ما على الآخرين من واجبات تجاه القانون.
2- يتّصف بآلشّجاعة و لا يُهادن ألظالمين أو يتحبّب إليهم.
3- يتصف بآلعدالة كمَلَكة في وجوده.
4- يتّصف بنكران الذات.
5- له إطّلاع كامل بآلزّمان و المكان و ما يدور فيهما.
6- يؤمن بآلأسلام كأساس للحكم بين آلنّاس.

 

في الختام يجب ألأنتباه إلى أنّ نجاح أو فشل أيّ مشروع ستراتيجي أو نظام سياسي عادل بآلأعتماد على أساسات نظرية المعرفة؛ يتحدّد إبتداءاً و بشكل جذري على آلقواعد الفلسفية التي تستند عليها الخطة أو آلنّظام, و كما ألمحنا سابقاً فإنّ آلنظام ألغربي يعتمد على فلسفة واضحة تتلخص في الحرية ألمطلقة ألّتي تمتلكها ألمنظمة الأقتصادية العالمية ألتي تُسيطر بشكل مباشر و غير مباشر على أكثر منابع الأرض من خلال حكومات ألدّول بإستثناء إيران و ربما دولة أو دولتين آخريتين!

 

لذلك فأنّ آلنظام ألرّأسمالي ألذي يتحصّن بدرع ألديمقراطية من غضب الجماهير المحرومة من أكثر حقوقها الطبيعية؛ لا يُمكن أن يكون النظام ألذي يمكنه أن تنبثق منه  خطط إستراتيجية صحيحة بإتجاه خدمة البشرية .. بل تهدف عادةً في خططها إلى تخليص الثروات من الناس و جعلها بأيديهم للتحكم من خلالها بمصير الناس بحسب أهواء أصحاب تلك المنظمة الظالمة ألتي لا يهمها سوى مصالحها حيث تُسيطر على معظم بنوك العالم خصوصا ألكبرى مع الشركات العملاقة ألتي تنتج أجهزة ومعدّات الفضاء و آلصواريخ و آلأسلحة و آلتكنولوجيا المتطورة.

من هنا فأنّ ألفلسفة ألأسلاميّة لتحديد ألبرامج ألأستراتيجيّة ألتي إعتمدتها ألدّولة الأسلاميّة و آلتي إستطاعتْ أنْ تخطوا بها خلال ثلاثين عاماً من عمرها ما خطّه آلغرب كلّه خلال 300عام(3), هذا بفضل قيادتها الرّبانيّة و برامجها آلمتطورة ألتي وحدها حقّقتْ آمال جميع ألأنبياء و آلمرسلين و طموح ألمستضعفين ألذين ما زالوا يئنون من مظالم و مخططات النظام الرأسمالي ألدّيمقراطي ألغربي!

 

لهذا فأننا سنطرح في آلأساس ألقادم ملامح آلخير و آلعدالة و آلأصلاح و خصوصيّات ألنّظام الأسلاميّ كأفضل نموذجٍ عصريّ لأحياءِ ألبشريّة لتكتمل أساسات نظريّة ألمعرفة بفضلِ الله و رحمته تعالى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) هذا آلبحث ألأساس؛ هو خلاصة إنتقائية مفيدة لدراساتي ألعليا في فنّ ألأدارة و آلتنمية, لذا نرجو ألتركيز على آلخطط و آلمعلومات ألتي وردتْ فيها, مع آلشكر للأخوة ألمتابعين ألمثقّفين.

 Feed back.(1)

(2) لقد أجرت إدارة جنرال إليكتريك ألأمريكية عام 1980م تغيّرات جذرية في مستوى و نوعية ألأنتاج, بسبب ألدّورات ألتدريبية ألتي أقامتها آلشركة للعمال, تلخّصت في ضرورة معرفة كلّ عاملس بما يجري على القطعة المنتجة التي تصل إليه في المرحلة السابقة و آللاحقة أيضاً, هذه المعلومة لها إرتباط وثيق بتحسين نوع الأنتاج و آلسرعة في تنفيذ المهام ألموكلة للعامل في حدود مسؤوليته بعد معرفته بما يجري على المنتوج قبل الوصول إليه و بعده, بآلأضافة إلى آلدّقة و آلكفاءة ألعالية في إنجاز ألعمل, و قد إستطاع آلمدير ألمسؤول على آلشركة من خلال تلك آلدّورات رفع إنتاج الشركة إلى ما يقرب ألضعف هذا بغضّ ألنّظر عن مصبّات الارباح ألكبيرة و  الفوائد التي تجنيها تلك الشركة  لأصحابها كونها تتبع ألنظام الرأسمالي في خططها.

(3) بدأ آلغرب بآلعمل ضمن برامج و خطط علمية و منهجية منذ عصر ألنهضة ألأوربيّة قبل أكثر من 300عام, و إستطاع أن يُحقّق ألكثير من الأنجازات العلمية و التكنولوجية خصوصاً خلال النصف الثاني من القرن الماضي, لكن آلجمهورية الأسلامية إستطاعت أن تُحقق آلكثير من تلك الأنجازات ألعلمية و التكنولوجية خلال أقل من 30عاماً, هذا مع الفارق الكبير بينهما من حيث أن إيران تعرضتْ و ما زالت إلى الحروب و العدوان و الحصار من معظم دول العالم بقيادة أمريكا و معها الغرب.



عزيز الخزرجي



 

2012-12-22 - عدد القراءات #7709 - تعليق #0 - دراسات وبحوث

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي