القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

حيدر العتابي
حيدر العتابي

من نحن

about us

قضايا وآراء/دعوة الى التعايش السلمي !

مكارم ابراهيم
مكارم ابراهيم
  مكارم ابراهيم  

 

 

هل نقد الاسلام حرام ؟ بكل تاكيد لا احد يعارض نقد الدين الاسلامي. فجميعنا انتقد الكثير من القوانين والفتاوي الاسلامية حتى المسلم المتدين نفسه ينتقد تلك الفتاوي والقصص وهناك جدالات كبيرة بين المسلمين انفسهم حول تلك القصص التي تناولت نبي الاسلام في الروايات والاحاديث.

 

ولكني في رسالتي هذه اود تنبيه زملاؤنا الكتاب بان يكون نقدهم للدين الاسلامي نقدا موضوعيا حيث لاحظنا في الفترة الاخيرة وبشكل واضح بانه طبعت عليها صبغة اخرى ليست الصبغة العلمانية او العلمية بل صبغة عنصرية تعميمية وتحقيرية وبدات تنحوا منهجية الطعن بالهوية الوطنية والسياسة ومحاولة تسقيط الانسان المسلم حتى ذلك الانسان الذي نهض وعرض صدره للرصاص الحي وقال للديكاتوريكفي قمعا وعليك بالرحيل.

رسالتي هذه اكتبها بعد ان تم انتقادي كوني غيرت رايي من نقد الدين الى عدم نقد الدين وتهجمي على العلمانية وهذا غير صحيح على الاطلاق لاني لااعارض نقد الدين الاسلامي ولكن بطريقة موضوعية اي لايتم تجزئتها من الواقع الحالي وتناقضات المجتمع .

والمعروف ان الاديان السماوية الثلاثة لها جذور مشتركة وتتداخل في الكثير من الاسس فمن غير المنطقي ان يتناول الاسلام دون تناول المسيحية واليهودية اذا كان النقد موضوعي!

بالتاكيد لاننكر وجود مواقع اسلامية متطرفة تدعو الى نبذ المسيحي واليهودي. ولكن في المقابل هناك ايضا مواقع مسيحية متطرفة تحرض على تحقير المسلم .

ولاننكر وجود أيات قرأنية تحث على الجهاد والقتل يستخدمها اليوم الارهابيون والاصوليون ويطلع عليها المسيحيون واليهود وتثير غضبهم, ولكن المشكلة هنا انها لاتثيرغضبهم تجاه هذه الفئة المتطرفة التي تبث التفرقة بين المسلم والمسيحي بل تثير غضبهم تجاه كل مسلم وحتى المعتدل وهذه النقطة التي يجب ان نتوقف عندها لحظة للتفكير. اي علينا ان نفرق بان هذه التصريحات تعود لشخص متطرف وليس لكل مسلم.

 

ولاننكر وجود شيوخ يصدرون فتاوي لامنطقية وغريبة لاعلاقة للاسلام بها وهذه الفتاوي بعضها بالتاكيد يستحق النقد وبعضها الاخر يهمل لخروجه عن المنطق. ونقد فتاوي هؤلاء مسالة عادية لانها احكام تصدر بشكل فردي من اشخاص ليس لهم قدسية بل على العكس يعتبرون الذراع الايمن للانظمة الديكتاتورية العربية وقد انتقدت شخصيا هذه الفتاوى بعد ان شاهدت تناولها المستمر في الانترنيت وفي مجالس الاصدقاء رغم اني على يقين بان لا احد من المسلمين يطبقها لادراكهم العميق لحقيقة هؤلاء الشيوخ .

 

وفي  نفس الوقت علينا ان لانتجاهل وجود عدد من شيوخ الاسلام يدينون تلك الفتاوي ويؤكدون بانه بعيدة عن الاسلام بل هدفها حقيقة تشويه صورة الاسلام .

وهؤلاء الشيوخ يطالبون المسلمون باحترام جميع الاديان الاخرى وينددون باهانة اي دين اخر بل يحاولون قدر جهدهم وبطريقة علمية تجديد الكثير من المفاهيم الاسلامية بطريقة يتقبلها المسلم برحابة صدر. لانهم يؤمنون كما اؤمن انا شخصيا بانه من الصعب الغاء دين الاسلام ولاحتى اي دين اخر. فالدين للمتدين حاجة روحية مهمة كالحاجة للغذاء والماء.

فاذا كان هناك مسلم سارق او قاتل او فاسد هذا لايعني ان جميع المسلمين فاسدين بالضبط لايحق لنا القول تعميم الفساد على جميع المسيحيين لان احدهم ارتكب عمل مشين.

 

لاننكراحقية نقد الاديان ولكن دون تجريدها من سياقها التاريخي وبدو استخدام كلمات بذيئة, لان هذه الطريقة لها نتيجة عنيفة لدى الفئة المنتقدة. والاسلوب الاخباري له تاثير ايجابي وافضل من الاسلوب التحقيري. كما هو الحال في عرض اخر فتوى لبعض الشيوخ المميزين بفتاويهم الغريبة. ولااظن ان هذه الطريقة هي تحقير للمسلمين لان الشيخ يعتبر رجل عادي للمسلم ولكن يختلف الامر اذا كان ذلك الشخص نبي المؤمن.

 

وتوقيت رسالتي هذه جاءت اليوم لسببين الاول: هو التكثيف الاعلامي الغربي في ربط الارهاب بالمسلمين وتشويه صورة الاجانب والمسلمين مع صعود الاحزاب اليمينية المتطرفة في الفترة الاخيرة والتي بدات تضغط على الاجانب على المسلم والملحد على حد سواء ويدفع اليوم الجميع ثمن عنصرية هذه الاحزاب اليمينية. وهذا مايجعلنا نقف موقفا حازما ضد هذه العنصرية التي تجاوزت العلمانية والديمقراطية بشكل سافر.

اما السبب الثاني لدعوتي هذه ونقد الدين الاسلامي بشكل موضوعي هو لملاحظتي بداية انحراف مسيرة الثورات العربية من جوهرها الاجتماعي الشعبي لتاخذ منحى ديني وتبتعد عن اسبابها الحقيقة في الصراع الطبقي بين الفئة المستغلة الناهبة لثروات الشعب وبين الطبقة الكادحة الفقيرة.

وحتى لو انتقدنا الفتاوي وبعض قواين الاسلام سابقا فالواقع الحالي يتطلب ان نتعامل مع نقد الاسلام بطريقة موضوعية وعلمية ونحن اليوم في زمن الثورات العربية وصعود احزاب  اليمين العنصرية وهذا مايجعلنا ناخذ هذا الخطاب.

ولهذا اجد من واجبنا ان ننتبه لخطورة هذه المسالة وحساسية الموقف الراهن ونحاول ان نمد جسور المحبة بين المسلم والمسيحي بدل ان نزيد من التوتر بينهما من اجل صالح الجميع.

 

ولهذا ومن منطلق العلمانية التي اؤمن بها بدات ادافع وبشدة على العلمانية وعدم خلط القرارات السياسية للبرلمانات الحكومية بعقيدة الافراد الدينية. لان العلمانية تتطلب عدم تدخل الحكومة بحرية الفرد كعقيدته الدينية. ولهذا دافعت عن حرية المراة في لبسها الحجاب او في خلعها الحجاب لانها الوحيدة التي يجب ان يقرر طريقة لبسها وبارادتها الكاملة دون اجباركما تفعل اية امراة في العالم. فلا احد يتدخل بطريقة لبسها كما لا احد يتدخل بطريقة لبس الرجل الا طبعا في حالات استثنائية كقواعد دخول بعض الاماكن. ففي اوروبا هناك بارات وحفلات لايمكن للرجل دخولها الا وهو يرتدي طقم وربطة عنق والسيدة لاتدخلها الا وهي في ملابس مميزة بدلة طويلة مثلا.

 

وملاحظتنا للمراة المحجبة في الشرق الاوسط لم تمنعها من العمل في مجال دراستها رغم اننا لاننكر ان هناك الكثير من المجالات في الشرق الاوسط مازالت مقتصرة على الرجل دون المراة.  وفي المقابل هنا في الغرب مازالت هناك ايضا مجالات مازالت مقتصرة على الرجل دون المراة وبالمقابل هناك مجالات مازالت مقتصرة على المراة دون الرجل.

 

ولاننكر ان احداث 11 سبتمبر واعلان بوش الحرب على الارهاب ودخول افغانستان والعراق ودخول القاعدة للعراق وحدوث عمليات القتل اليومية خلقت الاسلام فوبيا ولكن الاعلام استطاع ان يستغل كل هذا بطريقة تصعد الاسلام فوبيا حتى من قبل المسلمين حيث بالغ في الحقائق والعرض وزور بعض الحقائق سواء في القنوات العربية او الغربية وبالاخص القنوات التابعة للاعلام العنصري التابع للاحزاب اليمينية الذي يصبو لشعبية كبيرة. ولم يعطى اية فرصة للاجانب المبدعين ان يظهروا في الاعلام الغربي او ان يبرزوا مبدعيهم للغرب.

لقد حاولنا كثيرا ان ندخل الاعلام الغربي لتقديم مبدعينا واعطاء صورة اخرى للجمهور الغربي ونقول لهم نعم هناك ارهابيون ومتطرفون ولكن لسنا جميعا هكذا.

وعليكم ان لاتعمموا لمجرد اننا اجانب هناك اناس يدعون للسلام يدعون للتعايش السلمي وهذا ماادعو اليه اليوم لنمد يدنا لبعض الشرقي والغربي, المسلم والمسيحية, دعوا خلافات نصوصكم والتي جاءت اصلا من اله واحد.  ولنبدا من جديد  فلسنا اعداء, ولكن عدونا هناك يجلس على كرسي الحكم حاكم ديكتاتوري ينهب قوتكم ويفرض ارادته عليكم هذا عدوكم الحقيقي وليست نصوصكم. فليؤمن من يشاء باي دين ويحترم اخيه الذي لايؤمن باي شئ ولنبدا من جديد كما كنا المسلم والمسيحي والشيعي والسني كلنا مواطنون وفقط مواطنون بدون هوية دينية فهي بين المرء والهه ولنكون فقط انسان.


 


 

مكارم ابراهيم



2011-10-02 - عدد القراءات #388 - تعليق #0 - قضايا وآراء

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي