القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

جبار فرحان العكيلي
جبار فرحان العكيلي

من نحن

about us

عالم الرياضة/"النور" ام "الظلام" ... والمهمات الجسام!!

د. كاظم العبادي
د. كاظم العبادي
  الدكتور كاظم العبادي  


انفتحت شهية واطماع العديد من المدربين المحليين من اجل الفوز بمهمة تدريب المنتخب العراقي بعد الاخفاقات المتكررة والمستوى غير المقبول الذي ظهر به الفريق خلال تصفيات كاس العالم , حيث تحول المدرب المحلي بين عشية وضحاها من انسان بسيط الى خبير محنك يعتقد انه قادر على مثل هذا التحدي وقيادة العراق الى المستويات العالمية.

 

ومما يثير الدهشة والاستغراب ان العراق الذي لم ينفتح على العالم لعدة عقود وتمسك بالمدرب المحلي وحرم من النهضة والتطور واللحاق بالعالم بما يليق بالكرة العراقية ... لا يزال البعض يصر على العودة الى تجارب الماضي ... وفرض احتمال ان البلد مضطر لان يسمع ويقبل بهذا الكلام غير المهني الذي لا يقدم بديلا واقعيا وميدانيا وعمليا.

 

ما سمعناه من كلام ياتي بسبب العلاقة التاريخية والتي لم يحدد فيها ضوابط لاختيار مدربي المنتخبات الوطنية , حيث من كان له رصيدا مقبولا محليا او علاقة طيبة مع اتحاد اللعبة يتم تعيينه ... تحظى عملية اختيار المدربين وخاصة المنتخبات الوطنية باهمية بالغة في العمل الاداري لاتحاد كرة القدم اذا ما اراد الاتحاد التطور والممارسة السليمة والعلمية من اجل بناء منتخباتنا , ويجب ان تكون هذه المعايير معايير موضوعية بمعنى ان من يختار لتدريب المنتخب الوطني يجب ان يحمل المواصفات التالية:

 

-         ان يكون اولا حاملا الرخصة التدريبية الـ (PRO) والتي يعترف فيها الفيفا بقدرة ومؤهلات المدرب على قيادة المنتخبات الوطنية , وبالامكانية الرجوع الى الفيفا للاستفسار عن اي مدرب محلي او اجنبي قبل التعاقد معه حول حصوله للرخصة ام عدمه , والرخصة ضرورية جدا للتاكد ان حاملها يحمل المعرفة والفكر.   

-         الخبرة العالمية مهمة في قيادة فرق ومنتخبات في بطولات كبيرة وتحقيق انجازات واضحة.

-         الادلة الملموسة بالقدرة على تطوير لاعبين واعدين صغار السن وتحويلهم الى نجوم معروفين.

 

هناك اعتقاد خاطئ حول زيكو حيث يعتقد البعض انه الحل المثالي لجميع المشاكل المتراكمة للكرة العراقية ... اضافة الى سعي البعض الى افشال دوره ووصفه بعبارات لا تليق به او باخلاق العراق ... لا يحتاج زيكو الى تقديم البرهان على امتلاكه القدرة والخبرة , ولا توجد نقطة فنية سلبية ضده , المشكلة الوحيدة الغامضة في عقده هي سفره المستمر وعدم وجوده مع الفريق ... لم يشر زيكو في لقائاتي معه حول امر عقده وخاصة في عدم تحمله المسؤولية الكاملة في معظم الوقت , لكنني فهمت من مساعديه بشكل غير مباشر انه ربما هناك اتفاق مع الاتحاد حول هذا الجانب ... والدليل ان غيابه بعد المباريات يتم بموافقة الاتحاد الذي لم يعترض على ذلك ولا اعتقد ان هذا الامر سيتغير بعد مباراة الاردن حتى وان انتهت نتيجتها ايجابيا ... تجربة زيكو لم تستغل بشكل مثالي , ومهمته افشلت , لم يتم الاستماع اليه جيدا كخبير ورجل فني , ولم ياخذ بنصائحه , ولم توفر له الامور الاساسية لضمان النجاح , تجربة زيكو مثال واضح على عدم المعرفة في التعامل واستغلال الخبراء الاجانب في الاستفادة لتطوير منتخباتنا , ما حدث مع زيكو تكرر مع فييرا واولسن وسيدكا ... الخلل دائما يكون من وجهة نظري فينا وليس بالضرورة ان يكون الخلل في الاخرين لذلك علينا ان لا نلقي باللائمة على الاخرين كلما وجدنا انفسنا في مازق او خسارة.

 

لا يمتلك البعض البصيرة والقدرة على بعد النظر والتخطيط والتطوير .... وربما  "النور" لا يملا روحهم وهم في ظلام دامس من التقنيات الجديدة والعلم المصاحب لكرة القدم ومفاهيمه الحديثة ... أراد هولاء ان يتحملوا المسؤوليات "الجسام" والاستفادة من خلل في التجربة التي تعد جزءا مهما في تطوير أبنائنا فاستغلوا الفضائيات "العراقية" وقدموا طروحات لم يقتنع بها احد ارادوا فيها ان يقدموا انفسهم على انهم البديل المناسب وانهم أبطال المرحلة القادمة مع علمهم ان المشاهد يعلم انهم لا يحملون  الشهادة العلمية المطلوبة ولا الخبرة ولا العلم ... لكن المشكلة ان هذا الكلام ياتي من افراد وجهات مهنية المفروض والمطلوب منها ان تكون نصيحتها مبنية على اسس واضحة المعالم تقنع الراي العام العراقي وواضعة اعتبارات العراق ومستقبله واجياله قبل التفكير باية مصالح شخصية لكي تحظى بالاحترام والتقديراللازمين من لدن الجميع.

 

ان كرة القدم لعبة حساسة فيها امور فنية واسعة , امور صغيرة ودقيقة جدا في العملية التدريبية لها تاثير كبير ... اتفق ان العراق لم يعد مدربيه بما يستحقون , لكن ايضا لا نقبل ان يتولى المهمة اشخاص غير مؤهلين ... من يدعي انه حريص على البلد وتطوير المدربين المحليين يجب ان يضع الاسس المتينة لحصولهم على شهادات اعلى من (C) و الـ (B) التي هي غير كافية لتدريب الاندية المحلية او المنتخبات الوطنية , وهي رخص بدائية للتدريب , والمطالبة بادخال البرامج العلمية المصاحبة وخاصة في انظمة المعلومات والتحليل العلمي , واظهار حرصه على منع ظاهرة التزوير وحرمان من يتورط بهذا الفعل الذي لوث الكرة العراقية.

 

استقطاب زيكو والمدربين الاجانب خطوة مهمة يحتاج اليها البلد الذي يفتقد القيادة الفنية لادارة المنتخبات الوطنية , قرار فيه من الايجابيات ما يجعله خطوة اولى على الطريق الصحيح رغم ان الظروف المثالية لاعداد المنتخب لم تتوفر , ولكنها تبقى تجربة لن نتخلى عنها , سواء ان تم الابقاء على  زيكو او تقرر الاستغناء عنه  بعد ضياع الامل او انتهاء عقده , الاسماء المحلية التي طرحت نفسها على استعجال كبديل دون وضع اي اعتبار واهمية واحترام للبلد ومستقبله , تبقى في النهاية بديلا ليس مقبولا.

 

لا يمكن الانكار ان تجربة زيكو قد شابتها بعض الاخطاء ربما بسبب عدم توفر  الخبرة في التعاقد الذي نعتقد انه يحتاج الى اشخاص متمرسين في كتابة بنوده وليس بالضرورة ان يتم من قبل المتعاقدين انفسهم ولا يخفى على الجميع ان جميع الشركات العالمية تستعين بشركات محاماة او محامين لكتابة العقود ... وعلى اية حال  لا يمكن التقليل من شان اهمية هذه التجربة  حيث يجب الاستفادة من الخبرات العالمية التي لا بديل عنها لسنوات طويلة , تجربة تحتاج اليها الاندية العراقية , منتخبات الفئات العمرية , الاكاديميات الكروية , والمنتخب العراقي حتى يتم تاهيل المدرب المحلي ... قد اختلف مع اتحاد اللعبة في امور فنية كثيرة وكبيرة لكن من الحسنات البسيطة التي اسجلها له هو قرار التعاقد مع زيكو.      

   


الدكتور كاظم العبادي



 

2012-11-06 - عدد القراءات #7888 - تعليق #0 - عالم الرياضة

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي