القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

هادي جلو مرعي
هادي جلو مرعي

من نحن

about us

عالم الرياضة/شهادة المدرب الالماني سيدكا عن الكرة العراقية ...

د. كاظم العبادي
د. كاظم العبادي
  د كاظم العبادي  


 

شهادة المدرب الالماني سيدكا عن الكرة العراقية ... بقلم د كاظم العبادي

تاريخ الكرة العراقيه...

بعد ايدو واولسن وستانج وفييرا ... سيدكا يدون شهادته

·       سلمت اتحاد الكرة العراقي ملفا مهما وضعت فيه تصوراتي لتطوير الكرة العراقية  من وحي خبرتي وتجاربي

·       كنت احلم بزيارة العراق بلد الف ليلة وليلة

·      ادخلت التكنلوجيا العلمية الالمانية الى المنتخب العراقي   

·     اللاعب العراقي بعيد جدا عن الاحتراف العالمي رغم انه موهل , والاحتراف     الحالي غير حقيقي 

·      اللاعبون المغتربون امكانيات واعدة بحاجة الى تحضير جيد قبل تمثيل المنتخب العراقي  

·      مهمتي كانت التركيز على كآس اسيا وصنع منتخب جديد للعراق

·     اتحاد الكرة انتظر حتى آخر يوم لنهاية عقدي ليقول لي لن نجدد!!

سيدكا والدكتور كاظم العبادي في حديث واسع عن الكرة العراقية

كنت اعمل في المملكة العربية السعودية واقيم في مملكة البحرين (منطقة الجفير) في بداية الالفية الثالثة , ومن الصدف انني كنت اقطن في نفس المبنى السكني الذي كان يقيم فيه سيدكا , كنت اعلم انه كان المدرب المشرف على المنتخب البحريني لكنني لم اكن اتوقع في تلك المرحلة ان يدرب الالماني سيدكا المنتخب العراقي في وقت لاحق لذلك لم تربطني معه علاقة قوية في تلك الفترة رغم انه كان بيننا سلام عندما نلتقي في مدخل البناية او في الكراج المخصص لوقوف السيارات, كان اسمه مجهولا بالنسبة لي وكنت اعتقد انه اسم عادي , ولكنه في الواقع كان اسما لامعأ في آسيا والبحرين من خلال دوره الكبير في تقدم وتطور الكرة البحرينية , وبعدها منعتني الظروف من الالتقاء به سواء في المعسكرات التدريبية المختلفة التي اشرف فيها على المنتخب العراقي او اثناء قيادته المنتخب العراقي في بطولات غرب آسيا , الخليج , كاس آسيا , والجولة الاولى من تصفيات كآس العالم 2014 , ومنعتني اسباب اخرى كثيرة من لقائه وخاصة اثناء زيارته الى لندن لمتابعة بعض اللاعبين ذو الاصول العراقية ومنهم الحارس العراقي شوان جلال لاعب نادي بورموث وياسر قاسم لاعب نادي برايتون من اجل الوقوف على مستواهم وامكانية ضمهم للمنتخب العراقي ... لكن عندما اتصلت به في مرحلة لاحقة بعد ان انتهى دوره مع المنتخب العراقي وشرحت له حاجتي الى المعلومات المتعلقة بالمنتخب العراقي والكرة العراقية وامكانية مشاركته في الدراسة والبحث الذي اجريه حول الكرة العراقية, رحب سيدكا بالفكرة مؤكدا ان  لديه الكثير وانه يريد ان يتكلم عن الكرة العراقية ايضا , وان تجربته غنية بالمعلومات الايجابية والسلبية رغم اقتصارها على عام واحد , اريد ان اتكلم لان الكرة العراقية تستحق الكثير , وتستحق ان يكون لها اسم كبير وواقع افضل لو تم التصحيح والتعديل في النهج الذي تتبعه , واريد ان اتكلم لسبب واحد لا اكثر وهو المصلحة العامة للكرة العراقية.

كان سيدكا يحلم بزيارة بغداد والتجول في بلد "الف ليلة وليلة" حيث تعلقت هذه القصة في ذاكرته منذ نعومة اظافره واستمرت معه لوقت طويل وكان يتمنى ان يعيش اجواءها , وشاءت الصدف ان يتاهل العراق والبحرين الى الجولة الاخيرة من تصفيات كاس العالم 2002 , وكان سيدكا حينها يدرب المنتخب البحريني , وقال سيدكا تمنيت وانا احضر عملية اجراء القرعة ان يلتقي الفريقان في مجموعة واحدة بعيدا عن اي اسباب فنية بل كنت اتطلع لان تكون فرصة لي لزيارة بلاد الرافدين لم اكن اتوقعها , فرحت كثيرا بعد ان تحقق حلمي لكن هذا لم يمنعه من قيادة البحرين لاول فوز تاريخي على العراق (2-صفر) في المنامة , ثم خسارته في بغداد (صفر-1) , لم ارفض زيارة بغداد رغم ظروف الحصار والمقاطعة العالمية للعراق ... يقول ذلك ردا على منتقديه , ظروف البلد واسباب اخرى منعته من زيارة بغداد لكنه بالتاكيد لم يرفض دخولها عندما تولى مهمة تدريب المنتخب العراقي.

قمت بدراسة وتحليل مرحلة سيدكا مع المنتخب العراقي ضمن اصداري الثاني (لم يعد الصمت ممكنا ... ارهاصات الكرة العراقي خلال العام 2010 وكاس آسيا 2011) , ووضعت العديد من الحقائق عن تقييمي لتلك المرحلة امام الراي العام العراقي وحملت هذه الحقائق معي الى المانيا وواجهت سيدكا بها ومنها الخط البياني للمنتخب العراقي خلال فترة اشرافه عليه , دخول ستة اهداف في مرمى المنتخب العراقي في الدقائق العشرة الاخيرة من عمر المباريات التي خاضها المنتخب العراقي حتى نهاية كاس اسيا , خسارة المنتخب ثلاث مباريات اقصائية حاسمة (ربع ونصف النهائي) في بطولة غرب اسيا وكاس الخليج وكاس اسيا , اضافة الى امور اخرى عديدة ... كنت مترددا من تقييم سيدكا ولم احدد موقفي قبل لقائي معه حول صحة قرار تسليمه قيادة المنتخب العراقي ... اردت ان استمع اليه لاقرر ذلك بنفسي بعد ان تكتمل الحقائق والمعلومات.

دون لي سيدكا شهادته على تجريته مع الكرة العراقية التي استمرت سنة كاملة اتركها للتاريخ.

من هو سيدكا؟

اسمه الكامل فولفغانج سيدكا , ولد في عام 26 مايو عام 1954 في المانيا , انجب ثلاث بنات احداهن صحفية متخصصة بكرة القدم , اكاديمي حصل على الديبلوما بدرجة ممتاز جدا (Very good) من كلية الرياضة في جامعة كولون التي تعتبر واحدة من افضل المعاهد الرياضية في المانيا واوروبا.

 

عرف سيدكا كلاعب خط وسط مدافع ويمتلك قدرات هجومية ايضا , لم يمثل المنتخب الالماني لكنه لعب لبعض الاندية الالمانية المعروفة. خاض 184 مباراة مع نادي هرثا برلين في دوري الدرجة الاولى الالماني (البوندسليجا) في الفترة 1974-1980 , وحصل معه على المركز الثاني في الدوري الالماني 1975 , والثالث في نفس المسابقة 1976 , والتاهل الى المباراة الختامية لكاس المانيا 1979 , والوصول الى الدور قبل النهائي في مسابقة كاس الاتحاد الاوروبي 1979.

 

ومثل نادي تي اس 1860 ميونخ في 34 مباراة في دوري الدرجة الاولى الالماني (البوندسليجا) , و 33 مباراة في دوري الدرجة الثانية خلال الفترة 1980 – 1982.

 

وانضم بعدها الى نادي فيردر بريمن ومثله في 115 مباراة في دوري الدرجة الاولى الالماني (البوندسليجا) في الفترة 1982-1987 , وحصل معه ثلاث مرات على المركز الثاني في المسابقة (1983 , 1985 , 1987).

 

درب ومثل نادي في اف بي اولدنبرج الالماني في نفس الوقت الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة في الفترة 1989-1993 , ونجح بتاهيله الى دوري الدرجة الثانية 1990 , وعانده الحظ عام 1992 بعدم تاهل الفريق الى دوري الدرجة الاولى البوندسليجا بعد ان تساو في النقاط مع الفريق المتصدر وتخلف عنه بفارق هدف واحد فقط.

 

وبعدها اشرف على تدريب تينس بروسيا برلين الذي كان يلعب في الدرجة الثانية 1993-1994 , وقاده الى المباراة قبل النهائي في كاس الاتحاد الالماني – البطولة الثالثة (German Football Association Cup).

 

ودرب سيدكا نادي اف سي اوبرنيولاند بريمن 1995- 1997, ثاني ابرز نادي في المقاطعة بعد فيردر بريمن.  ثم استلم بعدها مباشرة تدريب فيردر بريمن 1997-1998 وحقق معه نتائج جيدة بحيث نقله من المركز المتاخر الثامن عشر ليقوده بالتاهل الى كاس الاتحاد الاوروبي , وعاد بعدها لتدريب نادي في اف بي اولدنبرج 1999-2000 وحصل معه على بطولة المقاطعة الشمالية في المانيا وكانت هذه آخر تجربة لسيدكا في تدريب الاندية الالمانية ليتوجه بعدها الى الشرق الاوسط وبالتحديد في دول الخليج لتدريب انديتها ومنتخباتها.

 

تجربته الاولى كانت مع البحرين حيث درب منتخبها على مرحلتين 2000-2003 , 03/2005-07/2005 , وحقق معها طفرة نوعية شهدت له الارقام والاتحاد الاسيوي بحيث نقل الفريق من المركز 138 ضمن التصنيف الدوري للمنتخبات الذي يجريه الفيفا الى المركز الـ 50 , واختير افضل مدرب في آسيا شهر اغسطس 2001 , وافضل ثالث مدرب في القارة الاسيوية 2002.

 

ودرب نادي العربي القطري 2003-2005 وكان يلعب ضمن صفوف فريقه الهداف الارجنتيني باتيستوتا ونجم المنتخب الالماني ستيفان ايفنبرج , واختير سيدكا في 2004 كافضل مدرب في الدوري القطري. ودرب سيدكا نادي الغرافة القطري 2006-2007 وقاده الى مركز الوصيف في الدوري القطري والمركز الثاني في كاس امير قطر.

 

كان سيدكا واقعي معي ولم يخفي عني امرأ بالقول بعد تجربته في دول الخليج لم تعد الابواب امامه مفتوحة للعودة بتدريب الاندية الالمانية , لانه عندما تترك مشوارك العملي في المانيا او اوروبا فان فرص العودة ستكون صعبة ومستحيلة ... لكن هذا الامر لم يمنعه من تكملة مشواره مع كرة القدم حيث توجه بعدها للتدريس والقاء المحاضرات في الجامعات والاندية الالمانية قبل ان يتعاقد معه العراق في عام 2010.

 

 

قصة العقد ...

امكانيات وسمعة العراق والف ليلة وليلة شجعتني على قبول المهمة  

 

يقول سيدكا تلقيت اتصالا هاتفيا من وسيط عراقي مقيم في المملكة العربية السعودية وهو يعرفني بعد تجربتي في البحرين وقطر , وعرض علي مهمة تدريب المنتخب العراقي ... تناقشت معه على امور عديدة متعلقة بالعقد وفترة التدريب والهدف المطلوب ... وبعدها اجرى الاتحاد العراقي لكرة القدم اتصالات هاتفية معي بخصوص امر تدريب المنتخب العراقي بعد ان ابديت رغبتي المبدئية لتدريب الفريق الى الوسيط المفاوض ... في 7 اغسطس 2010 وصلت اربيل للتباحث النهائي بشان العقد وامور كثيرة متعلقة بالمنتخب العراقي ... وبعد يومين من النقاشات المستمرة وافقت على استلام مهمة تدريب المنتخب العراقي ... استمعت الى مطالب واهداف اتحاد الكرة العراقي مني واستمعوا بالمقابل الى وجهة نظري وتصوراتي عن الفريق والخطوات الجادة والعملية التي ساقوم بها , اتفقنا مبدئيا واتفقنا على توقيع العقد امام الاعلام في اليوم الثالث بوجودي في اربيل , كدت على وشك الغاء فكرة التعاقد والاعتذار حيث انستني حدة النقاش اضافة فقرة تنص على وجود مساعد الماني للعمل الى جانبي اثناء مهمتي , حيث كان الاتحاد قد فرض وجود المساعدين ناظم شاكر وعبد الكريم ناعم مدرب حراس المرمى , اتصلت بالوسيط محمد ابراهيم قائلا له النقاشات الطويلة مع العراقيين انستني اضافة فقرة وجود مساعدي الالماني "لوتس هيردنر" وهو احد العاملين في كلية التربية الرياضية في جامعة كولون الالمانية , خبرته كانت مهمة وكنت احتاج افكاره ومساعدته في مجال اللياقة البدنية وامور فنية كثيرة , كنت احتاج الى افكار اضافية ربما تختلف عن المحلية بوجود شاكر وناعم ... بسبب ذلك كان من الممكن تاخر اعلان امر التعاقد معي امام الاعلام العراقي الذي كان ينتظر امر التوقيع , لم اكن اعرف او اتوقع جواب اتحاد الكرة العراقي , وكنت اعيش لحظات صعبة بين الموافقة وعدمها , تم الاتصال بـ وليد طبرة الذي كان ينسق عملية التعاقد وتمت الموافقة على ضم "لوتس" ... باضافة فقرة جديدة ضمن شروط العقد ... يضيف سيدكا لم يكن بيدي جلب طاقم تدريبي كامل معي لانه كان من الصعب جدا استقدام مساعد واحد فكيف تناقش على امر استقدام فريق تدريبي كامل للعمل معي , اضافة الى ذلك اردت ان يكون بجانبي بعض المساعدين المحليين لاستشارتهم حول امور معينة مهمة والاستفادة منهم في الجانب المحلي , واستفدت من ذلك خاصة في البداية ... لم افرض شروط معقدة مثلا عدم التدخل في شؤوني وامور المنتخب لانه هذا اجراء طبيعي في العقد ... لانني كنت سارفض ذلك ... قبلت فترة العقد ان تكون سنة واحدة رغم الوعود التي قطعت بانها ستمدد لفترة اطول ... وافقت على تدريب المنتخب العراقي لمعرفتي الكاملة بامكانيات الفريق بطل آسيا لفريق يضم نجوم كبار ومنتخب له قدرة على التطور وايجاد عناصر جديدة وفرض مستوى كبير , يعني لو تقارن العراق الذي عدده سكانه يقارب الـ 30 مليون نسمة وبلد يعشق كرة القدم بشكل غريب مقارنة بالبحرين مثلا التي يبلغ عدد سكانها ما يقارب المليون نسمة وكرة القدم في البلد لا تقارن بالعراق , كان من السهل جدا العمل مع منتخب كبير مثل العراق وما حققته مع البحرين كان من الممكن تحقيق افضل منه مع العراق ... كنت احتاج الوقت والدعم ... هذا العوامل كانت اهم الفروقات الموجودة بين تجربتي العراقية مقارنة بالتجربة البحرينية ... في العراق جئت لاهيء منتخبها لبطولة كاس اسيا وكان هدف البناء في الدرجة الثانية , بعكس البحرين حيث بدات في البناء ثم اوصلت الفريق الى مرحلة متطورة قياسا الى امكانياتها.

 

 

المعادلة الصعبة = المستقبل ام كاس آسيا (هدف الاتحاد)

يقول سيدكا بشكل عام هدفي كان تطوير الكرة العراقية , لكنني واجهت معضلة كبيرة وانا اخطط واضع برنامجي لسنة كاملة من اجل اعداد المنتخب العراقي , الهدف كان كاس اسيا في الدرجة الاولى وكاس الخليج بالدرجة الثانية اضافة الى السعي بالتغيير وايجاد عناصر جديدة وبديلة تحل مكان اللاعبين الاساسين , لم يكن ذلك امرا سهلا لقصر الفترة ولم يكن ممكنا تحقيق ذلك لعدم وجود المنتخبات الرديفة او البديلة التي تستوعب الطاقات الواعدة والعمل بها من خلال برنامج متكامل يجري بموازة برنامج اعداد المنتخب ولا يمكن الاعتماد على الاندية لفقر برامجها.

 

اختصر سيدكا الخطوط العريضة لسياسته واهداف برنامجه مع المنتخب العراقي على الامور التالية:

-         الاعداد والاشراف على المنتخب العراقي الاول من خلال المعسكرات التدريبية المختلفة.

-         البحث واكتشاف لاعبين جدد بضمهم للمنتخب محليا وخارجيا.

-         محاولة تطعيم المنتخب بعناصر واعدة واعمار صغيرة مقارنة باعمار اللاعبين الحاليين.

-         المساهمة في تشكيل المنتخب الاولمبي.

-         مفاتحة الاندية والاتحادات الوطنية الاوروبية وامكانية التعاون معها.

-         دعم اللاعب العراقي وامكانية احترافه في اوروبا.

-         خوض العديد من المباريات القوية امام الاندية والمنتخبات الاوروبية.

-         تطوير مستوى اللياقة البدنية للاعبين.

 

 

هل حققت اهدافي؟ يقول سيدكا لنراجع ما حدث:

 

اقمت للمنتخب العراقي في سنة واحدة فقط سبع معسكرات تدريبية قبل المشاركة في كاس آسيا , اهدافها وبرامجها كانت مختلفة ... لا اعتقد ان ذلك قد حصل مع المنتخب العراقي في حالات سابقة.

 

المعسكر التدريبي الاول اقيم في اربيل في الفترة 16-28 اغسطس 2010 , اي بعد ايام معدودة من استلامي مهمة تدريب المنتخب العراقي , حاولت فيه الاطلاع على اللاعبين الواعدين من الدوري المحلي التي تحتل فرقهم الترتيب من 13 الى 36 اضافة الى بعض لاعبي المنتخب العراقي الغير مرتبطين بعقود مع اندية ... وبعد نهاية المعسكر تم ترحيل بعض اللاعبين الى المعسكر الثاني ومنهم اللاعبين اسامة صقر (حارس نادي سامراء 23عاما) , حيدر رائد (حارس نادي الكرح , 19 عاما) , عباس طالب (حارس مرمى الكوفة , 18 عاما) , علي ذياب (نفط ميسان , 16 عاما) , حمادي احمد , عمار كايم , ابو حالوب , وسعد عبد الامير (الكرخ , 18 عاما) , والاخير استمر معنا حتى النهاية اقصد المشاركة في كاس آسيا , وبدء ظهور اسم حمادي احمد مع المنتخب العراقي لاول مرة واستمر مع المنتخب حتى المعسكر الاخير قبل نهائيات كاس آسيا.

 

في المعسكر التدريبي الثاني الذي اقيم في دهوك في الفترة 25 اغسطس 2010 – 2 سبتمبر 2010 , تم دعوة لاعبين جدد من الاندية العراقية التي تحتل المراكز بين 5-12 في ترتيب الدوري العراقي , وابرزهم مثنى خالد (القوة الجوية , 20 عاما) , امجد راضي (القوة الجوية , 19 عاما) , احمد ابراهيم (اربيل , 20 عاما) , احمد اياد (القوة الجوية , 20 عاما) , امير صباح (بغداد , 23 عاما). وانضم معهم اللاعبين المرحلين من المعسكر الاول اضافة الى بعض لاعبي المنتخب العراقي ومنهم هوار ملا محمد , صالح سدير , وسامر سعيد.

 

وانضم في المعسكر التدريبي الثالث الذي اقيم في اربيل في الفترة 5-9 سبتمبر 2010 ابرز لاعبي الاندية العراقية التي احتلت المراكز الاربعة المتقدمة في صدارة الدوري العراقي ومنهم لاعبان جدد حسين عبد الواحد وامانج اسماعيل , والحارس علي مطشر , اضافة الى بعض الاسماء المعروفة ومنها احمد مناجد , مهدي كريم , خالد مشير , سامال سعيد , حيدر عبد الامير , محمد علي مكي , لؤي صلاح , مصطفى كريم وغيرهم ... بالاضافة الى اللاعبين المرحلين من المعسكرين السابقين.

 

يقول سيدكا ... ركزت على اختيار لاعبين جدد , لاعبين واعدين , لاعبين للمستقبل , لكن لم يكن بامكان قارب المنتخب العراقي ان يحمل جميع هذه المواهب الواعدة معه ... المشكلة انه لا توجد منتخبات رديفة تستطيع ان تعتني بهولاء اللاعبين الجدد لتطويرهم بدرجات عالية , ولا اندية محلية تحمل فكر ونهج عالمي , او وجود خطط وبرامج واضحة للاعتماد على هولاء مستقبلا , لم استطع ان اعرف ما يجري لهولاء اللاعبين بعد عودتهم لانديتهم , لم يكن هناك من يسمع , ولم يكن هناك اهداف متفق عليها , كنت اتاسف كثيرا وانا اودع او اشطب اسماءهم من تشكيلة المنتخب العراقي , كنت اقدم لهم النصائح لتنفيذها بعد العودة لانديتهم ... حيث كان الهدف الاساسي هو كأس آسيا وليست اعداد فريق جديد للمستقبل , الوقت كان قصيرا , وامكانيات اعداد الفريق البديل (فريق المستقبل) الى جانب المنتخب الاول كان صعب جدا لضعف الامكانيات وعدم وجود كادر تدريبي عالمي يساعدني لتطوير هولاء النجوم الذين كانوا بحاجة الى جرعات من التكتيك العالي في هذه المرحلة العمرية , كان من السهل جدا ان نختزل عامل الوقت لتحسين امكانياتهم الفردية والخططية , من يبحث عن تهيئة فريق جديد يخدم الكرة العراقية عشرة اعوام يحتاج الى مباريات واحتكاك قوي وخبرة عالمية وبرنامج جيد واضحة معالمه.

 

وتم في المعسكر التدريبي الرابع الذي اقيم في العاصمة الاردنية عمان في الفترة 13-23 سبتمبر 2010 اختيار بعض الاسماء الجديدة التي تمثل العراق لاول مرة تم انتقائها من المعسكرات الثلاثة ومنهم علي مطشر , امجد راضي , ابو حالوب , محمد قابل , احمد اياد , سعد عبد الامير , مثنى خالد ,... اضافة الى نشات اكرم , مصطفى كريم , احمد مناجد , هوار الملا , مهدي كريم , سامال سعيد , محمد علي كريم , خالد مشير وغيرهم ... خلال هذا المعسكر الرابع لعبنا مباراتين خسرناها امام الاردن (1-4) , وامام سلطنة عمان (2-3) , وشاركنا في بطولة غرب آسيا ... ويذكر ان سيدكا كان قد قاد العراق في اربع بطولات فيها اختلاف كبير في الاهمية ابتدات في غرب اسيا وفاز العراق على اليمن 2-1 وفلسطين 3-صفر في الدور الاول ثم خسر امام ايران 1-2 في الدور قبل النهائي , وبعدها في كاس الخليج , ثم كاس اسيا , واخرها الجولة الاولى من تصفيات كاس العالم 2014. يقول سيدكا لم تكن بطولة غرب اسيا هدفنا نهائيا , بقدر النظر والوقوف على امكانيات ومستويات اللاعبين ... كنت واضحا واعلنت ذلك قبل وبعد المشاركة , لم تهمني النتائج لبطولة حجمها بسيط , كنا نسعى للفوز لكن يجب ان تتفهم ان الفريق كان في بداية مرحلة الاعداد وكان اول تجمع للفريق ولم يكتمل الانسجام في تلك الفترة.

 

بعد ان انتهت مهمة المنتخب العراقي في بطولة غرب آسيا انتظم الفريق في المعسكر التدريبي الخامس في الفترة 6-12 اوكتوبر 2010 وتم على مرحلتين البداية كانت في اربيل والنهاية في قطر تم اختتامه بالمباراة التجريبية  التي انتهت بفوزنا على قطر 2-1... يقول سيدكا بدات تشكيلة المنتخب العراقي تستقر خلال هذا المعسكر بانضمام يونس محمود , عماد محمد , وعلاء عبد الزهرة اضافة الى الاسماء التي مثلت العراق في بطولة غرب اسيا.

 

وفي الفترة 2-11 نوفمبر 2011 انتظم المنتخب العراقي في المعسكر السادس له تحت اشراف سيدكا قبل المشاركة في كاس الخليج 20 في العاصمة اليمنية صنعاء , وانتقل المنتخب الى ثلاث مدن هي اربيل ودبي وابو ظبي خلال هذه الفترة واقيمت له مباراتين تجريبيتين امام الهند انتهت بفوز العراق 2-صفر , وامام المنتخب الكويتي انتهت بالتعادل 1-1 , وتم استبعاد بعض الاسماء لاسباب مختلفة ومنهم كرار جاسم , باسم عباس , خالد مشير , فارس مجيد , اوس ابراهيم  , عمار كايم والاعتماد على الاسماء المعروفة اضافة الى الوجوه الجديدة الواعدة ومنهم مثنى خالد , احمد اياد , سعد عبد الامير , احمد ابراهيم , امجد راضي , علي مطشر.    

 

يقول سيدكا كنت اسعى للفوز بلقب كاس الخليج 20 والعودة الى بغداد باللقب , اداء الفريق بدء يتطور , تعادلنا مع الامارات سلبيا وتغلبنا على البحرين 3-2 , ثم تعادلنا مع منتخب سلطنة عمان سلبيا لنضمن الانتقال الى دور قبل النهائي , واجهنا الكويت كنا الفريق الافضل لكن انهزمنا بفارق الركلات الترجيحية امام فريق منظم وقف الحظ معه , لكن هذا كان حال كرة القدم.

 

اقيم المعسكر الاخير السابع لتحضير الاوراق الاخيرة لصورة المنتخب العراقي قبل المشاركة والدفاع عن لقبه بطل اسيا خلال الفترة 14 ديسمبر 2011 – 5 يناير 2012 في اربيل , السليمانية , الدمام , دمشق , والدوحة واشتمل خوض اربع مباريات منها الخسارة صفر-1 امام سوريا في السليمانية ثم الفوز عليها بنفس النتيجة بدمشق , والفوز على السعودية 1-صفر في الدمام , والخسارة امام الصين 2-3 في الدوحة.

 

اكتملت عملية تجهيز الفريق لخوض نهائيات كاس آسيا والدفاع عن اللقب , المباراة الاولى كانت مع ايران كانت متقاربة , لم تكن فيها اي افضلية لاحد الفريقين , ارتكب سامر سعيد خطا قبل نهاية المباراة كنت قد حذرت منه لاجادة الفريق الايراني تنفيذ الكرات الثابتة جاء منه هدف الفوز الايراني وانتهت المباراة بفوز ايران 2-1 , عملية تغيير واشتراك سامر سعيد في وقت متاخر من عمر المباراة حدث عنها كلام كثير , لم يكن بامكاني دفع لاعب واعد للاشتراك خلال تلك الفترة الحرجة من المباراة خوفا من الخطا , وقررت اشراك سامر لامتلاكه الخبرة والقدرة على الاختراق لاني كنت اسعى للفوز في المباراة , لكن لم اتوقع منه هذا الخطا.

 

التعويض حصل في المباراة التالية امام الامارات مع ان الفوز جاء في الوقت الضائع 1-صفر لكن شهدت المباراة افضلية للمنتخب العراقي , وفي مباراة كوريا الشمالية كانت الافضلية للفريق العراقي الذي فاز 2-صفر وضمن الانتقال الى دور ربع النهائي لمواجهة المنتخب الاسترالي.

 

كانت مباراة استراليا غريبة نوعا ما , افضلية عراقية بفارق بسيط , فرصة ذهبية لعماد للتسجيل ضاعت , ركلتا جزاء لم تحتسبا , سيطرة عراقية في الوقت الاضافي , خبرة استراليا بوجود 9 لاعبين منهم يلعبون في الدوري الانجليزي جاءت لصالحها في حسم نتيجة المباراة في الزفير الاخير بهدف كيول ... اردت ذكر ذلك لاقول ان الكرة العراقية تحتاج الى لاعبين يلعبون في اوروبا هذا العامل يفتقده العراق وهو مهم ومؤثر في مباريات بهذا الحجم ... مباراة استراليا واجهنا فيها فريق منظم قوي اثبت انه فريق كبير والدليل وصوله للمباراة النهائية لكاس اسيا اضافة الى فوزه على منتخب المانيا الغربية 3-1 بعد ستة اسابيع من لقائنا معه , واقصد بذلك ان المنتخب العراقي فريق جيد ويمتلك الامكانيات ان يكون بين الكبار لكن عليه السعي للحصول على الخبرة ودفع لاعبيه الى الاحتراف.

 

عموما في كاس اسيا انتهجنا اسلوب هجومي في معظم مبارياتنا وكنت اسعى لبلوغ المباراة النهائية.   

 

الجولة الثانية لتصفيات كاس العالم 2014... كنت اسعى لضمان التاهل!!

اوقعت قرعة كاس العالم 2014 الجولة الثانية المنتخب العراقي امام المنتخب اليمني والفائز منهما ينتقل الى الجولة الثالثة من التصفيات ... بدات مرحلة الاعداد بمشاركتنا في بطولة رباعية في دبي خلال الفترة 26-29 مارس 2011 , حيث لعبنا مباراتين فزنا على كوريا الشمالية 2-صفر وانهزمنا امام الكويت صفر-1 و بعدها توجهت الى اوروبا لمتابعة العديد من اللاعبين المغتربين الذين يملكون جوازات سفر عراقية ... وهيانا معسكر بدائي في اربيل بمشاركة اللاعبين المغتربين في النصف الاول من شهر يونيو/حزيران  2011 , كنت اخطط لترتيب معسكر تدريبي في المانيا يتضمن خوض اربع مباريات ودية لكن اتحاد الكرة اصر على معسكر تركيا , الذي لم يشمل سوى اقامة مباراة ودية واحدة رغم ان طلبي كان واضح ثلاث مباريات من اجل الوقوف على مستويات اللاعبين وبعدها شاركنا في بطولة رباعية في الاردن ولعبنا مباراتين تعادلنا امام الاردن 1-1 وخسرنا مجددا امام الكويت صفر-2 , وخضنا مباراة الذهاب امام اليمن في اربيل 23 يوليو/تموز  2011 وفزنا 2-صفر.

 

وفي مباراة الاياب التي اقيمت في 28 يوليو/تموز  2011 على ملعب العين في الامارات كنت اسعى للتاهل باي طريقة , لعبت بحذر ومنعت الفريق اليمني من دخول منطقة جزاء المنتخب العراقي , ضمنت التاهل رغم ان نتيجة المباراة انتهت بالتعادل السلبي , ولد تعادل المنتخب العراقي امام اليمن شعورا غريبا دون ادراك امور كثيرة منها تاخر حضور العديد من اللاعبين لحضور المعسكر التدريبي للمنتخب العراقي , مباراتا اليمن اقيمتا في فترة عودة اللاعبين من اجازاتهم واعني بذلك انهم غير مهيئين بشكل كامل لخوض المباريات لابتعادهم عن اجواء المباريات الرسمية وانديتهم , اضافة الى عدم النظر لمباراة اليمن بجدية , وتم ابعاد نشات اكرم ومهدي كريم ومصطفى كريم عن المنتخب بسبب غيابهم.   

 

ادخلت العلمية الى الكرة العراقية في جانبي اللياقة البدنية والتحليل!!

تفتقد الكرة العراقية الى  الجانب العلمي , وهناك اشياء اساسية تحتاجها وتنقصها جوانب ضرورية مهمة ومنها البرامج العلمية وخاصة في جانب المعلومات التي تحتاج الى عناية ووضع اسس قوية للحصول عليها من اجل المعرفة وتطوير الكرة العراقية ... اعتقد ان اي مدرب محترف ملتزم سيعاني خلال عمله مع المنتخب العراقي لان البلد لا يمتلك التكنلوجيا الكروية العلمية ... يضيف سيدكا حاولت خلال فترة وجودي مع المنتخب العراقي ان ادخل العلمية في جانبين مهمين اولهما اللياقة البدنية وثانيهما التحليل ... في جانب اللياقة البدنية اردت ان اقف على قدرة وامكانيات لاعبي المنتخب العراقي من خلال اجراء اختبارات علمية تم تنظيمها بعد الاتفاق مع واحدة من اكبر واوسع الجامعات الاوروبية المتخصصة في هذا المجال جامعة كولون وتم تطبيق برنامجها للوقوف على امكانيات اللاعب العراقي من خلال اختبارين احدهما قبل نهائيات كاس اسيا والاخر قبل تصفيات كاس العالم , وتم اجراء سلسلة من التجارب والاختبارات على لاعبي المنتخب العراقي.

النتائج بشكل عام كانت متباينة ومنها قدرة اللاعب العراقي في مجال السرعة وتهيئته بشكل جيد في هذا الجانب بحيث لم يكن هناك اختلاف كبير او مهم بين اللاعب العراقي مقارنة مع لاعبي الدرجة الممتازة في المانيا , لكن في التحمل والشدة (Endurance) هناك تراجع كبير في هذا المجال والمستوى العام للنتائج لا يقارن بلاعبي الدرجة الممتازة في المانيا بل بدرجة اقل كثيرا ربما الثانية , الاختبارات هذه ساعدتني كثيرا في مهمتي في عملية اختيار اللاعبين للقائمة النهائية او اثناء المباريات او التركيز على تطوير اللاعبين حيث كنت املك المعلومات المطلوبة عن كل لاعب.

في مجال التحليل تم الاتفاق على التعاقد مع محلل الماني لتحليل اداء الفرق المقابلة ولاعبيها واداء فريقي خلال نهائيات كاس آسيا 2011 ... كانت المعلومات تصلني قبل وبعد اي مباراة لدراستها من اجل وضع استراتيجيتي قبل اي مباراة.

بالتاكيد هناك امور اخرى ضرورية اردت ادخالها لكن عامل الوقت والامور المادية منعتني من وضع برنامج متكامل ... اعتقد ان العراق اذا اراد الوصول الى المستويات العالمية عليه عدم اهمال هذه الامور , البدائية في العمل لن توصل المنتخب العراقي الى المستويات العالمية.   

الاحتراف والمغتربين!!

وكشف سيدكا الذي كان اول من دعا اللاعبين المغتربين للانضمام الى المنتخب العراقي ... عن امور مهمة في جانب احتراف اللاعب العراقي ... يقول سيدكا هناك خطا كبير جدا في عملية احتراف اللاعب العراقي ... الاحتراف الحقيقي مكانه في اوروبا في المانيا واسبانيا وهولندا وانجلترا ... هذا مكان اللاعب العراقي ... احتراف اللاعب العراقي في الغرب هو التطور والنضوج والاكتمال الكروي مقارنة باحتراف اللاعب العراقي في المنطقة غير المثمر فنيا لصالح اللاعب او المنتخب العراقي ... لا اخفي عليك سرا اذا قلت ان اللاعب العراقي يمتلك الامكانيات المناسبة للعب في اوروبا ولكنه يحتاج الى التشجيع ويحتاج الى البداية ... يجب التفكير بالمستقبل من خلال دفع اللاعب العراقي للانضمام الى الاندية الاوروبية على مستوى الفرق العمرية ودرجاتها المختلفة ... الاحتراف الحقيقي سيطور ويخدم الكرة العراقية ... وسيدفع بالاجيال الى فرض عصر وواقع متطور مختلف ... كنت قد سالت لاعبي المنتخب العراقي هل تحلمون باللعب في اوروبا ولو جائتكم عروض مناسبة هل سيتم قبولها ... كان الرد اجماع كامل على تحقيق هذه الرغبة باستثناء يونس محمود الذي خرج عن القاعدة لكنه اقنعني بتبريره عندما قال باني كنت سافكر جديا للانتقال الى اوروبا لو حصل ذلك قبل خمس سنوات , لكن المرحلة اصبحت متاخرة لاحترافي ... واضاف سيدكا انتهت مهمتي مع المنتخب العراقي لكن ربما ستكون مهمتي القادمة مع المنتخب العراقي هي العمل على استقدام اللاعبين العراقيين الى المانيا.

 

وعن اللاعبين المغتربين اوضح سيدكا وجدت رغبة عراقية كبيرة لانضمام اللاعبين المغتربين الى المنتخب العراقي , ووجدت اندفاع كبير لضمهم الى المنتخب ... طروحات كثيرة وتساؤلات مستمرة وضعت على طاولتي بخصوص هذا الامر ... السوال المهم ... هل ان اللاعبين المغتربين جاهزين لتمثيل المنتخب العراقي؟ وهل انهم مؤهلين؟ ... باختصار اغلب اللاعبين المغتربين هم في مقتبل العمر , ولم يفرض احد وجوده بعد في الاندية الاوروبية الكبيرة , يلعب اغلبهم في صفوف الفئات العمرية او درجات ادنى ,هناك امكانيات كبيرة وواعدة تحتاج الى تحضير وخبرة , هناك اسماء يمكن صناعتها وتطويرها للمستقبل , كنت احتاج وقت لفعل ذلك , لكن تحتاج قرار مهم من قبل اتحاد الكرة العراقي بالنظر الى هولاء اللاعبين بشكل جدي وان يتم ربطهم ببرنامج واضح لتحضيرهم وعدم الاستعجال على دفعهم للمنتخب العراقي مرة واحدة , الخبرة والانسجام مهمة.

 

اطلعت ميدانيا على العديد من الاسماء العراقية الواعدة بعد زيارتي الى المانيا والسويد وانجلترا وهولندا  وتم استدعاء ستة لاعبين لحضور تدريبات المنتخب العراقي في اربيل وهم ياسر قاسم , احمد ياسين , مراد كردي , انمار المباركي , اسامة رشيد , وديفيد حيدر ... وتعذر حضور اخريين منهم الحارس شوان جلال  والمهاجم رواز لاون.     

   

المعسكرات والمباريات التي تناسب العراق؟

يقول سيدكا واجهتني مشكلتين اثناء قيادتي وتحضير المنتخب العراقي ... الاولى كانت تتمثل في اختيار المعسكر او المعسكرات التدريبية المناسبة التي تليق بالمنتخب العراقي بطل اسيا , وضمان تحضير المنتخب العراقي باعلى المواصفات , للاسف لم تكن بيدي حرية الاختيار رغم معرفتي وخبرتي الطويلة في اختيار ما يناسب البلد وضمان النوعية ووجود كافة المتعلقت المناسبة في اعداد الفريق ... كنت اطمح مثلا اجراء معسكر تدريبي للمنتخب في المانيا لوجود التكنلوجيا وجميع المتطلبات الاساسية للنجاح ... كنت اعاني من سوء ارضية الملاعب وعدم وجود المراكز التدريبية المتكاملة في العراق لتطوير الاداء الفردي والجماعي للاعبين معوقات كثيرة واجهتها اثناء عملي , لقد سبق لي وان عملت في المنطقة في قطر والبحرين الاختلاف الواضح بين العراق والمنطقة ... الادارة الخليجية كانت تدعم برنامجي وتصوراتي كنا نتاقش حول توفير الاجواء الافضل لاعداد الفرق اما في العراق كان المطلوب الالتزام بما يوفر لك ... الامر الاخر طلبت من الاتحاد العراقي لكرة القدم توفير مباريات قوية من اجل تطوير المنتخب العراقي بدلا من اقتصار المنتخب العراقي على اللعب مع منتخبات ضعيفة او فرق المنطقة ... التطور لن يحصل اذا لم تواجه الكبار كنت اخطط لمقابلة مجموعة من الفرق الاوروبية وتكلمت مع ستانج حول امكانية خوض مباراة ودية بين العراق وبيلاروسيا في اربيل او مدينة انتاليا في بيلاروسيا ... امور مهمة لو تم الالتزام بها لحصل تطور افضل ... كرة القدم قسم كبير منها يعتمد على اللاعبين والمدرب والجهاز الفني لكن العمل لن يكتمل اذا لم تهيا الظروف والادوات المناسبة.

 

الملف المفقود !!

تعجبت من امر اتحاد الكرة العراقي ... عندما واجهت سيدكا قائلا لقد اشرفت على قيادة المنتخب العراقي لمدة عام كامل ... هل قمت بتقييم هذه المرحلة وهل وضعت توصياتك بناءا على ما شاهدت ووجدت ... فاجئني سيدكا بقوله انا مدرب محترف وملتزم مع البلد ... عندما اكملت مهمتي قمت بتسليم اتحاد الكرة العراقية تقرير كامل لخصت فيه تجربتي في العراق ووضعت فيه التوصيات المناسبة التي تخدم الكرة العراقية دونته بمهنية وامانة ... هذا جزء مهم من واجبي ... وبالتاكيد انه ورقة مهمة لمستقبل العراق الكروي واداة يستفاد منها المدرب الذي يتولى مهمة تدريب المنتخب العراقي بعدي.

 

التقرير فيه امور كثيرة متعلقة باللاعبين الحاليين ولاعبي المستقبل والاختبارات والاحتياجات وفرص التطوير , التقرير فيه طروحاتي حول كيفية التعاون مع الاندية الاوروبية لتطوير اللاعبين العراقيين ومنحهم الفرص المناسبة وامكانية احترافهم في اوروبا وتعاون الاندية المحلية مع الاوروربية , اضافة الى الشراكة والتعاون مع الاتحاد الالماني لكرة القدم والاستفادة من الخبرة الكروية الالمانية بمعظم مجالاتها.

 

ووضعت في تقريري تصوراتي حول كيفية الاستفادة من اللاعبين المغتربين وتطويرهم من اجل ضمهم للمنتخبات العراقية , الى جانب رايي في تطوير اللاعبين الواعدين والنظر الى المستقبل , باختصار تقريري الى اتحاد الكرة عبارة عن دراسة مختصرة وتقيمي الكامل للكرة العراقية اختصرت فيه تجربتي في البلد.

 

- التقرير احتفظ بنسخة منه , اكثر شئ ازعجني هو اهمال اتحاد الكرة العراقي لهذا التقرير المهم  الذي ولد ميتا , بعدم اطلاع الرائ العام العراقي عليه وعدم مناقشته ودراسته والاستفادة منه , تقرير كلف البلد اموال باهضة جزء من مرتب سيدكا لماذا يستخف به ويهمل , من يتحمل مسؤولية ذلك , من اهم واجبات اتحاد الكرة هو العناية بالكرة العراقية ومستقبلها ودراسة ما يفيدها , سيدكا احترم دوره وحاول اعطاء نصائحه بامانة وحاول مساعدة العراق بامكانياته وما يملكه من خبرة كان الرد المقابل الاهمال وعدم الاكتراث , وهناك اعتقاد بان الافكار المحلية فوق تصورات وطروحات الافكار العالمية , نحن في اول المشوار ونفتقد الكثير وعندما تاتي النصائح من رجل خبير لم نستمع اليها ونتمسك بافكارنا القديمة البسيطة. 

 

جهزت العراق للمستقبل؟

بكل اعتزاز وثقة بالنفس , قال سيدكا كنت انظر الى مستقبل الكرة العراقية بنظرة متوازية لمهمتي الاساسية تهياة المنتخب العراقي لكاس آسيا , وقال بالحرف ما ياتي: انظر الى الاسماء الواعدة من اللاعبين الذين اكتشفتهم ووضعتهم ضمن تشكيلة المنتخب العراقي , اكثر من عشرة اسماء فرض البعض منهم وجوده في المنتخب العراقي وبعضهم كان قريب جدا من الانضمام لتمثيل المنتخب العراقي اسماء مثل مثنى خالد , احمد ابراهيم , حمادي احمد , حسام كاظم , امجد راضي , سعد عبد الامير , امير صباح , احمد اياد , حيدر رائد , جلال حسن وغيرهم هم مستقبل الكرة العراقية انا من وجدتهم , الوقت لم يسعفني والتجارب كانت معدودة والمعسكرات قصيرة وتقتصر على لاعبين معدودين لهدف معين هو كاس اسيا.

 

يضيف سيدكا لقد اشرفت على المنتخب العراقي في سبع معسكرات تدريبية قبل كاس اسيا ودعوت مجموعة كبيرة من اللاعبين الواعدين , المستويات متباينة والامكانيات موجودة لكن لا يمكن تطوير الجميع في فترة قصيرة من خلال برنامج معين هو الدفاع عن كاس آسيا , تاكد لم اهمل اي لاعب دعوته لاي من هذه المعسكرات , لم يكن بيدي ان اعمل معهم بشكل مستمر , لكنني كنت اعطيهم النصائح بعد تقيمي لهم لتطوير امكانياتهم في امور معينة ... للاسف لم يكن هناك برنامج موازي للاستفادة من هذه الطاقات الواعدة باستثناء دعوة البعض للمنتخب الاولمبي في مرحلة لاحقة كنت اتمنى ان يكون هناك برنامج آخر لاعداد منتخب العراق للمستقبل بعد كاس اسيا. 

 

حوادث مختلفة؟

قلت له كانت فترة اشرافك على المنتخب العراقي سنة واحدة وهي فترة غير قليلة ولابد ان حدثت لك امور كثيرة ارتبطت بمواقف واسماء معينة اردت ان اعرف الاشياء على حقيقتها ... وبين لي سيدكا هذه الوقائع على اللائحة التاليه:

 

-    ناظم شاكر ... كانت علاقتي معه جيدة في البداية , كنت استمع اليه , وكنا نعمل في مهمة واحدة , خرج عن دوره في نهائيات كاس اسيا في الدوحة , وقبلها في معسكر المنتخب العراقي في الامارات , حيث كان يطلق التصريحات السلبية ضد المنتخب لوسائل الاعلام المختلفة واخبرت اتحاد الكرة عنها , وفي كاس اسيا كان متشنجا منذ البداية وتصاعدت الامور بعدها , تم التفاهم معه من قبل رئيس اتحاد كرة القدم والاتفاق معه على عدم الاستمرار مع المنتخب , لم اتدخل في هذا الجانب نهائيا.

-    مهدي كريم ... انتقدت كثيرا على اعطاء دور جديد للاعب مهدي كريم بتحويله من مركز الجناح الى ظهير ... تم انتقادي على الفعل لكنني وجدت ان افضل مركز يليق له هو مركز الظهير لانه كان يعطي القدرة للفريق للاندفاع الى الامام واعطاء زيادة عددية في حالات الهجوم ... واعتقد ان كريم كان مرتاح جدا للمركز الجديد.

-    نشات اكرم ... احترم نشات كلاعب كبير وكنت اعتمد عليه كثيرا في نقل المعلومات الى اللاعبين لاجادته اللغة الانجليزية ... ابعدته عن مباراة اليمن لعدم حضوره المعسكر التدريبي رغم اتفاقنا على فترة الاجازة التي لم يلتزم بها , لم اكن اعرف ظروفه , ربما كان يعتقد ان المباراة سهلة والتاهل مضمون , كمدرب محترف انا شديد جدا في جانب الالتزام وابعاده كان مؤقت.

-    بغداد ... لم ارفض دخول العاصمة العراقية بشكل نهائي وكنت قد اعلنت باني مستعد للحضور في فترات زمنية مختلفة وحتى اجراء معسكر تدريبي للمنتخب العراقي في بغداد , لكنني كنت افضل عدم الاقامة بشكل دائم للعامل الامني فقط ولا غيره ... احترم تاريخ المدينة وحضارتها واهلها.

 

نهاية مشواره مع العراق!!

وعدوني بتجديد العقد في الفترة التي سبقت تصفيات كاس العالم ولكن اتحاد الكرة لم يتفاوض معي حول الشروط او المهمات , كنت متفهما لوضعهم وطبيعة انتخابات اتحاد الكرة والتغيير الذي حصل , واوضح سيدكا ان في العرف الدولي لا يسمح ان تترك امور تجديد او عدم تجديد العقد للايام الاخيرة من نهايته دون التباحث مع الطرف الاخر , القضية اخلاقية تسعى معظم الاندية والاتحادات العالمية الى اشعار المدرب قبل وقت كاف لتعطيه الفرصة لتدبير اموره وايجاد البديل المناسب قبل وقت كاف.

 

كانت مباراة العودة بين العراق واليمن في تصفيات كاس العالم والتي اقيمت بتاريخ 28 يوليو 2011 آخر مباراة لي اقود فيها المنتخب العراقي وبعد عودتنا التقيت في 31 يوليو 2011 عبد الخالق مسعود الذي اخبرني عن عدم امكانية تجديد العقد وعزا ذلك الى نتيجة التعادل السلبي امام اليمن , قبلت رده باحترام ولم اناقشه وودعت العراق واللاعبين وتمنيت الخير والتوفيق للمنتخب والكرة العراقية.

 

فائدة

اختلف الكثيرون في موقفهم من سيدكا , واختلف الكثيرون حول كل مشهد واجهه سيدكا اثناء قيادته المنتخب العراقي , واختلف الكثيرون في موقفهم منه بين مؤيد ومعارض , خرج البعض يكيلون له الانتقادات اللاذعة التي لا تتناسب على الاطلاق مع سمعة العراق وتقييم منطقي لفترة قيادته للمنتخب العراقي ومعرفة جميع التفاصيل وما حدثت من امور خلال فترة قيادته للمنتخب العراقي.

 

ترجع ابرز مبررات انتقاد سيدكا الى عدم تحقيق المنتخب العراقي النتائج المطلوبة في كاس اسيا وكاس الخليج وبطولة غرب اسيا , كما ان هناك العديد من الامور الاخرى التي تم انتقاد سيدكا فيها هي خبرته في عدم قيادته اندية ومنتخبات عالمية او قيادة اندية او منتخبات في بطولات عالمية ... حكم البعض على سيدكا دون الاستماع اليه.

 

هل كان بامكان سيدكا خدمة العراق والاستفادة منه؟ ... بعد لقائي معه والاستماع اليه والاطلاع  على الوثائق اقول نعم ... كان بامكانه ان يكون واحدا من اكبر الاسماء التدريبية التي ارتبطت بالكرة العراقية , من النقاط المهمة التي تحسب لسيدكا هي امكانياته على اكتشاف المواهب الواعدة , سيدكا كان اقرب ان يكون  "ماكلنين" جديد للكرة العراقية ... واقصد بذلك قوته في العمل مع اللاعبين الواعدين وتهية اجيال جديدة لمستقبل الكرة العراقية ... الرجل اثبت نجاحه في هذا الجانب ... لاعبين من امثال احمد ابراهيم , حسام كاظم , مثنى خالد لم يكونوا في مفكرة الكرة العراقية اكتشفهم ووضعهم في الطريق الصحيح.

 

لا اعرف كيف لم يدرس اتحاد كرة القدم العراقي فكرة ابقاء سيدكا للعمل مع الاجيال الواعدة وتهياتهم للمستقبل , كان سيدكا مستعدا للتعاون , ومرتبه لم يكن خيالي , وما يحصل عليه من مال يوازي افعاله , كان بالامكان الاستفادة منه  لتطوير وصقل اجيال البلد وتوفير الظروف السليمة لممارسة كرة القدم للاستفادة منهم مستقبلا , من البديهي ان يدرك اتحاد اللعبة ان مستقبل البلد مهم , لكن في الواقع عندما تنظر الى البرامج الحالية تجدها لا تلائم ولا تليق بالعراق او مستقبله.

 

لا اعلم ما هي مبررات اتحاد كرة القدم العراقي بتمسكه المستمر بمعسكر تركيا التدريبي , هل هو العامل المادي؟ ام النوعية؟ ام ان المعسكرالتركي  يوفر مباريات قوية للمنتخب العراقي؟ هناك علامة استفهام كبيرة على اختيار تركيا رغم رفض سيدكا للفكرة وتفضيله لمعسكر تدريبي في المانيا , ثم رفض اقتراح زيكو في مرحلة لاحقة باقامة معسكر تدريبي في اسبانيا قبل بدء الجولة الرابعة من تصفيات كاس العالم 2014 , الا ان اتحاد الكرة فضل مجددا تركيا على اسبانيا , من حق الجمهور العراقي ان يعرف الاسباب , مدربون خبراء يعطوك نصائح من اجل تطوير منتخب البلد لماذا لم يتم الالتزام بها ... الهدف من المعسكرات التدريبية هو تطوير المنتخب ... وجهة نظر المدربين الاجانب يجب ان تحترم في هذا الجانب.

 

مرة آخرى امر اختيار مساعد المدرب فيها مجاملات كثيرة ولا تعتمد على مبدء الكفاءة , هل هناك معايير في اختيار مساعد المدرب الاجنبي؟ وهل هناك فرص متساوية للجميع في التسمية والاختيار؟ اسئلة مهمة انتظر الرد عليها من قبل اتحاد الكرة العراقي ليقنعني باداءه ... اسلوب عملية اختيار اتحاد الكرة العراقي لمنصب مساعد المدرب الاجنبي تعتمد بشكل اساسي على المجاملات , كان الجمهور العراقي ينتظر من اتحاد الكرة ان يكون عادلا امام ابناء البلد دون التفضيل بينهم , والكفاءة هي اهم معيار في الاختيار ... واعتقد ان اهم شرط في اختيار مساعد المدرب الاجنبي هو ان يكون المدرب المحلي قريب جدا لان يصبح مدرب اساسي ويجب ان يكون حاملا لرخصة (A, B, C) وكذلك الـ (PRO) او قريب جدا من الحصول عليها ... وسيكون دوره بمثابة تطوير مهني له , هذه المعايير ستفرض واقع جديد على المدربين للتعلم والحصول على المؤهلات وتحسين امكانياتهم النظرية ... من الملاحظات الاخرى التي تسجل على الاتحاد عدم اهتمامه بالمدربين الواعدين وان الاتحاد ضيع فرص ثمينة على تاهيل مدربين واعدين من خريجي كليات التربية الرياضية الجدد الملمين باللغة الانجليزية ولهم رغبة في التدريب وهم في عمر مبكر من اجل العمل الى جانب المدربين الاجانب كمتلقين فقط لكسب الخبرة في وقت مبكر.   

 

تجربة سيدكا كشفت ايضا عن عدم وضع اتحاد الكرة ضوابط وحدود لدور مساعد المدرب , لم يتعلم اتحاد كرة القدم من اخطاء متكررة حدثت في تاريخ الكرة العراقية بخروج مساعد المدرب عن دوره الثانوي على دور المدرب الاساسي الذي اوكله البلد قيادة المنتخب وهو المسؤول الاول والاخير على المنتخب , حماية مدرب المنتخب شئ اساسي ما دام الرجل على راس عمله ...  لم يعد امر انتقاد المدرب من قبل مساعديه او الاداريين فعلا مقبولا او امرا مسموحا به ما دام الرجل يؤدي واجبه ... الانتقاد له تاثيرات سلبية كثيرة وخطيرة على المنتخب ... من يريد انتقاد المدرب الاجنبي عليه ان يحمل المؤهلات المناسبة اولا قبل ان يعطي رايه ضد المدرب الاساسي لكي تحترم وجهة نظره , اضافة الى اعطاء الطرف الاخر الحق في الدفاع عن نفسه والاستماع اليه , ويجب في جميع الاحوال اذا ما توفرت شروط الاعتراض الالتزام بعدم النقد والتجريح قبل ان تكتمل المهمة. المطلوب الالتزام باخلاقنا والتعامل باحترام مع المدربين الاجانب ... الاساءة اليهم قد تنعكس سلبيا على المسئ لان الاعلام والجمهور العراقي واعي ويدرك جيدا قيمة وحجم الافعال والكلام.

 

تجربة سيدكا قد اعطت دليلا واضحا على ضرورة واهمية الاعتناء بالمنتخبات الرديفة ومنتخبات الفرق العمرية , العراق يمتلك قاعدة خصبة من المواهب , الفشل في تطوير وتاهيل هذه المواهب حسب سياسات وبرامج عالمية متفق عليها , بالتاكيد ان اتحاد الكرة لم يهمل وجود هذه المنتخبات لكن الجودة والنوعية في الاعداد والاهتمام لا وجود له , ولا تقدم العناية المناسبة ولا حتى توازي ما يمنح للمنتخب الوطني الاول من اهتمام الذي هو اصلا ينقصه الاهتمام , هذه المنتخبات حقل تجارب , التطوير فيها يحصل بنسب ضعيفة جدا , من السهل جدا ان نرفع درجة التطور الى معدلات عالية من خلال برامج واضحة غير محلية ووجود مدربين اثبتوا نجاحهم في تجارب مماثلة , ونجحوا في تحويل نجوم واعدين الى نجوم كبار في عالم الكرة المستديرة , معظم تجاربنا المحلية ضعيفة وفشلت في تحقيق هذه الغايات ... نجوم مثل حمادي احمد , حسام كاظم , سعد عبد الامير وغيرهم كان بالامكان تاهيلهم في وقت مبكر بدلا من تاخيرهم بلا مبرر من خلال البرامج المساندة للمنتخب الاول ... عامل الوقت مهم ... اللاعب عمره محدود في المستطيل الاخضر.

 

اتمنى ان يقدم اتحاد الكرة العراقي لي وللجمهور العراقي الوفي الادلة والبراهين الكافية بان العلمية موجودة ضمن مناهج الاتحاد , الا اذا كان الاتحاد يؤمن بعدم وجود العلمية في كرة القدم.

 

سيدكا كان محظوظا بالتزام الاتحاد معه من ناحية العقد ... لكن هناك جانب انساني آخر لم يلتزم به

2012-10-02 - عدد القراءات #7901 - تعليق #0 - عالم الرياضة

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي