القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

حيدر الشمرتي
حيدر الشمرتي

من نحن

about us

خبر ثقافي/ستوكهولم: المهرجان الشعري الثاني تألق الوطن في قلوب وقصائد الشعراء

محمد الكحط
محمد الكحط
  محمد الكحط  


أقام اتحاد الكتاب العراقيين في السويد مهرجانه الشعري الثاني، برعاية المركز الثقافي العراقي في السويد، يوم السبت 22/9/ 2012م، على قاعة المركز الثقافي العراقي في السويد/ ستوكهولم، حضر المهرجان جمهور غفير من أبناء الجالية العراقية ومن المهتمين بالشعر، كما حضر السفير العراقي في السويد الدكتور حسين العامري، كما حضر المهرجان وزير الهجرة والمهجرين العراقي ديندار نجمان شفيق الذي يقوم بزيارة رسمية إلى السويد، كما حضر الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو والملحق الثقافي الدكتورة بتول الموسوي.

في بداية الفعالية رحب مدير المركز الثقافي العراقي الدكتور أسعد الراشد بالحضور جميعا، وبالشعراء والضيوف، بعدها رحب الدكتور عقيل الناصري بأسم  اتحاد الكتاب العراقيين في السويد بالجميع، ثم قام الأستاذ فراس العنزي بأدارة الجلسات، بعد أن قدم كلمة ترحيبية جاء فيها، ((الشعرُ قنديلٌ أخضر، كما كتب الراحل نزار قباني، ووطن الشعر هو العراق، كما يقول التاريخ، ففي العراق كان أبو تمام والمتنبي وأبو نواس والشريف الرضي وصولا إلى الزهاوي والكاظمي والرصافي والجواهري ونازك الملائكة وبدر شاكر السياب ومظفر النواب والقائمة لا تنتهي، كيف تطور عراق الشعر وشعر العراق، بزوغ بغداد مدينة حضارة وعاصمة حاضرة، ومركزا للإمبراطورية العربية الإسلامية، منذ ذلك الحين والشعر في بغداد يتألق جيلا بعد جيل، هكذا تألق بشار بن برد والمتنبي، الشريف الرضي وأبو نؤاس وابن الرومي وأبو العتاهية والعباس ابن الأحنف، وبقية الكوكبة الشعرية اللامعة التي منحت الكثير للشعر العربي تجديدا وإبداعا حتى أصبحت بغداد حاضرة الدنيا وما سواها بدو، كما قال المؤرخون العرب القدماء، خاصة إذا ما أضفنا إلى منجزات الشعر منجزات النحو والبلاغة والفلسفة والجبر والكيمياء والهندسة والبناء والطب والجراحة والتصوف والفقه والموسيقى التي تحققت في هذه المدينة العجيبة، مدينة السيف والقلم، مدينة الغنى والفقر، مدينة التصوف والملذات، مدينة الطعام والجوع، مدينة الإيمان والإلحاد، مدينة السلام والدم!....))، وتحت وقع أنغام الموسيقى الشرقية قدم الشعراء واحدا تلو الآخر قصائدهم، كانت المساهمات متنوعة في الشكل والأسلوب والإلقاء والمستوى الشعري، لكن ما جمعها شيئا واحدا هو،التغني بالوطن فهم جميعا متشبثون به، مشدودون أليه بكل جوارحهم، يحملونه بين الضلوع أينما حلوا وأينما ارتحلوا، يسمعون أنين أبنائه يتفاعلون مع مأساته وآهاته، لم يتركوا مجالا لم يطرقوه، نبذوا الإرهاب والطائفية، ومجدوا تاريخ العراق وأبطاله، مستلهمين من التراث والتاريخ، وباحثين بين الأساطير ملوحين بعنفوان حضارتنا وعظمة تاريخنا، راسمين للمستقبل أزهى الصور وأبهاها، فسيعود العراق معافى ويبنى أبناؤه من جديد، حضارة وادي الرافدين رغم الصعاب ورغم حجم الدمار والخراب.

 

الشاعر جاسم سيف الدين الولائي 

كانت البداية مع الشاعر جاسم سيف الدين الولائي (بغداد)، والذي قدم عدة قصائد منها "مرمر وقطيفة" و"هديل القماش الحزين" و "أخو فاطمة" و "هذه أنتِ"،

((مرمرٌ وقطيفة.../ سأعشقُ مرآتها ومروءتها/ ومراودها ومراري/ وردةٌ فوق هذا الرخام العظيم/ وحريرٌ شغوب على نهدها/ وحريقٌ على ورقي وانتظاري/ لو أكسرُ فضتها وقراري.))

ومن قصيدة أخرى هذا المقطع: ((أبعد الذي مر من ذكريات/ على أمل عمره سنوات/ تفتش عن حلم تائه/ لترجع للحب نبض الحياة.))

 

الشاعر حيدر الكناني

 

أما الشاعر حيدر الكناني (بغداد)، فقد قدم قصائد بالشعر الشعبي مستوحيا من الموروث الديني صور النضال والتضحية رابطا الماضي بالحاضر، وقصائد أخرى عن الغربة ومعاناتها. 

 

الشاعرة وئام الملا سلمان 

جاءت بعده الشاعرة وئام الملا سلمان (النجف)، أبنة النجف لتتحف الحضور بمجموعة من القصائد، منها "نورس جريح" و "مخاض أمرأة" وغيرها من القصائد الوجدانية التي تفاعل معها الحضور.

((تحت جراح الزنابق/ انتظرت/ وجمهرة الأنبياء/ تختبئ, من فضولي))  

       الشاعر ناظم رشيد السعدي

  الشاعر ناظم رشيد السعدي(بغداد)، قدم عدة قصائد منها "حوار المتعبد والصومعة" و"ابتهال لبغداد" منها هذه المقاطع: ((أيتها المتفجرة بدمي/ يا عناقيد الكروم والبساتين الغافية بنسائم الفجر/ أحمليني..صوتُ الريح يستبيح بيّ الصّمت/ وينهض من أعماق الهجير بركان الخوف الطفولي/ فيرتعش بيّ بعضي/ ولا أعرف أهو الخوف/ أم الانكسار/ سلاما لبغداد والبرتقال..ودفء رداءُ أمي/تغطيني فأشعر أن العالم أبداً يبقى بردا وسلام.))  

 

الشاعر خلف الحجامي 

كما حلق الشاعر خلف الحجامي (البصرة)، ببصرته جاعلا منها أم الدنيا منافسا فيها مصر، وكان له وقفة مع الموروث الديني ليستهل منه صور ومآثر ومناقب الشهداء.

الشاعر الدكتور محمد الحسوني 

أما الشاعر الدكتور محمد الحسوني (واسط)، فكعادته كان مشاكسا بشعره، صادقا وشجاعا بطرحه، عكس معاناة الشعب العراقي في قصائده التي قدمها، رغم أنه أستهل قصائده بتمجيد المرأة العراقية والثناء عليها، من خلال قصيدة " لو لم تكن بلقيس".

 

الشاعرة نسرين شاكلي

 

وكان للشعر الكردي حضوره، حيث قدمت الشاعرة نسرين شاكلي (كفري)، قصيدة "شبح ليالي الأنفال"، عكست فيها صورا عن تلك المأساة التي تعرض لها شعبنا في كردستان على أيدي النظام الدكتاتوري الفاشي.

الشاعر بولص دنخا

ولم تستثن الأمسية الشعر الآشوري، فكان الشاعر بولص دنخا (دهوك)، حاضرا بشعره، وأتحفنا بقصيدة "يا حبيبتي لا تغضبي"، التي جسدت العديد من الصور الشعرية الوجدانية رابطا بينها وبين المعاناة وصعوبات الحياة وقسوة الجلادين.

وهنا ترجمة للقصيدة باللغة العربية:

((يا حبيبتي لا تغضبي/ لقد سافر شوق أزهار الربيع مع غروب الشمس/ يا حبيبتي لا تغضبي/ على ولد عشق سحابة رمال الصحراء المحترقة/ وأستأنس في حضن من ذبح آلهات شمسك وكرم من قطع نهديك ليحرمك من حنان أكبادك./ يا حبيبتي لا تغضبي عندما ترين شموع بيتك تنطفئ/ وطبول الموت تزحف في كل شارع وبيت/ وطوابير إرهاب هولاكو وجنكيزخان تحرق حقولك الخضراء/ لتنشر شريعة الغابة/ وتدمر كل الحياة/ وتدنس قدسية ملكوت الله/ وأولادك الأبرار ليس لهم الحياة/ ليس لهم الموت/ إلا الهروب إلى عالم المجهول والضياء/ الورد يذبح في فجر الربيع لكي لا يزين قبرك/ المطر يذبح في الخريف لكي لا يسقي شجرتك/ القمر تذبحه سحب الإرهاب لكي لا ينير طريقك/ الأحرار وأبناء الخير طعاما لذئاب وكلاب متوحشة/ يا حبيبتي لا تغضبي/ ان تركتك وحيدة تحت رحمة الأشرار/ تركتك وحيدة .. بعيدة عن أحبائك/ بعيدة عن بر السلام والأمان/ تركتك تجْدين قوتا لأولادك من الأعداء/ تركتك في بيت من الأشواك ليدمي جسدك/ تركتك بين الأوغاد./ يا حبيبتي ..لا تنتظري خلاصا ً من الماكرين/ لا تنتظري من الذين فرقوا الكلمة وطبّلوا للظالمين/ وفهموا من عمل الخير وجمع الكلمة على الحق خارجين/ لا تنتظري من الذين هربوا واختبئوا في دهاليز الخفافيش/ الشمس لا تشرق من الغرب/ والورد لا ينبت بين الأشواك.))

 

الشاعر محمود بدر عطية

الشاعر محمود بدر عطية (البصرة)، قدم عدة قصائد منها "أنثى البردي" و"أنثى النخيل" و"أنثى الثلج" متنقلا بين فضاءات مختلفة ليروي لنا طقوس وطلاسم الأمكنة تلك عايشها، بين الأهوار والنخيل وثلج السويد،

((نساؤك من ماء الوضوء/  فلا يستفزُ الموتُ أرحامهنَّ/ ولا يأبهنَّ بصك الخنوع.. مقطع من قصيدة أنثى البردي.))، ((في ليلة دافئة وبهدوء شديد،/ التقيا وقررا شيئا،   مقطع من قصيدة آن وجان))، (( في ظل جدار الطين المتآكل/ والرعشةُ تملأُ  صدره/ وهو يقاوم سكراتِ الموت/ كانّ يحدقُ بسماءٍ زرقاء وخضرة سعف النخل...

المقطع الأخير من " علي السريراتي"))

 

الشاعر كامل الركابي 

الشاعر كامل الركابي (الناصرية)، أبدع في تقديم صور شعرية قصيرة مكثفة جدا وعميقة بالمشاعر والأحاسيس والمعاني، منها هذه المقاطع.

 

((حلو/ بصره/ وماي شط/ وحّر يغذّيك/  نخله أنت/ يروحي/ اشكد رطب بيك؟))

 

((متشرد/ انه / متشرد/ حزين/ وأنت/ ساكن بيت من حب وحنين/ ريحة الموسيقى   بثيابك/ وريحة ياسمين))

((حسبالك / مستوحاة من روح شريف مسعود/ حسبالك عشب حيّه/ أنزرع كاسك/ وعطش عمرك/ شرب ماي الخلود/ وصار جسمك ع الحديد ايّرن  ؟/ حسبالك صدگ/ طيرة حزن روحي بحرارتها/ على ضفاف المحبه/ البارده بروحك/ تبني اعشوشها / وتسكن  ؟/ حسبالك انكيدو احتيا ابمشهد بار/

يستانس ابحب الغانيه/ وملمس مفاتنها/ على الغابه البعيده/ ايحّن  ؟/ حسبالك/ عشگنه السومري المرقوم بالألواح/ يطلع سره/

من بطن الكتب قانون/ قانون المحبه ايسّن  ؟/ انت اشبيك / عاقل لو براسك جن؟.

 الشاعر سيف النعيمي

الشاعر سيف النعيمي (بغداد)، قدم عدة قصائد منها حمورابي، وألوان مفقودة، عاكسا معاناة العراقيين في التنقل والترحال فهو يقول ( اليوم بلد وبالأمس بلد ومازلنا من دون بلد)، ومن قصيدة أخرى هذه المقاطع: ((إلى بغداد/ بين جماجم الكتب./ بين هياكل الأوراق العظيمة/ أفكر فيك...)).  

الشاعرة ثناء السام

  بعدها جاء دور الشاعرة ثناء السام (بغداد)، حيث قدمن "قصيدة حب" وقصائد أخرى عن التلون السياسي وعن وحدة أبناء الشعب العراقي. ((من قصيدة حب: أذوبُ تحتَ شفتيكَ وأنزوي/ قبلاتكَ طعمها مازالّت في فمي/ أشتهيكَ عند اللقاء وعند أفول المساء/ وعند المغيبْ/ أناديك هل من مجيب/ أجمع خلاياك في دمي/ وأختلي/ سياطك تسطلي/ أجرُ خطواتي تباعاً/ أغادرُ فيك عطراً/ تهزني كالريح شراعاً/ أناديك هل من مجيبْ/ الحبُ عندي خوف سحيق/ والحبُ عندكَ مشوار الطريق/ وقلبي كاللوح ِ العتيق/ تجتثه ُعند الزفير وعند الشهيق/ أختنقُ اختناقا/ أجرُ خطواتي تباعاً/ معصوبة العينين والقدمين/ أسيرُ إليك يا حبيب/ أناديك هل من مجيب)).

   الشاعر صبري يعقوب أيشو

أما الشاعر صبري يعقوب أيشو ( دهوك)، فقدم في اللغة السريانية عدة قصائد منها "زمن الأنتظار" و"عندما تقرع النواقيس"  

الشاعر محمد المنصور

الشاعر محمد المنصور (البصرة)، قدم عدة قصائد بالشعر الشعبي والفصيح، منها قصيدة المنخل: ((يمتى.. إيشوف بالمنخل/ إلمامش ضوى بعيونه/ ُويمتى.. ألبردي يحمل تين/ اُويمتى.. تستوي التينة./ يا عمي.. الدنيه غداره/ وك إصحى وإمش بينه./ فوانيس السلف.. رگدن/ اُومست ظلمه ليالينه / إجاها الزود.. طفاها/ اُوهذا الماي غاطينه./ نظل إحنه.. إبنزيزتنه؟/ اُويظل الماي يغطينه؟./ ولك ياما .. ركضنه سنين/ نرد الماي ما بينه./ هذاك يگول .. هو إيرد/ اُوهذا يگول شعلينه./ اُوعگب.. ما نفحط إمن الغط/ نگول السده مو زينه./ ولك عمي.. الدغش بينه/ عيب السده مو زينه./ نغط اُويه الهوى.. إمجاذيف/ سكرانه اُوتمنينه./ اُونظل إجذوع.. يا وسفه
اُوتمرنه إبحلگ واشينه.))

وقدم قصيدة "ضويت" ((ضويت مثل الكمر غار الشــمع وإنطفى/ وهبيت نسمة عصر دغدغ زلفهه وغفى/ جنك نبع لو هدى وكت الغـروب وصفى/ مثل الورد يا ورد ما بيـــــك وجه وكفى))

 الشاعر نجم خطاوي

وكان مسك الختام مع الشاعر نجم خطاوي (واسط)، قدم بعض القصائد مبتدءا بمدينته الكوت:

((إلى مدينتي الكوت, مدينة الماء والسنابل/ كوتي تشبه ارض الله/ بساطها خضرة عشب/ طيبة سورها الماء والنخل/ كوتي نهر من فضة/ يتدحرج في هيبة
وسط مراجيح الشمس/ كوتي سهول ذهبية/ سنابل حب وعافية
كوتي تلك القرى/ الحالمة بالبشارة والمطر/ يا أحمد المتنبي/ سياج المدينة نخلها بابها عشب قطن وحنطة/ هل نقول سلاما
للأمير الموشى بالورد والقصائد ؟/ يا أحمد القادم من جنة الحرف/ خيولك الجامحات/ جاورتنا وما استراحت قليلا/ مضت كما البرق في أول الغبش
شامخة تسابق الريح/ يا أحمد المتنبي هوادج كلماتك الساحرة/ زينت فضاء القرى/ باركتها الحقول قصائد عائمة في الضوء نجمات ليل قدسية/ حروف ابجديتك البكر تشع دون انطفاء كلماتك رائحة جنة هطلت كهلل نيسان/ مزخرفة بالشجاعة والمجد/ يا سيد الكلم والملاحم خيولك متعبة
وشيراز بعيدة/ هلا استرحنا هنا/ كوتي بساط أخضر/ دجلتي في نشوة العاشق
الطريق الى الشرق موحشة/ هي فسحة للتأمل والصداقات/ هلا استرحت هنا !!/ هلا استرحت قليلا !!.))

تم تكريم الشعراء بالزهور من قبل المركز الثقافي حيث قام السفير والوزير المفوض بالسفارة العراقية بتقديم الزهور لهم، وفي الختام قدم مدير المركز الشكر لكل من ساهم في إحياء هذه الأمسية الشعرية.

غادر الجميع القاعة التي بقيت فيها صدى كلمات الشعراء تطوف فيها، تلك الكلمات التي تغنت بالنخيل والجبل والهور والبردي وبغداد ودجلة والفرات وبرموزها وأحيائها، بوديانها وأزقتها، ذكريات الطفولة، حنان الأم، ودفئها، وبمعاناة أبناء شعبنا اليومية، شعراء من مدن العراق المختلفة قدموا صورا شعرية تتدفق حنينا وحبا وألماً وأملاً.

 



محمد الكحط - ستوكهولم



 

2012-09-28 - عدد القراءات #7424 - تعليق #0 - اخبار ثقافية

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي