القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

مرتضى طالب الموسوي
مرتضى طالب الموسوي

من نحن

about us

نقد ادبي/الشاعر صبري هاشم ..متوسدا طوق الكلمات في(جزيرة الهدهد) و(أطياف الندى)

مقداد مسعود
مقداد مسعود
  مقداد مسعود  

 

المجموعتان الشعريتان ،صدرتا في 2002،أي قبل عقد من السنوات، ولم تصل إلينا إلّا قبل أيام،مع ثلاث روايات للمؤلف،نفسه..ولاعجبٌ في ذلك فقد عرفتُ  صبري هاشم

قارئا نهما،وحالما بيقظة ثورية عالية الموج...

 : باغتتني بوجودها..وكانت من أسعد المباغتات..أن يكون بين يدي ابداع صديق،لم اره،منذ ثلث قرن..وها اناأحاول إنتاج قراءة عن المجموعتين ..وأتمنى الكتابة عن رواياته الثلاث أيضا..

  *****

 

ترى قراءتنا ان أواليات السيرورة الشعرية،في (أطياف الندى)

و(جزيرة الهدهد)للشاعر صبري هاشم،تشتغل على التكرار اللفظي

ويكون ذلك على مستويين :

*مستوى ثريا النص

*مستوى السيرورة الداخلية.

يتشكل المستوى الأول من الثريا الأم، فقد عنوّن الشاعر قصائد

المجموعة..(أطياف الندى)وهو أيضا عنوان القصيدة الأولى..

إذن العنوان من النوع الإشتقاقي،حسب ماجاء في(ثريا النص)

لفقيد الأدب العراقي،إستاذنا محمود عبد الوهاب ..وسنتعرف شعريا،على اربع أنواع من الطيف

*طيف الندى/ص7

*طيف النرجس/12

*طيف الوليمة/17

*طيف النخلة /59

*أطياف خاسرة/31/ في(جزيرة الهدهد)

ويمكن أن تكون لمفردة(الندى) وظيفة المهيمنة في المجموعة،فهي

مبثوثة في فضاءات القصائد:

(لماذا تنكرنا بثياب الندى/44)

(جئتَ..سرى بك الندى/79)

(قفي وأرتشفي من شفتين ساحرتين ندىً/81)

(وبريق ندي/ ص9/ قصيدة حجر الليل/ من(جزيرة الهدهد)

(خارجا من مسرات الفجر

   العابث بالندى/ص24من قصيدة شاهقات السفر/ مجموعة جزيرة الهدهد)

(أليك

سأبوح يا أمرأة ملأت الليل ندى/ 37/من قصيدة وقت البوح/ ..ج.الهدهد)..

(الكأس التي عاشرها الندى/ 65/من قصيدة رياحين المدائن/ ج.الهدهد)

 

*المستوى الثاني من التكرار

يشتغل التكرار على مستوى السيرورة الداخلية في معظم القصائد

*في القصيدة الأولى(أطياف الندى)،تكون الإحالة بصيغة سؤال

*(أتحلم بعمر لاتجد فيه سوى الندى؟)..

*(أتحلم وقد مر الكثيرون

على أطياف طفولة..)

*(هل تدفن أسرارك

 أم تفتح صناديق أزمانك القاحلة؟)

*(هل عاد في الوهم أبناؤك البؤساء؟)

*(هل تكدر النجم لتعثر الماء

    أم تكدر الماء

  لغفلة الشعاع ؟)

*(أتحلم بعمر يأخذك الى حافة

    فردوس زائل؟)..

*تكرار المضاف والمضاف اليه: (مثلنا )

في قصيدة( حالمون)...

(مثلنا يحلبون الصبح)

(مثلنا يطلعون سلالم الهواء)

(مثلنا يراقصون الريح)

(مثلنا يقيمون الولائم)..

 

(مثلنا..

يعبرون الخرائط

بلا بوصلة

أو دليل)

*(مثلنا...يحلمون/19)..

في قصيدة( أجداد وأحفاد)..يركز التكرار على حيز مكاني مشحون دلالات خضلة، وحين يذكر هذا الحيز ،يستدعي طوق الرمل الحاد،أعني الصحراء..تقول القصيدة :

(في الواحة التي

أرّقنا الوصول إليها.)

(في الواحة التي

 أدمتنا السبيل اليها)

(في الواحة التي

لم تبق منّا غير الحطام/26)..وإذا كانت الواحة شفرة ،فأن مفتاحها

 قصيدة( حنين لليل الواحة/ ص50/ من مجموعة جزيرة الهدهد)..وهذي القصيدة مكتوبة في(23/11/1999)..أما قصيدة

(أجداد وأحفاد) فهي مكتوبة في(2/5/2010)..والمفتاح مصنوع

من (سأموت أشتياقا) هذي الجملة التي تتكرر(7)سبع مرات..

والشوق هنا لمكان الألفة،للرحم الترابي والفضاء المضمّخ بالهواء

 المثقل برطوبة البحر..

 

في قصيدة ..(من وحي الصيف)..نرى صيف القصيدة

كيف تتشقق منه،ثلاث أنساق من نساء القصيدة:

(النساء الجميلات اللاتي

 يمخرن عُباب الصيف)

(النساء الخارجات

من كتمان الثياب)

(النساء الفاتنات

المقشورات

ينزلق كالحيات

بماء الدهشة/ 39)..

في قصيدة( من أتلف جذر الوردة؟)..لدينا ثلاث أنواع من الإحالات:

*ثلاث مرات تتكرر مفردة (كلما) وكذلك فعل التساؤل المقترن بتاء الفاعل(تساءلتُ)

(كلما عاد من رحلتهِ الصيف،وجاء

بأستار الليلِ..

تساءلتُ

كلما أغوتني نجوم السماء،وشدني الى

ضوئهِ القمر..

تساءلتُ

كلما أنشدت في حانات الضباب

تسأءلتُ

لماذا تنكرنا بثياب الندى)

 

*خمس مرات..تتكرر(لِمَ) أداة السؤال..

(لِمَ دفعتمونا.....؟

لِمَ نحرتمونا....؟

لم أتلفتم.....؟

لِمَ نبضَ في عروقنا القتل؟

لِمَ صار هذا الحي المتلفع بالحقد منا؟)..

والتساؤلات هنا لاتنتظر اجوبة من الآخر الذي تخاطبه ،قدر سعيها الى تذكيره انه لاردهة لنسيان ماجرى..لأن ثمة ذاكرة

جمعية ماتزال في شتاتها تكابد..

 

*أثنا عشرة مرة يتكررأسم الإشارة المذكر(هذا)

*وتختتم القصيدة بتكرار فعل الأمر(توقف) ثلاث مرات.

في قصيدة( ضيف لكأس نبيذ/81) أحدى قصائد(جزيرة الهدهد)

تكون الإحالة كالتالي:

(ضيفٌ أنت

سأزين الساحات)

(ضيفٌ أنت

سأدعو القلاع كيف تفتح ابوابها)

(ضيفٌ أنت حبيبي

فليشرب الكون كأس قدومك)

وفي الإحالة الأخيرة

(ضيفي أنتَ ونديمي)..

من هذه الاحالة يؤثث الشاعر مهينته الشعرية في مجموعتيه

الشعريتين،مفعلا إتصالية في أفق تلقي قارىء النصوص.

 

 

مقداد مسعود

 

 

المراجع

*صبري هاشم/أطياف الندى/ دار كنعان/ دمشق/2002

 

*صبري هاشم/ جزيرة الهدهد/ دار كنعان/ دمشق/2002

 

 

2012-09-27 - عدد القراءات #321 - تعليق #0 - النقد الأدبي

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي