القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

كريم نصيف ألجميلي
كريم نصيف ألجميلي

من نحن

about us

دراسات وبحوث/دراسة بعنوان : النساء التونسيات في مواقع القيادة الفرص والقيود

نعيمة سمينة
نعيمة سمينة
  أ: نعيمة سمينة  

 

إعداد الباحثة/ أ: نعيمة سمينة

          

1- مقدمة

يرتبط الاهتمام بقضية مشاركة المرأة بالحياة السياسية بالجهود التي اخذت تبذلها الشعوب من اجل التغيير والتقدم الاجتماعي،  لقد لعبت المرأة دورًا هامًا في جميع حركات الشعوب في التاريخ الحديث، حتى اصبح معروفًا انه لا يمكن حدوث تحولات اجتماعية كبيرة في اي مجتمع بدون دور فعال للمرأة وللحركة النسائية المنظمة، وبسبب ادراك الارتباط الوثيق بين قضية تحرر المرأة وبين قضية تحرر المجتمع بشكل عام، وبسبب ادراك خصوصية واهمية الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع، خاصة بعد تنامي الوعي العالمي بقضية الديمقراطية، إذ أصبحت هذه القضية الشغل الشاغل لكل المهتمين في الوقت الحاضر، سواء على مستوى الفكر أو على مستوى الممارسة.

وعندما نتكلم اليوم عن الديمقراطية لا بد أن نسلم أن أحد مرتكزاتها هو المساواة وإعطاء الفرصة للجميع دون تفرقة بين الجنسين، هذا فضلاً عن التذكير بتقارير التنمية البشرية الصادرة عن الأمم المتحدة والتي عرفت بأن الهدف الأساسي للتنمية هو توسيع خيارات الناس، الخيارات التي تنشأ عن طريق توسيع القدرات البشرية والطريقة التي يعمل بها البشر، وعندما نذكر توسيع خيارات الناس، يمكن التأكيد أن أهم مكون أساسي لهذا المفهوم هو المساواة في الفرص المتاحة للناس جميعاً في المجتمع، والناس جميعاً يقصد بهم النساء والرجال.

يلاحظ من كل ما تقدم تأكيد المساواة في حقوق الإنسان، والمساواة في حقوق الإنسان ذات أبعاد كثيرة:

المساواة في إمكانية الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية، ومن بينها التعليم والصحة، المساواة في فرص المشاركة في صنع القرارات السياسية والاقتصادية - المساواة في الأجر مقابل العمل المتكافئ- المساواة في الحماية بموجب القانون - القضاء على التمييز حسب نوع الجنس وعلى العنف ضد المرأة - المساواة في حقوق المواطنين في جميع مجالات الحياة، سواء العامة أو الخاصة.

وعرف البناء الاجتماعي والثقافي للعلاقات بين الجنسين في تونس، خلال العقود الأخيرة، تحولات هامة سواء كان ذلك في الفضاء العام أو الفضاء الخاص، ويمكن تفسير هذه التحولات بتضافر عدة عوامل مثل إصدار النصوص القانونية المؤكدة على المساواة بين المرأة والرجل وإقرار التعليم المجاني والإجباري للجنسين وخروج النساء للعمل واعتماد سياسات التنظيم العائلي والصحة الإنجابية واقتحام التونسيات الحياة العامة وتزايد التحضر، وشهدت الهيمنة الذكورية تراجعا واتجه المجتمع التونسي أكثر فأكثر نحو ضمان تكافؤ الفرص بين الجنسين في عديد المجالات نتيجة الإرادة السياسية التي ظلت، على امتداد نصف قرن، تعمل على النهوض بأوضاع المرأة، إلا أن فجوات متفاوتة الأهمية ما زالت قائمة في بعض الميادين، فظل مثلا حضور المرأة في الحياة العامة، على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية محتشما على امتداد سنوات عديدة خلال القرن الماضي، ولم يعرف تحسنا إلا خلال الفترة الأخيرة بفضل المطالب النسائية لمشاركة أكثر أهمية للمرأة في الحياة العامة والإجراءات المتخذة في ما يعرف "بنظام الحصة" في تحديد القوائم الانتخابية من قبل بعض الفاعلين السياسيين واعتماد الميز الإيجابي في تركيبة إن الصعوبات التي تواجهها النساء في اقتحام الحياة العامة والسياسية وفي ضمان تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في الولوج إلى مواقع القرار في تونس، كغيرها من البلدان العربية، تستدعي مواصلة الجهود المبذولة قصد فهم أعمق للبناء الاجتماعي والثقافي للعلاقات بين الجنسين في الحياة الخاصة والعامة ومزيد اعتماد سياسات إصلاحية تضمن المساواة بين الفئات الرجالية والنسائية.

أهمية الدراسة:

تنبع أهمية هذه الدراسة من حيث الحلول والمقترحات التي تطرحها لرفع المشاركة السياسية للمرأة التونسية في مواقع صنع القرار،مضافا إلى ذلك أن طبيعة الدراسة تهتم بعلاج مشكلة المشاركة السياسية للمرأة  أي أنها تمس عنصرا مهما في المجتمع وهي المرأة و المشاركة السياسية من أهم مؤشرات التنمية الشاملة، حيث لا يمكن الحديث عن تنمية متوازنة دون تحقيق مشاركة سياسية  فعالة لكل أفراد المجتمع  دون تمييز في  العرق أو الدين أو الجنس،لكل الأسباب المذكورة أعلاه نعتقد أن الدراسة تحضى بأولوية وأهمية قصوى.

أهداف الدراسة:

الهدف من الدراسة توضيح أهم الأطر  القانونية التي تحكم المشاركة السياسية للمرأة التونسية من قوانين محلية، و إلتزامات دولية، وكذلك تسليط الضوء على وضع  المشاركة السياسية للمرأة  التونسية وصنع القرار ، وتبيين أهم الآليات القانونية والمؤسساتية  التي إعتمدتها تونس لتمكين المرأة سياسيا، مع إبراز  أهم والمشاكل والعقبات  التي تعيق مشاركة المرأة التونسية في الحياة العامة ومولقع صنع القرار، مع محاولة محاولة إيجاد أهم التوصيات والحلول التي من شأنها الدفع بالمشاركة السياسية التونسية .

مشكلة الدراسة:

هناك ضعف واضح للمشاركة السياسية للمرأة التونسية في مواقع صنع القرار، والمشكة في نظر الباحثة أن المرأة التونسية تمتلك كفاءات وخبرات لابأس بها وتشارك بشكل فعٌال في كل القطاعات،  حيث  أظهرت دراسة أن المرأة في تونس تمثل 29%من القضاة، و31%من المحامين، و 42%  في مهنة الطب، و72% من الصيادلة، و 34%من الصحفيين، و21%  في القطاع العام، و 40 %من أساتذة التعليم العالي. إ  لكن نجد أن المرأة التونسية لا تؤدي دور ذا أهمية كبيرة في الحياة السياسية ومواقع صنع القرار بالمقارنة مع تواجدها في قطاعات أخرى كالتعليم والصحة...

 وبناء على ما تقدم، ستنطلق الدراسة من التساؤلات التالية  وذلك للاقتراب من معالجة الظاهر ةالمدروسة:

ما هي أهم   الأطر القانونية التي تحكم المشاركة السياسية للمرأة التونسية ؟ وهل أن هذه القوانين قادرة على إيصال المرأة التونسية إلى مواقع صنع القرار؟ .

ما هو  وضع المشاركة السياسية للمرأة  في تونس؟ .

ما أهم الآليات القانونية والمؤسساتية  التي أتبعتها تونس لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة؟،  وهل أن هذه الآليات كافية لإيصال المرأة التونسية  إلى مشاركة سياسية حقيقية وفعالة ؟.

من المسؤول الأول عن دعم حق المشاركة السياسية للمرأة، الأحزاب أم النظام السياسي؟ وهل يعتبر" نظام الحصص النسوية "  أنسب الآليات لضمان نصيب للمرأة التونسية في العملية السياسية؟، أم أنها مجرد آلية لإسات النساء ؟ وهل يتناسب النظام الإنتخابي التونسي مع طموحات كافة الأطراف بما فيهم المرأة؟.

ما أهم العوائق التي تقف في وجه المشاركة السياسية للمرأة في في تونس؟. وما أهم الآليات التي يجب أن تتبعها  السلطات التونسية حتى تصل  بالمرأة  إلى مواقع صنع القرار وبشكل قوي؟ .

مجال الدراسة:

1- المجال الزمني: الحدود الزمنية للدراسة تبدأ من استقلال  تونس سنة 1956 إلى اليوم 2012.

2- المجال المكاني: أما بالنسبة للحدود المكانية للدراسة فهي البيئة الداخلية لتونس، حيث تناولت هذه الدراسة المشاركة السياسية للمرأة في  تونس على المستوى الوطني والمحلي.

مناهج  الدراسة:

    إعتمدت الباحثة  في هذه الدراسة على مجموعة من المناهجنذكر منها:

1- المنهج الوصفي التحليلي:وتم أتباع هذا المنهج في وصف وتحليل وضع المشاركة السياسية للمرأة التونسية من الإستقلال إلى اليوم

2- منهج تحليل المضمون:  وتم توظيفه في تحليل مضمون النصوص القانونية المتعلقة بالمرأة خاصة تلك القوانين المتعلقة بالمشاركة السياسية للمرأة في تونس.

3- المنهج التاريخي: وقد أتبعنا هذا المنهج لتتبع التطور التاريخي للمشاركة السياسية ومواقع صنع القرار

خطة الدراسة:

1-  مقدمة

2- الإطار القانوني للمشاركة السياسية للمرأة التونسية(قوانين محلية، إلتزامات دولية)

أولاً: القوانين الوطنية:

ثانياً: الإلتزامات الدولية

- المشاركة السياسية للمرأة التونسية في مواقع صنع القرار

أولاً : المرأة التونسية في الحكومة

ثانياً: المرأة التونسية في البرلمان

ثاثاً: المرأة التونسية في المجالس المحلية

رابعاً: المرأة التونسية في الأحزاب السياسية

خامساً: المرأة التونسية في حركات المجتمع المدني

أولاً : الجمعيات

ثانياً:النقابات العمالية والمهنية

4- آليات  التمكين السياسي للمرأة التونسة.

أولا :الآليات القانونية:

ثانياً: الآليات المؤسساتية

5- معوقات وصول المرأة التونسية إلى مواقع صنع القرار

6- النتائج والتوصيات

  

2- الإطار القانوني للمشاركة السياسية للمرأة التونسية(قوانين محلية، إلتزامات دولية)

أولاً: القوانين الوطنية:

أ- الدستور: وضعت تونس دستورها سنة 1959 والذي تم تعديله عدة مرات سنة1957، ،1981،1976، وآخرها سنة 2002 ، ويتناول الفصل السادس والسابع من الدستور التونس الحقوق والحريات في تونس، وينص على مبدأ المواطنة والمساواة، فكل الموطنين متساوون في الحقوق والواجبات، كما ورد في الفصل الخامس،أن الدولة التونسية تضمن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان.

بـ- المجلة الانتخابية: المرأة لم ترد بالوضوح الكافي في الدستور، كما في المجلة الانتخابية، التي فصلت حق المرأة في الانتخاب والترشح،  أما حرية تكوين الجمعيات فهو مكفول دستوريا في الفصل الثامن، والقانون رقم 154 لسنة 1959 المؤرخ في 07 نوفمبر 1959 المنّقح في القانون رقم 90 المؤرخ في 02 أوت 1988 والقانون 25 المؤ رخ في 02 أفريل. 1992

جـ- مجلة الاحوال الشخصية: دعمت المرأة التونسية من بداية الاستقلال بحقوق هامة جاءت بها مجلة الاحوال الشخصية التي صدرت بمقتضى أمر مؤرخ في 13 أوت  1956  وبدأت سارية المفعول في غرة جانفي 1957، وهي مجلة لتنظيم  حقوق النساء حيث أعطت للنساء حقوقا متساوية مع الرجال في الأحوال الشخصية ، وأدخلت إصلاحات هامّة على المجلة منذ سنة 1993 ، بما يدعم وضع المرأة ومشاركتها في صنع القرار في مستوى العائلة.

كما ينص قانون الانتخابات على حق التونسيين ممن بلغوا سن 18 سنة في الانتخاب ،وحسب القانون التونسي فإن النساء مثل الرجال يحق لهن الترشح والانتخاب، حيث يساوي  القانون    في تحديده لشروط الترشح لعضوية مجلس النواب بين النسب للأم والنسب للأب.

كذلك ينص القانون رقم 32 - 88 بتاريخ 03 ماي 1988 المنظم للأحزاب السياسية في فصله الثاني على وجوب احترام كلّ حزب سياسي لجملة من القيم في أولها حقوق الإنسان كما حدّدها الدستور والاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها تونس وأيضا المبادئ التي انبنت عليها الأحوال الشخصية، كما يجب على كلّ حزب سياسي نبذ التطرف والعنصرية وكل شكل من أشكال التمييز)الفصل 03 (.

 

2012-08-16 - عدد القراءات #7705 - تعليق #0 - دراسات وبحوث

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي