القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

كفاح محمود كريم
كفاح محمود كريم

من نحن

about us

مقالات/الاديان بين الارهاب والسلام

مكارم ابراهيم
مكارم ابراهيم
  مكارم ابراهيم  


نعلم ان الحياة في العصر الجاهلي او قبل تاسس الحضارات الانسانية كانت غير منظمة بل كانت تشوب العلاقات بين الناس الفوضى ولهذا كانت هناك حاجة ملحة لظهور الاديان الابراهيمية لتنظم هذه العلاقات الانسانية وجاءت الاديان الابراهيمية اختلفت عن بعضها قليلا ولكن بقيت اسسها تقريبا واحدة وبمرور الوقت تغيرت العلاقة ونظرة الناس لهذه الاديان فهناك من امن بهذه الاديان وهناك من لم يؤمن بها ولكن بكل الاحوال ظهرت ديانات اخرى عديدة الى جانب الديانات الابراهيمية مثل البوذية على سبيل المثال .وقد

اعتدنا دوما ان نسمع من العديد على ان الاسلام دين الارهاب والقتل بحجة نصوصه التي تدعو للجهاد المقدس في حين ان البوذية دين السلام والتسامح كما المسيحية دين المحبة ولكن حتى الديانة  البوذية سقطت في بؤرة الارهاب فاليوم يقتل البوذيين المتطرفيين اخوتهم المسلمين في مانمار بورما بعد ان كانت البوذية المثل الاعلى للدين المتسامح دين المحبة فقد تعرض المسلمون المقيمون في اقليم اراكان في بورما الى مجازر ابادة جماعية على يد جماعة الماغ البوذيية المتطرفة لماذا اليوم بالذات؟ والجدير بالذكريعيش في بورما مايقارب

4%  89% بوذي و 4% مسلم و4% مسيحي هل تغير شئ ما في تعاليم البوذية؟ لم يتغيير اي شئ في تعاليمهم  ولم يظهر لهم نبي او معلم جديد . ماهو جدير بالانتباه في احداث بورما هو ان البوذية التي تتميز نصوصهابالتسامح والمحبة والاخاء والدعوة فقط الى معرفة الحقيقة ونصوصهم لاتدعو الى الجهاد المقدس او قتل المشركين الكفار او من  لايؤمن بتعاليمهم ولكن مع كل هذا نجد ان رجال الدين لديهم اصدروا فتوى الجهاد المقدس ضد المسلمين بعد ان قتلوا عشرة مسلمين باتهامهم بقتل فتاة بوذية

اذن البوذية رغم نصوصها المتسامحة لم تستطيع نشر االسلام في دولتها  بل كانت كغيرها  تصدر فتاوي قتل المشركين الكفار والجهاد المقدس اذن النصوص الدينية ليست بالضرورة تساعد على احلال السلام ووقف الاعتتداءات. ومجازر بورما تذكرنا بالمجازر التي تعرض لها اخوتنا الميحيون ايضا في الكنائس في العراق وفي مصر فدوما كانت هناك فئات دينية تعتدي على فئات دينية اخرى ااو فئات سنية على فئات شيعية او سلفية على المذاهب الاخرى بحجج عنصرية تطرفية لااخلاقية والنتيجة ابادة البشر حتى لو كانت نصوصهم متسامحة لان محاكم التفتيش في الاندلس قامت بابادة المسلمين بوحشية في الاندلس

اذا الدين ليس كافيا لنشر السلام والمحبة حتى لو كانت نصوصه تدعو للسلام والمحبة فكيف  الحال اذا لو كانت نصوصه تدعو لقتل الانسان الذي لايؤمن به؟

لقد اعتدنا على سماع مديح العديد من الملحدين واللادينيين للديانة البوذية والبوذيين بانهم ليسوا كالمسلمين وتذكرت حينها مقالة للزميلة الكاتبة فينوس صفوري الموسومة" بوذا ومحمد في الميزان فقد وضعت الكاتبة مقارنة بين نبي الاسلام محمد ومعلم البوذية بوذا وتقول في نهاية المقالة :" واخيراً أعزائي القراء أعتقد أنني ظلمت بوذا حيث وضعته في هذي المقارنه المُجحفة بحقه
:"نعم لقد اعتدنا لفترة طويلة على سماع المديح االطيب للبوذيين كما اعتدنا على سماع اتهام الاسلام بالارهاب باسم الجهاد المقدس وابادة المخالف المشرك او الكافر ولكن التاريخ كعادته يفضح لنا دوما الحقائق وماحدث في بورما يؤكد لنا بان الاديان على الرغم من انها جاءت لتنظيم حياتنا وعلاقاتنا الا انها كانت السكين الذي بذبح به البشر وابادة الكثير من الاقليات والطوائف فالمجازر التي وقعت لاقلية الروهنغيا المسلمة في اقليم اراكان في غربي بورما هذه الاقلية المسلمة التي لاتعترف بهم حكومة بورما بل تعتبرهم الى اليوم مواطنين مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش في حين ان الامم المتحدة تعتبرهم اكثر الاقليات تعرضا للاضطهاد في العالم .
مانريد ان نسلط عليه الضوء هو ان الاديان وحتى دين البوذية الذي يدعو الى السلام في نصوصه يمكن لرجال الدين ومعلميه ان يجعلوه دين يدعو الى الارهاب والقتل وابادة المستضعفين بصورة لاانسانية او للدقة يتحول الدين المتسامح الى سلاح للارهاب حتى لو كانت  نصوصه تدعو الى السلام والتسامح فرجل الدين يمكن ان يجعل من الدين سلاح لابادة الاقليات بمجرد اطلاق فتوى رعناء كما حدث في بورما عندما افتى رجال الدين البوذيين باعلان الحرب المقدسة ضد المسلمين والجهاد المقدس وادى بالنتيجة الى ابادة عشرات الالاف وتشريد عشرات الالاف من المسلمين اذن الدين غير قادر على احلال السلام للابد او بشكل مطلق بل بشكل نسبي او مؤقت حتى لو كانت نصوصه تدعوا الى التسامح والسلام مثل البوذية .

ورب قائل ان البوذيين يدافعون عن انفسهم ولحماية ثقافتهم وحضارتهم من المسلمين فهي مسالة دفاع عن النفس وليست جريمة قتل!

وهنا احب ان اعلق بهذه الحالة  فلو كانت ابادتهم للمسلمين هي دفاع عن النفس فان هتلر ايضا عندما اباد اليهود كانت حجته الدفاع عن النفس حيث قال بان اليهود يريدون السيطرة على العالم والتحكم بالبلاد ولهذا اراد ابادتهم فهل يحق له ابادتهم؟

وكذلك كانت حجة الارهابي النرويجي اندرياس برايفيك

حيث قال في المحكمة انه اراد قتل المسلمين للحفاظ على الحضارة والثقافة الاوربية لان المسلمين يريدون التحكم في اوروبا وتغير ثقافتها وحضارتها وجعل اوروبا اسلامية ولهذا كان قتله للمسلمين هو دفاع عن اوروبا هذهكانت حجة الارهابي اندرياس برايفيك لكن لم يعتبر عمله دفاع عن اوروبا وحضارتها.

ولكن ماحدث في بورما حرب دينية رغم ان نصوص البوذية لاتدعوا للجهاد المقدس ولاتدعوا الى قتل المشركين ولكن رجال الدين افتوا بالحرب المقدسة لابادة المسلمين والمسالة ليست جديدة فالمسلمين يعانون الاضطهاد منذ عقود فالمسالة تتعلق بسلطة الحاكم واخلاقه اذا اراد ان يتخلص من الاقليات واشعال الفتن في الدولة فيمكنه ذلك من خلال استخدام ورقة الدين واشعال فتنة بين الطوائف بكل سهولة بفتوى دينية اما اذا اراد الحاكم ان يركز على تطوير الدولة ومساعدة الشعب ونهضته فانه على العكس يحارب اي فتنة طائفية او قومية يمكن ان تجر البلاد الى الهلاك فالمسالة بيد الحاكم و رجال الدين المهم حتى الديانة البوذية المتسامحة فشلت في تحقيق السلام على الرغم من انها كانت دوما المثل الاعلى للدين المتسامح .هل اابادة المسلمين في بورما له علاقة بفوز الاسلاميين في الحكومات العربية وسيطرة السلفيين واخوان المسلمين في غالبية الدول التي اشتعلت فيها الاحتجاجات ان جماعة الماغ البوذيية المتطرفة تذبح بالمسلمين في بورما كما يذبح المسلمين عدد من الدول العربية علىى يد السلفيين. ماذا تغير في الديانة البوذية اليس كتابهم هو نفسه لم تجري عليه تغيرات وتعديلات ومعلمهم نفسه فلم يظهر لهم نبي جديد او معلم جديد ولم تحذف نصوص وكذلك تعاليمهم هي نفسها لم تتغير ماذا تغير اذن؟
ولكن ابادة المسلمين في بورما يذكرنا بابادة المسلمين في الاندلس وسقوط غرناطة حيث تعرض المسلمون الى اشد انواع التعذيب والقتل على يد محاكم التفتيش النصارى الاسبان وادى الى هجرة العديدمن المسلمين من الاندلس الى شمال افريقيا للنجاة بارواحهم. ونعلم جبداا ان نصوص الدين المسيحي كانت متسامحة وتدعوا الى المحبة والاخاء مثل البوذية؟ فكيف حدثت المجازر بحق المسلمين في الاندلس على يد النصارى؟
الدين المسيحي كانت متسامحا في نصوصه مثل الدين البوذي فالدين لم يتغيير ,ولكن الدين كان دوما ورقة الجوكر والسلاح الذي يستخدمه الحاكم واصحاب النفوذ ورجال الدين للسيطرة على الشعب خاصة اذا كان شعب جاهل امي  لان الشعب الذكي الذي تربى على حب الوطن وحب اخوته لن يستمع الى اي فتوى تشرع بقتل اخيه الانسان من اي رجل دين ومن اي حاكم فتوى تدعوا الى ابادة اخيه الانسان فمهماكان الدين متسامحا ويدعو للحب والتسامح والمواخاة فانه يمكن ان يكون السكين الذي يذبح به الانسان المستضعف ففي لحظة يمكن للدين ان يدعوا الى الارهاب باسم الجهاد المقدس على الرغم من ان نصوصه تدعو للتسامح مع الاخرين ومساعدة الضعفاء ولكن الاخلاق هي الوحيدة التي يمكن ان تساعد على تثبيت السلام ومحاربة الارهاب فالتربية في الصغر على حب الارض والوطن وحب الاخرين هي القاعدة الاساسية لنشر السلام ومحاربة الارهاب والعنصرية التربية الصحيحة هي من تعلم الانسان على نشر السلام ومناهضة الارهاب وليس الدين فليس كل مسلم ارهابي وليس كل ملحد متسامح لان اندرس برايفيك النرويجي الغير مسلم كان ارهابيا مثل بن لادن المسلم كان ارهابيا اذن نستخلص من احداث بورما واحداث مجازر المسلمين على يد البوذيين  في بورما ان الدين مهما كانت نصوصه تدعو للحب والتسامح فلايمكن ان يساعد على نشر السلام للابد او السلام المطلق لانه من السهل استخدام الدين في ابادة فئات معينة من خلال فتوى  دينية  من رجل دين غير اخلاقي  وبلا ضمير وجعل الدين سلاح الارهاب للسيطرة على الشعوب والتحكم بسياسة الدول فهاهو اليوم يباد المسلمون في بورما على يد البوذيين اصحاب الدين المتسامح ؟
اذا فالدين ليس كافيا لنشر السلام والمحبة حتى لو كانت نصوصه تدعو للسلام والمحبة فكيف لو كانت تدعو لقتل المشركين والكفار المجازر بحق المسلمين في بورما تدل على ان الدين لوحده غير قادر على احلال السلام للابد حتى لو كانت نصوصه تدعو الى التسامح والمحبة مثل البوذية


مكام ابراهيم



 

2012-07-16 - عدد القراءات #355 - تعليق #0 - مقالات سياسية

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي