القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

احمد طالب
احمد طالب

من نحن

about us

مقالات/حكومة نسائية يسارية للدنمارك

مكارم ابراهيم
مكارم ابراهيم
  مكارم ابراهيم  

 

بعد مرور96 عاماً على حصول المرأة الدنماركية على حق التصويت إستطاعت إحداهن أن تصل الى كرسي الحكم وتعتلي منصب رئيس الوزراء. نعم بالفعل لقد استطاعت هيلة تورننغ سميث (44 عاما)من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الفوز برئاسة الحكومة ولاول مرة في تاريخ الدنمارك تستطيع امراة ان تفوز بهذا المنصب . لقد استطاعت هيلة تورننغ سميث ان تفوز برئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في عام 2005  وقد كانت تعمل جنبا الى جنب مع الاحزاب اليسارية الاخرى كحزب الشعب الاشتراكي بزعامة فيلي سونديل وحزب القائمة الموحدة وهو حزب اشتراكي شيوعي وليس له زعيم ولكن له ناطق رسمي تمثله الشابة جوهانة شميت نيلسن(27عاما)الى جانب هذه الاحزاب تتعاون مع حزب الراديكال فينسترا بزعامة مارغريتا فيستايا (43عاما). تتحالف هذه الاحزاب اليوم لتمثل الحكومة الجديدة للدنمارك ولاول مرة في تاريخ الدنمارك ستكون حكومة نسائية.

 

فاليوم يمثل عهد جديد في تاريخ الدنمارك ليس فقط كون امراة مثل هيلة تورننغ سميث تفوزبمنصب رئيس الوزراء كرمز لتحقيق المساواة بل لان فوزها يعبرعن انتصار اليسارعلى اليمين بعد عشر سنوات من جلوسه في جبهة المعارضة في البرلمان الدنماركي. 

 

لقد استطاعت المعارضة ازاحة الحكومة السابقة بعد فوزها ب92 مقعدا في البرلمان بينما الحكومة السابقة حصلت على 87 مقعدا.

ولكن الجدير بالاشارة في هذه الانتخابات هو أن حزب القائمة الموحدة الممثل للتيار الاشتراكي الشيوعي حصل ولاول مرة على معدل %16,6 من الاصوات في كوبنها كن  في حين ان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الفائز حصل على %19. وقد حصلت القائمة الموحدة على 6,7% من الاصوات على مستوى الدنمارك وهذا يعتبر فوزعظيم لهذا الحزب اليساري الشيوعي. حتى ان الناطق باسمه الشابة جوهانة شميت نيلسن حصلت على اصوات اكثر من رئيسة الوزراء هيلة تورننغ سميث في بعض المناطق وهذا دليل على أن اليسار الشيوعي في الدنمارك بدا يتسع في شعبيته وربما كانت للاحتجاجات الشعبية في العديد من الدول الاوربية في الفترة الاخيرة على الحكومات اليمينية لعبت دورا كبيرا في التاثيرعلى تغيير الاصوات لدى الغالبية وتحريكه من جهة اليمين الى اليسار.

 

وخاصة بعد أن تعهدت الحكومة الجديدة على تعديل كل القوانين المتشددة التي وضعها الحزب الحاكم السابق المتحالف مع الحزب الشعبي الدنماركي المتطرف والكاره للاجانب وتعهدت على الخروج من الازمة الاقتصادية الراهنة.

لقد وضعنا املنا على حكومة المعارضة من اجل النهوض من الوضع الراكد الذي يمر به مجتمعنا في ظل الازمة المالية والاقتصادية والبطالة وسياسة التقشف وازدياد معدل الفقر في الدنمارك وانخفاض خدمات الرفاه الاجتماعي. ولكننا في نفس الوقت  نضع آمالنا ليس على اليسار الوسط بل على اليسار اليساري بان يكون له الدور الفاعل في التاثير على قرارات الحكومة الجديدة وذلك من خلال تفعيل ايديولوجياتها الى تطبيق سياسي عملي وكاحزاب يسارية تتبع ما امن به  كارل ماركس باعتبار الراسمالية هي العدو الذي يهدد مجتمعاتنا باتساع الفجوة بين الطبقات وسؤالي هنا هل هذه الاحزاب اليسارية ستعمل على الاطاحة بالنظام الراسمالي الذي سبب لنا هذه الازمات وخاصة بعد ان اكد حزب الشعب الاشتراكي بانه سيعمل على رفع الازدهار الاقتصادي ودعم امكانيات المنافسة. وسؤالي هنا هل العمل على رفع الازدهار الاقتصادي ودعم امكانيات المنافسة سيؤدي الى الغاء النظام الراسمالي وبناء مجتمع اشتراكي عادل حسب وصفة كارل ماركس؟


مكارم ابراهيم


 

 

2011-09-20 - عدد القراءات #407 - تعليق #0 - المقالات

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي