القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

جواد المنتفجي
جواد المنتفجي

من نحن

about us

مقالات/ TOM and JERRY : شذرتهما : إلينا... حتى لانتجعد...

مقداد مسعود
مقداد مسعود
  مقداد مسعود  


 

أحصّن روحي من تهاويل ميديا الفضائيات..

..بإستعادة الطفل الذي في غصون دمي ..لايكلفني ذلك كثيرا

الطفل الكنتُ...مايزال بطراوة صبحٍ لاأملُ  رفقته صبحٌ قزحي ألألوان..

عيني الطفل ويديه ،لاتتوقفان عن القهقهة،منذ (طارق الربيعي) و(أنور حيران) في ضحى كل جمعة

عبر محطة تلفزيون بغداد أبيض /أسود،هذان الكوميديان العراقيان المحذوفان من ذاكرة الكوميدية العراقية

هذا البطلان في دمى العرائس..مازلت أسمع صوتيهمان وهما يحاكيان صوت عجلات

القطار(شفكلك شفكلي..شفكلك شفكلي)..وكيف أنسى ؟! وإذا نسيتُ أو.. كنت منشغلا بتحضير دروسي تناديني ضحكتها وماتزال تنادي أمي ..:  لأشاهد وانا متوسدا حضنها: بباي أو عشر دقائق...

تعرض على شاشة تلفزيون الكويت تحت عنوان قصة قصيرة،وهي مشاهد كوميدية بحركات

سريعة ،من تمثيل رواد فجر السينما البريطانية، وعلى شاشات سينما الحمراء/ الرشيد/ الوطن

الكرنك/ أطلس.. كنت من المدمنين وما أزال على أفلام(لوري وهاردي: السمين والضعيف)

(شارلي شابلن) .. مازلتُ أحتفظ بصورة ملونة كبيرة له وهو على كرسي متنقل..

وكذلك(نورمان وزدم) نجم  هوليود الكبير و(ديفيد نيفن) بفلمه ألإستعراضي المذهل

(السباق العظيم) كم تنزهتُ في( عالم والت ديزني)هكذا كنت دون وعي مني إنغمرُ طواعية بثقافة تربوية مرئية..وجهت الطفل الكنتُ،وماتزال ترعى كهولتي الفتية..وكلانا : الطفل/ الكهل نحاول وفاءً لتلك الثقافة..وكلمة سينما وبنايات السينمات..قد حذفت من ذاكرة البصرة..ونضّدت مفردة سينما

في مصفوفة: الديناصور/ الماموث..

ألآن..وأنا أنضّد لي مكتبة صغيرة بإفلام رواد السينما المصرية(بدر لاما)

(علي الكسار)(إبشالوم) (بشارة واكيم) أحاول ان تزدان مكتبي بأفلام( إستيفان روستي

ممثل أدوار الشر وهو من ألأوائل في

 إنتاج سيناريو مصري،ومن ينسى كمال سليم وفلم(العزيمة) بتوجهه التقدمي

وقد عانى من فيلمه هذا الكثير من المضايقات..ومن ألأفلام العراقية(عليا وعصام)( أنعيمة)

(أوراق الخريف)( بصرة ساعة 11)( من المسؤول؟)( سعيد أفندي)( طريق الشر)

أشهد أنني مدين لعائلتي..لمنسوبها الثقافي،وعائلتي مدينة لثورية خمسينيات القرن الماضي

ثورية الكتب والأفلام ألأجنبية الراقية جدا والمسرح الجاد وأسطوانات كولومبيا..

وحديقة ألأمة بطرازها الحداثي ونزهات شط العرب عبر البلم العشاري..بوسائده وشرشفه

وأنا مدين لهذا الطفل،فهو مساج روحي وذاكرتي وقميصي..ولولا سخاء الطفل..لما إستطاع

الكهل أن يكتب وهو يرى الرسوم المتحركة. ويحتفظ بما يكتب

.عن مهيمنات بباي وزيتونة/ توم وجيري/ خروفي/ نقّار الخشب../ كاسبر/ تويتي

لكن كتابة الكهل،خربت المتعة وهو يرى بعيني ذلك الذي يتوهم نفسه قارئا منتجا دائما

ربما لهذه النوعية من البشر قال قسطنطين كفافي، في أحدى قصائده:

                             إنك مثلما خرّبت حياتك هنا

                            ستخربها في كل مكان..

                  *****

 

إعادة سرد المسرود أو ....

*كتاب مذكرات جيري

يتم إعادة سرد المسرود ،عبر مكونين

*كتاب مذكرات جيري...

: ما أن يصل البريد المسّجل .على صندوق بريد جيري،حاملا لها كتابها المطبوع( مذكراتي مع توم) حتى يلتقطه ُتوم،ويبدأ بتصفحه، فنتصفح معه لقطات من حلقات، سبق وأن شاهدنا ه،حلقات كاملة..،هنا ومن خلال الكتاب

 يتم التركيز،على صراعمها التكاملي، اعني ان كل من الفأرة جيري، والقط توم ،لايتعايشان خارج هذا

الصراع وكتاب المذكرات،هو أقرب لشريط فديو،يعرض مذكرات،جيري..،

شفرة الكتاب:

مهيمنة هذي الحلقة،تركز على أفق إستجابة توم، فنلاحظ أن إستجابته تتأرجح بين غضبه حين يرى توم نفسه

 مهزوما وشماتته المقهقهة ..حين يبصر جيري مهزومة ،ومن خلال هذين الفعلين بإنعكاسهما الشرطي

على توم،يقدم لنا توم،قرائتين : قراءة  بشرط الغضب/ قراءة  بشرط الضحك

الغضب------------------- توم مهزوما

الضحك----------------------- توم منتصرا

ألا يمكن إعتبار إستجابة الغضب لدى توم: قراءة بالحذف؟

ألا يمكن إعتبار إستجابة القهقهة: إعادة إنتاج المطبوع،من منظورالمختلف؟

هنا سيكون لدينا،كتابين :

*كتاب من تأليف جيري،وهو الكتاب المطبوع..

*كتاب من إستجابة توم،سأسميه : قهقهات القط توم

 جيري،كسارد،لم تعطينا صورة مزيفة، في مذكراتها،ثبتها لنا كما عرضت علينا في حلقات شاهدناه..

الفرق بين الحلقات والكتاب..

في الكتاب،لانسمع صوت السارد.. نرى بلاغة الصورة المتحركة،وهنا قوة الخطاب وفاعليتة ألإرسالية

لوكان ثمة سارد،لتعطل التوصيل أو ترهل،وسبب ذلك ان إداة التوصيل الكلامية لاتشد المشاهد

  تحويل السرد،إلى رسومات متحركة أبلغ تأثيرا

في الحلقات كان سرد الرسومات المتحركة لنا نحن المشاهدين..

أما في الكتاب،فالمسرود له هو (توم) وحده،ونحن من خلال توم نرى سرد،كتاب مذكرات جيري..

كتاب مذكرات جيري،سيهمل:دون تصفح..،لنرى من خلالها المتن التصويري

إذا  كانت جيري من إلتقطته ، سنكون أمام قراءة منسجمة،مع منتجها، لكن قراءة،توم كانت تكيل بمكيالين،حماقة

توم الغاضبة،عطلت، وسائله السلوكية ألأخرى،توم، مزق الكتاب كله،لماذا لم يحتفظ توم بالنصوص

الضاحكة،من منظوره هو؟! ويتلف النصوص التي لاتليق به؟! هنا تسعى الحلقة،لبث التساؤل فينا

نحن الصغار الذي كبرنا؟ وتعطينا درسا أخلاقيا في كيفية التعامل مع المختلف مع ثوابتنا الكونكريتية

  لانمزقه بإلسنة حداد...

أو بعضلة كاتمة...

أو، بلؤمٍ مغلّون في قلوبنا..

 

 

 

*شاشة السينما

في لحظة ود،يذهبان معا للسينما،لمشاهدة عرضا سينميا،عنهما، نحن أمام فيلما سييريا الصالة فارغة إلا من توم

وجيري هل هو عرض خاص لهما حصريا؟ هنا يتشركان معا في المشاهدة،وهذا هو الفرق ألأول عن كتاب

مذكرات جيري، وسنحصل كمشاهدين، على إستجابتين وليس على إستجابة واحدة ..

سنشاهد معهما اللقطات المثيرة،اعني الهزيمة/ ألإنتصار لكل منهما،وسنلمس رد الفعل العنيف

لكل منهما..وهكذا سيتحول الساردين توم وجيري، من ساردين،إلى مسرود لهما، فالشاشة

ذاكرة مرئية إسترجاعية تعرض لهما ماضيهما المشترك،بعنفه وأحيانا بصفوه..هما في صالة العرض

يواصلان الرؤية والمناوشات ، مثلما يتناوشانها في الشريط السينمي، لاوجود لزيف

أقنعة المكياج،صراعهما يخصّب فينا الضحك، صراعهما، يهبنا شفرات هي في منتهى

البلاغة..

 

*الكتاب كسارد إجناسي...

 يستعمل جيري الكتاب،كوسيلة إفهام لذلك الطائر الوحيد،كلما حاول هذا الطير

اللحاق، بسرب طيور عابر،ولكن المسرود له ،أعني الطير،لاتتفاعل إستجابته إلا بإندراج متباطىء

وهكذا تنجح مهمة جيري الإفهامية..

*السبورة كنص مفتوح/ وتغيير مؤشر السرد.

 مخططات توم معلنة من خلال ترسيماته على السبورة..،للسبورة سرديا وظيفة الفعل ألإستباقي

لما سوف يجري،هنا يتم تفعيل جزء من الخطاطة المرسومة بالطباشير على السبورة،أعني مخطط جسد

جيري..حيث يكون لهذا المخطط /الفكروي،إنحيازا مضادا لمنتجه توم،ومشروعية التضاد،أن توم ينوي إبادت جيري

يترجل المخطط، يسوريالية فذة من السبورة، بعد أن يحول جزء من الخطاطة إلى حبل،ويتدلى منه،بعد محاولات

،يفلح في سحب جيري من يدها وتصعيدها للوقوف أمام السبورة ،بمحمولها ألأبيض /ألإجرامي..

هنا تصبح السبورة،ساردا والمسرود لها هي جيري،المرئي واللامرئي،السبورة، انتج فيها توم سرده التآمري

وترك شفرة سرده مفتوحة،عرضة للقراءة،وهي قراءة ستشتغل على التغيير في نص توم دون درايته

كما فعلت جيري،هذا التغيير،أستولد نصا مغايرا لنص توم، أدى إلى تغيير الوظائف في سرد الخطاطة..

حيث أستهدفت الخطاطة بعد التغيير، توم،توم نفسه وليس جيري!!

من أين هبطت هذي الطمأنينة،على توم،وجعلته لايراجع قراءة نصه،مراجعة أخيرة؟!

هل..يمكن إعتبار سؤالنا هذا مفتاح شفرة الخطاطة؟...

 

ألإستفهام/ التعجب...

في أحدى الحلقات يسقط جيرى من بناية عالية قيد ألإنشاء..وهو في سقوطه ..ينتج

سؤالا حول كيفية الهبوط على ألأرض..مجرد التفكير في السؤال..وهو مشروع

إنتاج..مجرد التفكير يعينه،كهيكل كعلامة(؟)..فهو هنا يتحكم بالعلامة،لا العلامة

تتحكم به..يقدم لنا صوغا جديدا لها..من خلال مسكها بالمقلوب..لتشتبك أصابعه

في عقفتها..ألا تعلمنا جيري هنا كيفية ألإجابة على أسئلة توجه لنا؟ حين يكون

السائل بمستوى سطح المكتب، من خلال إسئلته؟ فما جدوى أجوبة بعمق البئر لأسئلة السطح..؟؟

توم يسقط أيضا..ولايستيقظ فيه ثبات السؤال..بل إنفعال الخوف..المؤدي

إلى فعل متأخر وهو التعجب المعلن عنه سيمولوجيا بعلامته(!)...

 

 


مقداد مسعود



 

2012-03-22 - عدد القراءات #351 - تعليق #0 - مقالات ثقافية

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي