القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

أثير محسن الهاشمي
أثير محسن الهاشمي

من نحن

about us

روافد ادبية/ ليلة زفاف عبد الكريم قاسم

مقداد مسعود
مقداد مسعود
  مقداد مسعود  


بصرة...بصرة  2

 

حزيران 1953...

برفقة هادي المتروك..وصلنا سلام عادل وأنا ..

في محطة المعقل شاهدنا عبدالله حاتم..عامل معروف جماهيريا في بغداد، يبتسم لنا لم أقل لسلام ..الضرورة الحزبية ،لاالمصادفة جمعتنا  معه آلآن في محطة المعقل..عبدالله حاتم، إذن مرّحل مثل سلام عادل للعمل في البصرة

 بعد سنوات راح أعرف .. عبدالله  ضمن لجنة المنطقة الجنوبية...كأن هادي المتروك رحلنا إلى  عبدالله حاتم   

الذي سيوصلنا إلى حي عمالي  يعيش ويعمل فيه عمال الميناء وعمال شركة نفط الجنوب سنستقر فيه فترة  مع عائلة مكلفة بذلك حزبيا...

بعد زواجنا بثلاث أيام ..إلى البصرة. سافرنا.كيف أنسى ..الثالث من حزيران 53ونحن ندعو بعض

الصديقات ألأصدقاء  ..لهم علاقات إ جتماعية واسعة في بغداد،ليعلنوا خبر زواجنا على نطاق واسع..

 كما اعلنا سلام وأنا ..شهر العسل في دمشق ..

في ذلك البيت العمالي ...أثر وصولنا  مباشرة..غيرت ملابسي..لبست أحدى الدشداشتين .. خاطتهما  العزيزة أم حسين الوردي ..تفوطت كأي كادحة بصرية، وتبادلنا السوالف مع إستكانات الشاي

في هذا البيت العمالي المؤنس انا زوجة ابن عم ..ربة البيت..ولأنني لاأتقن اللهجة البصرية..

 فأنا أعاني من الم في أسناني..؟. لاأستطيع الكلام !!

الله.... !! أي دقة ونباهة وحذر وشجاعة وحرص ...علمتني  ..سنوات العمل السري العشر..؟!

في سطح ذلك البيت البصري العمالي...أنا مستلقية في الفراش..سلام كل ليلة يأتي متأخرأ

اشتم في دشداشته وغترته البيضاء وسترته  روائح لوكس وتركي وسكاير غازي

كنت أزعل كأي زوجة وهي في شهر عسلها..لماذا حين يغادر لايخبرني...ثم تآلفت مع ذلك..

يقتسم معي الوسادة..لاليهمسني...... يقتسمها  معي  ..يطرح علي مقترحات ..آراء...إشكاليات التنظيم ..رؤى

خطط عمل الحزب.....يهمس كل ذلك دون ذكر..أسماء أو حقائق.....يطرحها كمشاريع...

ذات ليلة تأملني وانا ابتسم في وجهه الجميل...همسني : ها..ثمينة خير؟!

أهمسه مازحة: يبدو ... أنا سبورتك..تكتب أفكارك عليها وبعدين تمحو ماكتبت..

لم يستفزه مزاحي ..تحولت إبتسامته إلى ضحكة خافته...ولولا نوم الجميع في السطح لقهقه عاليا.

هل كان سلام عادل يحاورها؟ ..يحاور نفسه من خلالها ؟يشركها ليعمق وعيها الثوري ؟

أم ليودع لديها  :إشكاليات أقفال /مفاتيح /شفرات مغلقة ؟ سلام عادل يخاطب ثمينة ناجي..إمرأة لا علاقة لها

بالمرأة النمط  التي أعتادت على فعل ألإستعارة ..إستعارة ذاتها من كتالوك أنثوي أنتجته الذكورة وتأطرت ألأنوثة فيه وأستمرأت ذلك..وماتزال..

 

*

 

 8/8/ 2009في مهرجان رابطة ألأنصار الشيوعين.. كلفت  أنا مقداد مسعود بعرافة حفل اليوم ألأول، في فندق السدير.. كان ذلك بعد إنتهاء اعمال مهرجان الجواهري وعودة الوفد البصري  إلى البصرة.بحثت عن المناضل كريم أحمد طمعا في تنضيد معلومات روايتي ..بإسنادها وثائقيا إلى شهود عدل  ساهموا بأجمل زهرات أعمارهم من اجل فرح جماعي للعراق ..والمناضل ابو الشهيد ناريمان ..ثمة من اوصل إليه فكرة مشروعي الروائي هذا...هل تحدثت انا شخصيا مع ألأنصاري( آشتي) في المربد ألأول بعد سقوط الطاغية ، ، قبيل الجلسة النقدية التي كنت مقرر جلستها..شارك فيها الروائي زهير الجزائري والناقد والروائي جاسم عاصي والدكتور سالم  جار الله من الموصل...؟

 سألت المناضل  المخضرم كريم أحمد : كم مرة تعرض سلام عادل للسجن ..

وضع يده اليمنى ، على كتفي ألأيسر.. وغادرنا  صخب القاعة إلى هدأة الممر:

أولا اتمنى أن أقرأ  هذه الرواية..

حين جلسنا في الصالة،صمت قليلا أبو نريمان ..هاهو يتوغل ..،ومن هناك يأتيني صوته :

سجن سلام عادل في بداية 1949..أمضى أربع سنوات في نقرة السلمان ..أطلق سراحه عام 1953

وضع في الرمادي تحت ألإقامة الجبرية لمدة عامين..يومها كنت أنا مسؤول قيادة الحزب، بعد إلقاء القبض على بهاء الدين نوري.. ناقشنا ألأمر في اللجنة المركزية..ثم

 كتبت له رسالة بأسم اللجنة المركزية ..فهرب سلام  بعد يومين من وصوله للرمادي..

   *

 الحسين ألأهوازي إلى البصرة ،سنة 264للهجرة : يتوجه وكان..في بداية العقد الثالث ..يقيم في حي تميم

المجاور لحي عقيل بن أبي طالب..يشارك،في الزنج: ثورتهم.. 

أبن دريد  أبو بكر محمد بن الحسن بن عتاهية ألأزدي العالم البصري يهرب من البصرة الى عمان .

.وحين أصبحت ثورة الزنج من الثورات المغدورة..يختفي الحسين ألأهوازي .

 يرى بعض المؤرخين .. حسين ألأهوازي هو الحلاج..حيث كان الحلاج يؤمن بتعدد التسموية ،فهو في الهند(المغيث) وهو(المميز) في خراسان وهو الشيخ حلاج ألأسرار في خوزستان...شخصيا ارى في تعددية ألأسماء وتغيير الزي كما شاع عن الحلاج..يدخل ذلك ضمن الصيانة في التنظيمات السرية..

.الحسين ألأهوازي يستخدم طريقة ذكية في قيام ألأضراب: وهو بشخصيته الكاريزما

وإلتفاف الناس حوله..يخبرهم : الصلاة المفروضة في اليوم هي خمسين  صلاة في كل يوم وليلة

ومن خلال هذه الفروض كان ألأهوازي يفعل إضرابا مبّطنا ضد جشع الملاكين ..

ألأمر..إستفز كبير الملاكين الوالي(الهيصم)...إنتزع حسين ألأهوازي ..من بين الجموع..وحبسه في غرفة

من غرف قصره المنيف..ليقتله ..عند الصباح وهو يفتح باب الغرفة / المحبس: لم يجد ألأهوازي..

هنا أنتصر الميثالوجي لدى الفلاحين الفقراء على ثوريتهم وهم يشيعون: ألأهوازي إرتفع ....

أبتسمت جارية من جواري( الهيصم) في سرها..وهي تعيد مفتاح محبس ألأهوازي ..تدسه تحت

وسادة سيدها الثمل جدا، بعد أن أطلقت سراح ألأهوازي وجهزته بجهاز سفر بعيد...قلبها يبتسم

آلآن .. وصلت الى قصر سيدها شائعة  الفلاحين  الفقراء: ألأهوازي رفع الله الى السماء....

277 للهجرة طولب الوراقون (نساخوا الكتب) في بغداد أن يقسموا ألأيمان ،بأن لاينسخوا كتابا في الفلسفة

 حتى هجر النساخ حرفتهم ..

سيختفي الحسين ألأهوازي ،بعد هروبه  من الوالي ألأقطاعي(الهيصم) في 278للهجرة يواصل ألأهوازي

تنقلاته وتخفيه  ثم يظهر في بغداد 292للهجرة..مستشارا سريا لأبرز قائد عسكري، ويستمر في سريته هذا

حتى 296حيث تقمع ثورة أبن المعتز..يفر إلى ألأهواز ويمكث فيها حتى 301..ثم يلقى القبض عليه

ويقاد الى بغداد كأحد دعاة القرامطة../ هكذا يخبرنا الدكتور محي الدين اللاذقي في كتابه ثلاثية الحلم القرمطي/ ص126..

ألأوضاع مضطربة في بغداد..ألأسعار مرتفعة ألأمن خفيض،الضرائب سخية ،العدل بخيل ،كسرت السجون

فر المساجين، بأستثناء الحلاج زلزلت ألأرض زلزالها ..اخرجت الناس اثقالها ..تشظت دماء السجناء في سجن بغداد المركزي  18 حزيران 1953 ..تساقط العزل المقيدون.بمفاتيح مستقبل زاهر

في منتصف سبعينات القرن الماضي  ،وأنا أقرأ كتاب سعاد خيري( من تاريخ الحركة الوطنية) و( تاريخ الوزارات) للمؤرخ عبد الرزاق الحسني..سألت معلمي ألأول / الخياط ألأمهر (محمد مسعود) نزيل السجون

العراقية ونقرة السلمان، اتمنى ان اكتب كتابا عن تاريخ الحركة من خلال السجون العراقية..

كنت في أوج رومانسيتي الثورية..روحي عذراء..لم تغتصبها امزجة الفاشية لم انتبذ،في قعر مظلمة

لم اعرف ، كيف تتشتت عائلة متماسكة بسبب نصاعتها، ما مر ببالي ترقين قيد عائلتنا وهي على قيد

الحياة .. موت النبية أمي... بالحسرة القلبية وغياب اولادها عن مجلس فاتحتها وهم أحياء، لأن مجالس الفواتح

أستعملتها الفاشية  كمائن،لأصطياد الخيرين في الحركة الوطنية..

أستمرأ معلمي إصراري..عند المساء .. محل الخياطة .. منتصف سبعينات القرن الماضي ..وجها لوجه مع ألأسطورة المناضل سليم إسماعيل/ ابو عواطف ..رحب بي وحين صافحني ابقى كفي بكفه، كأنه يفرغ شحنة ثورية من كفه الى كفي..

..أو كأنه يقيس منسوب حماسي الثوري...ثم حدثني :...يا مقدادنا ..سأخبرك بما ينفعك فدونه في دفترك

الذي تحمله مع كتبك:

*آلآن ونحن في ألألفية الثالثة،أعود إلى ماتبقى من ذلك الدفتر المدرسي،(أبو المية ورقة)..لأثبت

هنا:

 حزيران 1953أرتفع التذمر من قبل المساجين في سجن بغداد المركزي

كانت المعاملة في منتهى الوحشية، المجرم(جبارأيوب)..أراد تجريد السجناء من كافة مكتسباتهم

..تعمد المجرم .. اخبارهم بطريقة مرعبة..كل ماعرفوه السجناء

انهم سينقلون الى سجن يعزلهم تماما عن عوائلهم ويجردهم من المكاسب البسيطة التي بصمودهم نالوها

 18 حزيران 1953،أستيقظ السجناء على طوق من الشرطة المسلحة.. بكامل عدتهم يحتلون

سطوح السجن..ثم بدأوا برمي السجناء بالحجار..ثم بالقنابل المسيلة للدموع..وحين تجمع السجناء في : ساحة السجن..أنفتحت عليهم خراطيم الماء...ثم انفتحت عليهم البنادق..أختلط الماء بالدم تساقط العزل تضرجت ساحة

السجن بثمانية سجناء شهداء وبثمانية عشرة جريحا..وبهذه الطريقة الوحشية تم نقل السجناء الى سجن بعقوبة المركزي..

بعد ثمانية عشرة عاما  تحديدا  22/ 5/ 1989سيحكم على مقداد مسعود بالحبس الشديد لمدة اربعة سنوات من قبل المقدم داود  فيصل عبد الرزاق، قاضي المحكمة 18/ ولضيق وقت القاضي،كان يحاكمنا بالجملة..

وحين زارني...في سجن بعقوبة المركزي ، في 2/ 7/ 1989 معلمي ألأول ..محمد مسعود ،في المواجهة

 قلت له ونحن نشرب شاي السجن: مباركة أمنا ثلاثا.. بين النساء ،أولادها كلهم تخرجو في السجون العراقية

: بدرجة شرف

........................................................................................

..مبتسما  بصوت مثقل بندى أخوة باسلة: تبادلنا ألأدوار يامقداد في الستينات حتى ترحيلنا الى نقرة السلمان ،كنت أنت تزوني بقاطك ورباطك وانت في الرابع ألأبتدائي في مركز الرباط ..مركز البصرة سجن البصرة المركزي..أنت وخالتي .. يفتشك الحرس وتدخل حاملاالسفرطاس والملابس والفاكهة والبريد السياسي يستلقي مسلفنا تحت التمن..

أبتسمت بدوري وأضفت :واغادر المركز او السجن وقد دسستم البريد الحزبي في جيب السترة المفتوح على البطانة..أنت أو  هاشم الطعان الذي نال في اوائل السبعينات شهادة دكتوراة بأمتياز أو..

   عارف عبد الرزاق..المقدم سمكو مقديد ..غني القريشي .. واحيانا عواد الدودان أو الملقب بنج آدرس..

يبتسم معلمي ألأول : مانسيت أحدا...!!

أتأمله اشعرني مرتويا ..من عذوبة إبتسامته ..قلبي يخفق ..قلبي علم منتصر على رابية

أهمسه: زهرة الرمان ...ذاكرتي والقميص..هما ..مالي ورأسمالي ..يا ابو سلام

........................................................................

نصمت..ضمن ضجيج بهيج يلونه تداخل أصواتنا العوائل والمساجين

 

                     

. ثم اخاطبه بنبرة من يتذكر :

لن انسى تلك المرأة العظيمة أخت الشهيد عبدالله رشيد ،المتهم ظلما بسحل(أنس) في المعقل،هو وكريم حسين

.. تدمع عينا محمد مسعود،ثم يضيف هامسا:غترة الشهيد كريم حسين ..عندي ماتزال .

                                           (صمت )

       ألمعلم ألأول يتأمل وجوه السجناء بحنو فياض..هل يتفرس اوجههم ليعرف أجدادهم..اخوالهم؟

الذين رحلوا بعيد مجزرة سجن بغداد 1953 الى سجن بعقوبة : الياس حنا كوهاري ابو طلعت

 اول شهيد تحت التعذيب في قصر النهاية..زكي خيري..عمرألياس..عمر الشيخ علي..مهدي حميد..سلطان

ملا علي..حسين الوردي..جميل نوري..حميد عثمان..هؤلاء  من نقرة السلمان قدموا مكبلي ألأرجل بالحديد ...إلى سجن بعقوبة..هاهو (آراخاجادور) بمعوله يحول كوات الزنزانات .. نوافذ للشمس..مكرم الطالباني

مسؤولا عن لجنة ألأخبار وعن الراديو الكبير المنصوب وسط القاعة في تلك السنة كان أصغر سجين بيننا

هو  إبراهيم الحريري..كتاب تاريخ الوزارات يجمع السجناء كلهم وخصوصا علي الوتار وإبراهيم الحريري

ورسول رضا الجبوري وسليم إسماعيل..كان ذلك في 1954..

   أنا ارتشف وجه أخي..ملعون هذا الخجل البصري..أشتهي معانقة أخي أمام الجميع..ان اباهل ..

 ..بصموده بوعي الثوري. مواجهته لصنوف التعذيب ايمانه المطلق بزهرة الرمان.بالكتب الكتب الكتب التي يقرأها، ويحلمها ويفصلها بمقص الخياطة ثم يخيطها بكل إناقة...

يامعلمي ألأول ..ويا. تاريخ الحركات الفكرية في ألأسلام../...حكمة الديانة الحية/ مؤلفات سلامة موسى

خالد محمد خالد / علي الوردي/ شاكر خصباك وروايته الحقد ألأسود/ جاك لندن..العقب الحديدية/ غوركي/ غوغول / بوشكين/أغاني فيروز/ منيرة الهوزوز/ كامل الخلعي/ عبدالوهاب/ محمد القبانجي/ كارم محمود

أفلام فيكتور ديسكا/ سينما الواقعية ألأيطالية/ ماستريو ماسترياني/ اليزبيث تايلور/ تيرن باور/ جون وين

جميس دين/ الفيس برسلي/ سمفونيات بتهوفن/ سبارتكوس للموسيقار جاغوتودريان/ بحيرة البجع جايكوفسكي

حلاق اشبيلية: روسليني/ هايدن: كسارة البندق...

*ونحن نتبادل ألأبتسامة: مقداد ..زين أعرفك ..راح تكتب كل مايجري ..

*وضعت كفيه بين كفي..شعرت ونحن نتبادل النظرات ان دموعنا انبجست من اكفنا..طلينا في ذات اللحظة / وجهينا بأبتسامة واحدة ،ثم همسته: أيها الخياط المعلم  أنا تلميذك ..مهارتي من صنع عقلك..  أنت أول قرائي..

*سأكون فيك ..تشعرني واخاطبك من خلالك وانت تكتبني....من خلالهم

*أبو سلام...عمرك طويل

*دعها حرة تأتي بما تلد

شقيقي ومعلمي معجب جدا بشخصية الشاعر طرفة بن العبد..كان كثيرا ألإستشهاد بقصائده.

..............................................................................................

.......................................................................................

 

 اللجنة المركزية .. قررت ان يقود سلام  عادل منظمة المنطقة الجنوبية،لتسعيد حيويتها بعد الضربة

الشرسة التي وجهت لها ...اعتقلت كوادرها بعد إنتفاضة 1952...

وما أن ذكر المناضل كريم أحمد، اسم ناصر عبود..بادرته انا..شكرا...

ليلتها لم ..بعد ان نام الشاعران موفق محمد وكاظم الحجاج..بقيت يقظان لوحدي ..أستعيد كلام كريم أحمد...

فتذكرت حواراتي مع ابي خالد /ناصر عبود، في مقر محلية البصرة... أخبرني في ضحى 15/8/ 2005

: أكتب يا مقداد..كتابتك ثمة من يحتاجها اكتب ولاتنسى الشاعر الذي فيك وأنت تكتب..واكتب بطريقتك أنت لابطريقة هذا وذاك....عرفت أنك منذ منتصف الثمانينات وانت تحمل صليب مشروعك الروائي على كتفك.. وها أنت آلآ ن ...تحاورني

ها أنت تتنقل،بين ناصر عبود/ سلطان ملا علي.. وأحياناتخلف وعدك معهما..فأذا بك تختفي بأحدى الغرف مع شقيقه محسن ملا علي ليحدثك عن إظراب الموانىء وأضراب شركة نفط الجنوب......

يصمت ناصر عبود قليلا..ثم يلتقط خيط التاريخ ويدخله في أبرة الكلام..ليخيط لي مسردتي التالية:

حين أعتقل بهاء الدين نوري في نيسان 1953، صار كريم أحمد هو مسؤول قيادة الحزب..وابو نريمان

يعرف سلام عادل منذ سنوات الدراسة..يومها كان سلام قد أطلق سراحه للتو ..وكان متخفيا بعد فراره من

الأقامة الجبرية في الرمادي..في بيت  الشهيد طالب عبد الجبار..

لم يطلب  ..ملبسا او مالا. من الرفيق طالب... اراد منه  - وهو كان قد قرأها نقرة السلمان فقد وصلت للسجناء بهذه الطريقة أو تلك – فأمتثل طالب

و جلب له كل أدبيات الحزب، التي صدرت في فترة إعتقاله..تلك الليلة سهر سلام عادل للصبح وهو يقرأ

ألأدبيات وفق تسلسلها التاريخي...هل هي قراءة ام رؤية مالايراه سواه من مخفيات

وأشكاليات السنوات ألأربع حزبيا..

في الليالي التالية..سلام يسأل وطالب يجيب وهما لايتوقفان عن إحتساء خمرة الفقراء بأستكانات ايام زمان

على أثرها يقدم سلام عادل قراءته الخاصة لتلك ألأدبيات...تلاقي الترحاب من رفاقنا في اللجنة المركزية

وشخصيا كنت إلى جانب التقرير المرفوع من قبل سلام عادل وكذلك سكرتير اللجنة المركزية وكان يومها

كريم أحمد ..في تلك ألأيام إنتقل سلام إلى بيتي وكنت أشغل موقع المسؤول الثاني في الحزب..

*ابو خالد..ما علاقتك بالمناضلة ثمينة ناجي؟

*يبتسم ناصر عبود..ويخاطبني: خوش عندك سوالف ..كلفني الحزب بكتابة رسالة إلى رفيقتنا ثمينة

عرضت عليها ان تتزوج سلام عادل..وثمينة من المشاركات بإنتفاضة 1952وهي من عائلة ديمقراطية

معروفة..والدها كان مدير معارف لواء الديوانية في الخمسينات...وقبل إعتقاله عام 49  سلام خطبها

ووافق ابوها ..

*

 مقداد مسعود...عن الكتابة يتوقف.. يتمنى .. أن يملي ذلك كله عبر شريط تسجيل ..ثم يكتبه بالقلم السوفت على الورق ألأبيض..لايثق بالحاسوب..خدعة التقنية..الحاسوب خائن.. يضطرك للفرمة....

يترك مقداد اوراقه..يتوجه الى توفير أسباب الحياة اليومية: البقال...المخبز...صاحب المولدة..ثم يتوجه الى

شارع عبدالله بن علي... بعدها يقصد أم البروم..يتوقف عند مكتبة المربد ليسدد ماعليه من أثمان المجلات الدورية.. يقصد ناصر ابوعلي ..يتصفح الجرايد ويستلم منه بريده الثقافي..يتوجه للتبضع من السوق.. يدلف  مكتبة الزهراء، يلتقط الجديد القادم من بيروت... وفي أللحظة ذاتها  يتصل ويخبرها انه في شارع عبدالله بن..علي..قرب ناصر..ألاتسمعين ألأصوات ؟أنا آلآن في السوق قليلا وادخل مكتبة الزهراء..وفي المكتبة ما أن يلتقط كتاب يتصل بها: ألو بين يدي كتاب ينفعك..تغمره بصوتها الفضي..ستعود وارى... كفى تبذيرا بالرصيد..يرد ضاحكا: الرصيد تحت نعليك....

قبل وصوله الى ألأعدادية المركزية ..تزلزل ألأرض زلزالها......

..يقف في مكانه..يختنق الشارع بالسيارات..السماء..بدخان كثيف كالحقد أسود..صريخ..عويل

نساء يتراكضن وهن يسحبن أطفالهن   رجال..تهرع الى الشارع. يستقبلهم زلزال ثان.السماء قبل ألأرض ..تميد..ضجيج صخب ..صخب معدني....و دوي ثالث يرج شارع عبدالله بن علي.....

..كانت ثمة مدينة عتيقة ..تسمى..بهشت أردشير أي جنة اردشير..

..شن عليها الغارات .. المثنى بن الحارثة الشيباني حتى خربها في سنة 17 للهجرة وقيل 14 أو 16 للهجرة..هذه البقعة لم تكن خيمة في صحراء..كانت مجرات سماوية تنبض على أرضها..مجرات متشبكة

متضافرة حضاريا..أصوات فينقية متمازجة مع زرادشتية ومانوية فارسية..ديصانية ومرقوتية ..صابئة حران.. ..مشائية أفلاطونية، تاوية الصين تتمشى برفقة التناسخ الهندي..هيلينية متأخرة..ممزوجة بمسيحية شرقية

..في هذه البقعة المباركة: عرب اقحاح .. فرس..هنود..فينقيون..نبط..زط..أحابيش..روم

سيابجة..إنداغار من اصول متجذرة في السند...بخارية جلبهم عبيدالله بن زياد من آسيا الوسطى...

كل هؤلاء وسواهم كانوا يأكلون من ماعون واحد أحد أسمه : بصرة..نعم بصرة فهي ليست نكرة لأحليها

بألف ولام.. أقترض من التوحيدي حنجرته وأخاطبها : بصرة.. واباهل ..كما باهل ابو حيان :

                                 يابصرة ..

                ياخير بلاد الله للجائع والمفلس والعزب

*الدنيا ...: بصرة   / الصحابي الزبير بن العوام

أمتلىء الماعون بخيرات الله كلها..إزدهرت التجارة..إنتعشت الرفاهية..إنبجس الناس صوبها..

من مكاني في دكاني أحدثكم انا سعيد...سعيد بن سلام بن حماد التميمي ..هاانا اراهم يمشون معا

قاصدين دارة ألأزدي ..أراهم ستتهم واعني أصحاب الكلام في البصرة : عمرو بن عبيد..واصل بن

عطاء..بشار بن برد..بن عبد القدوس...عبد الكريم بن أبي العوجاء..جرير بن حازم ألأزدي..

أصواتهم تتعالى وهم في الزقاق المؤدي الى بيت ألأزدي..واصواتهم تعالى حادة وهم يغادرون

بيت ألأزدي :  بن عبد القدوس وعبد الكريم انقطعا ثم تابا ..ولم تنفع توبة ابن عبد القدوس عن قتله على يد الخليفة المهدي

عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء..أصبحا من أئمة ألأعتزال.. أما ألأزدي ..فتمذهب بمذهب السمنية

وهومن مذاهب الهنود.. الذي بقي متحيرا مخلطا هو بشار..وحسم حسام المهدي حيرته في البطحاء..

بن عبد القدوس..أتهمه  المهدي بالزندقة، فأمر بحمله إليه وأحضربين يديه، فلما إستجوبه..

المهدي..أعجب بغزارة أدب بن عبد القدوس واعجب بعلمه وحلاوة بيانه وقوة الحكمة في شعره

فأمر بتخلية سبيله..وحين أصبح المهدي خليفة إنشغل بتصفية موجة الزنادقة التي علا منسوبها في حينه

فأمر بإحضار بن عبد القدوس.. وأستجوبه قائلا،أليس انت القائل :

والشيخ لايترك أخلاقه      حتى يوارى في ثرى رمسه

اذا ارعوى عاد إلى جهله   كذي الضنا عاد إلى نكسه

فقال : بلى يا أمير المؤمنين

أجابه المهدي: فأنت لاتترك أخلاقك ونحن نحكم فيك بحكمك في نفسك، ثم أمر به فقتل

وصلب على الجسر..

 

الحكاية كاذبة اليكم حكايتي ان حكايتي لاتجرح..من انا؟ انا الخطيب البغدادي

.. المهدي قال له أنت القائل هذه البيت وهي تمس الرسول(ص)

أجابه عبد القدوس: لاوالله ياأمير المؤمنين..والله ما أشركت بالله طرفة عين.. ناشدك الله يا أمير المؤمنين

لاتسفك دمي على الشيهة..

ثم لما اراد المهدي قتله على الزندقة ..رمى اليه بكتاب،وقال له أقرأ هذا

قال بن عبد القدوس: ماهو؟

الخليفة: كتاب الزندقة

بن عبد القدوس: او تعرفه انت ياأميرالمؤمنين إذا قرأته؟

الخليفة: لا

بن عبد القدوس: افتقتلني على مالاتعرف؟

الخليفة: أعرفه

عبدالقدوس: عرفته ولست بزنديق،وكذلك أقرأه ولست بزنديق..

وهذه الحكاية مجروحة...يومها كان بن عبد القدوس قد شارف التسعين ..هل بصره حديد؟

هكذا صار الخليفة قاضيا ،وأصدر الحكم ونفذ حكمه سريعا برجل على مشارف التسعين : بن عبد القدوس..

هل احتز رأس الشيخ لموقفه الفلسفي؟ ام لنشاطه السياسي وألأجتماعي في ..البصرة؟

أليس هو القائل..(بقينا في بهائم راتعات        تجول ولاإلى عقل تؤول

                  فأن حدثت عن سمك وبقل       فأنت لديهم رجل نبيل

                  وإن حدثت عن أبواب علم      فأنت لديهم فدم ثقيل )

هكذا كان مركز الخلافة  يتعامل مع ألأطراف..ومايزال...

وما يجمعه السراج لايبدده سيف الخليفة..في كل ليلة اراهم يجتمعون..كل ليلة وانا ادلف في (الكطانة) الزقاق المجاور لمحلات أحذية باتا في بصرة 1973

في هذا الزقاق بقايا دار عامل الحسبة علي بن يقطين..وعلى مبعدة منه بيت بشار ،..في منتصف ستينات القرن الماضي،بشفلات تم التحاور مع هذه البيوت ومشتقاتها ..ليمتد لسان مسفلت بأسم شارع بشار...

ها أنا استروح صوت ابي بصير بشار بن برد ..أستروح صوته ممزوجا بنكهة البيض المقلي للتو،وهو ينشد ويناشد

جاريته ..(رباب ربة البيت    تقلي البيض بالزيت

           لها سبع دجاجة      وديك حسن الصوت )..

هاهم العشرة  كلهم في مجلس واحد يجتمعون: الخليل بن أحمد الفراهيدي / سني المذهب /والسيد محمد الحميري

الشاعر العلوي/ وبن عبد القدوس/ مثنوي./.سفيان بن مجاشع / صفري./.بشار بن برد: شاعر خليع ماجن/ حماد بن

عجرد:زنديق...وابن راس الجالوت: شاعر يهودي/ وابن نظير النصراني :متكلم../عمرو ابن اخت المؤيد المجوسي

وابن الحراني ,صابئي..

ومايزالون على إجتماعهم وصحبتهم وصفوهم وودادهم ..يجتمعون..رغم التفخيخ والقتل على الهوية وتساقط ائمة المساجد

والصحفيون والنساء العراقيات  غير المحجبات والمحجبات وإنتشار السيلاثيميا والمدارس الثلاثية وغيبة التيار الكهربائي والتهجيروالتوظيف بشروط حزبية وتحويل القطن من فم المواطن الى إذني الحكومة

حقا  يامحمد أركون ..إن كهنة السلطة (هم الذين يحددون في كل عصر الحدود الفاصلة بين ألإيمان الصحيح

والزندقة)

ولهذا سوف يغتاض ألأمام الشافعي ..من أهل الكلام ويفتي( حكمي في أهل الكلام،أن يضربوا بالجريد

والنعال ويطاف بهم في القبائل والعشائر ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام)

وسيكون كتاب( ألإمام الشافعي/ وتأسيس ألأيدلوجية الوسطية) أحد أسباب تكفير المفكر نصر حامد ابو زيد،

ومحاربته،ومطاردته، وسبب هجرته إلى وحشة الثلج في البلاد البعيدة...

 

*عدت الى البيت.. رائحة عطاب . مني تفوح ورائحة لحم بشري مفحّم..عدت.. وسخام يملىء روحي وذاكرتي

كم يحتاج الوحش من كبسلة حتى يفترس ..كل هذه ألأحلام ألإنسانية المزدحمة في شارع عبدالله بن علي..

لم الق التحية...من التلفزيون اسمع صوتا مرتبكا ..اعرفه.. يوصل الكارثة الى( الشرقية)..

.هل كان الصديق(أمجاد هجول) يتكلم..ام يبكي.؟؟ في نبرته المتحشرجة عبرة مكتومة، تضعط مخارج الحروف

تعمدت..لم احج الى شارع عبدالله بن علي إلا في اليوم الثالث: فضاء من السخام..صور..تستغيث على الحيطان

صور نساء..أطفال...شباب.. صور تصرخ : إبحثوا عنا.. ليست هناك مقبرة جماعية في هواء طلق؟

تذكرت ذلك المعوق..كان يبيع ألأرصدة..وذات مساء رصدوه هو وألأرصدة متزامنين مع لحظة إلأفطار

في رمضان...

 شارع عبدالله بن علي خال.. أقبلوا كقطيع وبكل شهامتهم...وقعوا..بمخالبهم الحديدية في الجسد المقعد..انتهبوا..ألأرصدة والنقود،وتركوه برعاية كرسيه المتنقل يتقطر دما ..

.............................................................................................................................

فجأة ندت عني شهقة..وأنا اتذكرهما: هو بقميصه المقّلم..في منتصف العقد الثالث وهي بأناقتها الباذخة وقامتها

السيف..وأنفها الياباني وهلالي حاجبيها..صادفتهما أكثر من مرة..رغم فاصله شفيفة بينهما وهما يتبضعان

كنت وحدي الذي يرى أصابع كفيهما متداخلة..مرة وانا جالس اشرب  عصير كوكتيل فواكه..رأيتهما

يدخلان..ويجلسان جواري..كانا يتهامسان..طلبا عصير رمان..كان الفتى يمد يده ويخرج من كيس النايلون

قميص النوم..يضحكان..يعيده..يخرج دمى  تبتسم هي..يخرج سكاكين ملونة المقابض  يخرج اكواب ملونة..انظري..يعرض لها لوحة الخياطة المرسومة بريشة فيصل لعيبي..تهمسه: بلاغة المفاجئة لك وحدك..تحيرني بأعراسك الصغيرة..بالله عليك من يطلع الوحش الذي فيك احيانا؟؟ يبتسم ويغني بصوت مهموس (للغيرة سبايب على فراك الحبايب)كان يحاكي عوض دوخي في اغاني ام كلثوم..هي بعينيها تحتضنه فيغمض هو عينين دامعتين....كانا لايريان سواهما

عاشقان اقبلا من زمن هواءه لم يستعمل..لهما روح عذراء..همسته: علينا ان نسافر..أكمل الفتى: للمريخ

وارتشف رشفة من كأس عصيرها..ابتسمت له..أنا ارتبكت..رأيتني فضوليا رغم عمومية المكان..فجأة

خاطبني الفتى بأدب جم: ..أستاذ من أين اشتريت هذا الكتاب؟ رفع الكتاب وعرضه عليها،أبتسمت هي

قلت له اعجبك؟ ..أعجبني عنوانه..وأكيد الكتاب: حلو...

*أبتسمت لهما..بحنو  مابي من ابوة،وأضفت:زين..سأهديكما الكتاب..

صدق...؟..

ثم أستدركا معا: لكن...

هو من حصتكما....

لم اخبرهما بأن المؤلف هو...

وهكذا صار هذه النسخة من(زهرة الرمان) لهما وليست للهادىء الجميل القاص والمترجم نجاح الجبيلي

آلآن وانا اتفتقد... كم اخاف عليهما..اغمض عيني كي لاأرى..ثم سرعان ما افتح عيني

خوفا عليهما...

 

اتوقف عند مديرية التربية...أستدير صوب مدرسة الجمهورية النموذجية..أراني في السادس ألأبتدائي

اتجول في شارع عبدالله بن علي: شارع صامت..بإستثناء اصوات الزائرات لضريح عبدالله بن علي

واصوات طلبة الثانوية المركزية وهو يتعالى مع كرة القدم..او اصوات الطلبة المتسللين من السياج..

ها ابو مسعود...

يعيدني هذا الصوت الى آلآن...

أحد الباعة/ ألأصدقاء ..أعانقه متحمدا له السلامة..يومها لم افتح..تصور؟! يقول لي البائع

البائع خريج كلية الزراعة/ 1980له ثلاثة أشقاء ثلاث زهرات رمان في المقابر الجماعية..لكن لامزاج لدوائر الدولة،في

توظيفه وهو مضاء بثلاثة شهداء لاينسجم مع عراق المستقبل/ هكذا يعلق هو مبتسما

اذن هذه السوق سوق شارع عبدالله بن علي من صناعة سنوات الحصار..أسوة بسواه من ألأسواق

ذات الهبوط ألأضطراري...

في البيت أفتح سجل زفاف عبد الكريم قاسم  ..في منتصف صفحة بيضاء ..بسباتي أخط..ما أن انتهي من كتابة السطر

 التالي :ألأربعاء الدامي /شارع عبدالله بن علي / 25/ آب/ 2010

تتحول الورقة ..شارعا داميا صارخا ..كل شيء فيه يتشظى امامي..ملابس الأطفال في البسطات ترتمي لائذة بملابس

النسوة..وماأن تطير ..تتشظى صارخة ينفجر الدم من ملابس النسوة وهي تحتضن ملابس ألأطفال المتشظية..السكاكين

ذات المقابض الملونة تغرز في صدور الفتيات وعيونهن..زجاج واجهة الصيدليات ينفجر في أقفية الرجال ..في ارجلهم

سقف خفيض من نار حامية تلتهم من في السوق وما في السوق..النار..الصريخ..صلافة الموت ووحشيته المعدنية

تغلق ممرات النجاة ،بالصريخ والصريخ وحده تحاول البقية ان تهدم سدا من النار وتخترقه..



مقداد مسعود



نشرت ثلاثة فصول من هذه الرواية في مواقع / بصرياثا / مركزالنور /رابطة الكتاب العراقيين /الناقد العراقي

*هذا الفصل / نشر في مجلة الثقافة الجديدة في عددها(346)/ 2011

 

 

2012-02-07 - عدد القراءات #441 - تعليق #0 - روافد ادبية

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي