القائمة الرئسية

أحدث الكاتب

testar
testar

الماضي الكاتب نشط

جورجينا بهنام
جورجينا بهنام

الكاتب عشوائي

علي الغزي
علي الغزي

من نحن

about us

مقلات/المتضاعف..هل ينتج نسخاً من ذاته ؟!

مقداد مسعود
مقداد مسعود
  مقداد مسعود  


عندما أتلمس طريقي، وسط متاهة أجهزة الهاتف أو ألأنترنيت، أشعر بأنني أتحدث إلى نماذج إلكترونية.أو أن ثمة أمرأة واحدة،فقط في فرنسا،تتكلم بصوت هادىء

أو رخيم....يعجز عن إضفاء طابع إنساني على الحياة..

                                           فيليب كلوديل

                                   مخرج سينمائي وروائي فرنسي.

الروائي ألأمريكي الكبير بول أوستر مواليد 1947،لديه أكثر من عشر روايات وثلاثة نصوص سينمائية

وكتابين من المذكرات وبعض الترجمات وديوان شعر،يفكر أوستر الذي لايملك بريدا إلكترونيا

بأن يتعلم إستخدام الكومبيوتر...!!

                                     ديفيد كوهن

ربة الشعر آلآن هي الكومبيوتر

                         الشاعر الويلزي: آر.إس.توماس

يعجبني أن أكتب.. إني أكتب لنفسي ..لإمتاعها ..

                                          الروائي ألأمريكي سالنجر

إشارة مرورية...

أثبتُ هذه ألإشارة ، والسيادة آلآن لإقتصاد عولمة ركيزته  حوسبة وتقانة المعرفيات...مضافا إليها هجنة ثقافية،تتجاور فيها الحداثة ومابعد الحداثة: الجيب العمراني في مقابلة ألأرض الخلفية hinterlandألأرض الريفية الشاسعة وغير المتغيرة،حسب تشخيص،المنظر الثقافي المكسيكي غارسيا كانكليني..

..وهنا أتساءل لماذا العولمة منشغلة بمأسسة توازن إقتصادي للدول ألرأسمالية

عبر هجمة تصدير فائض إنتاجها والرديء في معظم ألأحيان إلى الدول ألأقل نموا؟

ألا يؤدي ذلك إلى خلخلة إيكولوجية،سببها إن هجمة التصدير لاتخلو من عنف على إقتصاديات النمو؟

كقبسة العجلان أتوقف عند القبسات الأربع.. شهادات شهود من إهلها،مثقفون من ذات المحيط الثالث للمعرفة

أعني ثورة المعلوماتية/والعنكبوت التقني ..برهفهم الشعري،إلتقطوا آلية التشيوء... توسع الدائرة  لتبقيك

في عنق زجاجتها في الوقت ذاته ...فيليب كلوديل،يرصد غياب التمييز،في مؤنث الصوت

إنتزعت آلية التقانة: حيوية الطبيعي : بصمته في شعرية الإتصال البشري، ونمّطته

بإنجاذبية جنسانية  تسويقية: (هادىء ورخيم)!! ...

 صوتيا..التواصل هنا،أشبه ب (الكتابة في درجة الصفر)،عند رولان بارت،أعني اللغة هنا محض توصيل

لغوي فقط..وأنثوية الصوت،محض كولاج ممنتج (مونتاج)..

الروائي ألأمريكي بول أوستر: متخلف وغائب شخصيا عن الدوام النتي،برئاسة العنكبوت وشبكاتها

ألأخطبوطية..!! بول أوستر  اتحفنا بثلاثية نيويورك الروائية في منتصف تسعينات القرن الماضي

يمكن تنضيده،ضمن شخصوص (اللامنتمي) الكتاب ألأول للروائي والباحث ألأنكليزي(كولن ولسن)..

تخلفه : عدم إجادته الكتابة على الحاسوب!! وغيابه : خارج ملكية البريد ألألكتروني!! ألا يحمل هذا الروائي

في موقفه هذا،براءة (الحارس في حقل الشوفان) رواية الروائي ألأمريكي سالنجر،الذي يعلن الكل ضمن

دائرة ألإدانة إلا.....الأطفال والموتى..؟!

الشاعر الويلزي آر أس توماس...(مشددا على عزلته التي فرضها على نفسه،غير مكترث..،ومما زاد في

عزلته،هو مايراه من تخلي قومه عن قيمهم التي عادت قيما نفعية/ص5)

اقتبس من كتاب(ربة الشعر هي الكومبيوتر) هذه القصيدة آلآسرة..وأتركها دون تعليق...

                            (  القناص)

                   الطبيعة مازلت معنا

                     والقمر يدخل المحاق

                     ولايتلاشى

                    والحنين الوحيد

                   هو الحنين إلى اللغة

                  ربة الشعر آلآن هي الكومبيوتر

                  يشعل النار محّدقا بالكلمات

                   جولة بعد أخرى

                   في غياب القصيدة

                   مطلقا برامجه

                  جارحا إيانا دومّا

                  بدقة معلوماته

                على نحوٍ أكثر هلاكا...

سالنجر .. مات في بداية 2010عن عمر يناهز التسعين،ترك خمسة عشر كتابا غير منشور، إضافة إلى عشرات القصص القصيرة،ولم يوص  بنشرها؟! :لكنه في ذات الوقت لم يتوقف عن ألإنتاج . سالينجر:فاعلية منفتحة على إبصار عزلتها،وتغذيتها بفضاءات سرود ألإبداع،بعيدا عن مجتمعية اليومي المزيف.

 بأقنعة التواصل الكاريكتري..مجتمعية  لم تحاول زيارة (حديقة شوبنهور )ولو مرة واحدة!!

 

*خوف إفلاطون...

هل الإنتقال  من آلآلة الطابعة،إلى الحاسوب،يعني في منحى من مناحيه،ألإنتقال من لسان المعرفة

إلى يد الكتابة؟..

حين أخترعت الكتابة،كانت في بدايتها طفحا جلديا،على البشرة الناعمة للثقافة الشفاهية

فهي مصصّنعة،ومشروطة بأدوات ولوازم: جلود حيوان،ريشات للكتابة، أحبار، دهان..ربما لهذا السبب

نظر إليها إفلاطون، بوصفها تكنولوجيا خارجية!!،وذات النظرة ألأفلاطونية،ماتزال تفعل إتصاليتها آلآن

مع النت،في قسم لايستهان به من المشاركين في الحراك الحضاري: الروائي ألأمريكي بول أوستر وكذلك

سالنجر والفيلسوف الروماني(سيوران)،لا تلفزيون في بيته، الفيلسوف سارتر،رفض  أن ينشر ألأعلانات في

 مجلته (ألأزمنة الحديثة)هذه المواقف،لاتنتمي لغير الخوف الذي لايخلو من مشروعية القلق

 على سيرورة  : العملة الصعبة للثقافة الحقيقية...ربما يرون في هذه التقانات،مفرغات هواء،هم بسسب إنشغالاتهم في مشاريعهم المعرفية: يرون فيها ،وسائل إنشاء مسطحات ميديا،مطلية بمسحوق مثاقفة..

رؤيا؟ نبوءة؟ من يقرأ رواية نجيب محفوظ( الشحاذ) المنشورة في آواخر ستينات القرن الماضي

سيلتقط أكثر من شفرة ،لما يجري آلآن..

 

              -1-

مابيني وبين الغير،ليست إتصالية من طرف الخيط...مابيننا هي،إتصالية ، موضوع في ذاته.

أنا ..من  خلال إنيتي،في إتصالية/ تضاد مع الغير: إتصالية تبادلية ومتحركة،فاعليتها في التسارع،الذي يجسد

                            (المعنى ألأصلي للوجود- الغير)

تبئير الغير ، يقيدني...يقيد أبعادي الفيزياوية ،الغير..يقترض من الريح معول التعرية والتآكل

ليخاطب أبعادي، على وفق تأطيره لها،وهكذا حسب منظوره يحشر أبعادي بأطره لتتأفق بأفق رؤياه هو.!!

هل الغير يمتلكني؟ ويجعلني موجودا من خلال تملكه؟ أم ذلك تصور محض من قبلي؟

أنا .. هل مسؤول عن وجودي – للغير؟ ذلك الوجود الذي يتمظهر كمعطى ممكن ؟

لماذا الغير يؤسس  وجودا ،محددا ،مقيدا: لي؟

الغير يستعين ب: الميديا بكل تنويعاتها،ليفرمت أحلامي،تقويمي،ملابسي،إتصالياتي معرفيا،إجتماعيا!!

بالطريقة التساؤلية،هذه ..هل أنا إنكشف لنفسي كمسؤول عن وجودي؟ وإذا إنكشفت.....

فأني أطالب بهذا الوجود..وجودي..وجودي الذي هو أنا..وجودي الذي أريد أسترداده..

أليس أنا مشروع إسترداد لوجودي؟!

لكن..ثمة فاصلة إعتراضية بيني وبين وجودي،وهاهي (ألأنية) بكل قوتها تعمل لتردم المسافة

وتتناوله،أعني وجودي،وتجعل منه فعل مأسسة،لإدراك ضرورة: حريتي..

بالطريقة هذه..أنا أسترد ذاتي،متحاشيا قدر ألإمكان ..الغير..حفاظا على سلامة  (الغير) الطبيعية.

ألإسترداد ،ملكية ناصعة تنظف ألأنا من صدأ التشيوء ،وتخلصها من مرمدة ألإغتراب، أنه

إمتلاك من طراز خاص،لاعلاقة له بالرأسملة ..أنه أمتلاك حريتها(ذاتي)   بماهي.. حرية.

-2-

كتابة الذات..تحيلها موضوعا..الذات تنكتب بقوة الذاكرة ،هل الذاكرة : رافعة؟ نفق؟

..ذاكرة غير طارئة يشترط توفرها  في لحظتي:

الحدث /التدوين..

هل الكتابة،حوار مسطور...صوب حريات غائصة،لايمكن التصرف بها

هل الكاتب: حرية تستوجب التظيف  الدائم من خلال وعي الكتابة.

نكتب بذاكرة لاهي عذراء، ولا..طارئة، نكتب بذاكرة ملطخة،مشروطة بشروط حريتها..ذاكرة تعددية:

ذاكرة العين..(وما إنسدت الدنيا علي لضيقها/ ولكن طرفا لاأراك به أعمى/ المتنبي)

ذاكرة ألإذن) : ألأذن تعشق قبل العين أحيانا/ بشار بن برد)

...الأنف..(دائما كنت أحكي لعلوية عن رائحة الذكريات.

رائحتها أختفت في غيابها عن الكتابة،ورائحتي ستختفي من بيت أبي،

ومن المكتب الذي شهد علاقتي بعباس/ 23/ مريم الحكايا/ علوية صبح)

ذاكرة المرآة:(مرآة محمود عبد الوهاب في رواية رغوة السحاب)

ذاكرة الأسماء :(شجرة ألأسماء/ محمد خضير)

ذاكرة السينما(طفولتنا المبصرة في الظلمة/ كاظم الحجاج)

ذاكرة ألأصابع(هي مجرد أصابع إستبدليها بغيرها/22/ رواية رائحة القرفة/ سمر يزبك)

...الروح..(مزجت روحك في روحي كما/ يمزج العنبر في المسك الفتق/ الحلاج)

... الجسد(صديقين وكل زناة التاريخ البشري أركل الث في جسدي/ مظفر النواب)

.... ألأمكنة(جماليات باشلار)

..... القميص : (أجعلوا من قميصي حديث إجتماعاتكم/ سعدي يوسف)

....المنديل(هايكوات فصل منديل/ بلقيس خالد/ بقية شمعة قمري)

.....الحلم..(الماء وألأحلام/ باشلار)

ذاكرة الموتى(المطر..يذكر القبور بالحياة/ بلقيس خالد/ عناقيد..مطر/ بقية شمعة قمري)

ذاكرة الحاسوب :أرشيف قابل للتلف،بسبب تموضعه في مهب قرصنة الفايروس

ذاكرة ألأنترنيت: تتغذى هذه الذاكرة،على تنويعات الذاكرات الورقية

وهكذا نرى ان ذاكرة الفرد،هي حصيلة ذاكرات متنوعة،بالفعل أو بالقوة..

.أنا الوريث ألأوحد للعائلة المكتبة،أنني انتمي للمكتبة لا بالوراثة..

المكتبة ..تنتمي لي بألأختيار..هل علي وأنا أكتب ألأنا المنتجة،إثبات حقيقة؟ أم إجراء تحقيقا مع أناي؟

إذا كان المعنى،هو الموضوع المثالي المقصود،فأن ألإحالة هي القيمة الحقيقية للقضية.

قوة ميكانيكزم اليوتوبيا ،هل هي النافذة الوحيدة التي يطل منها الحرمان: على حرية التغذية.؟!

وحين أقول نافذة،أحذفوها ولاتشفروا...تعددية ألأفيون تجسدها أسيجة العنكبوت،المنسوجة على

بنية الوعي ألإجتماعي، (وليس أمامك سوى خيار واحد ، أن يكون لك موقع وموقع فعال داخلها وإلا بقيت أبدا جزءا منها، ولكن تقع عليك كل حبائلها  دون أن يكون لك شيء من طرائدها / سعيد يقطين )...

 تنطلق العنكبوت من الإنترنت المصّنع عام 1961 خصيصا للبنتاغون !!،لربط مجموعة من مراكز

البحث العلمي في الجامعات مع البنتاغون؟؟؟ شعرية العنكبوت أوصلتنا الىHypertext/ النص المتشعب

هل التشعب النصي تعود براءة إختراعه للإنترنت؟ من قرأ كتب التراث ألأسلامي، سيجد المتن والحواش، ومن أطلع على روائع الخط العربي سيجد كيف يستعمل هذا الخط في روسومات شعرية، حيث تتجسد النصوص

من خلال شجرة ...طير..أمرأة متقوسة.. عابد يسجد.

النص المتشعب في تلك الكتب ثابت، نزيح عن الكتاب ذاكرة النسيان،ثم نزيح عن النص وحشته القارة عبر حركية عيوننا،وهي تتنزه في جنانه..ثم نغلق الكتاب،لينفتح الحلم،عبر ذاكرة موشومة

بعافيةأمراض المعرفة الورقية..

النص ألألكتروني(كتلة لغوية متحركة في ألإتجاهات كافة..درجة التشعب مرهونة بنوعية الشبكة ومدى ليونتها

أو صعوبة أو تعقيد صلاتها/103-104)* والنص مصنّع في رحم الذكاء ألإصطناعي،وهو نطفة عقلية ألكترونية،تنماز عن العقل البشري.. هناك من يراها المنافس ألأكبر للعقل البشري مستقبلا،وقد بشرت سينما

الخيال العلمي،بذلك من خلال موجة أفلام ماتزال تتدفق...وعلى المستوى المعرفي إستدعت

الضرورة المعرفية، مأسسة (علم ألإجتماع آلآلي)..

النص ألألكتروني..وظيفته الرئيسة، هي التوصيل ،لاالمعرفة،وإذا انوجدت فهي بجرعات مخففة.. من لم يكتف بذلك ،فالنص ألألكتروني، غير معني،بغير التوصيل وحتى يخفف من كثافة الحرمان،إستعمل نوافذ الماسنجر،وحين إرتبكت بسبب تسارع إنشطاراتها السرطانية،إجترحت فضاءات

 . آي بود ..فيس بك ..تويتر و...إلأنترنيت يواصل التنويع من خلال إنجاب ذريته الألكترونية..

هنا تتحول شاشة النت إلى مفرغة /غلاف ..مفرغةهواء وكذلك إلى غلاف عازل!! في رواية (نساء المتعة)للروائية البحرانية منيرة سوار،ترى(أمل)..وهي أحدى شخصيات الرواية،المنشغلة بعلاقة

 تفريغ مع أحدهم..

:(أن الشاشة هي طريقها ألأمثل لذلك.فمن خلالها تستطيع أن تتعرى دون يراها أحد..وتكشف عن عورتها

دون أن يعرفها.إنها تشعر،بصدقها وإنسانيتها بشكل أكبر حينما تكون مظللة بجدرانها ومحمية بزجاج شاشتها/79) هنا يتشقق السؤال المحذوف أليس  النت سمسارا الكترونيا ،لحماية ال..... التقني،من كلا الجنسين؟! وإذا كانت علاقة العهر الواقعية،أحيانا ثنائية لمدى معين،فأن التنويع الجماعي،لارادع له

(..حين تستمع  ناريمان إليه،على هذا النحو.... أشبه بطقوس جماعة سرية،لها لغتها ومفرداتها وإشاراتها

الخاصة،عالم قائم على الكشف،على الذهاب إلى الحد ألأقصى، اللغة فيه هي الحقيقة،ليس ألأحتمالات

الفعلية،لما تفرضه هذه اللغة/65/ عيد العشاق)

ميزة ال.....ألألكترونية توفير صيانة إجتماعية للطرفين،وكذلك خنثوية ألإجناسية..

(أخبرتها عن علاقات جنسية كاملة أجرتها مع أشخاص تجهلهم،وتجهل إن كانوا نساء أم رجال أصلا،عبر(التشاتبنيغ) فقط/ص64/ سامر أبو هواش/ عيد العشاق)

وهنا علينا ان نتأمل تقنيا في المفاهيم ألإجتماعية المعيارية

هل هي فاصل أعلاني؟ ام سلوك إخلاقي سوي؟وكم هي نسبة الفاصلة بين المفهوم ومحتواه ألإجتماعي؟؟

قد نختلف مع طريقة شقيق عبد الحمزة ،في قصة فؤاد التكرلي(التنور)،في معالجة  خطيئة زوجة أخيه..

لكننا،علينا ألإصغاء له حتى النهاية (أني شخص غير متعلم،همجي كما يقولون ولكني أعرف مكانتي ومقامي

لقد افهمت القتيلة جيدا أن جريمة الزنى لايمكن أن تقع في دارنا،نحن عائلة شريفة محافظة من ألأعراب،

لاتسمح بأن يثلم شرفها/268)...اقولها بسخرية مرة ،مفردة (إفتراضي)

فرية نتية، ممحاة تقنية،لإزالة الشعور بألأثم والتصابي،وتسمية ال.....: صداقات عابرة!!

ويكرر السؤال إنتاجه دائما( هل هي صداقة حقيقية أم مزيفة؟ وماهي العلاقات ألأكثر صدقا،تلك التي تتخذ من الشاشة لها موطنا، ام تلك التي تحدث على أرض الواقع؟ وهل نستطيع أن نستغني عن أصدقائنا في العالم الحقيقي،لنكتفي بأصدقائنا الذين يعيشون في العالم ألأفتراضي/ ص156رواية نساء المتعة)....وانا هنا كقارىء

نصوص،لاأقاضي نصوصا،بل ثمة روايات،تهيء لي قراءة حياتنا في جانب من جوانبها ، أفترضوا له

واقعا إفتراضيا،وشخوصا إفتراضيين،ليصنعوا من هذه التسمية،جهاز مخفف الصدمة، أزاء مفردات / مفاهيم أخلاقية يكتنزها رأسمالنا الرمزي في ديمومة الحياة بسموها المتصاعد اليس في هذا ألإفتراض فاعلية قصدية لتزيف الوعي ألإجتماعي وأنظمة السلوك الجمعي؟!

ثمة عوائل وصلت للطلاق الحقيقي،بسبب ألإفتراضي،وصداقات ناصعة توحلت لذات السبب..؟؟

وأسر تفككت..ومايزال التفكيك يواصل دوام الرسمي وألإضافي كأعلان مدفوع الثمن من روابطنا؟؟

والكل يغض النظر،من باب إذا أختلف اللصان،ظهر السارق!!

لدينا آلآن علم نفس الجريمة،علم نفس الملابس، وكما توصل الفيلسوف غاستون باشلار في إربعينات القرن الماضي إلى التحليل النفسي للنار ليست هناك من صعوبة في تأثيل،علم نفس ألإنترنيت

يتناول مؤثرات التواصل النتي،على البيئة ألإجتماعية بكل تفرعاتها...

-3-

لن يبقى الحراك الثقافي،مكتفيا بالتأمل السلبي،لاعنا التقنية وهو يفر من امامها.. عليه ان يتصدى بكل ذخيرته المعرفية ليفرغ ألإناء من محتواه السالب،أو في ألأقل يحافظ على فاعلية الثقافة الحقيقية فيه  ....ان يكون مساهما،عبر نسق ثقافي ترابطي ثلاثي المستويات :

1)      على مستوى النص: يتم ألإنتقال من النص إلى النص المترابط

2)على مستوى الواقع: من المحدود..إلى المنفتح

3)على مستوى الوسائط: من الوسائط المتعددة إلى الوسائط المتفاعلة*/229/ يقطين

هنا يكون لدينا مثلث لادخل له  ب(برمودا) من خلال المستويات الثلاثة سنشيد فضاء للمعرفية

المتحاورة،بإجراءات خلاقة. عبر إتصالية ترابط / تفاعل، مع تعددية عوالم لاإجراء بمنظور واحد بذريعة  العولمة. وستنتج إتصالية الترابط ، في خطواتها ألأولى بسبب التفاوت في ألأمكانية  في  ترابط غير متكافىء..

هناك من يرى في مفهوم الترابط والعالم المترابط،الطريقة الناجعة، في معالجة،عدم التكافوء

بين قلاع العولمة وبين العالم الذي صيروه ثالثا،فمن خلال الترابط، تتحمل الذات مسؤوليتها

في التغيير والمشاركة/ 231/ يقطين.

-4-

أكتب كلمة(وجود) لماذا أقرأها كلمة(مستقبل)..!!

هل لأن المستقبل، هو الطاقة التوليدية ..للوجود؟

و بالطريقة هذه، نتفهم ان للذات مواضع وكيفيات ،تسمح لها أن تكون متمثلة للعقل

في تعددية تعبيرية، تسبغ عليها فاعلية ألإكتشاف..

وهل يكون ذلك آلآن تحديدا دون معرفيات ورقية؟  دون كتب؟ ها نحن نقرأ ان رواية( سر مريم المجدلية)  وصل عدد مبيعاتها 35 مليون نسخة ، كتاب(صحف السيد المسيح) و(الكأس المقدسة) وصل الى 40 مليون

نسخة.. شفرة دافنشي،للروائي دان براون../ الخميائي للبرازيلي باولو / أسمي أحمر للروائي التركي اورهان باموق  الوردة الضائعة،للروائي التركي(سردار أوزر كان).....ألخ  كتب ماتزال تطبع منها ملايين النسخ.

هل المعلوماتية النتية، هي ثقافة قرننا.؟.وعلينا ان ندعيها مائة بالمائة،حتى لانتهم بالتخلف؟

هل أكتفت مواقع النت بلغات التوصيل؟ ألم تستعين وترحب بالنصوص الجادة على كافة تنويعات المعرفة؟

وهنا أتساءل كيف (أسهمت الثقافة الرقمية في إعادة مراجعة بعض مسلماتنا حول مفهوم ألأدب)؟؟*

لاأدري كيف يكون ذلك ألإسهام!!..حين نكتب نصوصنا وهي نتاجات  تركيم قراءات جادة، ثم ننشرها

على المواقع ألألكترونية، ماهي (ضرورة إعادة تشكيل خطاب جديد ،يكشف المضمر من هذا التقاطع

ووشائجه ألأدبية والتكنولوجية / هالة حسين)..؟؟ هل تحول الوسيط ألألكتروني،إلى سرير بروكست، في تعامله

مع النص ألأدبي؟؟ وهل الخلل في النص؟ ام في تدني إستجابة المتلقي،الذي يتميز بتفوق تقني

وبذائقة أدبية مسطحة؟(مامعنى أن يطالع القارىء ألأدب إلكترونيا؟ هل يمكن للأدب الجاد أن يقرأ من خلال

ألإنترنيت؟ لسنا في حاجة إلى التأكيد،على أن الكتب الورقية تبعث إحساسا بالأكتمال في نفوس

القراء.غير أن هذا ألأكتمال لايكمن في الحقيقة في تأثير الوسيط قدر مايكمن في المادة المطروحة)*

إذن الفارق في نوعية المحتوى، هذا التدني المضموني هو المهيمن، من خلال تفاهات مايسمى ب(نصوص أدبية)..أرى ان التناغم مع ضرورات العصر،يستوجب تأثيل مواقع إلكترونية عربية، تستقبل تنويعات ألأدب العربي الجاد،ومن خلاله يتم إصدار المجلات ألألكترونية ذات أختصاصات أدبية متنوعة،وبالطريقة هذه ستتم

دمقرطة ألإبداع،وفي هذا الصدد ارى ان التعايش السلمي بين الوسائط،يقع ضمن هذه الديمقراطية

وهذا هو طريق الثقافة ،بدأ بالشفاهية ثم إنتقل الى الكتابة،وهو آلآن في النقلة الثالثة اعني ألألكترونية،

ولايعني إكتمال الدائرة،فالأفق فسيح...والتردي الرابظ على المنطقة العربية: جذوره ليست تكنولوجية!!

-5-

شخصيا أقف إجلالا واحيي الفيلسوف ألأماني – النمساوي،والتر بنجامين وهو يعيد إنتاج صرخة ارخميدس..(وجدتها).. رأى هذا الفيلسوف كيف ان الفنون ذات الثقافة الجماهيرية،قد تمكنت

في 1935عبر تقنيات حديثة  من إنتاج وإعادة إنتاج ابداعات البشرية كافة: عبر  اسطوانات وافلام ولوحات

مطبوعة..فطالب بتنظير متكامل يتناول دور الفن وآلآداب في زمن التكنولوجيا وترويج الثقافة الجماهيرية

ولم يكتف بذلك ..كرس وقتا طويلا للتنظير في هذا الصدد،تاركا لنا نظرية يمكن ألإستفادة منها..

ربط والتر بنجامين بين وسائل الثقافة الجماهيرية وبين إنتاجها للإغتراب والتشيوء ،في الذات ألإنسانية

فقد تحولت هذه الوسائل،الى تزييف الوعي ألإنساني...

شخصيا يحيلني هذا ألأمر الى المجلات ألعربية ألأنيقة بورقها الصقيل،التي تعتمد على ثقافة الصورة،

لقد دخلت الصورة بمساحة واسعة،فأنحذف أو تقلص فضاء الكتابة..وهكذا صار ألإنسان موطوءا بأستراتيجيات التواصل ألإشهاري وهي البديل،عن كافة تنويعات الثقافة، بعملتها الصعبة والرديئة!!

وهكذا صارت الصورة ،بلاغة مطلقة السيادة،وعلى حد قول الناقد (إبراهيم العريس)

(دخلت الصورة حياتنا بديلا لكل شيء، لكنها لحد آلآن على ألأقل،لاتزال صورة لكل شيء لاأكثر/189)

هل الصورة نصا ،هي حاجة القارىء؟ ام تسلية المتصفح؟ ام هي القيمة المزدوجة عينها؟ هل تعتمد الصورة

آلآن على مهارتها الفنية؟ ام  على الشعوذة  التقنية للمونتاج؟!.

*إستفدنا من المراجع التالية:

*روبرت أونجز/ الثقافة منظور دارويني/ وضع مبحث الميمات كعلم/ ترجمة شوقي جلال /ط2/ 2012

*آر.أس .توماس/ ربة الشعر هي الكومبيوتر/ ترجمة الشاعر عبد الكريم كاصد/ دارأروقة/ القاهرة /ط1/ 2011

*كقبسة العجلان: تقول العرب في أمثالها (مازرتك إلا كقبسة العجلان: أي زيارة سريعة/ ص717/ المعجم الوسيط/

الجزء الثاني/ دارإحياء التراث / طهران/ أشرف على طبعه عبد السلام هارون /

*الشفاهية والكتابية/ والترج.أونج/ ترجمة حسن البنا عز الدين/ عالم المعرفة/ع182/شباط/1994

*كولن ولسن(اللامنتمي) ترجمة الروائي العراقي أنيس حسن زكي/ دار آلآداب/ بيروت/ ط1/1967

أعقبه بكتاب (مابعد اللامنتمي) وألأسم الأنكليزي للكتاب الثاني هو(قوة الحلم) وليس ما بعد اللامنتمي،

ولسن  يعني  ب اللامنتمي،المثقف المغترب عن بيئته وهو فيها..

*حديقة شوبنهور،هي دعوة  لتخصيب الخيال في الذاكرة البشرية،يرى شوبنهور أن عامة الناس كما لو كانوا محاطين بروائح

تنبعث من سوبر ماركت للعطور،وكيف  يصبحون معتادين هذه البيئة،ولاقدرة لهم على معرفة الجمال المميز لها،وهنا يقترح

،الفيلسوف أن يرتادوا حديقة الخيال/ أنظر/ الخيال من الكهف إلى الواقع ألإفتراضي/ص32/ تأليف /د.شاكر عبد الحميد/ عالم المعرفة/ ع360/ 2009/ الكويت.

*د.علي محمد رحومة/ علم ألإجتماع آلآلي- مقاربة في علم ألإجتماع العربي وألإتصال عبر الحاسوب.-/ عالم المعرفة/ع347/

2008/الكويت.

*د.نبيل علي/ العقل العربي ومجتمع المعرفة/ الجزء ألأول/عالم المعرفة/ع369/2009/ الكويت.

*د.سعيد يقطين/من النص إلى النص التفاعلي/ مدخل إلى جماليات ألإبداع التفاعلي/ المركز الثقافي العربي/ بيروت/

ط1/ 2005.

*علوية صبح/ مريم الحكايا / دارآلآداب/ بيروت/ ط4/2010

*بلقيس خالد/ بقية شمعة: قمري/ دار الينابيع/ دمشق/2011

*سمر يزبك/رائحة القرفة/ دار آلآداب/ بيروت/ط1/ 2008

*منيرة سوار/ نساء المتعة/ دار الناشرون/ بيروت/ 2009

*سامر أبو هوّاش/ رواية عيد العشاق/ منشورات الجمل/ كولونيا- بغداد/ط1/ 2005

*فؤاد التكرلي/ الوجه آلآخر/وزارة الثقافة وألإعلام/ بغداد/ دار الرشيد للنشر/ 1982/ قصة التنور/ص 269

*الرأسمال الرمزي: هو مثل أي ملكية،مدركة من قبل فاعلين إجتماعيين ،تسمح لهم مقولات إدراكهم بمعرفتها وألإقرار

بها ومنحها قيمة، كالشرف في مجتمعات البحر المتوسط ،هو صيغة نمطية،من رأس المال الرمزي،لاتوجد إلا عبر

السمعه/هكذا يعّرف الفيلسوف بيار بورديو رأس المال الرمزي/ ص136/ أسباب عملية/ إعادة النظر باللفلسفة/ تعريب

د.أنور مغيث/ الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع وألأعلان/ ليبيا/ الطبعة ألأولى :1425 ميلادية – الصيف .

*هالة صلاح الدين حسين/ وسيط ألكتروني يمهد لأدب مختلف/ الورقة المشاركة ضمن ندوة( الثقافة العربية)..

*سعيد بنكراد/الصورة ألإشهارية/ آليات ألإقناع والدلالة/ المركز الثقافي العربي/ط1/ 2009

*سعيد بنكراد وآخرون/ استراتيجيات التواصل ألإشهاري/ دار الحوار/  سوريا- اللاذقية/ ط1/2010

*إبراهيم العريس/عن الثقافة العربية في زمن التلفزة وأخواتها/ الورقة المشاركة ضمن ندوة( الثقافة العربية) في ظل وسائط

ألإتصال الحديثة/ الجزء ألأول/ مجموعة من الباحثين/ كتاب مجلة العربي/ع81/ يونيو/ 2010/ الكويت.

 

 

 

2012-01-16 - عدد القراءات #347 - تعليق #0 - مقالات ثقافية

WRITE_COMMENT_HERE

فراديس العراق - مؤسسة ثقافية اعلامية مستقلة
مدير الموقع - ثائرة شمعون البازي